خادم الحرمين يدشن حزمة مشاريع تنموية في «الشرقية»

سعود بن نايف أعلن استحداث مكتبة الملك سلمان في المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله حفل الاستقبال في المنطقة الشرقية أول من أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله حفل الاستقبال في المنطقة الشرقية أول من أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي (واس)
TT

خادم الحرمين يدشن حزمة مشاريع تنموية في «الشرقية»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله حفل الاستقبال في المنطقة الشرقية أول من أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله حفل الاستقبال في المنطقة الشرقية أول من أمس.. ويبدو الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية والأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي (واس)

يدشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم السبت، حزمة مشاريع تنموية وصحية وتعليمية، بينها مشاريع وزارة الإسكان في الأحساء التي تستهدف توفير 100 ألف وحدة سكنية، بالشراكة مع عدد من شركات التطوير العقاري الصينية، وذلك في إطار الشراكة مع القطاع الخاص.
وأعلن الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية مساء أول من أمس عن إنشاء مكتبة الملك سلمان بالمنطقة، لتكون أحد روافد العلوم والمعرفة والحضارة بتقنيات حديثة.
وقال في كلمته التي ألقاها بحفل استقبال خادم الحرمين الشريفين لأهالي المنطقة بالدمام: «إن بعض رجال الأعمال ولرغبتهم الصادقة في التعبير عن سعادتهم بمقدمكم الميمون بالاحتفال بما يتناسب مع هذه الزيارة، إلا أنه وامتثالاً لرغبتكم في إقامة احتفال تقتصر بهجته في وجوه الحاضرين، ولمعرفتهم بشغفكم ومحبتكم ودعمكم للعلم والمعرفة، فإنهم يستأذنون المقام الكريم بالموافقة على إنشاء مكتبة الملك سلمان بالمنطقة الشرقية لتكون أحد روافد العلوم والمعرفة والحضارة بتقنيات حديثة».
إلى ذلك، أعلنت شركة أرامكو السعودية مساء أمس، عن تأجيل حفل تدشين مشاريع الشركة في مجال الطاقة وافتتاح مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي {إثراء}، والتي كان من المقرر ان يدشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز امس.
وقالت «ارامكو» في بيان رسمي إن التأجيل يأتي بسبب الأحوال الجوية التي شهدتها الظهران البارحة. وكان الحفل الذي أعدته الشركة يتضمن تدشين خمسة مشاريع عملاقة في قطاع النفط والغاز واقتصاد المعرفة تابعة لشركة «أرامكو السعودية» لتعزيز مكانتها كأكبر شركة متكاملة للطاقة والبتروكيماويات في العالم.
ومن المرتقب أن يدشن خادم الحرمين الشريفين مشاريع صحية وتعليمية أيضا.
وأوضح مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان، أن خادم الحرمين الشريفين سيدشن مشاريع المرحلة الثانية من تطوير المدينة الجامعية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن التي تضمنت مشاريع المرافق الأكاديمية والسكنية والمساندة بتكلفة إجمالية للمشاريع بلغت 2.7 مليار ريال.
وأفاد بأن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تمكنت من استكمال تطوير البنية الأساسية والمرافق الحيوية المساندة بتنفيذ حزمة من المشاريع التي تساعدها على التميّز والمنافسة العالمية، بما يواكب النهضة التعليمية الشاملة التي تعيشها المملكة، ويتوافق مع {رؤية السعودية 2030}. وتضمنت هذه المشاريع الإنشائية التي اكتملت وتم تسلمها مؤخرًا مشاريع المدينة الأكاديمية، حيث أتمت الجامعة تنفيذ مبانٍ أكاديمية للكليات والعمادات المساندة ومنشآت خدمية جديدة لدعم وتعزيز العملية التعليمية والبحثية في الجامعة.
