نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

إعدادات وخصائص برمجية تساعد على تسريع عملها

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية
TT

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

نصائح لحل مشكلات بطء شبكة «واي فاي» المنزلية

هل تعاني من بطء سرعة الاتصال بالإنترنت، على الرغم من تأكيد الشركة المزودة لخدمة الإنترنت على أن السرعة المقدمة لك عالية؟ هل حاولت مرارًا وتكرارًا البحث عن إجابة دون الوصول إليها؟ هناك بعض الأمور التي يمكن تعديلها في منزلك لرفع سرعة الاتصال إلى أكبر حد تسمح به شركة الاتصالات، وفقًا للباقة التي اشتركت بها، حيث إن بعض الإعدادات غير الصحيحة قد تتسبب في بطء الاتصال بالإنترنت، أو قد يكون موقع موجه الإنترنت (Router) في المنزل غير مناسب لتغطية جميع الغرف. وفيما يلي نذكر مجموعة من النصائح المختلفة التي يمكن اتباعها لرفع مستويات أداء وسرعة الاتصال التي لا تعتبر بديهية لدى كثير من المستخدمين.
* إعدادات وخصائص برمجية
الخاصية الأولى هي القناة اللاسلكية (Channel) التي يستخدمها الموجه الخاص بك، ذلك أن الموجهات تنقل البيانات من وإلى أجهزتك المحمولة عبر قنوات لاسلكية محددة، وقد يتسبب تداخل موجه آخر في المبنى بتشويش في قناتك، الأمر الذي قد يخفض من سرعة الاتصال. وتستطيع التعرف على القنوات المستخدمة من حولك بتحميل تطبيق «أكريليك واي فاي هوم» (Acrylic Wi - Fi Home) المجاني من موقع www.acrylicwifi.com، الذي سيفحص البيئة من حولك، ويعرض أسماء الشبكات الموجودة، والقنوات التي تستخدمها، ومعلومات أخرى مرتبطة. وتستطيع مراقبة الشبكات القريبة منك، ومن ثم اختيار قناة أخرى لشبكتك اللاسلكية، لرفع أداء وسرعة وجودة الاتصال اللاسلكي الخاص بك. وتستطيع القيام بذلك بتشغيل متصفح الإنترنت، وكتابة 192.168.1.1 في العنوان، ومن ثم إدخال اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بموجهك، ومن ثم التوجه إلى قسم الشبكات اللاسلكية في إعدادات الموجه، واختيار القناة التي تناسبك.
الخيار الثاني الذي يمكن تعديله لرفع سرعة الاتصال هو نوع الموجة اللاسلكية Band، حيث تقدم غالبية الموجهات القدرة على استخدام موجتين وفقًا للحاجة، عوضًا عن استخدام موجة واحدة. الموجة القياسية هي 2.4 غيغاهرتز، ولكن بإمكانك استخدام موجة 5 غيغاهرتز في الموجهات الحديثة لتشغيل عروض الفيديو المتطلبة، مثلاً، واستخدام موجة 2.4 غيغاهرتز لتصفح المواقع. وتستطيع الموجهات الحديثة إيجاد شبكتين لاسلكيتين في آن واحد، الأولى اسمها 2 أو 2.4 (بإمكانك تعديل اسم الشبكة)، والثانية اسمها 5، للدلالة على الموجة المستخدمة. ويجب الذهاب إلى قسم الإعدادات اللاسلكية للموجه، واختيار Wireless Band، ومن ثم اختيار 5 غيغاهرتز، أو اختيار «موجة مزدوجة» Dual Band، وفقا لنوع الموجه الذي تستخدمه. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب أن يدعم الجهاز اللاسلكي الذي تستخدمه (الكومبيوتر المحمول أو الهاتف الجوال أو الجهاز اللوحي أو التلفزيون اللاسلكي أو جهاز الألعاب، أو أي جهاز آخر) موجة 5 غيغاهرتز اللاسلكية، ولكن معظم الأجهزة الحديثة تدعمها.
