5 مزايا ينبغي البحث عنها في تصاميم التلفزيونات الجديدة

شاشات عالية الوضوح لأجهزة ذكية تتواصل مع الإنترنت

تلفزيون «سامسونغ» الجديد بشاشة 27 بوصة منحنية بتقنية «كوانتوم دوت» لممارسة الألعاب أيضاً طرح هذا الشهر
تلفزيون «سامسونغ» الجديد بشاشة 27 بوصة منحنية بتقنية «كوانتوم دوت» لممارسة الألعاب أيضاً طرح هذا الشهر
TT

5 مزايا ينبغي البحث عنها في تصاميم التلفزيونات الجديدة

تلفزيون «سامسونغ» الجديد بشاشة 27 بوصة منحنية بتقنية «كوانتوم دوت» لممارسة الألعاب أيضاً طرح هذا الشهر
تلفزيون «سامسونغ» الجديد بشاشة 27 بوصة منحنية بتقنية «كوانتوم دوت» لممارسة الألعاب أيضاً طرح هذا الشهر

مر 88 عامًا منذ أن نجح فتى المزرعة «فيلو ت. فارنسوورث» من ولاية أيداهو في عرض أول إرسال للصورة المتحركة. ولم يكن المخترع الصغير للتلفزيون المتواضع يعرف أنه لا يزال يحدق في ثمار عمله وبشكل جيد في القرن الحادي والعشرين؛ على الرغم من أن النماذج الحالية لا تشبه كثيرًا الصندوق الأسود والأبيض ذي الثلاث بوصات الذي شاهده الناس للمرة الأولى في عام 1928.
** تلفزيون عصري
أجهزة التلفزيون اليوم ضخمة، ونحيفة، وذكية، والأهم من ذلك، أن الكثير منها يوفر صورة بدقة عالية للغاية ونابضة بالحياة بشكل لا يصدق. وإذا كنت تتسوق لشراء تلفزيون جديد فإليك خمسة من الاتجاهات التي ينبغي أن تضعها في الاعتبار، وفقًا لمارك سالتزمان من «يو إس إيه توداي».
* «4كيه فائق الوضوح 4K UHD». سوف يكون تلفزيونك القادم أكثر دقة بشكل كبير. ويشار إليه باسم تلفزيون «4كيه 4K»، وهذه التلفزيونات فائقة الوضوح تقدم أربعة أضعاف من الدقة التي يوفرها التلفزيون 1080 بكسل عالي الوضوح. وبعبارة أخرى، بدلاً من الشاشة التي تعمل بما يقرب من 2 مليون بكسل – النقاط المتناهية الصغر التي تشكل في مجموعها الصورة – فإن هذه التلفزيونات تتباهى بأكثر من 8 ملايين بكسل.
والتلفزيون من فئة «4كيه» يعرض الصور الحقيقية والصادقة. هناك أيضًا شعور أكبر بالعمق، لذا فهي شاشة أقرب إلى الأبعاد الثلاثة التي يمكن الحصول عليها من دون شراء النظارات ثلاثية الأبعاد.
* تقنية المجال الديناميكي العالي. في حين أن «4كيه» يشير إلى دقة شاشة التلفزيون – عدد البكسل التي تشكل الصورة – فإن ذلك ليس كل شيء. فأحدث التلفزيونات توفر ميزة المجال الديناميكي العالي (HDR) high dynamic range أيضًا، والذي يستنسخ مجموعة واسعة من مستويات السطوع، ونسبة تباين أعلى، وألوان أكثر ثراء. ونسبة التباين هي مقياس الاختلاف في السطوع بين الأبيض الأكثر بياضًا والأسود الأكثر سوادًا.
عند المشاهدة جنبًا إلى جنب مع المحتوى من غير المجال الديناميكي العالي، فإن الفيديو المحسن بميزة المدى الديناميكي العالي هي أكثر سطوعًا مع الألوان النابضة بالحياة، وخصوصًا الأصفر والبرتقالي.
