إردوغان يصادق على تعديل الدستور وتركيا إلى الاستفتاء في 16 أبريل

الخطوة الأخيرة في الطريق إلى النظام الرئاسي المثير للجدل

شرطة الشغب التركية تقف على مدخل جامعة أنقرة خلال احتجاجات ضد طرد بعض الأكاديميين أمس (أ ف ب)
شرطة الشغب التركية تقف على مدخل جامعة أنقرة خلال احتجاجات ضد طرد بعض الأكاديميين أمس (أ ف ب)
TT

إردوغان يصادق على تعديل الدستور وتركيا إلى الاستفتاء في 16 أبريل

شرطة الشغب التركية تقف على مدخل جامعة أنقرة خلال احتجاجات ضد طرد بعض الأكاديميين أمس (أ ف ب)
شرطة الشغب التركية تقف على مدخل جامعة أنقرة خلال احتجاجات ضد طرد بعض الأكاديميين أمس (أ ف ب)

صادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على القانون الخاص بالتعديلات الدستورية الخاصة بالتحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، التي تنقل جميع الصلاحيات التنفيذية إلى يد رئيس الجمهورية، وتمنحه صلاحية إصدار المراسيم بقوانين وإعلان حالة الطوارئ.
وقال بيان للمكتب الإعلامي للرئاسة التركية أمس (الجمعة): إن إردوغان صادق على القانون الخاص بحزمة التعديلات المؤلفة من 18 مادة وأحاله إلى رئاسة الوزراء لنشرها بالجريدة الرسمية وطرحها للاستفتاء الشعبي.
وفور مصادقة إردوغان على التعديلات الدستورية، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية سيجري بتاريخ 16 أبريل (نيسان) المقبل.
وقال يلدريم: إن رئيس الجمهورية صادق على مقترح التعديلات الدستورية، وبناء على ذلك، فإن المقترح سيعرض على المواطنين في استفتاء شعبي بتاريخ 16 أبريل، وإن التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان وصادق عليها الرئيس ستخضع للمصادقة النهائية من قبل الشعب التركي.
كان البرلمان التركي أقر التعديلات في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي بعد أن تقدم بها حزب العدالة والتنمية الحاكم بدعم من حزب الحركة القومية المعارض. وصوّت 339 نائبا من إجمالي 550 نائبا (عدد نواب البرلمان التركي)، لصالح التعديلات خلال عملية التصويت وعارضها 142، فيما صوت 55 بأوراق بيضاء، وألغي صوتان اثنان لبطلانهما.
وتحتاج التعديلات الدستوري إلى أغلبية الثلثين (367 صوتا) لتمر من البرلمان مباشرة دون طرحها للاستفتاء، بينما تطرح للاستفتاء إذا حصلت على أقل من هذا العدد من الأصوات بشرط أن تحصل على 330 صوتا (ثلاثة أخماس عدد نواب البرلمان) ومن أجل إقرار التعديلات الدستورية عن طرق الاستفتاء يجب أن تحصل على موافقة أكثر من 50 في المائة من أصوات إجمالي عدد الناخبين، وأن يصوتوا بـ«نعم» أي نسبة (50 في المائة + 1) من مجموع الناخبين الذي يصل إلى أكثر من 57 مليون ناخب.
ومن شأن التعديلات الجديدة، التي كانت مطلبا متكررا للرئيس رجب طيب إردوغان، أن تفتح الباب أمامه للبقاء في منصبه حتى العام 2029، حيث إنه بموجبها ستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وهو العام الذي ستنتهي فيه فترة الرئاسة الحالية لإردوغان وسيكون من حقه الترشح بموجب التعديلات الجديدة لفترتين رئاسيتين، مدة كل منهما 5 سنوات.
