مشاهير غابوا قبل أن ينقضي العام

مشاهير غابوا قبل أن ينقضي العام
TT

مشاهير غابوا قبل أن ينقضي العام

مشاهير غابوا قبل أن ينقضي العام

غيب الموت خلال العام 2016 الكثير من الكبار في مجالات السياسة والمجتمع والفن والثقافة، أبرزهم:
يناير (كانون الثاني)
5: بيار بوليز (90 عاما)، مؤلف موسيقي وقائد أوركسترا فرنسي معروف في العالم أجمع.
5: ممدوح عبد العليم (60 عاما)، الممثل المصري الذي اشتهر خصوصا بدور «علي البدري» في مسلسل «ليالي الحلمية». غيّبه الموت بعدما أصيب بنوبة قلبية أثناء ممارسته الرياضة.
7: أندريه كوريج (92 عاما)، اعتبر رمزا للثورة في عالم الموضة في الستينات، لا سيما بالنسبة إلى الفساتين القصيرة المريحة والأحذية البيضاء.
10: ديفيد بووي (69 عاما)، نجم الروك البريطاني ورمز ثقافة البوب الذي خسر معركته ضد مرض السرطان بعد يومين من إصداره ألبومه الـ25.
14: آلان ريكمان (69 عاما)، ممثل بريطاني عرف خصوصا بأداء أدوار الشرّ، لا سيما دور الممثل روغ في سلسلة هاري بوتر.
18: ميشال تورنييه (91 عاما)، الكاتب الفرنسي.
فبراير (شباط)
16: بطرس بطرس غالي (93 عاما)، الدبلوماسي والسياسي المصري والأمين العام السابق للأمم المتحدة (1992 - 1996) الذي تولى منصبه لولاية واحدة فقط خلافا لكل الذين سبقوه وخلفوه في المنصب والذين بقوا في منصبهم ولايتين متتاليتين.
17: محمد حسنين هيكل (93 عاما)، الكاتب والصحافي المصري الكبير، صاحب المسيرة الحافلة التي واكبت مصر وما حولها منذ عهد الملكية إلى ما بعد ثورة 25 يناير.
19: هاربر لي (89 عاما)، الكاتبة الأميركية.
19: أمبرتو إيكو (84 عاما): الكاتب والفيلسوف الإيطالي.
مارس (آذار)
5: حسن الترابي (84 عاما)، الزعيم الإسلامي السوداني المعارض الذي توفي في الخرطوم إثر إصابته بذبحة قلبية بعد مسيرة سياسية طويلة لعب خلالها دورا كبيرا خصوصا في وصول الرئيس الحالي عمر البشير إلى السلطة.
6: نانسي ريغان (94 عاما)، السيدة الأميركية الأولى بين 1981 و1989. والتي كانت مستشارة لزوجها الرئيس رونالد ريغان.
24: يوهان كرويف (68 عاما)، أسطورة كرة القدم الهولندي الذي هزمه مرض سرطان الرئة وخسر برحيله عالم الكرة واحدا من أفضل اللاعبين في التاريخ.
26: جيم هاريسون (78 عاما)، الكاتب والشاعر الأميركي.
31: ايمري كيرتيش، (86 عاما)، الكاتب المجري، مؤلف كتاب «بلا مصير» والحائز جائزة نوبل للآداب في عام 2002.
31: زها حديد (65 عاما)، المهندسة المعمارية البريطانية - العراقية التي فارقت الحياة بأزمة قلبية بعدما دخلت التاريخ كأول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» التي تعد بمثابة «نوبل» للهندسة المعمارية في 2004. وأول امرأة أيضا تنال الميدالية الذهبية الملكية للهندسة المعمارية في 2015.
أبريل (نيسان)
13: سيد زيان (73 عاما)، الممثل الكوميدي المصري الذي توفي بعد معاناة مع المرض إثر إصابته بنزيف في الدماغ قبل سنوات، بعدما أثرى الشاشة السينمائية والتلفزيونية وخشبة المسرح بعشرات الأعمال.
21: برينس (57 عاما)، المغني الأميركي والموسيقي المبدع الذي تأثرت به أجيال بأسرها وتوفي من جراء جرعة زائدة من المسكنات.
24: بابا ويمبا (66 عاما)، مغني، ملك الرومبا الكونغولية.
26: خلدون المالح (76 عاما)، المخرج التلفزيوني السوري الذي أخرج خصوصا مسلسلي «صح النوم» و«مقالب غوار» وتوفي في الولايات المتحدة بعد معاناة مع السرطان.