وعلى الرغم من ارتفاع معدل هجمات القراصنة على الشبكات اللاسلكية الشخصية، فإن استخدام تقنية الحماية غير المناسبة قد يخفض من سرعة الاتصال بالإنترنت، أو جودة حماية شبكتك. وتعتبر تقنية TKIP قديمة وأثرية، ولا ينصح باستخدامها بتاتًا. وتحد هذه التقنية (وتقنية WPA كذلك) من سرعة الإنترنت (وحتى الشبكة اللاسلكية المنزلية بين الأجهزة الشخصية) إلى 54 ميغابت في الثانية كحد أقصى، حتى لو كان موجهك يدعم سرعات اتصال أعلى. وينصح باستخدام تقنية WPA2 - PSK AES (أو WPA2 Personal، تسمية أخرى في بعض أنواع الموجهات)، الأعلى من حيث مستويات الحماية والأمن الرقمي، التي تم فرض دعمها على جميع الأجهزة التي تم صنعها منذ عام 2006. وبإمكانك تعديل تقنية الحماية المستخدمة بالذهاب إلى الإعدادات اللاسلكية للموجه الخاص بك، ومن ثم الذهاب إلى قسم الحماية اللاسلكية، واختيار التقنية المرغوبة، وإدخال كلمة السر الخاصة بالشبكة اللاسلكية، علمًا بأنك تستطيع اختيار تقنية تشفير وحماية خاصة بكل موجة (2.4 و5 غيغاهرتز)، ولكن ينصح باستخدام تقنية الحماية نفسها للموجتين.
* أجهزة «مُترجِمة» بديلة
وإن كانت جميع إعدادات الموجه الخاص بك سليمة، وما زلت لا تحصل على السرعات المتوقعة، على الرغم من تأكيد الشركة المزودة لخدمة الإنترنت الخاص بك بأن السرعات عالية، فقد يكون السبب هو عدم قدرة كومبيوترك على الوصول بسرعة إلى الصفحات المرغوبة، حيث إن نظام التشغيل الذي تستخدمه يعتمد على رقم جهاز خادم في الإنترنت يحول عناوين الإنترنت من الأسماء إلى الأرقام التي تفهمها شبكة الإنترنت (IP)، والذي يعرف باسم «الجهاز الخادم لأسماء عناوين الإنترنت» Domain Name Server DNS، والذي تقدمه الشركة المزودة لخدمة الإنترنت الخاص بك آليًا لدى الاتصال بها. وكمثال على ذلك، فإنك عندما تكتب www.aawsat.com في متصفح الإنترنت، فإن متصفحك سيسأل نظام التشغيل عن عنوان الكومبيوتر الخادم في الإنترنت الذي يستطيع تحويل عنوان الصحيفة إلى رقم الكومبيوتر الذي يحتوي على المواضيع التي تشاهدها على الشاشة، وهو 54.247.107.228. وفي بعض الأحيان قد يكون هذا الجهاز الخادم الخاص بعيدًا جدًا عنك، أو يواجه طلبات كبيرة متتالية تجعله لا يستطيع تفسير العناوين بالسرعة المتوقعة. ولكنك تستطيع تعديل عنوان هذا الجهاز الخادم بسهولة كبيرة دون التأثير على تجربة التصفح أو التحميل، وذلك إما بإدخال العنوان الجديد يدويًا في إعدادات شبكة الإنترنت الخاصة بنظام التشغيل الذي تستخدمه (عملية ليست سهلة، وأي خطأ فيها قد يؤدي إلى توقف الاتصال بالإنترنت في منزلك، إلى حين إدخال الإعدادات الصحيحة مرة أخرى)، أو يمكن تحميل برنامج «دي إن إس جامبر» DNS Jumper المجاني (يدعم عرض القوائم والخيارات والأوامر باللغة العربية) من موقع http://bit.ly/2jnF9t4، وتشغيله لعرض قائمة بالأجهزة الخادمة التي تقدم خدمة تفسير وترجمة عناوين المواقع إلى أرقام الأجهزة الخادمة.
