نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

إعدادات وخصائص برمجية تساعد على تسريع عملها

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية
TT

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

هل تعاني من بطء سرعة الاتصال بالإنترنت، على الرغم من تأكيد الشركة المزودة لخدمة الإنترنت على أن السرعة المقدمة لك عالية؟ هل حاولت مرارًا وتكرارًا البحث عن إجابة دون الوصول إليها؟ هناك بعض الأمور التي يمكن تعديلها في منزلك لرفع سرعة الاتصال إلى أكبر حد تسمح به شركة الاتصالات، وفقًا للباقة التي اشتركت بها، حيث إن بعض الإعدادات غير الصحيحة قد تتسبب في بطء الاتصال بالإنترنت، أو قد يكون موقع موجه الإنترنت (Router) في المنزل غير مناسب لتغطية جميع الغرف. وفيما يلي نذكر مجموعة من النصائح المختلفة التي يمكن اتباعها لرفع مستويات أداء وسرعة الاتصال التي لا تعتبر بديهية لدى كثير من المستخدمين.
* إعدادات وخصائص برمجية
الخاصية الأولى هي القناة اللاسلكية (Channel) التي يستخدمها الموجه الخاص بك، ذلك أن الموجهات تنقل البيانات من وإلى أجهزتك المحمولة عبر قنوات لاسلكية محددة، وقد يتسبب تداخل موجه آخر في المبنى بتشويش في قناتك، الأمر الذي قد يخفض من سرعة الاتصال. وتستطيع التعرف على القنوات المستخدمة من حولك بتحميل تطبيق «أكريليك واي فاي هوم» (Acrylic Wi - Fi Home) المجاني من موقع www.acrylicwifi.com، الذي سيفحص البيئة من حولك، ويعرض أسماء الشبكات الموجودة، والقنوات التي تستخدمها، ومعلومات أخرى مرتبطة. وتستطيع مراقبة الشبكات القريبة منك، ومن ثم اختيار قناة أخرى لشبكتك اللاسلكية، لرفع أداء وسرعة وجودة الاتصال اللاسلكي الخاص بك. وتستطيع القيام بذلك بتشغيل متصفح الإنترنت، وكتابة 192.168.1.1 في العنوان، ومن ثم إدخال اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بموجهك، ومن ثم التوجه إلى قسم الشبكات اللاسلكية في إعدادات الموجه، واختيار القناة التي تناسبك.
الخيار الثاني الذي يمكن تعديله لرفع سرعة الاتصال هو نوع الموجة اللاسلكية Band، حيث تقدم غالبية الموجهات القدرة على استخدام موجتين وفقًا للحاجة، عوضًا عن استخدام موجة واحدة. الموجة القياسية هي 2.4 غيغاهرتز، ولكن بإمكانك استخدام موجة 5 غيغاهرتز في الموجهات الحديثة لتشغيل عروض الفيديو المتطلبة، مثلاً، واستخدام موجة 2.4 غيغاهرتز لتصفح المواقع. وتستطيع الموجهات الحديثة إيجاد شبكتين لاسلكيتين في آن واحد، الأولى اسمها 2 أو 2.4 (بإمكانك تعديل اسم الشبكة)، والثانية اسمها 5، للدلالة على الموجة المستخدمة. ويجب الذهاب إلى قسم الإعدادات اللاسلكية للموجه، واختيار Wireless Band، ومن ثم اختيار 5 غيغاهرتز، أو اختيار «موجة مزدوجة» Dual Band، وفقا لنوع الموجه الذي تستخدمه. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يدعم الجهاز اللاسلكي الذي تستخدمه (الكومبيوتر المحمول أو الهاتف الجوال أو الجهاز اللوحي أو التلفزيون اللاسلكي أو جهاز الألعاب، أو أي جهاز آخر) موجة 5 غيغاهرتز اللاسلكية، ولكن معظم الأجهزة الحديثة تدعمها.