من جهته, ذكر مدير جامعة الدمام الدكتور عبد الله الربيش أن خادم الحرمين الشريفين سيدشن المرحلة الأولى من المدينة الجامعية التابعة لجامعة الدمام.
كما يدشن الملك سلمان بن عبد العزيز مجموعة من المشاريع الصحية، بينها: مستشفى الولادة والأطفال في الدمام بسعة 500 سرير وبتكلفة 330 مليون ريال، ويضم أحدث التجهيزات الطبية والتخصصات الصحية، ويعد نقلة نوعية في هذا المجال، إضافة إلى افتتاح مجمع الأمل والصحة النفسية بسعة 500 سرير وتكلفة 262 مليون ريال، إضافة لتدشين ثلاثة مستشفيات بالأحساء، هي: مستشفى الأمير سعود بن جلوي بسعة 200 سرير وبتكلفة 127 مليون ريال، ومستشفى العمران بسعة 100 سرير وبتكلفة 112 مليون ريال، ومستشفى الملك فيصل العام بسعة 200 سرير وبتكلفة 119 مليون ريال.
وقال مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية الدكتور صالح السلوك إن الزيارة التفقدية لخادم الحرمين الشريفين تتضمن تدشينه وافتتاحه حزمة من المشاريع التنموية في مختلف المستويات تصب في مصلحة البلاد لا سيما فيما يتعلق بـ«صحة المواطن» التي تعد في مقدمة اهتماماته، وتتجلى بوضوح في حجم الميزانيات المخصصة لوزارة الصحة سنويًا لدعم مشاريعها التوسعية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم.
وقال السلوك «إن القطاع الصحي في المنطقة الشرقية شهد قفزة نوعية في شتى المجالات في عهد خادم الحرمين الشريفين, فبعد أن كان سكان المنطقة يبحثون عن العلاج في مدن أخرى، أصبحت المنطقة الآن مقصدًا لمواطني المناطق الأخرى والدول المجاورة لجودة الخدمات الصحية في مستشفياتها».
وأضاف أن ذلك لم يتحقق إلا بالدعم اللامحدود لتطوير وتدريب واستقطاب الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية، التي أحدثت نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وبالعودة لمشاريع وزارة الإسكان في الأحساء، فهي تضم، مشروع ضاحية الأصفر، ويستهدف توفير 100 ألف وحدة سكنية، علمًا بأنه تم توقيع المشروع مع عدد من شركات التطوير العقاري الصينية، في إطار الشراكة مع القطاع الخاص, ومشروع إسكان «المبرّز»، ويحتوي على 116 وحدة سكنية، و95 قطعة أرض سكنية، ومشروع إسكان الأحساء «أرض الجامعة»، ويتضمّن 1518 قطعة أرض سكنية مطورة، إلى جانب مشروع إسكان الأحساء الواقع جنوب مدينة الهفوف، ويوفّر 500 وحدة سكنية، مع تكامل الخدمات والبنية التحتية.
ويبلغ عدد المستحقين للدعم السكني في المنطقة الشرقية 169 ألف مستحق، بينهم 47 ألفا في محافظة الأحساء.
وتهدف وزارة الإسكان من خلال مشاريعها ومبادراتها إلى تنظيم وتيسير بيئة إسكانية متوازنة ومستدامة، وذلك من خلال استحداث وتطوير برامج لتحفيز القطاعين الخاص والعام بالتعاون والشراكة في التنظيم والتخطيط والرقابة، لتيسير السكن لجميع فئات المجتمع بالسعر والجودة المناسبة.
وتسعى الوزارة انطلاقًا من {رؤية السعودية 2030}، إلى رفع نسبة التملك بما لا يقل عن 52 في المائة بحلول عام 2020، وذلك عبر سنّ عدد من الأنظمة واللوائح المحفزة للقطاع الخاص، وبناء شراكة فعّالة مع المواطن لتوفير مسكن ملائم وفق مسارات التملك بحلول تمويلية وادخارية تتناسب مع احتياجات المواطن السكنيّة.



الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

نوَّه الدكتور شائع الزنداني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، والمخصص لتغطية رواتب موظفي الدولة والمساهمة في سد عجز الموازنة، يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، ويجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

وأعلن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، الخميس، دعماً جديداً للموازنة اليمنية يُقدّر بنحو 347 مليون دولار أميركي (1.3 مليار ريال سعودي)، وذلك لتغطية النفقات التشغيلية، ودفع الرواتب، واستجابة للاحتياجات العاجلة لحكومة اليمن، وحرصاً من المملكة على تحقيق الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

وقال الزنداني، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الدعم من شأنه تعزيز أداء الحكومة اليمنية من الداخل، بما يمكّنها من مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بصرف الرواتب، وتقديم الخدمات الأساسية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وأبان رئيس الوزراء اليمني أن هذا الدعم السخي، إلى جانب ما سبقه من إسناد مماثل، يؤكد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن، ويسهم في تعزيز قدرة الدولة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، بما يخفف من وطأة المعاناة الإنسانية، ويدعم الاستقرار الاقتصادي.

العليمي عدَّ الدعم السخي رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي وقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية (الرئاسة اليمنية)

واعتبر الزنداني أن هذا الإسناد الأخوي يأتي تجسيداً لرؤية القيادة السعودية، وحرصها الدائم على دعم أمن واستقرار بلاده، باعتبارها عمقاً استراتيجياً ومن أهم ركائز أمن المنطقة، منوِّهاً للدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، إلى جانب جهود البرنامج في دعم مسار الاستقرار والتنمية في اليمن.

كان الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، أوضح في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الاقتصادي جاء «إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي؛ استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات».

من جانبه، أكد الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن «هذا الدعم السخي يمثل رسالة ثقة مهمة بمسار التعافي، وبقدرة الحكومة الجديدة على النهوض بمؤسساتها الوطنية، وترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل الوثيق مع فريق الأشقاء المخلص بقيادة الأمير خالد بن سلمان، من أجل إحداث التحول المنشود على مختلف المستويات»، مضيفاً: «كما يؤكد هذا الموقف الأخوي أن شراكتنا مع المملكة ليست حالة ظرفية، بل تعد خياراً استراتيجياً لمستقبل أكثر إشراقاً».

يؤكد الدعم الاقتصادي الجديد ثبات موقف المملكة الداعم لليمن (البرنامج السعودي)

ووفقاً للبرنامج، يهدف هذا الدعم إلى إرساء مقومات الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، وتقليل عجز الموازنة، وانتظام التدفقات المالية الحكومية، وصرف الرواتب، فضلاً عن تحسين إدارة السياسة المالية، بما يؤدي لوضع الاقتصاد الوطني في مسار أكثر استدامة، ودفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومن المنتظر أن ينعكس الدعم الاقتصادي الجديد إيجاباً على تعزيز القوة الشرائية، وانتظام الدخل للأسر، وتحسين مستوى المعيشة، وكذلك تنشيط الأسواق التجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم التعافي المستدام في اليمن.

وتعد السعودية أكبر داعم تاريخي لليمن إنسانياً وتنموياً واقتصادياً، وتجاوز حجم الدعم الاقتصادي والتنموي المقدم منها للفترة بين 2012 وحتى 2026، بحسب البرنامج السعودي، 12.6 مليار دولار. وشكّلت التدخلات التنموية والاقتصادية إحدى الدعائم الرئيسة نحو التعافي الاقتصادي على المستويين الكلي والجزئي في اليمن.

وحققت التدخلات التنموية عبر البرنامج الذي تأسس في 2018 بأمرٍ خادم الحرمين الشريفين، وبتمكين من ولي العهد، أثراً إيجابياً في ترسيخ أسس التنمية المستدامة، والحد من الآثار الإنسانية والاقتصادية، وتحقيق تنمية شاملة تعود بالنفع على الأجيال الحاضرة، والمستقبلية.

وبحسب الإحصاءات، قدّم البرنامج مصفوفة مشاريع ومبادرات تنموية في ثمانية قطاعات حيوية وأساسية، بلغت 268 مشروعاً ومبادرة تنموية، وبتكلفة إجماليّة تجاوزت مليار دولار، وأسهمت في رفع كفاءة البنية التحتية، والخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الأمن الغذائي، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في دفع جهود إرساء سلام مستدام يحقق تنمية مستدامة وشاملة لليمن.


خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يعزّيان قيادة الكويت بوفاة سلمان الصباح

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيتيْ عزاء ومواساة، للشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، في وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح.

وجاء في برقية الملك سلمان: «علمنا بنبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وإننا إذ نبعث لسموّكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث ولي العهد السعودي برقية مماثلة للشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي العهد الكويتي. وكتب الأمير محمد بن سلمان في البرقيتين: «تلقيت نبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله، وأبعث لسموِّكم ولأسرة الفقيد أحرّ التعازي، وأصدق المواساة، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».


السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
TT

السعودية تعزز جاهزية عمرة رمضان برقابة لحظية وتوظيف للذكاء الاصطناعي

طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)
طوعت وزارة الحج في السعودية التقنية لراحة الزوار والمعتمرين (واس)

عززت وزارة الحج والعمرة في السعودية خططها وبرامجها لـ«موسم عمرة رمضان»، من خلال المراقبة اللحظية للطاقة الاستيعابية في مرافق السكن، والتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين في مختلف المنافذ، وكذلك استشراف فترات الذروة، وذلك بالتوازي مع توظيف نماذج الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بأعداد المعتمرين.

