ماتيس يعتبر إيران أكبر خطر يزعزع استقرار الشرق الأوسط

بومبيو: لن نستغني عن المسلمين في الحرب على الإرهاب

ماتيس يعتبر إيران أكبر خطر يزعزع استقرار الشرق الأوسط
TT

ماتيس يعتبر إيران أكبر خطر يزعزع استقرار الشرق الأوسط

ماتيس يعتبر إيران أكبر خطر يزعزع استقرار الشرق الأوسط

بعد أكثر من ثلاث ساعات من النقاشات الساخنة في لجنة الشؤون المسلحة بمجلس الشيوخ، خلال جلسة تأكيد تعيين الجنرال جيمس ماتيس وزيرا للدفاع في إدارة الرئيس دونالد ترامب، وافقت اللجنة بأغلبية على إلغاء الشرط الخاص بمرور سبع سنوات على تولي أي عسكري لمنصب وزير الدفاع، وأقرت اللجنة بأغلبية 23 موافقة، مقابل اعتراض ثلاثة، تأكيد ترشيح ماتيس لمنصب وزير الدفاع في إدارة ترامب.
وقد أبدى ثلاثة أعضاء ديمقراطيون (السيناتور كريستن جيللبراند، والسيناتور ريتشارد بلومنثال، والسيناتورة إليزابيث وارين) اعتراضهم مبدين مخاوف من تآكل مبدأ السيطرة المدنية على الجيش. ورغم ما شهدته الجلسة من أسئلة ساخنة فإن عددا كبيرا من أعضاء لجنة الشؤون العسكرية أبدى تقديره وإعجابه بخبرة الجنرال ماتيس وعمله قائدا للقيادة المركزية الأميركية (من 2010 إلى 2013)، وقيادة القوات الأميركية المشتركة (2007 - 2010)، وعمله قائد أعلى لحلف الناتو (2007 - 2009)، ما يشير إلى التوجه لتأكيد اختياره وزيرا للدفاع (لوجود أغلبية جمهورية)، وسن تشريع لرفض الشرط الخاص بمرور سبع سنوات على تركه الخدمة العسكرية (تقاعد الجنرال ماتيس عن الخدمة منذ ثلاث سنوات في مايو «أيار» 2013). وشدد الجنرال جيمس ماتيس في جلسة تأكيد ترشيحه لمنصب وزير الدفاع، صباح أمس، على ضرورة مواجهة التحديات من كل من إيران وروسيا والصين، ومواصلة محاربة تنظيم داعش وزيادة الإنفاق على استعدادات الجيش الأميركي، وعلى أهمية ضمان أمن إسرائيل وتفوقها العسكري، كما تعهد بالالتزام بدور المرأة المساوي للرجل في المعارك والقتال وداخل وزارة الدفاع. وفي حين ركز السيناتور جون ماكين على المخاطر المتعلقة بروسيا، ركز السيناتور جاك ريد، والسيناتور ليندسي غراهام، على تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار لجيرانها في المنطقة وتجاربها للصواريخ الباليستية، وتساءلا عن موقف الجنرال ماتيس من الصفقة النووية التي أبرمتها إدارة أوباما مع إيران، والتي انتقدها ماتيس في وقت سابق. ورد الجنرال ماتيس واصفا إيران بأنها أكبر قوة لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، ووصف الصفقة النووية بأنها ليست صفقة جيدة، لكنه أشار إلى ضرورة احترام التزامات الولايات المتحدة وضرورة تنفيذ الصفقة. أما فيما يتعلق بالتجارب للصواريخ الباليستية، فقال ماتيس إنه سينتظر اجتماعات فريق الأمن القومي لأخذ موقف من التجارب الإيرانية للصواريخ الباليستية والتأكد من تقويض محاولات إيران زعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكد ماتيس ضرورة وضع استراتيجية لتقويض أهداف إيران لفرض الهيمنة الإقليمية.
وشدد ماتيس على الحاجة لإبقاء نفوذ أميركي وقوات في العراق ومحاربة تنظيم داعش في الموصل، قائلا: «لدينا مصلحة في ضمان ألا يصبح العراق دولة تابعة للنظام في طهران». أما بشأن روسيا، فقد قال ماتيس أمام لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة يجب أن تكون على استعداد لمواجهة السلوك الروسي، مشيرا إلى مناطق يمكن العمل والتعاون فيها مع روسيا، ومناطق اخرى لا بد فيها من مواجهة السلوك الروسي، وقال الجنرال ماتيس في رده على أسئلة السيناتور جون ماكين حول تقييمه لمحاولات التقارب مع روسيا، إن التاريخ يشير إلى محاولات رؤساء أميركيين التعاون مع روسيا، ويشير إلى لائحة من الفشل في ذلك.
وشدد الجنرال ماتيس قائلا لأعضاء اللجنة: «روسيا اختارت أن تكون منافسا في عدة مناطق، وعلينا البحث عن مناطق للتعاون، لأننا تعاونا مع روسيا حتى في أثناء أحلك الأيام خلال الحرب الباردة».
