بن فليس لـ {الشرق الأوسط}: لا شيء يسرني أكثر من تسميتي {مرشح الشباب}

المرشح الرئاسي يقول إن احترام مؤسسات الدولة واجب على كل من يتحلى بروح المسؤولية

علي بن فليس
علي بن فليس
TT

بن فليس لـ {الشرق الأوسط}: لا شيء يسرني أكثر من تسميتي {مرشح الشباب}

علي بن فليس
علي بن فليس

ليست هذه هي المرة الأولى التي يخوض فيها علي بن فليس انتخابات الرئاسة الجزائرية في مواجهة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، لكن الرجل المقبل من سلك القضاء والذي عمل وزيرا للعدل في عدة حكومات يراهن على أن هذه المرة مختلفة عن المرة السابقة في 2004.
وعمل بن فليس مع بوتفليقة رئيسا للحكومة حتى 2003، وتقلد مناصب رفيعة منها أمين عام حزب جبهة التحرير ومدير ديوان الرئاسة بما يعني أنه ليس بعيدا عن خبرات صناعة القرار وكواليس السلطة، ولكنه يقول في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، عبر أسئلة وردود مكتوبة، إنه لم يلتق بوتفليقة منذ عام 2003.
وهو يؤكد عشية ذهاب نحو 22 مليون ناخب داخل الجزائر اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس لولاية من خمس سنوات أنه سعيد بتسميته مرشح الشباب، وأنه - بصرف النظر عن الاتجاه الذي سيذهب إليه التصويت - فاعل سياسي وسيواصل النضال من أجل القيم التي يؤمن بها، وهو يقول إنه يخطط لجعل 17 أبريل (نيسان) أي اليوم، تاريخا للتغيير الرصين، أما بالنسبة إلى ما يجري في العالم العربي فهو في رأيه مسار يصعب وصفه بدقة لتعدد العوامل واختلاف المسببات والظروف، لذلك من الصعب النطق بحكم عام، لكن لا جدوى من الوقوف في وجه رغبة الشعوب في التغيير. وإلى نص الحوار.
* السيد علي بن فليس.. ما أشبه الليلة بالبارحة فقد كنت المنافس الرئيس لبوتفليقة في اقتراع 2004، ما الذي يجعل الأمر مختلفا الآن بالنسبة إلى حظوظك في صناديق الاقتراع؟
- إن الأمر مختلف تمام الاختلاف، فالمجتمع الجزائري تغير وأصبح أكثر وعيا بضرورة إرساء قواعد الديمقراطية وترسيخ الحريات وهذه المعاينة تنطبق على وجه الخصوص على فئة الشباب التي أصبحت فاعلة في شبكات التواصل الاجتماعي ومطلعة على ما يعرف العالم من تحولات باتجاه التعددية والحريات وكيفية ممارسة الديمقراطية. فلا يمكن للجزائر أن تكون على هامش هذا التوجه. وبمناسبة انتخابات 2014، جئت حاملا لمشروع يستجيب للتطلعات ويضع الجزائر على نحو يساير وجهة التاريخ.
* في تصريحاتك تعهدت بأن تعيد الجزائر إلى عمقها العربي والأفريقي في حال فوزك، ماذا تقصد بذلك؟ وهل الجزائر فقدت هذا العمق في السنوات الأخيرة؟ وهل يعني ذلك أنكم ترون غيابا للدبلوماسية الجزائرية عن امتدادها الأفريقي والعربي؟
- تعهدت بالفعل أن أعيد الجزائر إلى عمقها العربي والأفريقي لأنها فقدت خلال أكثر من عشرية المكانة التي كانت تحظى بها خاصة على المستويين السياسي والاستراتيجي في المديين العربي والأفريقي.
ألا ترون أنه من الغريب ألا تحدث خلال 15 سنة أي زيارة رسمية ثنائية على أعلى مستوى مع دول أفريقية! ألا ترون أن الجزائر مغيبة في الساحة العربية بعد أن كانت فاعلا يحسب لها ألف حساب! أنا أقدر أن هذا ليس ذنب الدبلوماسيين الجزائريين الذين لهم من الكفاءات والقدرات ما يسمح لهم بإعلاء صوت الجزائر وإسماع كلمتها في محفل الأمم.