وتوسعت وزارة الحج في مبادرات «نسك عناية» التطوعية والإرشادية بأكثر من 30 مركزاً و500 متطوع، وذلك ضمن منظومة تنسيق شاملة مدعومة بجولات رقابية تجاوزت 225 ألف زيارة ميدانية.

الدكتور غسان النويمي متحدث وزارة الحج والعمرة في السعودية (الشرق الأوسط)

وأوضح الدكتور غسان النويمي، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة تتعامل مع رحلة المعتمر على أنها مسار متكامل عبر تفعيل قنوات موحدة لاستقبال الاستفسارات والشكاوى والبلاغات، ضمن آليات تصعيد ومعالجة واضحة ترتبط بمؤشرات أداء دقيقة تقيس زمن الاستجابة وجودة الحلول المقدمة، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى الرضا.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي مختلف مراحل الرحلة لما قبل الوصول وبعد أداء المناسك، مع توجيه المستفيدين إلى المنصات الرسمية المعتمدة لضمان دقة المعلومات وسرعة الإنجاز، لافتاً إلى أن الاستعدادات شملت العمل على رفع مستوى قدرات شركات العمرة في بناء برامج وباقات احترافية تلبي احتياجات المعتمرين، مع إتاحة قنوات رقمية جديدة تمكن المعتمرين من تصفح وتصميم باقات الخدمات وشرائها عبر منصة «نسك عمرة» ومنصات شركات السفر العالمية والمحلية، والحصول مباشرة على تأشيرة العمرة دون الحاجة إلى وسطاء، ما أسهم في تيسير إجراءات الوصول إلى السعودية وزيادة أعداد المعتمرين.

يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة هذه الأيام كثافة بشرية كبيرة لأداء العمرة (واس)

المراقبة اللحظية

على الصعيد التشغيلي، قال الدكتور النويمي إن الوزارة نفذت المراقبة اللحظية لأعداد المعتمرين في مرافق السكن ورصد توزيعهم على المساكن والفنادق وفق طاقتها الاستيعابية بما يحقق توازن نسب الإشغال ويحافظ على جودة الخدمات، مشيراً إلى اعتماد تقارير تنبؤية تستند إلى تحليل مؤشرات مواسم سابقة لاستشراف فترات الكثافة العالية واتخاذ إجراءات وقائية وتصحيحية مبكرة.

وأضاف أن مراكز «نسك عناية» أطلقت مبادرات نوعية بالشراكة مع الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين والقطاع غير الربحي شملت مراكز عناية بساحات الحرمين، ومبادرات التطوع الصحي، وخدمات الإرشاد بمحطات الحافلات والمسارات المؤدية إلى المسجد الحرام، إضافة إلى أدلة إرشادية تسهّل إجراءات التصاريح وتعزز وضوح المسارات التنظيمية، عبر أكثر من 30 مركزاً وبمشاركة أكثر من 500 متطوع، بما يعكس نموذجاً مؤسسياً قائماً على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود.

وعلى مستوى الجاهزية البشرية قال متحدث وزارة الحج إن مركز ترخيص وتدريب العاملين نفذ برامج تدريبية متخصصة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ركزت على تطوير مهارات خدمة العملاء وقيادة تجربة العميل، كما يأتي برنامج فريق السعادة وإدارة الانطباعات لتعزيز البعد الإنساني في التجربة من خلال متابعة الحالات بعد معالجتها وتنفيذ جولات ميدانية والتدخل السريع للحالات العاجلة وفق الأولويات المعتمدة.

يبدأ التنظيم من البوابات الخارجية لضمان سلامة المعتمرين (واس)

العشر الأواخر

تحرص وزارة الحج على إدارة «موسم رمضان» ضمن منظومة تكاملية تشمل الجهات ذات العلاقة بما يضمن جاهزية شاملة واستباقية، ويجري التنسيق في ذلك عبر مركز الرصد والتحكم مع الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على راحة ضيوف الرحمن، وهناك خطط تشغيلية سنوية بالتعاون مع هذه الجهات تبنى على قراءة استباقية لمؤشرات الأداء والكثافات المتوقعة.

وشدد النويمي على تكثيف الجاهزية خلال العشر الأواخر من رمضان باعتبارها ذروة الموسم، إذ يجري رفع الطاقة التشغيلية عبر القنوات والكوادر العاملة وتحديث الرسائل الإرشادية لتوجيه المستفيدين نحو المسارات الأسرع مع التأكيد على الالتزام بالحجوزات والتصاريح ومواعيد الدخول والخروج عبر القنوات الرسمية بما يحافظ على انسيابية الأداء رغم ارتفاع معدلات الطلب.

جودة الخدمات

أكد متحدث وزارة الحج والعمرة السعودي أن الوزارة حريصة على تعزيز الامتثال ورفع جودة الخدمات، كاشفاً عن أن الفرق الميدانية نفذت جولات لمتابعة جاهزية شركات العمرة ودعم التزامها بالأنظمة والتعليمات، بإجمالي تجاوز 225 ألف زيارة حتى الآن، بالتوازي مع تعزيز أدوات الرقابة الرقمية والميدانية لرصد الملاحظات ومعالجتها بشكلٍ لحظي.

احترافية عالية في التعامل مع الحشود بالمسجد الحرام (واس)

أنظمة تشغيل

وعن التقنيات الحديثة قال النويمي إن الوزارة تعمل على استحداث أنظمة تشغيل متقدمة تتيح الوصول إلى البيانات بصورة أكثر كفاءة وتعزز جودة تقديم الخدمة، إذ تعتمد على منصات رقمية متكاملة لإدارة الشكاوى والبلاغات، مرتبطة بلوحات متابعة لحظية تمكن من رصد البلاغات ومتابعة معالجتها بشكل فوري.

ومن أهم المنصات والتطبيقات الرقمية التي تعتمد عليها الوزارة في موسم العمرة تطبيق «نسك»، والذي يقدم أكثر من 100 خدمة رقمية للمعتمر والزائر، ويستفيد من خدماته أكثر من 40 مليون مستخدم، إضافة إلى منصة «نسك عمرة» التي تهدف لتسهيل إجراءات قدوم المسلمين من جميع أنحاء العالم، وتمكنهم من حجز تأشيرات العمرة، والزيارة، والسكن، والنقل مباشرة، ودون وسيط.

ومن خلال مركز الرصد والتحكم توظف الوزارة مؤشرات رقمية وتقنيات تحليل البيانات لمتابعة الأداء التشغيلي بصورة آنية ومن أبرزها مؤشر استباقي للتنبؤ بأعداد المعتمرين المتوقع وصولهم خلال الأيام السبعة المقبلة، بما يدعم اتخاذ القرار المبكر ويعزز جاهزية المنظومة التشغيلية.

الذكاء الاصطناعي

تعتمد وزارة الحج على تقنيات تحليل البيانات لدراسة أنماط الشكاوى والبلاغات وتحديد التحديات الأكثر تكراراً بقوة في عمل الوزارة، وهذا يدعم إعادة توزيع الموارد واتخاذ قرارات استباقية، في حين يقوم مركز تحليل البيانات وذكاء الأعمال بدور محوري متقدم يشمل نماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ اللحظي بأعداد المعتمرين عبر مختلف المنافذ استناداً إلى بيانات تاريخية وأنماط تشغيلية متعددة وتنفيذ تحليلات نصية لمنصات التواصل الاجتماعي لرصد التفاعل العام وتقييم الخدمات بما يعزز القدرة على الاستجابة المبكرة وتحسين جودة التجربة بصورة مستمرة، وفقاً لما ذكره المتحدث الرسمي.

رفع الوعي

أطلقت الوزارة حملة «جاي للعمرة» بهدف تعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات والسلوكيات التي تسهم في تيسير أداء العمرة ورفع جودة التجربة، ومن ذلك التوعية المكانية المخصصة في أكثر من 18 نقطة اتصال بالمعتمرين تشمل المنافذ والمطارات، ومحطات النقل، والحرمين الشريفين، ومرافق السكن والمواقع الإثرائية، عبر استخدام الشاشات التوعوية واللوحات الإرشادية على الطرق، والرسائل النصية، مع النشر الرقمي والإعلامي بأكثر من 9 لغات ما يعزز من اتساع نطاق الوصول، وتُنفذ الحملة بالشراكة بين أكثر من 24 جهة من مختلف القطاعات ذات العلاقة بمنظومة الحج والعمرة.