** تلفزيونات متقدمة
* تلفزيون ذكي. أغلب التلفزيونات الجديدة اليوم تسمح لك بالاتصال بشبكة الإنترنت من خلال «الواي فاي». وتسمح التلفزيونات الذكية لك بالاتصال بشبكة الإنترنت، سواء كان لبث الفيديو، أو الاتصال بمنصات الشبكات الاجتماعية (فيسبوك و«تويتر»)، أو ألبومات الصور، وخدمات الموسيقى، والأخبار بناء على الطلب، والأخبار الرياضية، وما إلى ذلك. تعطيك الكثير من التلفزيونات الذكية ميزات المتصفح الكامل للإنترنت، حتى يمكنك استخدام محركات البحث أو زيارة المواقع المرجعية خاصتك. وبعض منها يسمح لك بالاستمتاع بالألعاب التفاعلية. وفي معظم الحالات، سوف تختار أي التطبيقات التي تريد مشاهدتها على شاشة التلفزيون، وليس كمثل اختيار الأيقونات على الهاتف الذكي خاصتك.
* الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء OLED - وتقنية النقاط الكمية Quantum dot. بدلاً من التلفزيون الذي يعمل بالإضاءة الخلفية بتكنولوجيا الصمامات الثنائية الباعثة للضوء (LED) أو شاشة (LCD) – وهو الخيار الأكثر انتشارًا في هذه الأيام – فإن بعض أجهزة التلفزيون تستخدم شاشات الصمامات الثنائية العضوية الباعث للضوء (OLED) لعرض صورة أرقى وغير ذلك من الفوائد.
التلفزيونات التي تعمل بتقنية الصمامات الثنائية العضوية الباعثة للضوء، من تصميم شركة «إل جي»، هي تلفزيونات رقيقة للغاية؛ بسبب أن كل بكسل هو مصدر الضوء الخاص في الشاشة، وبالتالي لا لزوم للإضاءة الخلفية. وإلى جانب الألوان القوية ومعدلات التباين غير المسبوقة (مع اللون الأسود الأكثر سوادًا)، فإن هذه التلفزيونات هي الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة من أنواع التلفزيونات اللوحية الأخرى.
وشركة سامسونغ لصناعة التلفزيونات لديها عدد قليل من أجهزة التلفزيون التي تعمل بتقنية النقاط الكمية. ويمكن لأجهزة التلفزيون التي تعمل بهذه التقنية أن تتطابق مع معدل التباين «اللانهائي» في شاشات الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء (OLED). والنقاط الكمية هي البلورات متناهية الصغر، وهي نقاط مجهرية تماثل جزءًا من عرض شعرة الإنسان. والتلفزيون الذي يعمل بتقنية النقاط الكمية يعرض لوحة من الألوان الكبيرة والأكثر حيوية – وخصوصا ألوان الأحمر، والأخضر، والأزرق – لمنافسة جود شاشات الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء (OLED) الأغلى سعرًا.
* تلفزيونات منحنية. وأخيرًا، بعض الشركات المصنعة للتلفزيون، مثل «سامسونغ» و«إل جي»، توفر التلفزيونات المنحنية التي تنحني قليلاً ناحية المستخدم، مثل الشاشة الكبيرة في دار السينما المحلية. وبالنسبة للكثير من المشاهدين، فإن هذه الشاشات المقعرة تعرض رؤية سينمائية للأفلام المعروضة.
إنها تعرض كل شيء أمام ناظريك، بطبيعة الحال، ولكن يصعب إنكار أن هذه التلفزيونات المقوسة جذابة للغاية، حتى في أثناء عدم تشغيلها.
وعلى العكس من الجيل الأول من التلفزيونات المنحنية، حيث كان ينصح بالجلوس في المركز بأفضل كرسي في الغرفة لأفضل مشاهدة، فإن أحدث المنتجات من التلفزيونات المنحنية تقدم صورة عالية الوضوح ومتسقة مع الشعور السليم بالعمق من أية زاوية تقريبا.



