بريطانيا: حكومة «البريكست» تقدم بيان سياستها المالية الأول

هاموند يعرض «التوقعات المتشائمة».. ووعود بالعمل على تخطي الصعاب

بريطانيون يتظاهرون في وسط لندن  أمس مطالبين الحكومة البريطانية بالاسراع بعملية الخروج من الاتحاد الاوربي(أ.ف.ب)
بريطانيون يتظاهرون في وسط لندن أمس مطالبين الحكومة البريطانية بالاسراع بعملية الخروج من الاتحاد الاوربي(أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: حكومة «البريكست» تقدم بيان سياستها المالية الأول

بريطانيون يتظاهرون في وسط لندن  أمس مطالبين الحكومة البريطانية بالاسراع بعملية الخروج من الاتحاد الاوربي(أ.ف.ب)
بريطانيون يتظاهرون في وسط لندن أمس مطالبين الحكومة البريطانية بالاسراع بعملية الخروج من الاتحاد الاوربي(أ.ف.ب)

في الوقت الذي تسعى فيه المملكة المتحدة للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول ترتيبات الانفصال التي من المزمع الانتهاء من كل خطواتها في أبريل (نيسان) 2019، أي بعد نحو 3 أعوام من إعلان نتيجة الاستفتاء في يونيو (حزيران) 2016، وعدت الحكومة البريطانية بمواجهة بطء النمو والغموض الاقتصادي في خططها، وذلك في بيانها المعلن بشأن الميزانية وسياستها المالية أمس الأربعاء. وفي البيان الذي يعد الأول من نوعه للحكومة التي تشكلت بعد استفتاء الانفصال (البريكست)، تناول وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند التوقعات الاقتصادية «المتشائمة»، كما أعلن عن إعفاءات ضريبية «تنافسية» للشركات، بالإضافة إلى إجراءات لتخفيف الضغط على الأسر الفقيرة الناجم عن ارتفاع التضخم.
وكانت رئيسة الوزراء تيريزا ماي قد قالت لاتحاد الصناعة البريطاني قبل يومين إن نتيجة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في يونيو الماضي تمثل «فرصة لبناء دولة أكثر قوة وعدلا». وأضافت أنها تريد أن يكون لدى بريطانيا «أدنى معدل لضريبة الشركات في مجموعة العشرين، وأيضا نظام ضريبي يشجع على الإبداع بشكل كبير».
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت ماي تشير إلى وجوب خفض ضريبة الشركات بصورة أكبر، بعد أن تعهدت الحكومة في وقت سابق بتقليصها من نسبة 20 في المائة حاليا، إلى 17 في المائة بحلول عام 2020. في حين أكد وزير الخزانة، هاموند، أن بلاده ستلتزم بخطتها لتقليص ضريبة الشركات من 20 في المائة إلى 17 في المائة.
وبعد إعلان ماي، راجت تكهنات بأن الحكومة قد تعلن عن خفض آخر في ضريبة الشركات للحفاظ على قدرتها التنافسية. وفي وقت سابق ذكرت تقارير أن الحكومة البريطانية ستضع خططا لمواجهة بطء النمو والغموض الاقتصادي في أعقاب تصويت بريطانيا بالموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقدم هاموند أول تقرير بشأن السياسة الاقتصادية منذ التصويت البريطاني على الانفصال، وتقدم الحكومة البريطانية عموما «تقارير الخريف» لمزيد من الاطلاع على السياسة الاقتصادية والمالية منذ إقرار الموازنة العامة في أبريل من كل عام. وبالنظر إلى أن الحكومة الحالية تولت مناصبها في يوليو (تموز) الماضي، فإن بيان الخريف لهذا العام يأخذ أهمية متزايدة.
وأفاد «تقرير الخريف» أن المملكة المتحدة ستتكبد خسارة ما يقرب من 58.7 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الخمس المقبلة، نظرا لانخفاض معدلات الهجرة والإنتاجية الضعيفة، الأمر الذي سيضعف عائدات الحكومة.
ويتجه الدين العام للمملكة المتحدة إلى 1.945 تريليون إسترليني في العام المالي 2019 - 2020، ومن المتوقع أن يواصل الارتفاع إلى 1.952 تريليون إسترليني في العام المالي 2021 - 2022، حيث أعلنت الهيئة الرسمية البريطانية المكلفة مسؤولية الموازنة أن الدولة ستضطر - حتى حلول عام 2012 - إلى استدانة 122 مليار جنيه إسترليني إضافية، ستزاد إلى تقديراتها السابقة التي صدرت في مارس (آذار) الماضي بهذا الخصوص، كما خفضت توقعاتها للنمو بعد التصويت مع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. وقالت هذه الهيئة المكلفة نشر تقديرات النمو والعائدات الضريبية وديون الحكومة، إنها رفعت تقديراتها لاحتياجات الاقتراض للدولة بين أبريل 2016 ومارس 2021 بسبب تراجع حيوية النشاط الاقتصادي منذ الاستفتاء الذي جرى في 23 يونيو الماضي.
وأعلن هاموند في بيانه أيضا عن خفض تقديرات النمو إلى 1.4 في المائة في 2017. وكانت بريطانيا تعول على نسبة نمو تبلغ 2.2 في المائة في العام المقبل، حسب أرقام نشرت في مارس الماضي، أي قبل الاستفتاء. كما توقعت الهيئة نموا يبلغ 1.7 في المائة في 2018، مقارنة مع توقعات مارس البالغة 2.1 في المائة. وكذلك خصصت الحكومة ما يقرب من 0.5 مليار إسترليني لمساعدة قطاع الخدمة المدنية استعدادا للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.
وأعلن هاموند عن 3 قواعد مالية جديدة، على خلاف المتوقع من السياسة المالية وفقا لتقرير الموازنة في الصيف الماضي، مؤكدا أن الحكومة لا تتوقع تحقيق التوازن في الميزانية بحلول عام 2020.
وقال وزير الخزانة إن الوزارة ستعمل على تحقيق فائض في الميزانية في البرلمان المقبل؛ أي بحلول عام 2021. كما ستعمل على أن يبقى معدل الاقتراض أقل من اثنين في المائة بحلول نهاية دورة البرلمان الحالي في عام 2019، فضلا عن تخفيض صافي الديون في نهاية البرلمان الحالي، والحفاظ على الإنفاق على الرعاية الاجتماعية دون الحد.



تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن مبيعات التجزئة تراجعت في سبتمبر (أيلول) بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 0.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، إذ خفض المستهلكون مشترياتهم من الثياب بسبب اعتدال الطقس، في الوقت الذي انخفضت فيه أيضاً مبيعات الأغذية والسلع مرتفعة التكلفة مثل الأجهزة.

ومن جهة أخرى، ذكر معهد أبحاث السوق «جي إف كيه» أن مؤشره لقياس ثقة المستهلك في بريطانيا تراجع إلى سالب 24 نقطة الشهر الحالي، في انخفاض بواقع 11 نقطة مئوية مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

ومع استبعاد فترة الجائحة، تمثل هذه النسبة أكبر معدل تراجع منذ أن صوّت البريطانيون بفارق طفيف لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

وبدد هذا التراجع في معدلات الثقة التحسن الذي تحقق خلال الصيف بعد تولي أندي بيرنام رئاسة الحكومة وإعلانه تقديم يد المساعدة للعائلات البريطانية التي تواجه مشكلات ارتفاع الأسعار.

ونقلت «بلومبرغ» عن نيل بيلامي، مدير رؤى المستهلك لدى معهد «جي إف كيه»، قوله: «سرعة هذا التدهور تثير القلق، فالمستهلكون الآن يواجهون ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل مشهد دولي من الصراعات الإقليمية التي تتواصل من دون حل».


برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة، ولامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، مما قد تزيد الاضطرابات في إمدادات الطاقة من المنطقة.

وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً أو 0.7 في المائة إلى 113.96 دولار للبرميل بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 114.72 دولار، أعلى مستوى لها منذ الرابع من مايو (أيار). وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أو 1.1 في المائة إلى 100.57 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة تقارب 4 في المائة، في حين من المتوقع أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع على انخفاض 0.8 في المائة.

وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى «يو بي إس»، وفقاً لـ«رويترز»: «لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً أن تقلب تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن تسببا في نقص المعروض.

