شركة «ثروات» القابضة تستحوذ على حصة رئيسة في مصرف كوانتوم للاستثمار

الأمير تركي بن سلمان رئيسا لمجلس إدارة مصرف كوانتوم بعد صفقة الاستحواذ > عامر السلهام لـ «الشرق الأوسط»: الصفقة ستساعد الشركة على التوسع عالميا وخفض المخاطر

شركة «ثروات» القابضة تستحوذ على حصة رئيسة في مصرف كوانتوم للاستثمار
TT

شركة «ثروات» القابضة تستحوذ على حصة رئيسة في مصرف كوانتوم للاستثمار

شركة «ثروات» القابضة تستحوذ على حصة رئيسة في مصرف كوانتوم للاستثمار

استحوذت شركة «ثروات» القابضة، وهي شركة رائدة في الاستثمارات المتنوعة ومقرها الرئيس مدينة الرياض في السعودية، على حصة رئيسة (بنسبة 54 في المائة تقريبا) من مصرف كوانتوم للاستثمار المحدود المرخص من مركز دبي المالي العالمي في الإمارات.
وقد شرف حفل التوقيع الأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مصرف كوانتوم للاستثمار، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وذلك في مقر شركة «ثروات» القابضة الرئيس بالرياض.
وفي هذا الصدد، أكد لـ«الشرق الأوسط»، عامر السلهام، أن صفقة الاستحواذ الجديدة للشركة تعد من أهم خطوات الشركة في طريقها نحو التوسع خليجيا وعالميا، حيث إن سيطرة الشركة على مصرف كوانتوم ستسهل له الدخول في مجال الاستثمارات المالية من جهة والاستشارات من جهة أخرى، كما أنها ستسهم في تخفيف مخاطر الاستثمار.
وأضاف السلهام أن هذه الصفقة تؤكد على التميز الذي تتمتع به شركة ثروات في مجال اختيار مشاريعها، حيث إنها تركز فقط على المشاريع النوعية وفي مجالات مختلفة، فهي لديها استثمارات في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والاستزراع السمكي، والتطوير العقاري، والقطاع الصحي.
وكشف رئيس شركة ثروات أن الشركة تخطط أيضا للاستثمار في القطاع التعليمي لاحقا هذا العام، مبينا أن الشركة التي أشهرت في 2008 ولم تبدأ العمل فعليا إلا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، بدأت تحقق خطوات جيدة ستنعكس على مستقبلها في الفترة المقبلة.
من ناحيته، نجح مصرف كوانتوم منذ إنشائه في 2011 في التموقع استراتيجيا كبنك استثماري إسلامي رائد عبر توفير حلول استثمارية وتمويلية فريدة ومطابقة للشريعة الإسلامية.
وتشمل الخدمات التي يوفرها البنك، الاستشارات المالية للشركات، وفرص الاستثمار في الشركات الخاصة، وإدارة الصناديق والمحافظ العامة والخاصة، واستراتيجيات التحوط، والتداول في الأسواق المالية، وإدارة الأصول والخصوم.
ويمثل هذا الاستحواذ الاستراتيجي فائدة مشتركة للطرفين. إذ سيمكن شركة «ثروات» من الاستفادة من المنصة الاستثمارية لبنك كوانتوم وتوسيع وجودها الجغرافي ليشمل الأسواق العالمية. وبالمقابل، سيكون مصرف كوانتوم قادرا على عرض حلوله البنكية الفريدة والمتميزة في السوق السعودية بفضل التمركز الاستراتيجي لشركة «ثروات» القابضة في المملكة. وقد جرى توقيع العقود المتممة لهذه الصفقة بين الطرفين من قبل عامر السلهام، الرئيس التنفيذي للشركة، والدكتور إدريس الغضبان، الرئيس التنفيذي لمصرف كوانتوم للاستثمار. وفي هذا الصدد أكد الرئيس التنفيذي لشركة «ثروات» القابضة عامر السلهام، أنه وبعد دراسة مستفيضة ولفترة طويلة لإمكانيات البنك المتنوعة وفرصه غير المسبوقة فقد قررت «ثروات» المشاركة بحصة رئيسة فيه لدعم الذراع الاستثمارية والاستشارية للشركة واستكمال خطط التوسع في مختلف المجالات.
وقال الدكتور إدريس الغضبان، إن المصرف سعيد بدخول شركة «ثروات» القابضة كمساهم جديد في بنكنا الإسلامي. وأضاف: «سوف تعطينا هذه الشراكة الجديدة زخما قويا في السوق السعودية، كما أننا نسعى من خلال هذه الشراكة للتواصل مع مجموعة أكبر من المستثمرين، وبالتالي توسيع نطاق الاستثمارات والمنتجات المتميزة التي نعرضها.. ونحن على ثقة بأن البنك سوف يشهد قفزة نوعية بريادة رئيس مجلس إدارته الجديد الأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.. كما أنني أود وبهذه المناسبة أن أشكر كافة مساهمي البنك الذين أبدوا التزاما ودعما قويين للبنك منذ انطلاقه».



البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
TT

البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من «التكامل العملي»، والاستجابة الفاعلة، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس تحتم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال ترؤس البديوي للاجتماع الـ125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد «افتراضياً»، الخميس، برئاسة البحرين، وبمشاركة وزراء المالية والاقتصاد، وفي مقدمتهم وزير المالية محمد الذي رأس وفد المملكة في الاجتماع.

ونقل البديوي، خلال الاجتماع، توجيهات قادة دول المجلس في لقائهم التشاوري الأخير بجدة، والتي شددت على ضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع الخليجية الكبرى لضمان الأمن القومي والاقتصادي، وفي مقدمتها: الإسراع في تنفيذ مشروع سكة الحديد الخليجية، وتعزيز الربط الكهربائي والمائي، ودراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز لتعزيز مرونة الإمدادات، والمضي قدماً في إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي ومراعاة احتياطيات السيولة لدى البنوك المركزية.

اجتماع عن بعد للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون (وزارة المالية)

مخرجات الاجتماع

وبحث الوزراء، خلال الاجتماع، سبل تحصين المكتسبات الاقتصادية المحققة، حيث تم اعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026 - 2028)، والتي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس.

كما استعرض الاجتماع التقدم المحرز في متطلبات الاتحاد الجمركي، واعتمد الدليل الاسترشادي للمشاركات الدولية، مؤكداً أهمية توحيد الموقف الاقتصادي الخليجي في المحافل العالمية لمواجهة الأزمات المتسارعة وتداعياتها على اقتصاديات دول المجلس المنفتحة على العالم.

كما لم يغب المشهد الجيوسياسي عن طاولة النقاش؛ إذ جرى تناول التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.


«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» يرفع أرباحه الفصلية 16.5 % إلى 35 مليون دولار

شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)
شعار «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

أعلن بنك «جي إف إتش» تحقيق نمو في أرباحه خلال الربع الأول من عام 2026، مدعوماً بأداء وصفه بالقوي والمرن عبر مختلف خطوط الأعمال، رغم التحديات الإقليمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق.

وقال البنك، المدرج في بورصة البحرين، إن صافي الربح العائد إلى المساهمين بلغ 35.11 مليون دولار خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار) 2026، مقارنة مع 30.14 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 16.5 في المائة.

وارتفعت ربحية السهم إلى 1.01 سنت مقابل 0.85 سنت في الربع الأول من 2025، بنمو سنوي بلغ 18.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الدخل إلى 150.99 مليون دولار بزيادة 23.9 في المائة.

في المقابل، تراجع إجمالي الدخل الشامل إلى خسارة بلغت 8.58 مليون دولار، في حين ارتفع صافي الربح الموحد العائد إلى المساهمين إلى 34.34 مليون دولار، بنمو 11.9 في المائة.

كما ارتفعت المصروفات الإجمالية إلى 116.65 مليون دولار، مقارنة مع 91.18 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة 27.9 في المائة، بالتوازي مع توسع الأعمال ونمو الأنشطة التشغيلية.

