مقاطعة ديمقراطية لجلسات تثبيت وزيري الصحة والمالية

الكونغرس يبت اليوم في اختيار ترمب لحقائب العدل والطاقة والداخلية

جانب من مظاهرة نظمت أمام مطار لوس أنجليس الدولي أمس احتجاجًا على فرض قيود على المسافرين من سبع دول إسلامية (أ.ب)
جانب من مظاهرة نظمت أمام مطار لوس أنجليس الدولي أمس احتجاجًا على فرض قيود على المسافرين من سبع دول إسلامية (أ.ب)
TT

مقاطعة ديمقراطية لجلسات تثبيت وزيري الصحة والمالية

جانب من مظاهرة نظمت أمام مطار لوس أنجليس الدولي أمس احتجاجًا على فرض قيود على المسافرين من سبع دول إسلامية (أ.ب)
جانب من مظاهرة نظمت أمام مطار لوس أنجليس الدولي أمس احتجاجًا على فرض قيود على المسافرين من سبع دول إسلامية (أ.ب)

قاطع الديمقراطيون في اللجنة المالية بمجلس الشيوخ الأميركي أمس، جلسة الاستماع الخاصة بالتصويت والموافقة على تعيين كل من توم برايز المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، وستيفن منوشن المرشح لمنصب وزير المالية.
وامتنع المعارضون الديمقراطيون عن الحضور والتصويت، وقالوا للصحافيين إن سبب مقاطعتهم هو حاجتهم لمعلومات إضافية عن المرشحين للمناصب التنفيذية قبل الشروع في التصويت.
واستقبل الجمهوريون بالكونغرس مقاطعة الديمقراطيين بغضب وسط توقعات بتأخر تأكيد ترشيحات الرئيس دونالد ترمب للمناصب الوزارية ومخاوف من مقاطعة الديمقراطيين بقية جلسات تأكيد الوزراء خلفية الانتقادات لقرار ترمب بحظر السفر والتعليق المؤقت لدخول اللاجئين.
وفي ردة فعل سريعة، قال السيناتور الجمهوري، أورين هاتش، من ولاية يوتاه ورئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ: «من المؤسف رفض الديمقراطيين القدوم، رغم امتلاكهم حق النقاش وإبداء رأيهم في مهمة غاية في الأهمية وهي تأكيد وزير الصحة والخدمات الإنسانية». وأضاف: «على الديمقراطيين إيقاف شكواهم عن كيفية أداء عملنا».
وكانت مقاطعة أعضاء اللجنة الديمقراطيين مخيبة لآمال زملائهم الجمهوريين، حيث اضطروا لوقف جلسة التأكيد وانتظار حضور الديمقراطيين ليتم التصويت. وقال السيناتور الجمهوري جوني إساكسون: «إنهم يشتكون من عدم وجود برنامج صحي بديل لبرنامج (أوباما كير)، بالطبع لن نتمكن من استبداله إذا لم يكن هناك وزير للصحة».
واتهم الجمهوريون الأعضاء الديمقراطيين بعرقلة تشكيل أعضاء إدارة ترمب من الوزراء المختارين، لكن في نهاية المطاف لا يملك الديمقراطيون وحدهم العدد الكافي من الأصوات لمنع تأكيد تعيين أي واحد من المرشحين لتولي مناصب وزراية خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات على اعتراضات من جانب بعض الجمهوريين.
من جانبه، عبر الرئيس الأميركي ترمب عن سخطه من تصرف أعضاء اللجنة، وكتب عبر حسابه في «تويتر»: «متى سيقوم الديمقراطيون بتأكيد مرشحي إدارتي الجديدة! يجب أن يخجلوا من أنفسهم، لهذا السبب العاصمة واشنطن دائمًا معطلة».
من جانب آخر، واجه السيناتور جيف سيشنز، المرشح لمنصب وزير العدل، جدلا ونقاشات عاصفة حول مدى استقلالية وزارة العدل عن البيت الأبيض وسط جدل وغضب من الأعضاء الديمقراطيين؛ لقرار الرئيس ترمب إقالة القائمة بأعمال وزير العدل سالي ييتس، مساء أمس، لرفضها الدفاع عن قراره حول حظر استقبال المهاجرين واللاجئين. وأبدى عدد من الأعضاء الديمقراطيين، أبرزهم السيناتورة ديان فاينشتاين، مخاوف من تبعية وزارة العدل وعدم استقلالها عن البيت الأبيض، مشيرين إلى أن استقلالية وزارة العدل على المحك.
كما أبدى السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي مخاوفه من مواقف سيشنز حول الحقوق المدنية وموقفه فيما يتعلق بالتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومن المتوقع أن تجري اليوم الأربعاء جلسات الموافقة النهائية على تعيين كل من جيف سيشنز وزيرا للعدل، وريك بيري وزيرا للطاقة، وريان زينكي وزيرا للداخلية.
في المقابل، أكد أعضاء مجلس الشيوخ الموافقة على تعيين إلين تشاو في منصب وزيرة النقل بأغلبية 93 موافقة إلى معارضة ستة أعضاء. كما أكد أعضاء لجنة الموارد الطبيعة تعيين حاكم تكساس السابق ريك بيري في منصب وزير الطاقة، وتأكيد تعيين النائب ريان زينكي في منصب وزير الداخلية، وهو ما يعد خطوة لمناقشة مجلس الشيوخ بكامل أعضائه المائة لتأكيد التعيين بشكل نهائي.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.