وعلى الرغم من ارتفاع معدل هجمات القراصنة على الشبكات اللاسلكية الشخصية، فإن استخدام تقنية الحماية غير المناسبة قد يخفض من سرعة الاتصال بالإنترنت، أو جودة حماية شبكتك. وتعتبر تقنية TKIP قديمة وأثرية، ولا ينصح باستخدامها بتاتًا. وتحد هذه التقنية (وتقنية WPA كذلك) من سرعة الإنترنت (وحتى الشبكة اللاسلكية المنزلية بين الأجهزة الشخصية) إلى 54 ميغابت في الثانية كحد أقصى، حتى لو كان موجهك يدعم سرعات اتصال أعلى. وينصح باستخدام تقنية WPA2 - PSK AES (أو WPA2 Personal، تسمية أخرى في بعض أنواع الموجهات)، الأعلى من حيث مستويات الحماية والأمن الرقمي، التي تم فرض دعمها على جميع الأجهزة التي تم صنعها منذ عام 2006. وبإمكانك تعديل تقنية الحماية المستخدمة بالذهاب إلى الإعدادات اللاسلكية للموجه الخاص بك، ومن ثم الذهاب إلى قسم الحماية اللاسلكية، واختيار التقنية المرغوبة، وإدخال كلمة السر الخاصة بالشبكة اللاسلكية، علمًا بأنك تستطيع اختيار تقنية تشفير وحماية خاصة بكل موجة (2.4 و5 غيغاهرتز)، ولكن ينصح باستخدام تقنية الحماية نفسها للموجتين.
* أجهزة «مُترجِمة» بديلة
وإن كانت جميع إعدادات الموجه الخاص بك سليمة، وما زلت لا تحصل على السرعات المتوقعة، على الرغم من تأكيد الشركة المزودة لخدمة الإنترنت الخاص بك بأن السرعات عالية، فقد يكون السبب هو عدم قدرة كومبيوترك على الوصول بسرعة إلى الصفحات المرغوبة، حيث إن نظام التشغيل الذي تستخدمه يعتمد على رقم جهاز خادم في الإنترنت يحول عناوين الإنترنت من الأسماء إلى الأرقام التي تفهمها شبكة الإنترنت (IP)، والذي يعرف باسم «الجهاز الخادم لأسماء عناوين الإنترنت» Domain Name Server DNS، والذي تقدمه الشركة المزودة لخدمة الإنترنت الخاص بك آليًا لدى الاتصال بها. وكمثال على ذلك، فإنك عندما تكتب www.aawsat.com في متصفح الإنترنت، فإن متصفحك سيسأل نظام التشغيل عن عنوان الكومبيوتر الخادم في الإنترنت الذي يستطيع تحويل عنوان الصحيفة إلى رقم الكومبيوتر الذي يحتوي على المواضيع التي تشاهدها على الشاشة، وهو 54.247.107.228. وفي بعض الأحيان قد يكون هذا الجهاز الخادم الخاص بعيدًا جدًا عنك، أو يواجه طلبات كبيرة متتالية تجعله لا يستطيع تفسير العناوين بالسرعة المتوقعة. ولكنك تستطيع تعديل عنوان هذا الجهاز الخادم بسهولة كبيرة دون التأثير على تجربة التصفح أو التحميل، وذلك إما بإدخال العنوان الجديد يدويًا في إعدادات شبكة الإنترنت الخاصة بنظام التشغيل الذي تستخدمه (عملية ليست سهلة، وأي خطأ فيها قد يؤدي إلى توقف الاتصال بالإنترنت في منزلك، إلى حين إدخال الإعدادات الصحيحة مرة أخرى)، أو يمكن تحميل برنامج «دي إن إس جامبر» DNS Jumper المجاني (يدعم عرض القوائم والخيارات والأوامر باللغة العربية) من موقع http://bit.ly/2jnF9t4، وتشغيله لعرض قائمة بالأجهزة الخادمة التي تقدم خدمة تفسير وترجمة عناوين المواقع إلى أرقام الأجهزة الخادمة.