فالداء يكمن في غياب استراتيجية واضحة المعالم وهذا الأمر ليس غريبا لأنه من المعروف أن السياسة الخارجية هي مرآة عاكسة للسياسة الداخلية.
في حالة انتخابي رئيسا للجمهورية، ستستعيد الجزائر دورها الفاعل في الفضاءين الأفريقي والعربي وستكون محاورا ذا مصداقية وستتحمل مسؤولياتها كاملة غير منقوصة في حل النزاعات وبعث التعاون على مختلف الأصعدة.
* الشباب هم قوة التغيير في المجتمعات العربية حاليا، وكما يبدو هناك حالة إحباط بسبب قلة الفرص الوظيفية أساسا، وكذلك الرغبة في حريات أكبر مماثلة لما يشاهدونه من خلال وسائل التواصل والاجتماعي والإعلامي في العالم، ماذا تقول لهؤلاء الشباب وما وعودك لهم؟
- إن هذا التشخيص ينطبق تماما على الجزائر، فالشباب الجزائري يعاني من مشكلات البطالة ونقص الآفاق علاوة على الوصاية المفروضة عليه التي تشعره بالانتقاص من شأنه وبالتهميش والإقصاء.
لقد استمعت للشباب عبر مختلف ربوع الوطن وتوصلت إلى قناعة تقضي بضرورة إرساء مبدأ الانتقالية بين الأجيال حتى يتسنى للشباب تحمل المسؤوليات على كافة المستويات.
إن الشباب هو المحور الأساسي في برنامجي وفي ذات الوقت الرافعة الأساسية لوضعه حيز التنفيذ. لهذا فإني ألتزم بتسليم الشباب مقاليد إدارة شؤون البلاد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحكامة الراشدة التي هي حجر أساس برنامج التجديد الوطني الذي أحمله ستضع مشكلات الشباب في خانة أولوياتها.
* أنت أول مرشح رئاسي يجري عملية الحوار مع الشباب بوسائل التواصل الاجتماعي، هل يمكنك إلقاء الضوء على ذلك، وكيفية تجاوب الشباب معك؟
- الكل يعترف أن حملتي الانتخابية نشطها بالأساس الشباب الذين شكلوا خلايا على شبكات التواصل الاجتماعي وتكفلوا بالعمل الجواري لإقناع الجزائريات والجزائريين بأحقية المشروع الذي نحمله سويا. وأدعوكم بالمناسبة إلى زيارة المواقع الاجتماعية وصفحات «فيسبوك» وسوف تقرون أنني استطعت على نحو مرضٍ جمع جيش عرمرم من شباب «فيسبوك» الذي التف حول الالتزامات المتضمنة في برنامجي. ومن دون شك، فلا شيء يسرني أكثر من تسميتي بمرشح الشباب من قبل معظمهم.
* هناك تعطش بين الشباب خاصة إلى أنماط أكثر تطورا من الديمقراطية في الحكم والتحديث، وهناك حقيقة تاريخية أن التطور الديمقراطي في الغرب حدث على قاعدة نمو اقتصادي أدت إلى تشكيل طبقة وسطى توسعت وتعلمت، ومن ثم بنت مؤسسات الديمقراطية والحكم الشفاف لحماية مصالحها، في رأيك ما الأسس التي ترون أن الجزائر تحتاجها لتعزيز مثل هذه المؤسسات وتطوير العملية الديمقراطية؟
- إن الجزائر تحتاج إلى تعميق ثقافة الدولة، هذه الثقافة التي تفرض احترام صلاحيات المؤسسات، وصيانة المال العام وتجعل من الدولة أداة لخدمة المواطنين. ومما لا شك فيه أن الجزائر بحاجة إلى تنويع اقتصادها حتى تقلص من تبعيتها للمحروقات، فالأمر هنا يمر حتما عبر تشجيع المبادرة حتى يصبح للجزائر نسيج من المؤسسات الاقتصادية الفعالة والناجعة.
