طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ
TT

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

غداة تأكيده قيام إيران بتجربة صاروخية، أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان نجاح التجربة الجديدة، فيما رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي، معتبرًا إياها «ادعاءات بلا أساس»، وأنها لم «تخرق القرار 2231». في حين نقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، عن مصادر مخابراتية، أن إيران جربت في الأيام الأخيرة صاروخ كروز، يدعى «سومار»، ويبلغ مداه بين ألفين و3 آلاف، قادرًا على حمل رؤوس نووية، وذلك بالتزامن مع تأكيدات مستشار المرشد الإيراني الدولي علي أكبر ولايتي، ومساعد قائد الحرس الثوري حسين سلامي، على استمرار تعزيز القدرات الصاروخية.
وكشف وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، عن نجاح تجربة الصاروخ الباليستي التي ذكرت مصادر أميركية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها كانت فاشلة. وعاد المسؤول الإيراني لتأكيد ما أعلنه حول عدم تعارض التجربة مع القرار 2231، الصادر بعد الاتفاق النووي، الذي يطالب إيران بعدم تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الـ8 أعوام الأولى من تطبيق الاتفاق النووي.
وعلى صعيد متصل، قال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي إن إيران «ستضاعف كل يوم عدد الصواريخ والسفن الحربية وأنظمة الصواريخ الدفاعية»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية «لا تغير طريقها بسبب مطالب القوى العالمية، وأنها تعمل على تحديث قوتها الصاروخية وغير الصاروخية في كل يوم»، حسب ما نقلته عنه وكالة «تسنيم».
كان دهقان قد رفض، الأربعاء، الانتقادات الدولية الواسعة التي تعرضت لها إيران في الأيام الأخيرة، وأوضح أنها «لا تسمح بتدخل الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية في الشؤون الدفاعية» الإيرانية، في إشارة إلى اجتماع مجلس الأمن.
وجاء التصعيد بين طهران وواشنطن، في وقت دعت فيه أوساط مقربة من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال الفترة الماضية، للحذر من اتخاذ مواقف من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي توعد بإعادة التفاوض مع إيران في الحملة الانتخابية.
وكشف مسؤولون أميركيون، الاثنين، عن فشل إيراني في تجربة صاروخ متوسط المدى، من دون تقديم تفاصيل. وجاء ذلك بعد 3 أيام من إعلان قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زادة، عن قرب قيام إيران بمناورات للدفاع الجوي.
ومن جانبه، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فيلن، معتبرًا ما ذكره أول من أمس في المؤتمر الصحافي «ادعاءات بلا أساس، ومكررة، وتحريضية»، مضيفًا أن «أيًا من الصواريخ الإيرانية لم تصمم لحمل الرؤوس النووية».
وتابع قاسمي أن «الاختبارات الصاروخية الإيرانية لا تعارض القرار 2231، لافتًا إلى أن سياسات إيران الدفاعية مطابقة للقوانين الدولية، ولا يمكن التفاوض عليها تحت أي ظرف»، بحسب ما نقلته عنه وكالات إيرانية.
وأوضح قاسمي أنه «من المؤسف أن الإدارة الأميركية، وبدل تقدير الأمة الإيرانية لمكافحتها الإرهاب من دون هوادة، تساعد عمليات الجماعات الإرهابية، عبر تكرار الملاحظات نفسها التي لا أساس لها، وعبر اتخاذ إجراءات غير ملائمة»، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
والثلاثاء، بموازاة اجتماع لمجلس الأمن الدولي بطلب أميركي لمناقشة التجربة الإيرانية لم يخرج بنتائج ملموسة، عبرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، من الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي، عن قلقها العميق من احتمال انتهاك إيران لقرار 2231، وفي المقابل نفت موسكو أن تكون التجربة تخترق الاتفاق.
من جانب آخر، شدد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على استمرار إيران في أنشطتها الصاروخية «بقوة»، قائلاً إن «إيران القوة الأولى في المنطقة... لا تعير التهديدات الأميركية أي اهتمام». ونقلت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس) عن ولايتي قوله إن «إيران لا تطلب السماح من أحد للدفاع عن نفسها، وإن التهديدات مجرد تبجحات». كما هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إنها «ليست المرة الأولى التي يوجه فيها شخص يفتقر للخبرة تهديدات لإيران».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد وصف الرئيس الأميركي بأنه شخص «حديث العهد بالسياسة»، في ثاني انتقاد وجهه إلى ترمب خلال هذا الأسبوع.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن صحيفة «دي فيلت» الألمانية، أمس، عن مصادر مخابراتية ألمانية لم تسمها قولها إن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى «سومار» قادرًا على حمل أسلحة نووية، بالإضافة إلى تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، يوم الأحد.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي إن دي)، أو من السلطات الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية قولها إنه يعتقد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية، ويمكن أن يتراوح مداه بين ألفي و3 آلاف كيلومتر. والصاروخ سومار جرى تصنيعه في إيران، وحلق لنحو 600 كيلومتر، في أول اختبار ناجح معلن لإطلاقه.
وبداية مارس (آذار) 2015، نشرت وكالات الأنباء الإيرانية صورًا تظهر وزير الدفاع حسين دهقان، وقائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري اللواء أمير علي حاجي زادة، في موقع للصواريخ الباليستية، وبذلك أزاحت إيران للمرة الأولى الستار عن تصنيع صاروخ «سومار» أرض - أرض، وتزويد وزارة الدفاع الإيراني صاروخي «قدر» و«قيام» البالستيين إلى الحرس الثوري.
وفي ذلك الحين، قالت المصادر الإيرانية إن الصاروخ يبلغ مداه 1500 كيلومتر، ووعد دهقان حينها بتطوير نسخ جديدة بـ«مدى ودقة أعلى» و« قوة تخريبية أكثر» في 2016. وفي الفترة الزمنية نفسها، نشرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية تقريرًا يشير إلى أن صاروخ «سومار» نسخة مطورة من صواريخ كروز خا - 55. وقبل ذلك، في عام 2005، أعلن المدعي العام الأوكراني أن إيران حصلت على 12 صاروخ خا - 55 في عام 2001، بموجب صفقة غير شرعية بلغت قيمتها 49.5 مليون دولار.
ويبلغ مدى صاروخ كروز خا - 55 ثلاثة آلاف كيلومتر، وبإمكانه حمل رؤوس نووية، ويمكن إطلاقه من القاذفات والأرض والبحر.
وقال دهقان حينها إن الصواريخ الثلاثة تتمتع بقدرات تخريبية واسعة، وإمكانية الإفلات من أنظمة الرادار. وإمكانية صد صواريخ كروز أصعب مقارنة بالصواريخ الباليستية، إذ إنها تحلق على مستويات منخفضة ربما لا تلتقطها أنظمة الرادار، مما يربك أنظمة الدفاع الصاروخية، كما أنه بإمكان كروز ضرب أهداف في عمق أراضي الخصم.
ونقلت الصحيفة عن خبير أمني أن الميزة الكبيرة من وجهة نظر إيران هي أن صواريخ كروز لم تذكر في أي من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر العمل على تصنيع الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.
وجاءت أنباء اختبار صاروخ كروز بعد ساعات من «تحذير» البيت الأبيض لإيران بشأن الصواريخ الباليستية، والتلويح بإمكانية فرض عقوبات جديدة عليها، في لهجة عدائية قد تتسبب في زيادة التوترات في المنطقة.



تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

أفاد مسؤول أميركي رفيع بأن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران، الجمعة المقبل، في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير (شباط) في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.

وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير، الأحد، أن جولة جديدة من المحادثات من المقرر عقدها في أوائل مارس (آذار)، في ظل تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران وواشنطن تختلفان بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن الجولة التي عقدت الثلاثاء في جنيف كشفت «اختلاف وجهات النظر الأميركية عن مطالب إيران بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات»، مضيفاً أن على الجانبين التوصل إلى «جدول زمني منطقي» لرفع العقوبات. وقال: «يجب أن تكون خريطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المشتركة».

واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات مطلع هذا الشهر لمعالجة خلافهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ما زاد المخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقاً. وكانت طهران قد هددت بضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال تعرضها لهجوم من القوات الأميركية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، توقع إعداد مسودة مقترح بديل خلال أيام، فيما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس احتمال توجيه ضربات عسكرية محدودة لإيران.

استعداد لتقديم تنازلات

ورغم رفض طهران مطلب الولايات المتحدة «وقف التخصيب بالكامل»، الذي شكّل نقطة خلاف رئيسية في جولات سابقة، أبدت استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي.

وتعتبر واشنطن استمرار التخصيب داخل إيران مساراً محتملاً لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ومطالبة بالاعتراف بهذا الحق في أي اتفاق.

كما تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدّرت العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 في المائة اللازم لصنع سلاح نووي.

وقال المسؤول الإيراني إن طهران «يمكنها أن تنظر بجدية» في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وخفض مستوى النقاء الأعلى لديها، إضافة إلى تشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، شريطة الاعتراف بحقها في «التخصيب النووي لأغراض سلمية».

وأضاف: «المفاوضات ستستمر، وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

فوائد اقتصادية محتملة

وأشار المسؤول إلى أن الحل الدبلوماسي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، موضحاً أن «الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضاً يتيح للولايات المتحدة فرصاً جدية للاستثمار ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني». لكنه شدد على أن طهران «لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية».

وقال: «في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكاً اقتصادياً لإيران، لا أكثر. كما يمكن للشركات الأميركية دائماً المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية».