السودان يستقبل وفود رجال أعمال من ماليزيا والإمارات وعمان

380 مليون دولار قرضًا من الصندوق السعودي للتنمية

السودان يستقبل وفود رجال أعمال من ماليزيا والإمارات وعمان
TT

السودان يستقبل وفود رجال أعمال من ماليزيا والإمارات وعمان

السودان يستقبل وفود رجال أعمال من ماليزيا والإمارات وعمان

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم هذه الأيام مباحثات وتوقيع عقود مع شركات وصناديق مال عربية ووفود عالمية وخليجية، تشمل مجالات النفط والزراعة والتعدين؛ وذلك بعد رفع الحظر الاقتصادي عن البلاد، الذي حال في السابق دون رغبة الكثير من الشركات حول العالم الاستثمار في السودان، رغم ما يزخر به من موارد ضخمة تؤهله ليصبح سلة من سلال غذاء العالم، وريادته في توفير السلع ذات الجودة العالية، وموقعه الاستراتيجي في قارة أفريقيا.
وعلى الصعيد الداخلي، شرع بنك السودان المركزي في دراسة الطلبات من بعض الدول والبنوك العالمية لفتح فروع لها في السودان، كما يدرس زيادة أعداد الفروع المصرفية في دول الخليج التي تنفذ عبر سياسة الحافز للعملات الأجنبية، التي تقضي ببيع وشراء النقد الأجنبي بمستوى سعري يقارب سعره في السوق الموازية.
كما أصدر البنك المركزي توجيهات للبنوك والمصارف التجارية في البلاد (نحو 40 بنكا)، بالبدء في ترتيبات الربط المباشر مع نظم البطاقات العالمية كالفيزا وماستر كارد، وأن يكون ذلك بعد الحصول على موافقة «المركزي»، وأن تتم هذه العمليات عبر المحول القومي للقيود، وهي البوابة القومية للدفع لدى بنك السودان.
وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» مصادر مصرفية بأن البنك المركزي شرع في تخفيض السعر الرسمي للعملات الأجنبية وتخفيض سعر الحافز للدولار، بعد التحسن الذي طرأ على الجنية السوداني مقابل العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر الدولار أمس في السوق السوداء 17.2 جنيه، فيما انخفض الريال السعودي من خمسة إلى أربعة جنيهات.
وأشار المصدر إلى أن تخفيض سعر الحافز الدولاري، يعود إلى أن عددا من البنوك بدأت في تسلم النقد الأجنبي من الشركات والقطاعات المستوردة بسعر الحافز لفتح الاعتمادات والدخول بها في عمليات تجارية، مشيرا إلى أن الوارد للبنوك خلال الأسبوعين الماضيين فقط، فاق حجم المبالغ التي كانت تورد في البنوك نفسها قبل شهرين.
وفي إطار العقود والاتفاقيات التي أجراها السودان بعد أسبوعين من رفع الحظر الممتد منذ عام 1997، أعلن الدكتور بدر الدين محمود وزير المالية والاقتصاد عقب عودته من السعودية أمس، عن ترتيبات تجري حاليا مع الصندوق السعودي للتنمية للتوقيع على اتفاقيات قروض خلال الفترة القليلة المقبلة بقيمة 380 مليون دولار، تتضمن مشروعات كهرباء وصحة وتعليم.
وأوضح الدكتور بدر الدين، وزير المالية، أنه أجرى مباحثات مع المهندس يوسف البسام، نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، وتم الاتفاق على ضرورة الإسراع في تكملة إجراءات التوقيع على هذه الاتفاقيات، مشيرا إلى أنه بحث كذلك وبحضور المستشار الاقتصادي للسفارة السودانية في الرياض محمد أحمد الفاضل، كيفية تنفيذ المنحة السعودية التي وافق عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال زيارة الرئيس السوداني للمملكة خلال اليومين الماضيين، والبالغة نحو 100 مليون دولار، خُصصت لمشروعات مياه الريف في بعض ولايات السودان.
وفي صعيد الاستثمارات الجديدة في السودان ذاته، يصل الخرطوم منتصف فبراير (شباط) المقبل، وفد من الشركات الماليزية للاستثمار في قطاع التعدين بأنواعها المختلفة، وبخاصة الأحجار الكريمة والذهب.
وأكد السفير الماليزي في الخرطوم عقب لقائه الدكتور أحمد محمد صادق الكاروري، وزير المعادن، أول من أمس، رغبة بلاده في الاستثمار في السودان بعد رفع العقوبات الأميركية، في حين رحب الوزير بالرغبة الماليزية، واعدا بتقديم كل التسهيلات اللازمة، مؤكدا اهتمام وزارته بالاستثمارات الآسيوية في المعادن، وبخاصة في مجال القيمة المضافة للمعادن الصناعية وكيفية تصنيعها داخل السودان، موضحا أن الماليزيين سيعملون كذلك في مجالات شراء وبيع الذهب.