وتستطيع اختيار الجهاز الخادم المناسب من القائمة، والضغط على زر «تجربة الجهاز الخادم» Start DNS Test لتجربة الأجهزة الخادمة المختارة مرتين، وإعادة ترتيب قائمة الأجهزة الخادمة وفقًا لسرعة الاتصال بها وسرعة عملها. ويكفي اختيار الجهاز المفضل، والضغط على زر Apply DNS Server لاعتماد ذلك الجهاز في نظامك. وينصح بتجربة الأجهزة الخادمة عدة مرات في اليوم، والتنقل بينها وفقًا للحاجة للحصول على أفضل أداء ممكن في جميع الأوقات. هذا، ويقدم البرنامج خيار تشغيله آليًا لدى بدء عمل نظام التشغيل لاختيار أسرع جهاز خادم.
* مكان الموجه
وينصح بتغيير مكان موجهك للحصول على سرعات أفضل، إذ إن وضعه في أماكن مرتفعة، وفي منتصف المنزل، وإبعاده عن مصابيح الـ«نيون» وأجهزة الـ«ميكروويف» والأجهزة التي تحتوي على محركات عالية السرعة (مثل خلاطات العصير) التي تتسبب بتداخل مع شبكتك اللاسلكية، هي عوامل من شأنها رفع جودة وسرعة الاتصال، بالإضافة إلى القدرة على استخدام هوائي Antenna أطول ووصله بالموجه للحصول على مدى أكبر للشبكة (يجب التنويه إلى وجود أحجام مختلفة لمنفذ الهوائي الذي يتصل بالموجه، وينصح بحمل موجهك معك لدى الذهاب إلى المتجر لشراء الهوائي الإضافي).
وبإمكانك استخدام برنامج «نيتسبوت» NetSpot المجاني على الكومبيوتر الشخصي www.netspotapp.com لمعرفة أماكن التغطية الضعيفة أو انعدامها في منزلك، وذلك إما لتغيير مكان الموجه أو لشراء أجهزة تمديد المدى Range Booster، حيث سيعرض البرنامج خريطة توضح أماكن قوة وضعف الإشارة من خلال ألوان مختلفة، مع توفير القدرة على عرض هذه المعلومات للشبكة التي تعمل بموجة 2.4 غيغاهرتز، وخريطة أخرى لموجة 5 غيغاهرتز. ويجب حمل كومبيوترك المحمول والسير في جميع أرجاء المنزل حتى يستطيع التطبيق معرفة حالة الإشارة في جميع الغرف.
أما إن كان موجهك قديمًا، وترغب بشراء موجه جديد، فينصح بقراءة المواصفات والمعايير التي يدعمها الموجه الجديد قبل الشراء، للتأكد من أنه يدعم أعلى سرعة اتصال ممكنة. والمعيار الأول هو 802.11ac، ويقدم سرعات نقل تصل إلى 1300 ميغابت في الثانية (162.5 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، بينما تصل سرعة معيار 802.11n إلى 600 ميغابت في الثانية (75 ميغابايت في الثانية)، يليه معياري 802.11g و802.11a بسرعة نقل تصل إلى 54 ميغابت في الثانية (6.75 ميغابايت في الثانية)، ثم معيار 802.11b بسرعة 11 ميغابت في الثانية (1.4 ميغابايت في الثانية)، وأخيرًا معيار 802.11 بسرعة 2 ميغابت في الثانية (0.25 ميغابايت في الثانية). ويجب أن يدعم الموجه والجهاز اللاسلكي الذي تستخدمه المعيار المرغوب (مثل الهاتف الجوال أو الكومبيوتر المحمول، وغيرها). وتجدر الإشارة إلى وجود معايير جديدة (مثل 802.11ay و802.11ad و802.11ax، ولكن غالبية الأجهزة المحمولة لا تدعمها بعد).
ولكن يُنصح بزيارة موقع الشركة المصنعة لموجهك لمعرفة ما إذا كان هناك تحديث برمجي للموجه يدعم معايير جديدة، الأمر الذي يوفر عليك الوقت والمال، عوضًا عن شراء موجه جديد، والذي يتم على شكل تحميل ملف التحديث من الإنترنت، ومن ثم الدخول إلى الموجه عبر المتصفح والذهاب إلى شاشة «تحديث البرمجة الداخلية» Update Firmware، واختيار ملف التحديث الذي قمت بتحميله، والانتظار لنحو دقيقتين لتنتهي العملية.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.