واتّهم وزير الدفاع الأميركي المعين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي لـ«تقويض» الحلف الأطلسي. وقال ماتيس إن «الأمر الأهم حاليا هو أن نقر بالواقع الذي نواجهه مع السيد بوتين، وأن نقر بأنه يسعى لتقويض حلف شمال الأطلسي». وأضاف: «علينا أن نتخذ خطوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية وتحالفية، والعمل مع حلفائنا للدفاع عن أنفسنا حيث يلزم». وحول روسيا، وجه الجنرال ماتيس رسالة حازمة من أجل طمأنة البرلمانيين الجمهوريين القلقين من احتمال تساهل الرئيس المنتخب حيال الرئيس الروسي. وقال إنه «يؤيد رغبة» ترامب في إعادة الحوار مع روسيا، لكنه أكد في الوقت نفسه أن موسكو «اختارت أن تكون منافسا استراتيجيا للولايات المتحدة». وتابع: «يجب أن تكون الولايات المتحدة قادرة على مواجهة» موسكو، وكذلك على «الدفاع عن نفسها في حال كانت مصالحها مهددة»، وذلك في رد خطي على أسئلة طرحها عليه أعضاء مجلس الشيوخ.
ووجه الجنرال الأميركي أيضا تحية إلى وكالات الاستخبارات الأميركية، التي يبدو أن الرئيس المنتخب اختلف معها مجددا حول مسألة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.
وبخصوص الصين وطموحاتها في بحر الصين الجنوبي، قال الجنرال ماتيس، إنه «يجب التعاون مع الصين حين يكون الأمر ممكنا، لكن أيضا الاستعداد للتصدي لها في حال حصول تصرف غير ملائم».
من جهته، أكد المرشح لشغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، مايك بومبيو، أن الوكالة، إذا ما تمت المصادقة على تعيينه، لن تستغني عن المسلمين الأميركيين ولا عن الدول الإسلامية الحليفة في مواجهة الإرهاب، مؤكدا أنهم يمثلون مكسبا كبيرا في جهود إلحاق الهزيمة بالتطرف والخطر الإرهابي. جاء ذلك خلال جلسة استجواب في مجلس الشيوخ، سبقت تلك الخاصة بالجنرال ماتيس، تمهيدا للمصادقة على تعيين بومبيو في المنصب الذي اختاره له الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب. يشار إلى أن بومبيو كان يؤخذ عليه اعتباره قادة الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة «متواطئين» مع الجماعات المتطرفة، وله تصريحات يجاهر فيها بعدائه للمسلمين. وتعهد بومبيو، خلال الجلسة أمام لجنة الاستخبارات في المجلس، بأن وكالة الاستخبارات المركزي تحت إدارته لن تنخرط في رسم السياسات، بقدر ما ستركز على تقديم المعلومات المحايدة لصناع القرار، ليتم رسم السياسات من قبل المؤسسات السيادية المنتخبة.
وكان من الواضح من خلال الأسئلة الموجهة للمرشح، أنه لن يواجه صعوبة في المصادقة على تعيينه، ولكن الصعوبة المتوقعة ستأتي على الأرجح بعد المصادقة على التعيين، حيث أظهر المرشح خلافا مع الرئيس المنتخب فيما يتعلق بتقييمه للخطر المقبل من روسيا. ويبدو أنه يتفق مع الاتجاه العام السائد بين الوكالات الاستخبارية في اعتبار روسيا خصما لا صديقا. وتزامنت جلسة الاستماع لبومبيبو مع بيان أصدره مدير المخابرات الوطنية الأميركية جيمس كلابر، نفى فيه أن تكون أجهزة الاستخبارات وراء تسريب محتويات وثيقة أمنية مسيئة لترامب. وحول ما يتعلق بإيران، بدا واضحا خلال الجلسة أن الجميع متفقون في الرأي على أن إيران ملتزمة بتنفيذ الاتفاق النووي، لكنها في الوقت ذاته لا تزال تهدد السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم بسياسات تدميرية أخرى خارج إطار الاتفاق. وانتخب بومبيو عام 2010 نائبا في الكونغرس عن ولاية كنساس، وكان أحد أعضاء لجنة التحقيق بشأن الهجوم على البعثة الأميركية في بنغازي عام 2012. واتهمت تلك اللجنة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بالتقليل من شأن الخطر الذي كانت تمثله ليبيا في تلك الفترة. ويتخذ النائب الجمهوري كذلك موقفا متشددا من النظام الروسي، وكان من المطالبين للرئيس الأميركي باراك أوباما بضرب رأس النظام السوري بسبب استعماله السلاح الكيماوي ضد شعبه. لكن بومبيو ظهر خلال جلسة الاستجواب أقل انخراطا في إبداء الآراء السياسية، مفضلا ترك ذلك لصناع القرار في البيت الأبيض والخارجية.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.