رفسنجاني ينتقد المتشددين الإيرانيين أصحاب «النيات السيئة»

قال إن إثارتهم الضجة بشأن المفاوضات النووية تهدد المصالح الوطنية

هاشمي رفسنجاني
هاشمي رفسنجاني
TT

رفسنجاني ينتقد المتشددين الإيرانيين أصحاب «النيات السيئة»

هاشمي رفسنجاني
هاشمي رفسنجاني

انتقد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله هاشمي رفسنجاني ما وصفه بـ«المتشددين الذين يثيرون ضجة بشأن السياسات التي تعتمدها الحكومة في الشؤون الدولية، مثل المفاوضات النووية، أو الجهود التي تبذلها لمنع تشديد العقوبات»، قائلا إنهم «يعرضون المصالح الوطنية للخطر».
وأضاف رفسنجاني في لقاء مع أعضاء المجلس المركزي لحزب كوادر البناء في إيران: «يوجه الأشخاص الذين يحملون نيات غير حسنة، وهم من الأقلية، الانتقادات للحكومة، ويعملون على تضخيم الأمور في ظل فقدانهم لـ(القاعدة الشعبية)».
ودعا رفسنجاني «منتقدي الحكومة من أصحاب النيات السيئة إلى التحلي بالإنصاف في أقوالهم وكتاباتهم»، وأضاف: «لا ينبغي تجاهل مصلحة البلاد، واعتماد كل الوسائل بهدف إظهار الحكومة على أنها لا تتمتع بالكفاءة».
وردا على سؤال أحد الحاضرين في هذا اللقاء، بشأن تقييم الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، قال رفسنجاني: «حققت الانتخابات الرئاسية الأخيرة إنجازات على المستويين المحلي والدولي. بثت هذه الانتخابات روح الأمل بين الشعب، وأدت إلى تليين أجواء التهديدات الدولية ضد إيران، ومنع تشديد العقوبات الدولية، وإخماد نيران الحرب النفسية ضد البلاد. إن الذين عملوا جاهدين لوضع العقوبات ضد إيران في المؤسسات الدولية، نراهم اليوم وهم يتنافسون من أجل إجراء المفاوضات مع إيران».
وتعرض أداء الحكومة الإيرانية، بقيادة روحاني، في الشؤون الدولية، منها الملف النووي، مرارا، إلى انتقادات التيار المتشدد في البلاد.
وقال عضو المجلس المركزي لحزب الثقة الوطنية (اعتماد ملي)، الدكتور محمد جواد حق شناس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس: «يشكل اختيار الدكتور روحاني رئيسا للجمهورية حدثا مهما، وذلك نظرا إلى المشكلات وسوء الإدارة التي واجهتها البلاد خلال الأعوام الماضية. إن الدعم الذي يقدمه هاشمي رفسنجاني، وهو أحد أبرز الوجوه السياسية في إيران، إلى السيد روحاني، يقطع الطريق أمام هجوم المتشددين ضد الحكومة، بهدف نسف جهود حكومة روحاني الهادفة لإزالة التوتر بين إيران والعالم».
وأضاف حق شناس: «اصطف التيار المحافظ بكامل قواته خلال الأعوام الماضية دعما لأحمدي نجاد (الرئيس السابق)، وانشقت جهات متشددة عن المحافظين لاحقا، ووجهت انتقادات إلى أحمدي نجاد. لقد أخذنا دروسا من التجارب الماضية، التي أظهرت أن الأفراد الحريصين على الحفاظ على الثورة، مثل هاشمي رفسنجاني، يعلمون أنه يجب قطع الطريق أمام المتشددين لإظهار الحكومة على أنها لا تتمتع بالكفاءة، من خلال أساليب خادعة».
وتابع حق شناس: «إن المتشددين المنتقدين للمفاوضات النووية (بين إيران والقوى الكبرى) ما زالوا يعملون جاهدين لنسف المفاوضات، وإيصالها إلى طريق مسدود. يجب أن نتنبه لأقوالنا وأعمالنا وأدائنا أكثر من قبل لكي لا نندم».
وسبق أن قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في حوار مع «رويترز» في 15 أبريل (نيسان) الحالي، إنه لا يخشى المتشددين في إيران من أجل المضي في المفاوضات النووية.
وأعرب ظريف، خلال هذا الحوار الذي أجراه مع «رويترز» في الإمارات العربية المتحدة عن تفاؤله بنتائج المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة «5+1».
وأضاف ظريف: «إذا تمخضت المفاوضات النووية عن اتفاق جيد، فذلك سيبعث البهجة في الشعب الإيراني.. بالطبع، فإن بعض الأفراد سيكونون غير راضين عن ذلك، وهذا أمر طبيعي، لأن المجتمع الإيراني يضم أطيافا متعددة».
وأعرب رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في مارس (آذار) الماضي عن أمله في أن تحرز المفاوضات النووية التقدم، وأعلن عن دعمه لسياسات حكومة روحاني بشأن الملف النووي. وأضاف أنه «لا يوجد سبب يدفعنا لليأس وخيبة الأمل حول هذا الأمر».
وكان رفسنجاني قال في فبراير (شباط) الماضي إن مرشد الثورة أيد أداء فريق المفاوضين قبل إجراء المفاوضات وبعده.
وأضاف رفسنجاني آنذاك «على الرغم من تأييد آية الله خامنئي للمفاوضات النووية، فإن بعض الجهات التي تزعم السير على نهج الولاية يعملون على بث اليأس في نفوس المواطنين».
وأثار اتفاق جنيف الابتدائي، الذي حققته إيران والقوى الكبرى، بشأن الملف النووي الإيراني، والتكتم على فحوى المفاوضات، استياء بعض الوجوه السياسية في إيران، منهم نواب برلمانيون، وبعض وسائل الإعلام المحلية.
وعلى أثر الاتفاق النووي، وإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيسين الأميركي والإيراني، قام بعض الإيرانيين بالاحتجاج على الرئيس الإيراني لدى وصوله إلى مطار طهران قادما من نيويورك. وعدّ روحاني أن الخطوات التي قام بها في نيويورك تأتي ضمن صلاحياته بشأن الملف النووي الإيراني.



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.