من جهته، أعلن الأستاذ أسامة فيصل، وزير الدولة، بالاستثمار عقب لقائه أمس (الخميس) وفد رجال الأعمال من سلطنة عمان برئاسة السيد سالم سهيل مسنة، ترحيب السودان بالمستثمرين العمانيين ومن دول الخليج العربي، مؤكدا حرص الوزارة على استقطاب الاستثمارات العمانية بما يعمّق من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرا إلى أن المستثمرين العمانيين أبدوا رغبة في الاستثمار في مشروعات الأمن الغذائي، التي أفردت لها الدولة اهتماما كبيرا لارتباطها بالاحتياجات المتنامية لتوفير الغذاء للسودان والعالم العربي.
واستعرض فيصل أمام الوفد العماني، الفرص المتاحة في القطاع الزراعي ونماذج منها، والإعفاءات والضمانات التي منحها قانون الاستثمار، إلى جانب سهولة الإجراءات بما يتفق والسياسات الاقتصادية بالبلاد، مشيرا إلى الفرص الاستثمارية الضخمة في المجالات الصناعية والخدمية والمعادن.
من جهته، أوضح رئيس الوفد العماني رغبتهم في الاستثمار في القطاع الزراعي؛ لما يتميز به من إمكانات وموارد طبيعية، مشيرا إلى أن زيارتهم تأتي لاستكشاف فرص ومناخ الاستثمار بالسودان، مؤكدا أنهم يتطلعون إلى مزيد من التعاون مع السودان في مجالات الاستثمار بما يحقق المصالح المشتركة.
في الصعيد ذاته، تعتزم مجموعة الشيخ حامد سعيد لوتاه الإماراتية التي تزور ولاية كسلا حاليا، إنشاء بنك وفندق إسلامي ومدارس، ومشروعات إنماء الصدقات، وإقامة مشروع السكن المنتج الذي يعمل على إخراج الأسر من دائرة الفقر إلى دائرة الإنتاج.
وأعرب علي حسين علي، مدير مشروعات المجموعة بالسودان، عن تقديره لاهتمام حكومة ولاية كسلا بشرق البلاد ومفوضية الاستثمار؛ لما قدموه من تسهيلات، بعد أن قدم تنويرا حول رؤية وفكرة الشيخ سعيد، رئيس المجموعة، في تنفيذ المشروعات الاجتماعية والخدمية المستوحاة من أصل الدين. وقال: إن هذا الاهتمام دفع المجموعة للعمل على توسيع مشروعاتها.
من جانبه، أكد الوالي اهتمام حكومته وتشجيعها للاستثمار والمستثمرين من خلال تقديم التسهيلات المطلوبة كافة؛ حتى تتمكن المجموعة الإماراتية من التوسع في مشروعات المجموعة بالولاية.
وبعد رفع الحظر على السودان في السابع عشر من الشهر الحالي، تعهدت بريطانيا بالسعي في المحافل الدولية لإعفاء السودان من ديونها البالغة نحو 40 مليار دولار، أو جدولتها للمقرضين، وضخ استثمارات بريطانية متنوعة خلال الفترة المقبلة؛ وذلك بعد أن أعادت المملكة المتحدة بناء علاقات اقتصادية قوية بين البلدين، إثر رفع العقوبات الأميركية على السودان.
وجاء التعهد البريطاني خلال لقاء جمع الثلاثاء الماضي بين مجدي حسن يسن، وزير الدولة بوزارة المالية، ومايكل آرون، السفير البريطاني، والمستشار الاقتصادي للسفارة، وممثل منظمة التنمية البريطانية.
ووافق البنك الدولي الخميس قبل الماضي خلال لقاء تم بالخرطوم بين أكسافير فيرتاتو، ممثل البنك، ووزير المالية والاقتصاد الدكتور بدر الدين محمود، على استقطاب وضخ أموال لمشروعات التنمية في السودان، وتمويل القطاع الخاص.
ووقع محافظ بنك السودان في أبوظبي، الخميس الماضي، اتفاقية لحصول بلاده على وديعة قيمتها 500 مليون دولار من صندوق أبوظبي للتنمية، بدأ تسلمها من الأمس، حيث أودع الصندوق مبلغ 400 مليون دولار.
ومنذ الجمعة قبل الماضية تشهد أروقة الأجهزة الحكومية السودانية والقطاع الخاص حالة استنفار قصوى، لمرحلة ما بعد سريان فك الحظر الأميركي، تزامنت مع حركة دولية من قبل شركات أميركية وأوروبية وخليجية، أجرت اتصالات بمسؤولين ووزراء ورجال أعمال سودانيين؛ لإعادة طرح مشروعاتهم التي عرضوها قبل سنين، ورغبتهم في العودة والدخول للسودان، بعد سريان فك الحظر أخيرا. كما تم خلال الحالة الاستنفارية، عقد اجتماعات وتكوين لجان في معظم الوزارات لإعادة ترتيب البيت من الداخل، كما أعلن مستثمرون من السعودية وخليجون ومن العراق والكويت، رغبتهم في مشروعات زراعية ونفطية.
واستقبل السودان أكثر من 150 وفدا وشركة عالمية للمشاركة في معرض الخرطوم الدولي في دورته الرابعة والثلاثين التي انطلقت الاثنين الماضي، وتستمر حتى الثلاثين من الشهر الحالي.
ودخلت البلاد شركات تشارك لأول مرة في معرض الخرطوم، مثل كوريا والمغرب والهند، بجانب الكويت والسعودية وفرنسا وبيلاروسيا وجنوب أفريقيا واليابان وتونس، التي وقعت اتفاقيات تجارية كبرى مع السودانيين خلال أيام المعرض الأول. كما يشارك في المعرض 450 شركة محلية و150 شركة أجنبية، وممثلو 23 دولة وبعثات ومنظمات دولية.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.