«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أمازون» أبدت مخاوف حيال نماذج ذكاء اصطناعي من «أنثروبيك»

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز» للأنباء إنَّ آندي جاسي الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون» كان من بين قادة قطاع التكنولوجيا الذين عبَّروا خلال الأيام القليلة الماضية عن مخاوفهم لكبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن مخاطر أمنية في أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطوراً لدى شركة «أنثروبيك».

وتسلط مشاركة جاسي الضوء على الخطوة الاستثنائية التي اتخذتها «أنثروبيك»، الجمعة، بوقف أحدث نماذجها على مستوى العالم استجابةً لأوامر تتعلق بالأمن القومي صادرة عن إدارة ترمب.

وكانت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، ومقرها سان فرانسيسكو، قد حذَّرت سابقاً من قدرات الاختراق التي يتمتع بها نموذجها «ميثوس»، وأحجمت عن طرحه على نطاق واسع. لكن «أنثروبيك» أطلقت قبل أيام نسخة للجمهور باسم «فابل» قالت إنِّها مُزوَّدة بإجراءات حماية للأمن الإلكتروني.

وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ الحكومة أبلغتها بأنَّها تعتقد بوجود طريقة لتجاوز أحد إجراءات الحماية التي تحول دون استخدام النموذج في العثور على ثغرات تهدِّد الأمن الإلكتروني. وأضافت الشركة أنَّ إدارة ترمب أمرتها بمنع أي مواطنين أجانب، سواء كانوا داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من استخدام أحدث نموذجين لديها وهما «فابل 5» و«ميثوس 5». ورداً على ذلك، قالت «أنثروبيك» إنها ستعطِّل الوصول إلى النموذجين عالمياً.

ولم تؤكد «أمازون» ما إذا كانت تحدَّثت إلى مسؤولين حكوميين بشأن نماذج «أنثروبيك». وقالت «أنثروبيك»، في منشور على مدونتها، إنَّ القيود الحكومية الأميركية جاءت في شكل ضوابط على التصدير.

وقال مستشار البيت الأبيض ديفيد ساكس، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس (السبت)، إن المسؤولين أصدروا قرار فرض ضوابط التصدير «على مضض» بعد أن «رفض» داريو أمودي الرئيس التنفيذي لأنثروبيك «إصلاح ثغرة كسر الحماية أو سحب النموذج من التداول».

وأضاف ساكس، وهو الرئيس المشارك لمجلس ترمب لمستشاري العلوم والتكنولوجيا، وكان يشغل في السابق منصب مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض: «تأمل الإدارة الأميركية الآن أن تعالج (أنثروبيك) المشكلة المتعلقة بالسلامة، وأن تُرفع ضوابط التصدير وأن يُعاد طرح نموذج (فابل) للاستخدام العام».


هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
TT

هل يهدد الذكاء الاصطناعي الوظائف؟ بيزوس يقدِّم رؤية مغايرة

مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)
مؤسس شركة «أمازون» جيف بيزوس (رويترز)

وسط الجدل المتزايد حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، تتباين الآراء بين من يرى فيه تهديداً مباشراً لسوق العمل، ومن يعتبره فرصة لإعادة تشكيل الاقتصاد ورفع كفاءته.

وفي هذا السياق، يبرز رأي رجل الأعمال الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، الذي يقدّم رؤية مختلفة تقلّل من حدة المخاوف الشائعة بشأن إحلال الآلات محل البشر.

فقد رفض بيزوس المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على الوظائف البشرية، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت». وخلال حديثه عن مشروعه الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي، المعروف باسم «بروميثيوس»، أشار إلى أن هذه التقنية قد تؤدي -على عكس المتوقع- إلى «نقص في الأيدي العاملة في الاقتصاد».

وأوضح بيزوس -الذي يشارك في قيادة هذا المشروع، في تصريح لصحيفة «وول ستريت جورنال»- أن الشركة تخطط لتطوير «مهندس عام اصطناعي» يمتلك القدرة على تصميم وتصنيع منتجات مادية معقدة، مثل محركات الطائرات النفاثة.

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذا التوجه يتمثل في «تمكين المهندسين، وتيسير عملية الابتكار وتسريعها، بحيث تتمكن فرق أصغر من إنجاز أعمال أكبر بكثير خلال فترات زمنية أقصر».

كما رفض بيزوس النظرة المتشائمة تجاه الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن هذا التشاؤم لا سيما بين فئة الشباب: «مخالف للواقع». وأقرّ في الوقت نفسه بأن هذه التقنية ستقلل الحاجة إلى بعض الوظائف الحالية، ولكنها في المقابل ستفتح آفاقاً أوسع لفرص جديدة، وتسهم في رفع مستويات الإنتاجية.

وأشار إلى أن عدد فرص العمل قد يزداد إذا أصبح الابتكار بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة وأقل تكلفة وأسرع تنفيذاً. وأضاف موضحاً: «رغم أن الحاجة إلى العمالة قد تنخفض بمقدار عشرة أضعاف، فإن هذه التقنية ستخلق فرصاً تزيد على ذلك بعشرة أضعاف».

وفي سياق متصل، توقَّع بيزوس تحولات اجتماعية واقتصادية، من بينها ظهور نمط جديد للأسر ذات الدخلين؛ حيث قد يختار أحد الأفراد الخروج من سوق العمل نتيجة الارتفاع الكبير في الإنتاجية.

ورغم هذه الرؤية المتفائلة، لا تزال المخاوف قائمة لدى شريحة واسعة من الناس. فقد أظهر استطلاع حديث أجرته «رويترز/ إيبسوس» أن أكثر من نصف المشاركين أعربوا عن قلقهم من فقدان وظائفهم أو وظائف أحد أفراد أسرهم بسبب الذكاء الاصطناعي.

وحسب نتائج الاستطلاع، فإن 53 في المائة من المشاركين، البالغ عددهم 4 آلاف و531 شخصاً، عبَّروا عن هذا القلق، في حين لم يبدِ 37 في المائة منهم المخاوف نفسها، ما يعكس استمرار حالة الانقسام في الرأي العام تجاه هذه التقنية ومستقبلها.


«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
TT

«أديداس» تكشف عن تقنية لتبريد ملابس وأحذية اللاعبين في مونديال 2026

يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)
يهدف نظام «كلايماكول سيستم» لمساعدة اللاعبين على مواجهة الحرارة والرطوبة في مونديال 2026 (أديداس)

في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الصيف، تتحول درجات الحرارة والرطوبة إلى تحدٍّ تقني ورياضي في آن واحد. وفي هذا السياق، كشفت «أديداس» عن نظام جديد باسم «كلايماكول سيستم» (CLIMACOOL SYSTEM) صُمم لمساعدة اللاعبين على التعامل مع الظروف الحارة والرطبة المتوقعة في عدد من المدن المضيفة.

الفكرة لا تتعلق بقميص رياضي جديد أو خامة أكثر تهوية فقط. ما تطرحه «أديداس» منظومة تبريد متكاملة تُستخدم قبل المباراة أو أثناء فترات التوقف، وتهدف إلى خفض حرارة الجسم الأساسية وتحسين قدرة اللاعب على تحمل الحرارة. بهذا المعنى، يدخل التبريد إلى عالم كرة القدم بوصفه جزءاً من إعداد الأداء، لا مجرد تفصيل جانبي في ملابس اللاعبين.

تأتي التقنية في بطولة واسعة تُقام صيفاً في 16 مدينة، ما يجعل الحرارة والرطوبة جزءاً من تحديات الأداء والسلامة (أديداس)

نظام بثلاث قطع

يتكوّن نظام «كلايماكول سيستم» من ثلاث قطع رئيسية، هي سترة تبريد، وجاكيت عازل، وغطاء تبريد للحذاء. بحسب «أديداس»، صُممت هذه القطع للعمل معاً؛ خصوصاً السترة والجاكيت، لتوفير تبريد للجزء العلوي من الجسم.

السترة تُرتدى فوق قميص اللاعب، وتحتوي على جل خاص يتم تجميده قبل الاستخدام. وعندما يرتديها اللاعب، يبدأ الجل في الذوبان تدريجياً، ناقلاً تأثير التبريد إلى مناطق مثل الجذع والبطن والظهر. هذه المناطق مهمة لأنها ترتبط بحرارة الجسم الأساسية، وليس فقط بالإحساس السطحي بالبرودة.

أما الجاكيت العازل، فيُستخدم مع السترة للحفاظ على تأثير التبريد لفترة أطول؛ فبدلاً من أن تضيع البرودة سريعاً في الهواء المحيط، يعمل الجاكيت كغلاف يساعد على حبس الهواء البارد حول الجزء العلوي من الجسم. وتقول «أديداس» إن الجمع بين القطعتين يمنح النظام فاعلية أكبر من استخدام السترة وحدها.

القطعة الثالثة هي غطاء تبريد للحذاء، وهو مخصص للقدمين. قد يبدو ذلك تفصيلاً صغيراً، لكنه مهم في رياضة تعتمد على الركض المستمر، والتوقف المفاجئ، والاحتكاك داخل الحذاء. فارتفاع حرارة القدمين قد يؤثر في الراحة والإحساس بالحذاء؛ خصوصاً في المباريات التي تُلعب تحت حرارة مرتفعة أو رطوبة عالية.

يعكس النظام تحول الطقس من عامل خارجي إلى خصم رياضي يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط خاصة (أديداس)

لماذا مونديال 2026؟

تأتي هذه التقنية في توقيت حساس ستكون فيه كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ البطولة، مع 48 منتخباً و104 مباريات، موزعة على 16 مدينة في ثلاث دول. هذا الاتساع الجغرافي يعني اختلافاً كبيراً في الظروف المناخية بين مدينة وأخرى. بعض الملاعب قد تكون أكثر اعتدالاً، بينما قد تشهد مدن أخرى حرارة ورطوبة مرتفعة؛ خصوصاً في أجزاء من الولايات المتحدة والمكسيك.