واحتدم القتال بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ أن تقدم الحوثيون، المتحالفون مع إيران، نحو مضيق باب المندب.

وقالت لينه تران المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»: «العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها الآن هي مدى الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات». وأضافت: «إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى».

وفي ليبيا، تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين، حسبما صرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يوم الخميس.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا ومحملة بما يصل إلى 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك.

ووافقت روسيا على رفع حظر صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في محاولة لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.


النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)
عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)
TT

النحاس يهبط إلى أدنى مستوى في 5 أسابيع مع استمرار تراكم المخزونات

عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)
عينات كروية من النحاس معروضة خلال معرض «تي بي سي إيه» في تايبيه (رويترز)

تراجع النحاس، الخميس، إلى أدنى مستوى له في أكثر من خمسة أسابيع، مع استمرار تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، مما أسهم في تخفيف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار التوقعات بحدوث اختناقات إقليمية في التوريد خارج الولايات المتحدة.

وبحلول الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر النحاس القياسي للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.8 في المائة إلى 14.089 دولار للطن المتري. وسجل المعدن خلال الجلسة أدنى مستوى له عند 14.031 دولار، وهو المستوى الأدنى منذ 15 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وارتفعت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن لليوم الرابع على التوالي، بعد دخول 29.050 طن يوم الأربعاء، تركز معظمها في مركز التخزين التابع للبورصة في نيو أورلينز بالولايات المتحدة.

وبذلك، بلغ إجمالي مخزونات النحاس المسجلة في البورصة 272.950 طن، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو (تموز)، عقب تدفقات سابقة خلال الأسبوع إلى نيو أورلينز وبالتيمور. وتوجد حالياً نحو 62 في المائة من إجمالي مخزونات النحاس المسجلة في البورصة داخل الولايات المتحدة.

وقال أليستر مونرو، كبير استراتيجيي المعادن لدى شركة الوساطة «ماركس»، إن الزيادة الأخيرة في مخزونات النحاس في بورصة لندن للمعادن جاءت نتيجة تقلص العلاوة السعرية في بورصة «كومكس» الأميركية مع اقتراب مواعيد تسليم العقود.

وكان المتعاملون قد شحنوا كميات من النحاس إلى بورصة «كومكس» الأميركية طوال معظم العام الحالي، سعياً إلى تجنب الرسوم الجمركية المحتملة على المعدن، مما دفع الأسعار في البورصة الأميركية إلى الارتفاع فوق مستوياتها في بورصة لندن للمعادن.

لكن هذا الوضع تغير، إذ أصبحت أسعار العقود القريبة في «كومكس» أدنى من نظيرتها في بورصة لندن للمعادن، مما شجع على توجيه الشحنات إلى بورصة لندن بدلاً من ذلك. كما أسهمت حالة «التراجع السعري» في بورصة لندن للمعادن، التي تكون فيها أسعار التسليم الفوري أعلى من أسعار التسليم الآجل، في تحفيز عمليات التسليم.

وفي أحدث التعاملات، سجل سعر النحاس للتسليم الفوري في بورصة لندن للمعادن علاوة قدرها 116 دولاراً للطن مقارنة بسعر العقد للتسليم بعد ثلاثة أشهر، مما يشير إلى استمرار شح المعروض على المدى القريب.

وفي سياق متصل، تعرضت المعادن الصناعية لضغوط نتيجة عمليات البيع في أسواق الأسهم، التي جاءت على خلفية الشكوك بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي.

وفي المعادن الأخرى، تراجع الألمنيوم بنسبة 1 في المائة إلى 3010 دولارات للطن، وانخفض الزنك بنسبة 2.2 في المائة إلى 3670 دولاراً، فيما هبط الرصاص بنسبة 0.7 في المائة إلى 1.896.50 دولار، رغم صدور أمر بسحب 46.800 طن منه من المستودعات في سنغافورة.

كما تراجع النيكل بنسبة 1 في المائة إلى 16.060 دولار، بعدما قفز بنسبة 3.7 في المائة خلال الجلسة السابقة، على خلفية مؤشرات إلى خفض الإنتاج في إندونيسيا. وانخفض القصدير بدوره بنسبة 1.7 في المائة إلى 50.330 دولار.