دخلت المواجهة في المنطقة منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على طهران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية - إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية في قلب العاصمة طهران وأصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع في حدة الهجمات.
وبالتزامن مع هذا التصعيد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني»، مؤكداً المضي في حملته العسكرية لـ«سحق النظام الإرهابي في إيران»، وتعزيز «المناطق الأمنية» في قطاع غزة وسوريا ولبنان.
سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر، وموجهاً انتقادات لاذعة للدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، قائلاً إن عليها أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها». كما طالت ضغوط ترمب الحلفاء الأوروبيين؛ إذ انتقد بشدة فرنسا لمنعها تحليق طائرات الإمداد العسكري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «ستتذكر ذلك»، ومنتقداً كذلك إسبانيا وإيطاليا لتقييدهما حركة الطائرات الأميركية المتجهة للمنطقة.
ميدانياً، ومع توسيع إسرائيل لـ«بنك أهدافها»، ردت طهران بتهديدات جديدة، مؤكدة تمسكها بالرد ومواصلة إدارة الحرب من دون إظهار أي «انقسام داخلي»، رغم كثافة الغارات التي استهدفت منشآتها العسكرية في ساعات الصباح الباكر.