وتستطيع اختيار الجهاز الخادم المناسب من القائمة، والضغط على زر «تجربة الجهاز الخادم» Start DNS Test لتجربة الأجهزة الخادمة المختارة مرتين، وإعادة ترتيب قائمة الأجهزة الخادمة وفقًا لسرعة الاتصال بها وسرعة عملها. ويكفي اختيار الجهاز المفضل، والضغط على زر Apply DNS Server لاعتماد ذلك الجهاز في نظامك. وينصح بتجربة الأجهزة الخادمة عدة مرات في اليوم، والتنقل بينها وفقًا للحاجة للحصول على أفضل أداء ممكن في جميع الأوقات. هذا، ويقدم البرنامج خيار تشغيله آليًا لدى بدء عمل نظام التشغيل لاختيار أسرع جهاز خادم.
* مكان الموجه
وينصح بتغيير مكان موجهك للحصول على سرعات أفضل، إذ إن وضعه في أماكن مرتفعة، وفي منتصف المنزل، وإبعاده عن مصابيح الـ«نيون» وأجهزة الـ«ميكروويف» والأجهزة التي تحتوي على محركات عالية السرعة (مثل خلاطات العصير) التي تتسبب بتداخل مع شبكتك اللاسلكية، هي عوامل من شأنها رفع جودة وسرعة الاتصال، بالإضافة إلى القدرة على استخدام هوائي Antenna أطول ووصله بالموجه للحصول على مدى أكبر للشبكة (يجب التنويه إلى وجود أحجام مختلفة لمنفذ الهوائي الذي يتصل بالموجه، وينصح بحمل موجهك معك لدى الذهاب إلى المتجر لشراء الهوائي الإضافي).
وبإمكانك استخدام برنامج «نيتسبوت» NetSpot المجاني على الكومبيوتر الشخصي www.netspotapp.com لمعرفة أماكن التغطية الضعيفة أو انعدامها في منزلك، وذلك إما لتغيير مكان الموجه أو لشراء أجهزة تمديد المدى Range Booster، حيث سيعرض البرنامج خريطة توضح أماكن قوة وضعف الإشارة من خلال ألوان مختلفة، مع توفير القدرة على عرض هذه المعلومات للشبكة التي تعمل بموجة 2.4 غيغاهرتز، وخريطة أخرى لموجة 5 غيغاهرتز. ويجب حمل كومبيوترك المحمول والسير في جميع أرجاء المنزل حتى يستطيع التطبيق معرفة حالة الإشارة في جميع الغرف.
أما إن كان موجهك قديمًا، وترغب بشراء موجه جديد، فينصح بقراءة المواصفات والمعايير التي يدعمها الموجه الجديد قبل الشراء، للتأكد من أنه يدعم أعلى سرعة اتصال ممكنة. والمعيار الأول هو 802.11ac، ويقدم سرعات نقل تصل إلى 1300 ميغابت في الثانية (162.5 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الميغابايت الواحد يساوي 8 ميغابت)، بينما تصل سرعة معيار 802.11n إلى 600 ميغابت في الثانية (75 ميغابايت في الثانية)، يليه معياري 802.11g و802.11a بسرعة نقل تصل إلى 54 ميغابت في الثانية (6.75 ميغابايت في الثانية)، ثم معيار 802.11b بسرعة 11 ميغابت في الثانية (1.4 ميغابايت في الثانية)، وأخيرًا معيار 802.11 بسرعة 2 ميغابت في الثانية (0.25 ميغابايت في الثانية). ويجب أن يدعم الموجه والجهاز اللاسلكي الذي تستخدمه المعيار المرغوب (مثل الهاتف الجوال أو الكومبيوتر المحمول، وغيرها). وتجدر الإشارة إلى وجود معايير جديدة (مثل 802.11ay و802.11ad و802.11ax، ولكن غالبية الأجهزة المحمولة لا تدعمها بعد).
ولكن يُنصح بزيارة موقع الشركة المصنعة لموجهك لمعرفة ما إذا كان هناك تحديث برمجي للموجه يدعم معايير جديدة، الأمر الذي يوفر عليك الوقت والمال، عوضًا عن شراء موجه جديد، والذي يتم على شكل تحميل ملف التحديث من الإنترنت، ومن ثم الدخول إلى الموجه عبر المتصفح والذهاب إلى شاشة «تحديث البرمجة الداخلية» Update Firmware، واختيار ملف التحديث الذي قمت بتحميله، والانتظار لنحو دقيقتين لتنتهي العملية.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».