وبموجب حزمة التعديلات المكونة من 18 مادة، سيتم رفع عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600، وخفض سن الترشح للانتخابات من 25 إلى 18 عاما، وسيعين الرئيس الوزراء إلى جانب نائب أو نائبين له، ولن تنقطع صلته بحزبه، كما هو الوضع الآن، وسيكون له الحق في إصدار مراسيم بقوانين وإعلان الطوارئ وتعيين نسبة من قضاة المحاكم العليا، وتلغي التعديلات الجديدة منصب رئيس الوزراء والمحاكم العسكرية، كما سيكون رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزمة التعديلات الدستورية، بأنها إصلاح بالغ الأهمية في نظام الحكم لأجل تركيا.
وقال إردوغان خلال لقائه مجموعة من عمد الأحياء بالقصر الرئاسي في أنقرة، الأربعاء الماضي «إن تركيا ستعتمد نظاما جديدا للحكومة، يجمع السلطة في يد الرئيس ويرسم الحدود بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بشكل أكثر وضوحا. لقد قام البرلمان بدوره من خلال مناقشة التعديلات الدستورية واعتمادها. وبصفتي رئيسا للجمهورية أكمل دراستها على أن يتم عرضها على شعبنا، ومن ثم يكون القرار بيد الشعب».
وتابع إردوغان: «لقد بدأنا خطوتنا بشأن التعديلات الدستورية في عام 2007، وأظهر أبناء شعبنا قرارهم بأنهم يريدون النظام الرئاسي، حيث سيتم اختيار رئيس الجمهورية باقتراع مباشر».
وتثير التعديلات الدستورية الجديدة في تركيا انتقادات واسعة ومخاوف في أوساط حلفاء تركيا في الغرب، فضلا عن المعارضة التركية التي تتخوف من أن يؤدي النظام الرئاسي إلى تجميع جميع السلطات في يد شخص واحد، وبالتالي إضعاف الديمقراطية وتكريس نظام ديكتاتوري استبدادي.
وأطلق حزب العدالة والتنمية الحاكم حملة لحشد الناخبين الأتراك للتصويت بـ«نعم» لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء المقبل، الذي سيكون السابع في تاريخ الاستفتاءات الشعبية في تركيا. وعقد الحزب سلسلة اجتماعات لجميع فروعه وتشكيلاته الشبابية والنسائية إلى جانب نواب الحزب بالبرلمان والوزراء بالحكومة، وقرر إطلاق حملة «من بيت إلى بيت» لشرح مواد الدستور في جميع أنحاء تركيا.
كما بدأ الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم تنظيم مؤتمرات شعبية تتزامن مع افتتاح مشروعات جديدة، يتم خلالها الدعاية للتعديلات الدستورية، وحث الناخبين على التصويت لصالحها.
وقرر حزب الحركة القومية دعم التعديلات الدستورية أيضا بعد أن دعمها في البرلمان من أجل الحصول على العدد المطلوب من الأصوات؛ وذلك لحث مؤيديه على التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء.
أما حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، فأطلق حملة لدعوة الناخبين إلى رفض التعديلات الدستورية والتصويت بـ«لا»، سيتم من خلالها أيضا تجول أعضاء الحزب ونوابه على البيوت لحفز المواطنين على رفض التعديلات.
وبحسب الناطقة الرسمية باسم الحزب سيلين بوكا، فإن هدف حزب الشعب الجمهوري من الحملة هو التأكيد على أن الاستفتاء لا يتعلق بحزب معين أو فكر حزبي محدد، بل هو متعلق بمستقبل النظام الحاكم في تركيا. ويدعو حزب الشعب الجمهوري، في خطاباته المواطنين الأتراك إلى حماية الميراث التاريخي للجمهورية التي تم إنشاؤها على يد مصطفى كمال أتاتورك، مشيرًا إلى أن ذلك التاريخ الديمقراطي استند إلى النظام البرلماني الذي تم إلغاؤه، فذلك يعني بدء تحوّل إلى نظام «سلطوي» يفتقر إلى الأسس الديمقراطية التي اعتاد عليها الشعب التركي، والتي شكلت حضنًا يتسع لجميع أطياف الشعب التركي حسب وصفه.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.