دعوة إماراتية ـ مصرية لأهمية بناء استراتيجية عربية تواجه تحديات المنطقة

السيسي بحث مع محمد بن زايد في أبوظبي التعاون الثنائي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
TT

دعوة إماراتية ـ مصرية لأهمية بناء استراتيجية عربية تواجه تحديات المنطقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)

شددت الإمارات ومصر على أهمية بناء استراتيجية عربية تضمن مواجهة التحديات وتضافر الجهود والتنسيق التي من شأنها أن تحفظ أمن واستقرار المنطقة، وذلك من خلال البيان الذي صدر أمس بعد مباحثات بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تناول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك، خلال استقبال ولي عهد أبوظبي في العاصمة الإماراتية الرئيس السيسي والوفد المرافق له الذي يقوم بزيارة رسمية للإمارات تستغرق يومين يشارك خلالها في احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ«45».
ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس المصري والوفد المرافق له، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تعزز وتوطد العلاقات الوثيقة بين البلدين في ظل قيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد. وأعرب عن سعادته ودولة الإمارات تحتفل بيومها الوطني الـ«45» بزيارة الرئيس المصري، مما يجسد عمق العلاقات التي تربط البلدين والشعبين.
من جانبه، أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سعادته بزيارة الإمارات، موجهًا خالص تهانيه إلى قيادة وشعب دولة الإمارات بمناسبة العيد الوطني الخامس والأربعين. وجرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية وغيرها من المجالات الحيوية المهمة في ظل الحرص المشترك لتعزيز هذه العلاقات وتنميتها بما يحقق مصالحهما المتبادلة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن الإمارات تعمل باستمرار على تعزيز علاقاتها التاريخية مع مصر التي أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - وفق مبادئ راسخة من التعاون والتنسيق حول مجمل القضايا الثنائية والعربية، مشيرا إلى حيوية العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وعلى أهمية الاستمرار في تعزيزها على جميع المستويات، متمنيًا للشعب المصري دوام الاستقرار ومزيدًا من التقدم والتطور.
من جهته، أشاد الرئيس المصري في هذا الإطار بما حققته دولة الإمارات من تقدم على مدار السنوات الماضية، لافتًا إلى أنها أصبحت تمثل نموذجًا يحتذى به لجميع الدول العربية في تحقيق التنمية الشاملة، متمنيًا لحكومة وشعب الإمارات مزيدًا من التقدم والتطور والازدهار.
وأعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره للدور البناء الذي تقوم به دولة الإمارات في دعم القضايا العربية، خصوصا فيما يتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي مع دولة الإمارات على مختلف الأصعدة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة تتطلب تعزيز التكاتف العربي بما يُمكن الأمة العربية من مواجهة التحديات القائمة. وتناول اللقاء مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.



السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

السعودية تدعو إلى تحرك عاجل لوقف مأساة غزة

الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
الدكتور عبد العزيز الواصل متحدثاً خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أكدت السعودية أن ما يجري في قطاع غزة يُمثِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وللقيم الإنسانية المشتركة، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه المأساة، وتأمين الحماية للأطفال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.

وشدَّد الدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، على أن حمايتهم مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الأطراف، وتستدعي جهوداً متسقة لمعالجة التداعيات والتصدي للأسباب.

وأوضح الواصل أن السعودية حرصت على دعم جهود حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، في مختلف أنحاء العالم، من خلال المشروعات الإنسانية والإغاثية التي ينفذها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في أكثر من 90 دولة، لتقديم المساعدات للمتضررين من النزاعات والكوارث دون تمييز.

وجدَّد المندوب السعودي وقوف بلاده إلى جانب كل جهد أممي صادق يسعى لحماية الأطفال، وتحقيق الأمن والاستقرار للشعوب المتضررة من النزاعات، مُشدِّداً على أنها تولي أهمية خاصة لاحترام حقوقهم وحمايتهم في مناطق النزاع، انطلاقاً من قيم الشريعة الإسلامية ومبادئها السامية.


السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
TT

السعودية: قضية فلسطين في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي

جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)
جانب من أعمال قمة المتوسط والخليج في روما بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء (واس)

أكدت السعودية أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل استراتيجية عميقة تفرض تبنّي مقاربات جديدة للأمن والاستقرار، مُشدِّدة على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أي تصور جاد للأمن الإقليمي. جاء ذلك خلال أعمال قمة المتوسط والخليج «حوار استراتيجي من أجل الاستقرار والتعاون الاقتصادي»، التي عُقدت في العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء من دول مجلس التعاون ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

ونوَّهت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية الدكتورة منال رضوان إلى أن السياسات القائمة على الهيمنة أو الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لن تحقق الأمن المستدام، مُبيِّنة أن المنطقة بحاجة إلى أطر أكثر شمولاً للحوار والتعاون والأمن الجماعي. وحذَّرت رضوان، التي مثَّلت بلادها، من أن استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، والتوسع الاستيطاني والضم في الضفة الغربية، وتآكل قضايا الوضع النهائي، وفي مقدمتها القدس الشريف، يقوض فرص الاستقرار الإقليمي والدولي. وأضافت أن «الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، يجب أن تشكل أساس أي مسار سياسي مستقبلي»، مؤكدة أن «إنهاء الاحتلال ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق سلام عادل وأمن إقليمي مستدام».

وتناولت رضوان أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والكف عن محاولات إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويضها، إلى جانب أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الوزيرة المفوضة في وزارة الخارجية ضرورة تطوير الشراكة (الخليجية - الأوروبية) لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات الطاقة والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الاستراتيجية.

ولفتت رضوان في ختام مشاركتها الانتباه إلى أن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب عملاً جماعياً منسقاً، وشراكة إقليمية ودولية متماسكة قادرة على معالجة جذور الأزمات، وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.


اضطرابات «هرمز» تقفز بإعادة التصدير السعودي


ميناء جازان في جنوب المملكة (واس)
ميناء جازان في جنوب المملكة (واس)
TT

اضطرابات «هرمز» تقفز بإعادة التصدير السعودي


ميناء جازان في جنوب المملكة (واس)
ميناء جازان في جنوب المملكة (واس)

امتداداً للمتانة الهيكلية التي كشفت عنها الميزانية السعودية لعام 2025، والتي قفزت فيها الإيرادات غير النفطية لتتجاوز حاجز 134.67 مليار دولار (505 مليارات ريال) من إجمالي إيرادات بقيمة 296.53 مليار دولار، برهنت البيانات التجارية لعام 2026 على مرونة استثنائية للاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات الجيوسياسية المحيطة.

وقفز بند «إعادة التصدير» في أبريل (نيسان) الماضي إلى أعلى مستوى منذ عام 2017 ليصل إلى 4.13 مليار دولار (15.5 مليار ريال) نتيجة تحويل الشحن لموانئ البحر الأحمر وتفعيل خط «شرق غرب» تفادياً لاضطرابات مضيق هرمز.

وأسهم هذا الحراك اللوجستي أيضاً في دعم نمو الصادرات النفطية المرتفعة 12 في المائة على أساس سنوي إلى 18.56 مليار دولار (69.6 مليار ريال)؛ ما ضاعف فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 100.8 في المائة ليصل إلى 6.77 مليار دولار.

ويثبت هذا الترابط الدور المحوري للاستثمارات الرأسمالية التوسعية التي قادتها ميزانية 2025؛ حيث تحولت مشاريع البنية التحتية والموانئ وسلاسل الإمداد إلى صمامات أمان حقيقية.