خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

إطلاق اسم الملك سلمان بن عبد العزيز على مجمع الصناعات البحرية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين الشريفين يدشن حزمة مشاريع في مدينة رأس الخير بـ34 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال حفل تدشينه مشاريع في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية ويبدو الأمير مقرن بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع تعدينية وصناعية وبنية تحتية في مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية باستثمارات تقدر بـ34.7 مليار دولار (130 مليار ريال) وتضم هذه الاستثمارات مجمع الفوسفات ومصنع الألمنيوم وهما مشروعان تابعان لشركة معادن باستثمارات تقدر بـ16.4 مليار دولار (61.5 مليار ريال)، ومشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه باستثمارات تصل إلى 7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال).
كما تضم قائمة المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشروع قطار التعدين التابع للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، والذي بلغت الاستثمارات فيه 6.7 مليار دولار (25 مليار ريال)، ومشروع مجمع الصناعات البحرية التابع لشركة أرامكو السعودية والذي تصل تكلفته إلى 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال)، وميناء الملك عبد الله في رأس الخير الذي تقدر الاستثمارات فيه بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال).
كما دشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير التي تتولى إدارة المدينة والتي نفذت مشاريع بنية تحتية في المدينة بلغت نحو 1.9 مليار دولار (سبعة مليارات ريال)، كما تعمل الهيئة على الترويج للمدينة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لها. وفي كلمة ألقاها المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في حفل تدشين مشاريع رأس الخير: «إن ما نحتفي به اليوم ليس مجرّد افتتاح لمنظومة صناعة تعدينية متميزة، وإنما هو تجسيد حقيقي للسعي الحثيث والمدروس نحو تنويع مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، عن طريق استثمار جميع الموارد المُتاحة في البلاد، وفتح الأبواب للصناعات الاستراتيجية لتعمل وتزدهر، مع كل ما يعنيه هذا التنويع من تعزيز للدخل، واستقرار للاقتصاد، ودعم للنمو».
وأضاف: «سعت الحكومة، لدعم وتطوير قطاع التعدين وفق معطيات تنافسية جديدة ومتميزة، باستثمارات ضخمة تجاوزت 130 مليار ريال، كرست لتأسيس البنية التحتية من قطارات، وموانئ، ومحطات للكهرباء والمياه، وإمدادات من الغاز، والكبريت، ومصانع للفوسفات والألمنيوم مرتبطة بالمناجم التي أسستها شركة معادن، الشركة الوطنية القائدة لقطاع التعدين، التي تصنف اليوم ضمن أكبر 10 شركات تعدين على مستوى العالم، وذلك في غضون 9 سنوات فقط منذ تخصيصها».
وأكد الفالح أن «ما تحقق في مدينة رأس الخير الصناعية يعد مثالا واضحا لما تستطيع الدولة، أن تنجزه، من تشييد وتشغيل منظومات متكاملة من البنية الأساسية والصناعية، في طول البلاد وعرضها، بتضافر جهود جميع الأجهزة الحكومية لإنجازها، لتقدم رسالة واضحة إلى العالم أجمع، تثبت أنه متى ما وجدت العزيمة فإننا قادرون، على إنجاز ما يعُدّه الآخرون مستحيلا».
بدوره أعلن المهندس خالد المديفر رئيس شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وكبير إدارييها التنفيذيين في حفل التدشين عن بدء العملِ بتطوير المشروع الثالث للفوسفات بطاقة ثلاثة ملايين طَن سنويا بتكلفة تصل إلى 24 مليار ريال لمضاعفة الإنتاج في العام 2024، وبدء دراسات الجدوى لإضافة خط ثالث للألمنيوم في مدينة رأس الخير.
وفي ختام الحفل أعلن المهندس خالد الفالح إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود على مجمع الصناعات البحرية ليصبح «مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير».
ميدانيًا استطاعت الحكومة السعودية خلال سنوات قليلة تأسيس قطاع التعدين ليصبح ركيزة هامة للصناعة السعودية في مدينة رأس الخير، حيث تأسست شركة «سار» التي تتولى نقل خامات المعادن من المناجم التي تبعد 1500 كيلومتر عن المدينة في عام 2005 وبدأت التشغيل التجريبي لقطاع المعادن في عام 2011.
ويمثل قطاع التعدين رافدا أساسيا جديدا للاقتصاد الوطني ببنيته وصناعاته الأساسية والتحويلية، وتتركز في مدينة رأس الخير صناعتا الألمنيوم والفوسفات، ومشاريع البنى الأساسية، التي مكَّنت من بناء قطاع تعدين حديث، بمقاييس عالمية. وإلى جانب نقل وتوطين تقنية الصناعات التعدينية الثقيلة في السعودية، ستسهم المشاريع في رأس الخير في إيجاد 12 ألف فرصة عمل مباشرة، وعشرات الآلاف من الفرص غير المباشرة للمواطنين، سواء في المصانع أو في مشاريع البنية الأساسية. وستشكل مشاريع مدينة رأس الخير منصة انطلاق لتحقيق أهداف القطاع الواعدة في تحقيق أهدافه ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
* قطار التعدين «قطار الشمال»
لتدشين بنية أساسية لقطاع التعدين الحديث كان لا بد من إيجاد وسيلة نقل أساسية تخدم هذا القطاع، فالمسافة كبيرة بين مدينة رأس الخير التعدينية على الخليج العربي ومناجم المواد الخام لمعادن الفوسفات والبوكسايت في شمال البلاد ووسطها. نجحت «سار» خلال خمس سنوات في تشغيل أول قطاراتها لنقل المعادن من مناجم الفوسفات في حزم الجلاميد، إلى مناطق المعالجة والتصدير في رأس الخير، وقد وصلت الطاقة الاستيعابية للقطار في الرحلة الواحدة إلى 15 ألف طن، بما يوازي حمولة 600 شاحنة. وفي العام 2014 بدأت «سار» في تشغيل خط تعدين البوكسايت من مناجم البعيثة في القصيم الذي يبعد 600 كيلومتر عن مصنع الألمنيوم في مدينة رأس الخير، وبلغ إجمالي ما تم نقله حتى نهاية العام الحالي أكثر من 19 مليون طن تقريبا من خامات المعادن من منجمي حزم الجلاميد والبعيثة.
وعلى جانب ذي صلة بالبنية التحتية تم إنشاء محطة رأس الخير لتحلية المياه التي تعد أكبر مشروع لتحلية المياه في العالم باستثمارات تقدر بـ7.3 مليار دولار (27.4 مليار ريال)، لإنتاج 1.025 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا و2400 ميغاواط من الكهرباء، وتضم محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وإنتاج الطاقة الكهربائية من المشاريع التنموية ذات الطابع الحديث في البناء والتقنية العالمية المتطورة، كما يضم المشروع أكبر وحدات إنتاج للتحلية بالعالم.
يعد ميناء رأس الخير أحد مشاريع البنية الأساسية التنموية المدشنة، الذي أشرفت على إنشائه وزارة النقل ومن خلال المؤسسة العامة للموانئ بمواصفات عالمية بـ1.1 مليار دولار (4.2 مليار ريال)، على مساحة 23 كيلومترا مربعا، بطاقة استيعابية تقدر بـ35 مليون طن سنويا، ويضم حاليا 12 رصيفا، بما فيها أرصفة مشروع وعد الشمال التي اكتملت بنسبة 100 في المائة، يشار إلى أن مدينة وعد الشمال ترتبط مع مدينة رأس الخير بالخط الحديدي.
* البنية التحتية الأساسية لقطاع التعدين:
تضم المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين مشاريع البنية التحتية الأساسية في رأس الخير، التي أسستها شركة معادن بتكلفة 533 مليون دولار (ملياري ريال)، لدعم الأعمال في مجمعاتها الصناعية بالمدينة. تضم شبكة من الطرق والاتصالات، وخطوط نقل الطاقة، وشبكة المياه، ونظام الصرف الصحي، ومرافق الأمن الصناعي. وبُنيت القرية السكنية ومرافقها حيث تضم 2500 وحدة سكنية، كما تعمل حاليا على بناء نحو 800 فيلا في الجبيل الصناعية، والتخطيط لبناء المزيد من الوحدات السكنية في الجبيل الصناعية تصل إلى 250 وحدة سكنية للموظفين وعائلاتهم.
* إدارة مدينة رأس الخير:
بالإضافة إلى مشاريع شركة معادن نفذت الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير البنى التحتية في مدينة رأس الخير، وكان من أبرز أعمالها إنشاء شبكة طرق رئيسية تربط رأس الخير بمدينة الجبيل الصناعية وأبو حدرية والخرسانية وواسط؛ ما سهل نقل العاملين والمواد من المدينة الجديدة وإليها.
وقد استثمرت الهيئة الملكية للجبيل وينبع 1.9 مليار دولار (7 مليارات ريال) في تشييد البنى التحتية، ونفذت عددا من المشاريع، منها: محطات الطاقة، وشبكتا الغاز والكهرباء، وشبكات توزيع مياه الشرب ومياه التبريد الصناعي باستخدام مياه البحر، والمحطات والشبكات المخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي، إضافة إلى شبكات الطرق وممرات السكة الحديدية الواقعة في حرم الهيئة الملكية، وكذلك العمل على استقطاب الصناعات الأساسية والتحويلية الأُخرى إلى رأس الخير.
* مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية:
سيكون مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للصناعات البحرية في مدينة رأس الخير الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط حيث سيتخصص المجمع في صناعة المنصات البحرية وأجهزة الحفر والسفن بأنواعها بدءا من سفن الشحن وحتى سفن نقل النفط العملاقة، وسيبدأ العمل في المجمع في العام 2018 وسيدخل مرحلة الإنتاج في العام 2021 باستثمارات تقدر بـ5.6 مليار دولار (21 مليار ريال).
* مشاريع معادن:
استثمرت شركة معادن نحو 5.6 مليار دولار (21 مليار ريال) لاستثمار 7 في المائة من المخزون العالمي للفوسفات المتوافر في شمال البلاد بحسب دراسات الهيئة السعودية للمساحة الجيولوجية، ويبلغ إنتاج المنجم 11.6 مليون طن سنويا من المواد الخام، لذلك أنشأت «معادن» مجمعا لصناعة الأسمدة الفوسفاتية في رأس الخير، بالشراكة مع شركة سابك، وتبلغ حصة «معادن» في المشروع 70 في المائة، فيما تملك الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) 30 في المائة.
وينتج المشروع من أسمدة الفوسفات ما يساهم في تسميد نحو 70 مليون هكتار من أراضي زراعة الحبوب، والتي يقدر إنتاجها بنحو 200 مليون طن من الحبوب تكفي لغذاء نحو 500 مليون إنسان سنويا، وتمتد شبكة تصدير منتجات «معادن» من الفوسفات ومشتقاته إلى الدول الآسيوية، وأستراليا، وشرق أفريقيا، وأميركا اللاتينية. وعلى المستوى الوطني نجحت في توفير 1700 وظيفة مباشرة للسعوديين في هذا المشروع، والذي يمتد نطاق عمله من أقصى الشمال، وتحديدا من حزم الجلاميد، وصولا إلى مدينة رأس الخير بالمنطقة الشرقية.
تشير التقديرات إلى أن الاحتياطات المتوفرة في منطقة حزم الجلاميد تصل إلى نحو 250 مليون طن من خامات الفوسفات، ولا يزال التنقيب جاريا لتعزيز هذه الاحتياطات. كما يحتوي المشروع على بنية تحتية صناعية متكاملة لدعم عمليات التعدين وتركيز الخام، تشمل محطة للطاقة الكهربائية، ومرافق لإنتاج ومعالجة وتوزيع المياه، والطرق والاتصالات والمرافق السكنية، ويتم نقل مركزات الفوسفات عن طريق السكك الحديدية من حزم الجلاميد إلى رأس الخير على الخليج العربي، حيث مجمع معادن للفوسفات الذي يضم أربعة مصانع بمواصفات عالمية حديثة، تقوم بتصنيع الفوسفات، وتحويله إلى منتجات مهمة، وهي مصنع الفوسفات أحادي وثنائي الأمونيوم، وطاقته الإنتاجية ثلاثة ملايين طن سنويا، ومصنع حامض الفوسفوريك الذي تبلغ طاقته نحو 1.4 مليون طن سنويا، ومصنع حامض الكبريتيك وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4.5 مليون طن سنويا، ومصنع الأمونيا الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 1.1 مليون طن سنويا.
* مجمع معادن للألمنيوم:
يعد واحدا من أكبر مشاريع التعدين في العالم، وأكثرها تكاملا من حيث ترابط عملياته «من المنجم إلى السوق»، وشركة معادن للألمنيوم مشروع مشترك بين «معادن» وشركة ألكوا، أكبر منتج للألمنيوم في العالم.، وتمتلك «معادن» ما نسبته 74.9 في المائة من المشروع، فيما تمتلك «ألكوا» 25.1 في المائة، وتم ضخ استثمارات في المشروع بلغت 10.8 مليار دولار (40.5 مليار ريال).
ويقع منجم البوكسايت في قرية البعيثة في الشمال الشرقي من منطقة القصيم وعلى بعد نحو 600 كم من مدينة رأس الخير الصناعية، ويعتبر منجم البعيثة أول منجم لخام البوكسايت في الشرق الأوسط، وقد بدأ تشغيله في الربع الثاني من عام 2014، ويتألف مشروع البعيثة من المنجم، ومرافق طحن وتعبئة الخام في عربات القطار، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 4 ملايين طن متري من البوكسايت سنويا، يتم شحنها إلى رأس الخير بقطار التعدين.



السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
TT

السعودية تعلن «زوال الخطر» بعد إنذار مبكر في نجران

«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)
«الدفاع المدني» يؤكد أهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، الثلاثاء، زوال الخطر عن منطقة نجران، بعد وقت قصير من إطلاق إنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر في المنطقة.

وقال الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «زال الخطر عن منطقة نجران»، داعياً السكان إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وأشار إلى أنه في حال ملاحظة أي خطر يمكن الاتصال بالدفاع المدني على الرقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، وعلى الرقم «998» في بقية مناطق المملكة.


فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في نيويورك تطورات غزة وخفض التوترات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية في نيويورك (واس)

كثّف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اجتماعاته ولقاءاته في نيويورك، على هامش الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، حيث تصدّرت تطورات قطاع غزة والتوترات الإقليمية جدول مباحثاته، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والشركاء الدوليين.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية مجموعة الدول الثماني العربية والإسلامية، الذي بحث التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية.

وزير الخارجية السعودي يشارك في اجتماع وزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

وناقش الوزراء سبل توحيد الجهود والمواقف، بما يُسهم في حشد الدعم الدولي لحماية الشعب الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وفي سياق التحركات الدبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة، شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع السادس لوزراء خارجية المجموعة الرباعية الإقليمية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وزير الخارجية يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون وفرنسا (واس)

وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع لخفض التوترات، مع تأكيد أهمية تكثيف التشاور واستمرار الجهود الدبلوماسية للحد من تداعيات أزمات المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، التقى الأمير فيصل بن فرحان نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، واستعرضا علاقات التعاون بين البلدين، إلى جانب آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والمساعي الرامية إلى احتواء التوترات عبر الحلول الدبلوماسية.

ووقّع الوزيران، في ختام اللقاء، اتفاقية للإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، بهدف تسهيل الإجراءات ورفع مستوى التنسيق وتوسيع مجالات التعاون بين السعودية وباكستان.

كما شارك وزير الخارجية السعودي في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا، الذي تناول تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، وبحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، فضلاً عن أبرز الملفات المطروحة خلال أعمال الجمعية العامة.

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري بين دول الخليج وسويسرا (واس)

وفي اجتماع وزاري آخر بين دول مجلس التعاون وسويسرا، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع المشاركين عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأوجه التعاون والتنسيق بين الجانبين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

وضمن لقاءاته في نيويورك، اجتمع وزير الخارجية السعودي مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة غيتس»، بيل غيتس، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون المشترك، وبحثا فرص توسيعه في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة.


تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
TT

تأكيد خليجي على أهمية الارتقاء بالعلاقات مع فرنسا وتوسيع مجالاتها

الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)
الوزراء في صورة جماعية عقب الاجتماع في مدينة نيويورك الاثنين (التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن العلاقات بين دول الخليج وفرنسا تستند إلى شراكة استراتيجية راسخة ومصالح ورؤى مشتركة، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل للارتقاء بها وتوسيع مجالاتها، بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال اجتماع وزاري مشترك بين مجلس التعاون وفرنسا، برئاسة الدكتور عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، وجان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، بحضور ومشاركة وزراء الخارجية بدول المجلس.

وأشار البديوي إلى أن الاجتماع يأتي في ظل ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة، لافتاً إلى ما تعرضت له دول الخليج منذ 28 فبراير (شباط) 2026 من هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية ومقار دبلوماسية، رغم أن تلك الدول لم تكن طرفاً في الحرب، وبذلت جهوداً حثيثة للوساطة واحتواء التصعيد.

وشدد على موقف دول الخليج الداعي إلى ضمان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن 2817، وعودة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، ورفض فرض أي رسوم أو شروط أحادية على حق المرور.

وثمّن البديوي في الوقت نفسه موقف فرنسا الرافض للاعتداءات على دول المجلس ومشاركتها في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الأمين العام تأكيد مركزيتها، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

كما ثمّن قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ودورها بالشراكة مع السعودية في الدفع نحو تنفيذ حل الدولتين، ومواقفها الداعمة لوقف التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين، مشيداً بالجهود الفرنسية الداعمة للبنان، لا سيما عقد مؤتمر باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبناني.

وأوضح البديوي أن الشراكة بين مجلس التعاون وفرنسا تتجاوز التعامل مع التحديات الراهنة إلى بناء رؤية مشتركة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، مشيراً إلى أن ما يجمع الجانبين من مصالح ورؤى وإرادة سياسية يشكل أساساً متيناً لتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والتقنية، والطاقة والدفاع والتعليم.

وأشار إلى أن مجلس التعاون ينظر إلى فرنسا بوصفها شريكاً استراتيجياً مهمّاً، سواء على مستوى العلاقات الخليجية - الفرنسية والخليجية - الأوروبية، مثمناً دور باريس في دعم وتعزيز تلك الشراكة.

وأعرب عن تطلع دول المجلس إلى أن تشكل القمة الخليجية - الأوروبية الثانية، المقرر عقدها في السعودية 24 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، محطة مهمة للارتقاء بهذه الشراكة وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات ذات الأولوية للجانبين.

وأوضح أن الأمانة العامة واصلت التنسيق مع الجانب الفرنسي بشأن مشروع خطة العمل المشترك، حيث تم التوصل إلى نسخة محدثة تتضمن آليات للتعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والتقنية والتعليم والطاقة، معرباً عن التطلع إلى استكمال الإجراءات اللازمة لاعتمادها في أقرب فرصة ممكنة.

كما أشار البديوي إلى متانة العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين مجلس التعاون وفرنسا تجاوز نحو 60 مليار يورو، بما يعكس ما تتمتع به العلاقات من فرص وإمكانات واعدة لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون في القطاعات ذات الأولوية.