مايو (أيار)
15: كلوفيس مقصود (90 عاما)، الكاتب والصحافي والدبلوماسي والأكاديمي الأميركي - اللبناني الذي شغل خصوصا منصب سفير الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
يونيو (حزيران)
3: محمد علي كلاي (74 عاما)، أسطورة الملاكمة الأميركي، وبطل العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات.
يوليو (تموز)
2: إيلي ويزل (87 عاما)، الكاتب اليهودي الأميركي وحائز جائزة نوبل للسلام والناجي من المحرقة النازية.
2: ميشال روكار (85 عاما)، رئيس وزراء فرنسا (1988 - 1991) في عهد الرئيس الراحل فرنسوا ميتران.
2: مايكل سيمينو (77 عاما)، المخرج الأميركي الذي من أبرز أعماله «ذي دير هانتر» عن حرب فيتنام.
4: عباس كياروستامي (76 عاما)، المخرج الإيراني الشهير الفائز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان «كان» السينمائي الدولي في 1997 عن فيلمه «طعم الكرز».
سبتمبر (أيلول)
2: إسلام كريموف (78 عاما)، رئيس أوزبكستان منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق في 1991.
28: شيمون بيريز (93 عاما)، الرئيس الإسرائيلي السابق الذي توفي بعد إصابته بجلطة دماغية. كان يعتبر آخر الآباء المؤسسين لدولة إسرائيل وأحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين في 1993 الذي حاز بفضله على جائزة نوبل للسلام بالاشتراك مع كل من رئيس الوزراء في حينه إسحاق رابين الذي اغتيل في 1995 والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي توفي في 2004.
أكتوبر (تشرين الأول)
9: أندريه فايدا (90 عاما)، المخرج البولندي الذي نال السعفة الذهبية في مهرجان كان عن فيلمه «فتى الجحيم» في 1981 والذي عالج في أفلامه الكثير من المحطات التاريخية لبلده.
10: يوسف العاني (89 عاما)، الفنان المسرحي العراقي الكبير الذي لقب «فنان الشعب» فارق الحياة في مستشفى بالعاصمة الأردنية بعد معاناة طويلة مع المرض.
13: بوميبول ادوليادي (88 عاما)، العاهل التايلاندي وعميد الحكام في العالم الذي حكم البلاد 70 عاما.
13: داريو فو (90 عاما)، الممثل والكاتب الإيطالي والفائز بجائزة نوبل للآداب في 1997.
23: الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني (84 عاما)، أمير قطر منذ العام 1972 وحتى العام 1995 حين أطاح به نجله الأمير حمد بن خليفة آل ثاني.
28: ملحم بركات (64 عاما)، المطرب والملحن اللبناني.
نوفمبر (تشرين الثاني)
7: ليونارد كوهين (82 عاما)، الشاعر والموسيقي الكندي.
25: فيدل كاسترو (90 عاما) زعيم الثورة الكوبية الذي حكم الجزيرة الشيوعية بقبضة من حديد وتحدى القوة الأميركية العظمى لأكثر من نصف قرن.
ديسمبر (كانون الأول)
7: محمد الطاهر الفرقاني (88 عاما)، المطرب والملحن الجزائري سيد الموسيقى الأندلسية المعروفة باسم المالوف.
8: جون غلين (95 عاما)، رائد الفضاء الأميركي الذي أصبح أول أميركي ينفذ رحلة في مدار الأرض عام 1962.
12: صادق جلال العظم (82 عاما)، المفكر السوري، توفي في ألمانيا.
13: زبيدة ثروت (76 عاما)، الممثلة المصرية.
14: أحمد راتب (67 عاما)، الممثل المصري.
20: ميشيل مورغان (96 عاما) ممثلة فرنسية.
25: جورج مايكل (53 عاما)، مغني بريطاني.
27: كاري فيشر (60 عاما)، ممثلة أميركية.
28: ديبي رينولدز (84 عاما)، ممثلة أميركية ووالدة كاري فيشر.



الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».