السعودية تشدد على مركزية «القدس» وحق الفلسطينيين في السيادة عليها

مجلس الوزراء يثمن الجهود الأمنية في التصدي للإرهاب وقوى التطرف

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تشدد على مركزية «القدس» وحق الفلسطينيين في السيادة عليها

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أبدى مجلس الوزراء السعودي، تأييده للبيان الصادر عن الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في ختام اجتماعاته بالعاصمة الماليزية كوالالمبور بشأن وضع أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار، وما أكد عليه من إدانة مطلقة لجميع الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتشديد على مركزية مدينة القدس الشريف، ورفض جميع المحاولات التي من شأنها تقويض حق الفلسطينيين في السيادة الكاملة على مدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض، بعد ظهر أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس في بداية الجلسة على نتائج استقباله مستشار ألمانيا السابق الرئيس الفخري للجمعية الألمانية للشرق الأدنى والأوسط غيرهارد شرودر، ورئيس مجلس النواب لدى المجلس العالي بجمهورية طاجيكستان شكورجان طهوروف، ومنسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دوكرشوف.
وأعرب مجلس الوزراء عن تهنئته للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمناسبة أدائه اليمين الدستورية وتوليه مقاليد الحكم في بلاده، منوهًا بعمق العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، وحرصهما على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استمع إلى جملة من التقارير عن تطور الأحداث على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن المجلس جدد إدانة السعودية واستنكارها للتفجير الذي استهدف سوقا شمال غربي باكستان، والهجوم الذي استهدف معسكرًا للجيش في شمال شرقي مالي، وأديا إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، مقدمًا التعازي لحكومتي جمهوريتي وشعبي باكستان ومالي، وأمنياته للمصابين بالشفاء، وأن يتغمد الله الضحايا بواسع رحمته ومغفرته.
وقدر مجلس الوزراء ما تقوم به الجهات الأمنية من مهام في مكافحة الإرهاب والإطاحة بأوكاره وخلاياه وعناصره، وإضعاف المقومات التي يعتمد عليها الإرهابيون في الإعداد لمخططاتهم الإجرامية بهدف الإخلال بأمن الوطن واستقراره، منوهًا في هذا السياق بالإنجاز الأمني الذي حققته الجهات الأمنية خلال مداهمتها لوكرين لخلية إرهابية بشكل متزامن في محافظة جدة، وتمكن الجهات الأمنية من القبض على أحد المطلوبين المتورطين في الأنشطة الإرهابية بالقطيف التي تستهدف أرواح الأبرياء، وإثارة الفوضى، وتخريب المرافق العامة، والإخلال بالنظام العام.
وأفاد الدكتور الطريفي، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى الموافقة على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب اللاتفي حيال مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة الخارجية في السعودية ووزارة الخارجية في لاتفيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 180-66 وتاريخ 1-3-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التجارة والصناعة بين وزارة التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والعلاقات الاقتصادية الخارجية في تركمانستان، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 24-7-1437هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 167-64 وتاريخ 28-2-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم في بيلاروسيا، الموقعة في مدينة مينسك بتاريخ 13-8-1437هـ، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التنمية الاجتماعية بين وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، ووزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 176-65 وتاريخ 29-2-1438هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة الصين الشعبية للتعاون في مجال العلوم والتقنية، والموافقة على مذكرة تفاهم بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالسعودية ومكتب الملاحة بالأقمار الصناعية في الصين الشعبية للتعاون في مجال الملاحة بالأقمار الصناعية، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على قيام جامعة الحدود الشمالية بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون الأكاديمي بين جامعة الحدود الشمالية في السعودية وكلية بوسطن في الولايات المتحدة، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس لجنة المساهمات العقارية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 12 - 13-38-د وتاريخ 28-2-1438هـ، قرر مجلس الوزراء أن تُعرض التقارير نصف السنوية التي تُعِدها لجنة المساهمات العقارية عن أعمالها، وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (130) وتاريخ 7-5-1429هـ، على مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، للنظر فيها واقتراح ما يراه في شأنها.
وبعد اطلاع مجلس الوزراء على ما رفعه وزير الإسكان، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 13 - 16-38-د وتاريـخ 13-3-1438هـ، قرر المجلس الموافقة على إنشاء الهيئة العامة للعقار، فيما أوكل للهيئة التنسيق مع الجهات المعنية لوضع الترتيبات اللازمة لنقل اختصاص الإشراف على الأنشطة المنصوص عليها في تنظيم الهيئة العامة للعقار إلى الهيئة، وذلك وفق مراحل يُتفق عليها مع تلك الجهات.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين الأميرة البندري بنت عبد الرحمن بن فيصل بن عبد العزيز آل سعود، والأميرة مضاوي بنت مساعد بن عبد العزيز آل سعود عضوين في مجلس إدارة الصندوق الخيري الاجتماعي.
كما أقر المجلس الموافقة على نظام تطبيق كود البناء السعودي، وذلك بعد النظر في قراري مجلس الشورى رقم: 183-75 وتاريخ 10-2-1434هـ، ورقم: 152-77 وتاريخ 24-2-1436هـ، كما قرر المجلس الموافقة على مذكرة تفاهم بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الموقع عليها في دولة قطر بتاريخ 2-12-1436هـ، وذلك بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 185-66 وتاريخ 1-3-1438هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
في حين وافق مجلس الوزراء على ترقية سعود بن نصار بن عاتق الحازمي على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها نتائج الاجتماع الوزاري «السادس» لوزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في بريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، كما اطلع المجلس على مرئيات وزارتي الاقتصاد والتخطيط، والعمل والتنمية الاجتماعية حيال الانعكاسات الاقتصادية الكلية لإصلاحات سوق العمل في السعودية، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما ووجه حيالهما بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.