وبلغ إجمالي حقوق الملكية العائدة إلى المساهمين 907.26 مليون دولار بنهاية مارس 2026، مقارنة مع 1.02 مليار دولار في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بانخفاض 11.1 في المائة، أرجعه البنك بصورة رئيسية إلى توزيعات الأرباح السنوية. واستقر إجمالي الأصول عند 12.17 مليار دولار مقابل 12.20 مليار دولار بانخفاض طفيف بلغ 0.3 في المائة.

وقال عبد المحسن الراشد، رئيس مجلس إدارة البنك، إن «جي إف إتش» تمكن من تحقيق أداء إيجابي ومرن خلال الربع الأول، رغم التطورات الإقليمية وارتفاع مستويات عدم اليقين في الأسواق، مؤكداً أن النتائج تعكس قوة نموذج الأعمال المتنوع والانضباط في التنفيذ.

وأضاف أن تحول المجموعة إلى «بنك جي إف إتش» يعكس تطور نموذجها المتكامل في الخدمات المصرفية والاستثمارية، مشيراً إلى استمرار التركيز على خلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين.

من جهته، قال هشام الريس، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة، إن البنك بدأ عام 2026 بأداء قوي، مع استمرار نمو الأرباح والإيرادات رغم تأثير الأوضاع الإقليمية على معنويات الأسواق ونشاط تنفيذ الصفقات.

وأوضح أن أداء الربع الأول جاء مدعوماً بمساهمة قوية من إدارة الثروات والاستثمار التي حققت 82.51 مليون دولار، إضافة إلى مساهمة أنشطة الائتمان والتمويل بـ39.97 مليون دولار كأنها مصدر دخل متكرر ومستقر، إلى جانب مساهمة دخل الخزانة والاستثمارات الخاصة بنحو 28.51 مليون دولار.

وأشار الريس إلى أن البنك سيواصل البناء على هذا الزخم عبر تعزيز نموذج الأعمال المتكامل، وتوسيع قاعدة العملاء، وتطوير القدرات الرقمية، ومتابعة الفرص الاستثمارية الانتقائية المتوافقة مع أهداف النمو طويلة الأجل.

وفي أبرز تطورات الأعمال، أعلن البنك إبرام شراكة استراتيجية لتطوير مجمع متكامل للمصانع الجاهزة في مدينة الرياض على مساحة 55 ألف متر مربع يضم 25 مصنعاً، في خطوة تعزز تركيزه على الفرص الصناعية واللوجستية في السعودية.

وأضاف البنك أنه يواصل إدارة أصول وصناديق استثمارية تُقدّر قيمتها بنحو 24 مليار دولار، موزعة بين دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، وتشمل قطاعات الخدمات الصناعية واللوجستية والرعاية الصحية والتعليم والتكنولوجيا والبنية التحتية والعقارات.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)
لافتة توظيف تحمل رمز استجابة سريعة تظهر على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم الضغوط التضخمية المتصاعدة؛ نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 12 ألف طلب، لتصل إلى 211 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 9 مايو (أيار) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 205 آلاف طلب خلال الفترة نفسها.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ مما انعكس ارتفاعاً في أسعار عدد من السلع، من بينها الأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم، إلى جانب الطاقة.

وفي سياق متصل، أفادت الحكومة يوم الأربعاء بأن أسعار المنتجين سجلت في أبريل (نيسان) الماضي أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات؛ مما يعزز المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم ونقص الإمدادات إلى تسريحات في بعض القطاعات.

كما أظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 24 ألف شخص، ليصل إلى 1.782 مليون شخص، خلال الأسبوع المنتهي في 2 مايو الحالي بعد التعديل الموسمي.

وكانت بيانات سابقة قد أظهرت إضافة الاقتصاد الأميركي 115 ألف وظيفة في أبريل الماضي، مسجلاً ثاني شهر على التوالي من المكاسب القوية، في حين استقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.