وقد حذرت تقارير حديثة من أن البطولة قد تتحول إلى اختبار كبير لقدرة كرة القدم على التعامل مع الحرارة. وأشارت «رويترز» إلى أن الحرارة والرطوبة؛ خصوصاً عند قياسهما بمؤشر يأخذ في الاعتبار الشمس والرياح والرطوبة، قد تؤثران في أداء اللاعبين وسلامتهم في عدد من المدن المضيفة. ولا يتعلق الأمر بدرجة الحرارة وحدها، لأن الرطوبة العالية قد تجعل الجسم أقل قدرة على تبريد نفسه عبر التعرق.

لذلك، يصبح التبريد جزءاً من منظومة أوسع تشمل جدولة المباريات وفترات الترطيب والجاهزية الطبية وتجهيزات الملاعب وخطط الفرق في التدريب والاستشفاء. وقد أعلنت «فيفا» إجراءات مرتبطة بالترطيب والمشجعين، من بينها السماح للمشجعين في ملاعب الولايات المتحدة وكندا بإدخال زجاجة ماء بلاستيكية مغلقة واحدة، ضمن ضوابط محددة، إلى جانب إجراءات في المدن المضيفة، مثل نقاط الترطيب ومناطق الرذاذ وخيام التبريد.

من الأداء إلى السلامة

في الرياضة الاحترافية، لا تكون الحرارة مجرد مسألة راحة. ارتفاع حرارة الجسم قد يؤثر في سرعة القرار والقدرة على الركض وجودة التمرير والاستجابة البدنية وحتى احتمالات الإصابة أو الإرهاق. لذلك، تبحث الفرق دائماً عن طرق لإدارة الحرارة قبل وأثناء وبعد المباراة.

تقنية «أديداس» الجديدة تندرج ضمن هذا التفكير، حيث إنها لا تعد بمنع الإجهاد الحراري بالكامل، ولا تلغي الحاجة إلى إجراءات طبية وتنظيمية أوسع. لكنها تقدم وسيلة إضافية يمكن استخدامها ضمن بروتوكولات الفرق لمساعدة اللاعبين على خفض الحرارة قبل الدخول إلى الملعب أو خلال الاستراحة أو أثناء وجودهم على مقاعد البدلاء.

ففي بطولة قصيرة ومكثفة مثل كأس العالم، لا يقتصر التحدي على مباراة واحدة. قد يخوض اللاعبون مباريات متقاربة، ويتنقلون بين مدن مختلفة، ويتدربون في ظروف متغيرة. وأي وسيلة تساعد في إدارة الإجهاد الحراري قد تصبح جزءاً من التفاصيل الصغيرة التي تبحث عنها المنتخبات لتحسين الأداء وتقليل المخاطر.

يتكوّن النظام من سترة تبريد وجاكيت عازل وغطاء للحذاء، تعمل معاً لتبريد الجسم والقدمين (أديداس)

التكنولوجيا التي لا تظهر على الشاشة

غالباً ما ترتبط تكنولوجيا كرة القدم في ذهن الجمهور بحكم الفيديو، أو الكرات المزودة بشرائح، أو الكاميرات التي ترصد التسلل. لكن مونديال 2026 يوضح أن الابتكار قد يكون أقل ظهوراً وأكثر التصاقاً بجسد اللاعب نفسه؛ فسترة التبريد أو غطاء الحذاء لن يغيّرا شكل المباراة على الشاشة مباشرة، لكنهما قد يؤثران في كيفية استعداد اللاعب، ومتى يستعيد جزءاً من طاقته، وكيف يتحمل ظروفاً مناخية قاسية.

هذه ليست المرة الأولى التي تدخل فيها التكنولوجيا إلى تجهيزات اللاعبين، لكنها تأتي في سياق مختلف. فمع اتساع الحديث عن تغير المناخ والحرارة في الرياضة، لم يعد التعامل مع الطقس مجرد شأن لوجستي. أصبح جزءاً من هندسة الأداء والسلامة.

الحرارة كخصم جديد

القصة الأوسع أن كأس العالم 2026 قد تضع كرة القدم أمام تحدٍّ يتجاوز الملاعب والتذاكر والبث التلفزيوني. فالتوسع الجغرافي للبطولة، وتعدد المدن، واللعب في الصيف، كلها عوامل تجعل الحرارة جزءاً من حسابات البطولة. وفي مواجهة ذلك، لا تكفي الاستعدادات التقليدية وحدها.

يعكس نظام «CLIMACOOL SYSTEM» من «أديداس» هذا التحول ليس لأنه يقدم حلاً سحرياً، لكنه يشير إلى اتجاه واضح: كرة القدم بدأت تتعامل مع الحرارة كخصم يحتاج إلى أدوات وتقنيات وخطط، تماماً كما تتعامل مع اللياقة والتغذية والتحليل البدني.