أوباما يدافع عن إرثه السياسي ويتشبث ببرنامج الرعاية الصحية

ترامب اعتبر «أوباما كير» فاشلاً ونائبه يبحث البدائل

الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يشاركان في حفل تكريم ووداع للرئيس المنتهية ولايته في قاعدة فيرجينيا العسكرية أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يشاركان في حفل تكريم ووداع للرئيس المنتهية ولايته في قاعدة فيرجينيا العسكرية أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أوباما يدافع عن إرثه السياسي ويتشبث ببرنامج الرعاية الصحية

الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يشاركان في حفل تكريم ووداع للرئيس المنتهية ولايته في قاعدة فيرجينيا العسكرية أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن يشاركان في حفل تكريم ووداع للرئيس المنتهية ولايته في قاعدة فيرجينيا العسكرية أول من أمس (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، بإنجازات إدارته المنتهية ولايتها، وذلك في رسالة إلى الشعب الأميركي دافع فيها عن إرثه في الرعاية الصحية، وغيرها من القضايا التي توعد دونالد ترامب الذي سيخلفه بإلغائها.
ونشر البيت الأبيض رسالة الرئيس، إضافة لتقارير من كل واحد من وزرائه تصف التقدم الذي تم إحرازه منذ تولي أوباما الرئاسة قبل 8 سنوات، عندما كانت البلاد التي تملك أكبر اقتصاد في العالم تتجه نحو الركود. وقال أوباما: «فيما أستعد لتسليم الراية والبدء في أداء واجباتي كمواطن عادي، أقول بفخر إننا أرسينا أسسا جديدة للولايات المتحدة».
وتحدث عن النهوض في الاقتصاد الأميركي، وخفض كثير القوات الأميركية في أفغانستان والعراق، والانخفاض الكبير في الاعتماد على النفط المستورد، والتوصل إلى اتفاق باريس حول التغير المناخي. ولكن أوباما وضع على رأس قائمته «قانون الرعاية الصحية المنخفضة التكلفة»، وهو برنامج إصلاح الرعاية الصحية البارز الذي يفتخر به أوباما الديمقراطي، بينما توعد الجمهوري ترامب بإلغائه.
من جهته، وصف الرئيس المنتخب دونالد ترامب، أمس، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بـ«المهرج»، الذي يتصرف كسياسي عادي، إلا أنه دعاه إلى التعاون مع الجمهوريين. وفي أحدث تغريداته، هاجم ترامب شومر بعد أن كان أشاد به في السابق، وسط ازدياد الجدل حول برنامج الرعاية الصحية (أوباما كير).
وقال ترامب في سلسلة من التغريدات: «الديمقراطيون وعلى رأسهم المهرج تشاك شومر، يعلمون كم هو سيئ برنامج (أوباما كير)، والفوضى التي يغرقون فيها». وأضاف: «بدلا من العمل على إصلاحه، فإنهم يفعلون الشيء المعتاد في السياسة، وهو اللوم. الحقيقة هي أن (أوباما كير) هو كذبة من البداية... حان الوقت لكي يعمل الجمهوريون والديمقراطيون معا والخروج بخطة رعاية صحية مفيدة فعلا، وبالتأكيد ليست باهظة، وأفضل بكثير» من «أوباما كير».
وفي آخر محاولة لإنقاذ برنامجه الصحي، التقى أوباما مع عدد من الديمقراطيين، صباح أول من أمس، لبحث سبل مواجهة حملة الجمهوريين لإلغاء «أوباما كير». في المقابل، اجتمع نائب الرئيس المنتخب مايك بنس مع المشرعين الجمهوريين لمناقشة أفضل السبل لإلغاء قانون «أوباما كير» واستبدال آخر به. وقال النائب الديمقراطي ماكسين ووتررز للصحافيين، صباح الأربعاء، إن أوباما ركز في اجتماعه على تسليط الضوء على فوائد البرنامج والأميركيين الذين استفادوا من القانون، وعواقب إلغاء القانون، وترك ملايين الأميركيين دون تأمين صحي. كما طالب الأعضاء الديمقراطيين بالتمسك بالقانون، ومواجهة ضغوط الجمهوريين، وشدّد الرئيس الأميركي على أن الناخبين سيعاقبون المشرعين الجمهوريين إذا أقدموا على إلغاء القانون.
