السجن 5 سنوات للمصري حازم أبو إسماعيل بتهمة حصار محكمة

القضاء يحقق مع النائب خالد يوسف لحيازته «أقراصًا مخدرة» أثناء سفره لفرنسا›

السجن 5 سنوات للمصري حازم أبو إسماعيل بتهمة حصار محكمة
TT

السجن 5 سنوات للمصري حازم أبو إسماعيل بتهمة حصار محكمة

السجن 5 سنوات للمصري حازم أبو إسماعيل بتهمة حصار محكمة

قضت محكمة مصرية أمس بمعاقبة الداعية والسياسي المصري البارز حازم صلاح أبو إسماعيل و5 متهمين آخرين، بالسجن لمدة 5 سنوات، ومعاقبة 11 متهمًا آخرين «غيابيًا» بالسجن لمدة 10 سنوات، وذلك لإدانتهم بحصار محكمة في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وتهديد أعضاء النيابة العامة.
ولا يعد هذا حكمًا نهائيًا، بل قابل للطعن به أمام محكمة النقض، أعلى سلطة قضائية في البلاد. وألقي القبض على أبو إسماعيل في إطار حملة ملاحقات بحق قادة جماعة الإخوان المسلمين وأنصارهم، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي في عام 2013.
وكان أبو إسماعيل وأنصاره الذين أطلق عليهم «حازمون»، جزءًا رئيسًا في تحالف إسلامي يقوده نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر، وأسهم في حصار مدينة الإنتاج الإعلامي قبيل ثورة «30 يونيو».
وقالت مصادر قضائية أمس إن قرار الاتهام ذكر أن المتهمين بمعاونة آخرين مجهولين، قاموا بالتحريض وتنفيذ جريمة حصار محكمة مدينة نصر في 19 ديسمبر 2012. واتهموا أيضًا بتدبير تجمهر حاشد حول مقر المحكمة، واستعمال القوة والعنف والتهديد مع أعضاء النيابة العامة داخل المحكمة لمنعهم من أداء أعمال وظيفتهم وإجبارهم على استصدار قرار بإخلاء سبيل المتهم أحمد محمود عرفة، أحد كوادر حركة حازمون، والذي كان معروضًا على النيابة للنظر في اتهامه بقضية جنائية تتعلق بحيازته لبندقية آلية ما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها.
وأشارت التحقيقات إلى أن اثنين من المتهمين استعملا القوة والتهديد مع موظف عام (رئيس نيابة مدينة نصر) لحمله على أداء عمل من أعمال وظيفته، وهو إصدار قرار بإخلاء سبيل المتهم عرفة. كما قام بقية المتهمين في القضية باستعمال القوة والعنف والتهديد مع أعضاء نيابة مدينة نصر لذات السبب.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين قاموا بحصار المحكمة بتوجيه مباشر من المتهم حازم صلاح أبو إسماعيل والذي دبر عملية التجمهر وحصار مكاتب أعضاء النيابة داخل المحكمة بمعرفة المتهمين وآخرين، والذين منعوا أعضاء النيابة من الخروج والطرق على أبواب مكاتبهم لإرهابهم وتهديدهم، وتكسير الألواح الزجاجية وإتلاف الكثير من منقولات المحكمة وترديد الهتافات المعادية لأعضاء النيابة، وذلك بقصد استصدار قرار إخلاء سبيل المتهم عرفة.
كما ذكرت التحقيقات أن التحريات الأمنية كشفت أن 5 من المتهمين الهاربين، هم من عناصر التنظيمات الإرهابية المسلحة داخل سوريا، وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.
يذكر أنه استبعد أبو إسماعيل من سباق الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2012 عندما اتضح أن والدته تحمل الجنسية الأميركية في انتهاك لأحد شروط الترشح آنذاك.
وفي أبريل (نيسان) عام 2014 أدانته محكمة للجنايات بتهمة تزوير أوراق رسمية لها صلة بجنسية والدته الذي أصر أنها لم تحمل أي جنسية أخرى، وقضت بسجنه 7 سنوات. وأيدت محكمة النقض الحكم ليصبح نهائيًا في أبريل 2015. من جهة أخرى، ضبطت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي أمس 10 شرائط من عقار «زاناكس» المخدر بحوزة النائب البرلماني خالد يوسف، وذلك قبيل مغادرته القاهرة متوجهًا إلى العاصمة الفرنسية باريس. وقالت مصادر أمنية بالمطار، أثناء إنهاء إجراءات سفر ركاب رحلة مصر للطيران 799 والمتجهة إلى باريس: «أوضح جهاز فحص الحقائب بالأشعة وجود أجسام معتمة بداخل حقيبة، وبفتحها تبين وجود 10 شرائط تحتوى على 100 قرص من (زاناكس)»، وأمر اللواء فهمي مجاهد مساعد وزير الداخلية لأمن مطار القاهرة، باتخاذ الإجراءات القانونية. وبحسب المصدر، قال النائب البرلماني إن الأقراص المخدرة هي «علاج لزوجته الفرنسية المقيمة في باريس». وعقب ضبطه توجه يوسف إلى مقر نيابة شرق القاهرة الكلية، للتحقيق معه، مكررًا أقواله نفسها. كما استمعت النيابة لأقوال الدكتور هشام حتاتة، طبيب زوجة يوسف، والذي شهد بأنه من قام بصرف الدواء للزوجة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.