طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ
TT

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

طهران تتوعد بتطوير مزيد من الصواريخ

غداة تأكيده قيام إيران بتجربة صاروخية، أعلن وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان نجاح التجربة الجديدة، فيما رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي، معتبرًا إياها «ادعاءات بلا أساس»، وأنها لم «تخرق القرار 2231». في حين نقلت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، عن مصادر مخابراتية، أن إيران جربت في الأيام الأخيرة صاروخ كروز، يدعى «سومار»، ويبلغ مداه بين ألفين و3 آلاف، قادرًا على حمل رؤوس نووية، وذلك بالتزامن مع تأكيدات مستشار المرشد الإيراني الدولي علي أكبر ولايتي، ومساعد قائد الحرس الثوري حسين سلامي، على استمرار تعزيز القدرات الصاروخية.
وكشف وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، أمس، عن نجاح تجربة الصاروخ الباليستي التي ذكرت مصادر أميركية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنها كانت فاشلة. وعاد المسؤول الإيراني لتأكيد ما أعلنه حول عدم تعارض التجربة مع القرار 2231، الصادر بعد الاتفاق النووي، الذي يطالب إيران بعدم تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الـ8 أعوام الأولى من تطبيق الاتفاق النووي.
وعلى صعيد متصل، قال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي إن إيران «ستضاعف كل يوم عدد الصواريخ والسفن الحربية وأنظمة الصواريخ الدفاعية»، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية «لا تغير طريقها بسبب مطالب القوى العالمية، وأنها تعمل على تحديث قوتها الصاروخية وغير الصاروخية في كل يوم»، حسب ما نقلته عنه وكالة «تسنيم».
كان دهقان قد رفض، الأربعاء، الانتقادات الدولية الواسعة التي تعرضت لها إيران في الأيام الأخيرة، وأوضح أنها «لا تسمح بتدخل الدول الأجنبية والمؤسسات الدولية في الشؤون الدفاعية» الإيرانية، في إشارة إلى اجتماع مجلس الأمن.
وجاء التصعيد بين طهران وواشنطن، في وقت دعت فيه أوساط مقربة من حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال الفترة الماضية، للحذر من اتخاذ مواقف من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي توعد بإعادة التفاوض مع إيران في الحملة الانتخابية.
وكشف مسؤولون أميركيون، الاثنين، عن فشل إيراني في تجربة صاروخ متوسط المدى، من دون تقديم تفاصيل. وجاء ذلك بعد 3 أيام من إعلان قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري، أمير علي حاجي زادة، عن قرب قيام إيران بمناورات للدفاع الجوي.
ومن جانبه، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل فيلن، معتبرًا ما ذكره أول من أمس في المؤتمر الصحافي «ادعاءات بلا أساس، ومكررة، وتحريضية»، مضيفًا أن «أيًا من الصواريخ الإيرانية لم تصمم لحمل الرؤوس النووية».
وتابع قاسمي أن «الاختبارات الصاروخية الإيرانية لا تعارض القرار 2231، لافتًا إلى أن سياسات إيران الدفاعية مطابقة للقوانين الدولية، ولا يمكن التفاوض عليها تحت أي ظرف»، بحسب ما نقلته عنه وكالات إيرانية.
وأوضح قاسمي أنه «من المؤسف أن الإدارة الأميركية، وبدل تقدير الأمة الإيرانية لمكافحتها الإرهاب من دون هوادة، تساعد عمليات الجماعات الإرهابية، عبر تكرار الملاحظات نفسها التي لا أساس لها، وعبر اتخاذ إجراءات غير ملائمة»، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.
والثلاثاء، بموازاة اجتماع لمجلس الأمن الدولي بطلب أميركي لمناقشة التجربة الإيرانية لم يخرج بنتائج ملموسة، عبرت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، من الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي، عن قلقها العميق من احتمال انتهاك إيران لقرار 2231، وفي المقابل نفت موسكو أن تكون التجربة تخترق الاتفاق.
من جانب آخر، شدد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على استمرار إيران في أنشطتها الصاروخية «بقوة»، قائلاً إن «إيران القوة الأولى في المنطقة... لا تعير التهديدات الأميركية أي اهتمام». ونقلت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس) عن ولايتي قوله إن «إيران لا تطلب السماح من أحد للدفاع عن نفسها، وإن التهديدات مجرد تبجحات». كما هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقال إنها «ليست المرة الأولى التي يوجه فيها شخص يفتقر للخبرة تهديدات لإيران».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد وصف الرئيس الأميركي بأنه شخص «حديث العهد بالسياسة»، في ثاني انتقاد وجهه إلى ترمب خلال هذا الأسبوع.
وفي غضون ذلك، أفادت وكالة «رويترز»، نقلاً عن صحيفة «دي فيلت» الألمانية، أمس، عن مصادر مخابراتية ألمانية لم تسمها قولها إن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى «سومار» قادرًا على حمل أسلحة نووية، بالإضافة إلى تجربة إطلاق صاروخ باليستي متوسط المدى، يوم الأحد.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي إن دي)، أو من السلطات الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مخابراتية قولها إنه يعتقد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية، ويمكن أن يتراوح مداه بين ألفي و3 آلاف كيلومتر. والصاروخ سومار جرى تصنيعه في إيران، وحلق لنحو 600 كيلومتر، في أول اختبار ناجح معلن لإطلاقه.
وبداية مارس (آذار) 2015، نشرت وكالات الأنباء الإيرانية صورًا تظهر وزير الدفاع حسين دهقان، وقائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري اللواء أمير علي حاجي زادة، في موقع للصواريخ الباليستية، وبذلك أزاحت إيران للمرة الأولى الستار عن تصنيع صاروخ «سومار» أرض - أرض، وتزويد وزارة الدفاع الإيراني صاروخي «قدر» و«قيام» البالستيين إلى الحرس الثوري.
وفي ذلك الحين، قالت المصادر الإيرانية إن الصاروخ يبلغ مداه 1500 كيلومتر، ووعد دهقان حينها بتطوير نسخ جديدة بـ«مدى ودقة أعلى» و« قوة تخريبية أكثر» في 2016. وفي الفترة الزمنية نفسها، نشرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية تقريرًا يشير إلى أن صاروخ «سومار» نسخة مطورة من صواريخ كروز خا - 55. وقبل ذلك، في عام 2005، أعلن المدعي العام الأوكراني أن إيران حصلت على 12 صاروخ خا - 55 في عام 2001، بموجب صفقة غير شرعية بلغت قيمتها 49.5 مليون دولار.
ويبلغ مدى صاروخ كروز خا - 55 ثلاثة آلاف كيلومتر، وبإمكانه حمل رؤوس نووية، ويمكن إطلاقه من القاذفات والأرض والبحر.
وقال دهقان حينها إن الصواريخ الثلاثة تتمتع بقدرات تخريبية واسعة، وإمكانية الإفلات من أنظمة الرادار. وإمكانية صد صواريخ كروز أصعب مقارنة بالصواريخ الباليستية، إذ إنها تحلق على مستويات منخفضة ربما لا تلتقطها أنظمة الرادار، مما يربك أنظمة الدفاع الصاروخية، كما أنه بإمكان كروز ضرب أهداف في عمق أراضي الخصم.
ونقلت الصحيفة عن خبير أمني أن الميزة الكبيرة من وجهة نظر إيران هي أن صواريخ كروز لم تذكر في أي من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر العمل على تصنيع الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية.
وجاءت أنباء اختبار صاروخ كروز بعد ساعات من «تحذير» البيت الأبيض لإيران بشأن الصواريخ الباليستية، والتلويح بإمكانية فرض عقوبات جديدة عليها، في لهجة عدائية قد تتسبب في زيادة التوترات في المنطقة.



كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.


جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تقرر عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأتى التأكيد العماني بعدما قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الأحد)، إن من المرجح أن ‌يلتقي بالمبعوث الأميركي ‌ستيف ​ويتكوف ‌في جنيف ​بسويسرا الخميس، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى ‌حل ‌دبلوماسي ​بشأن ‌برنامج طهران النووي.

وأدلى ‌عراقجي بهذه التعليقات خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توجيه ضربات إلى إيران.

وقال ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران حتى الآن، أو موافقتها على كبح برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن حشد قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح ويتكوف في مقابلة بُثت أمس (السبت)، ضمن برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترمب» الذي تقدّمه زوجة ابن الرئيس على قناة «فوكس نيوز»: «لا أريد أن أستخدم كلمة (محبط) لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه كثيراً من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة (يستسلموا)، لكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك... لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا: نعلن أننا لا نريد سلاحاً، وهذه هي الخطوات التي نحن مستعدون لاتخاذها؟... ومع ذلك، من الصعب نوعاً ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة».

وكان ترمب قد أمر بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هدّدت طهران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

نفي متكرر

تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلحة.

وقال ويتكوف: «لقد خصّبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل نسبة النقاء إلى 60 في المائة... وربما يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقاً».

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» اليوم (الأحد)، إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن آلية ونطاق تخفيف العقوبات.