في المقابل، هاجم الجمهوريون القانون واتهموا أوباما بالحرص على مصلحته وإرثه التاريخي أكثر من الاهتمام بمصالح الأميركيين. وفي مؤتمر صحافي عقب اجتماع المشرعين الجمهوريين، شدد نائب الرئيس المنتخب مايك بنس على أن الرئيس المنتخب ترامب سيفي بوعده بإلغاء قانون «أوباما كير» المعيب، وبدء عملية انتقالية وتنفيذ أجندة تنفيذية للعملية الانتقالية التي يتم خلالها إصلاح نظام الرعاية الصحية وتقديم أفكار جديدة، بدلا من نظام «أوباما كير». فيما كرر بول رايان رئيس مجلس النواب أن قانون «أوباما كير» فاشل، وأن تكلفة الرعاية الصحية في ظل القانون زادت بنسبة 25 في المائة على الأميركيين، وأن كل الوعود التي وعدها أوباما بخفض أسعار الرعاية الصحية وتوفير خيارات متعددة فشل في تنفيذها. وقال رايان: «ليس أمامنا سوى خيار واحد، هو التصرف لحل المشكلة وإلغاء القانون». وأشار النائب الجمهوري كريس كولينز إلى أن الجمهوريين يتطلعون لصياغة مشروع قانون لاستبدال أوباما كير في غضون 6 أشهر.
ويعد قانون «أوباما كير» أحد أبرز الإنجازات التشريعية التي حققها الرئيس الأميركي خلال 8 سنوات هي فترة ولايته، وإرثه التاريخي الذي يتركه بعد مغادرته للبيت الأبيض. ويقول المحللون إن خطط الرئيس أوباما لفترة ما بعد تركه البيت الأبيض ستتغير مع مجيء ترامب، حيث سيكون على أوباما حماية إنجازاته في مواجهة خطوات الإدارة المقبلة للتشكيك ونزع الشرعية عن هذه الإنجازات التي تنحصر خارجيا في صفقة البرنامج النووي الإيراني، والانفتاح مع كوبا، واتفاقية تغيير المناخ، وداخليا في قانون «أوباما كير» للرعاية الصحية.
ويواجه المشرعون كثيرًا من الأسئلة حول تفاصيل إلغاء القانون وتكلفة إلغائه، وتوقيت الإلغاء الذي من المرجح أن يستغرق شهورا.
وكان الجمهوريون قد قاموا بعدة خطوات أولية في طريق إلغاء قانون الرعاية الصحية، وقدموا يوم الثلاثاء الماضي مشروع قانون للميزانية يسمح للأغلبية الجمهورية بإلغاء جوانب كبيرة من القانون الذي يوفر التأمين الصحي لنحو 20 مليون أميركي بأسعار معقولة، لكن يشوبه كثير من العيوب التي انتقدها بشدة ترامب أثناء حملته الانتخابية، واعدا بإلغاء القانون.
ويتضمن مشروع القانون إجراءات برلمانية من شأنها أن تمنع الأقلية الديمقراطية من استخدام حق التعطيل (فليبستر) في مجلس الشيوخ ضد إلغاء «أوباما كير». ويسيطر الجمهوريون على مجلس الشيوخ بفارق 52 عضوا جمهوريا، مقابل 48 عضوا ديمقراطيا. ويتطلب الأمر 60 صوتا من إجمالي 100 في مجلس الشيوخ لمنع استخدام حق التعطيل، وبالتالي المضي قدما في إلغاء القانون.
ولم يعلن الجمهوريون في الكونغرس، حتى الآن، عن التوصل لاتفاق حول البديل لبرنامج «أوباما كير»، مع مخاوف من تجريد ملايين الأميركيين من برامج الرعاية الصحية وفقا لقانون «أوباما كير»، دون وجود خطة بديلة، فيما تتصاعد الانتقادات من إدارة أوباما والأعضاء الديمقراطيين حول فكرة الإلغاء وتبديل القانون بقانون آخر. واكتفى الجمهوريون بالإشارة إلى أن لديهم كثيرًا من الأفكار التي تتم دراستها لتبديل القانون.
وقد أعلن مكتب الموازنة بالكونغرس (المسؤول عن الميزانية الاتحادية الأميركية)، أن الإلغاء الكامل لقانون «أوباما كير» تصل تكلفته إلى 350 مليار دولار، تضاف إلى عجز الموازنة الاتحادية على مدى 10 سنوات، ويرجع ذلك إلى أن حجم الاستقطاعات المالية للبرنامج وزيادات الضرائب لتمويل القانون، تتجاوز الأموال المنفقة لتوسيع نطاق التغطية للمؤمن عليهم.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام، والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة، أو تجعلها ضحايا، والشركاء التجاريين إلى خصوم، وتُسبب اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.