إن تحقيق هذا المبتغى سيرفع من وتيرة النمو ويقلص من تبعية الاقتصاد الجزائري إلى الخارج ويرفع من المستوى المعيشي للساكنة كما يؤدي إلى بروز فئة وسطى تلعب دورا هاما في التحولات السياسية والاقتصادية والمجتمعية.
سأتخذ القرارات اللازمة ليصبح مناخ الأعمال مناسبا ولأجعل من الجزائر بلدا يستقطب المستثمرين الوطنيين والأجانب.
* انطلاقا من السؤال السابق، هل ترى أن الجزائر أصبحت جاهزة لعملية تداول السلطة الآن؟
- إن الشعب جاهز وواعٍ بضرورة التداول على السلطة لأنه يعيش أوضاعا مزرية ولا يزال يعاني من أزمة متعددة الأبعاد وعميقة، فالشعب الجزائري يرى أن مشكلاته غير متكفل بها وأن الحلول المقترحة هي حلول ظرفية وفي غالب الأحيان غير ناجعة. من جهة أخرى، فإن ثقافة الجزائري ترفض السلطة الأبدية والتوريث.
* أنت رجل قانون، ما خططك أو أفكارك في مجال ترسيخ سيادة القانون في الدولة الجزائرية في حالة فوزك بالرئاسة؟
- سأمنح العدالة استقلالية تامة وأجعل القاضي لا يخضع إلا لضميره. كنت وزيرا للعدل في ثلاث حكومات متتالية وشرعت في تطبيق مبدأ استقلالية العدالة وسُميت هذه المرحلة بالعصر الذهبي للعدالة الجزائرية.
سأجعل، بإذن الله، من الجزائر بلدا يعلو فيه القانون ولا يعلى عليه، بلد يتمتع فيه الشعب بحماية القانون ضد كل التجاوزات وسأجعل من المجلس الأعلى للقضاء الهيئة التي تسهر على المسار المهني للقضاة دون أي تدخل يذكر للجهاز التنفيذي كما سأعمل على إصلاح الترسانة القانونية بما يستجيب لتطلعات الجزائريين.
* علاقتك ببوتفليقة وبدوائر الحكم في الجزائر، هل هناك تواصل، أو مضايقات في حملتك الانتخابية؟ وكيف ترى شفافية وحيادية أجهزة السلطة في التعامل مع حملات المرشحين مقارنة بحملة الرئيس المرشح بوتفليقة؟ وما رأيك فيما يثار من انتقادات حول إدارة حملته عن طريق وكلاء؟
- بالنسبة لعلاقتي مع الرئيس بوتفليقة، فقد بدأت سنة 1999 لما طلب مني إدارة حملته الانتخابية وكنت شريكا في المشروع الذي اقترحه على الجزائريين والذي كان يتمحور حول مجموعة من القيم أؤمن بها وأعتنقها.
فالخلاف قد بدأ لما حدث انحراف عن هذه القيم لا سيما عندما أراد الرئيس اعتماد قانون جديد للمحروقات يُملك الشركات الأجنبية باطن أرض الجزائر، الأمر الذي رفضته رفضا قاطعا لأن ثروات الجزائر ملك للشعب الجزائري ولا يحق لأي أحد مهما كان موقعه التصرف فيها.
أما السبب الثاني، فإنه يخص القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء حيث حررت نصا يعترف للقضاة باستقلالية تامة الأمر الذي لم يستسغه الرئيس الذي تحذوه قناعة بضرورة إخضاع القاضي لنفوذ السلطة التنفيذية.
منذ سنة 2003 لم ألتق الرئيس، أما بالنسبة لعلاقتي مع مؤسسات الجمهورية، فإني أحترم المهام التي تضطلع بها لأنني متشبع بثقافة الدولة وبتقدير مؤسساتها من برلمان وغيره، فاحترامها واجب على كل من يتحلى بروح المسؤولية لأن في ذلك احتراما للدولة الجزائرية.
* الجزائر في وضع اقتصادي جيد بسبب ارتفاع أسعار النفط التي أدت إلى احتياطيات أجنبية تتجاوز 200 مليار دولار، ومع ذلك هناك نسب بطالة، في تقديرك ما أسباب ذلك؟ وهل نمط التنمية المعتمد على الدولة في إدارة الاقتصاد هو المسؤول عن ذلك؟ وهل لديك اطمئنان بأن وضع الاقتصاد لا يحمل مخاطر مخفية؟
- اسمحوا لي أن أصوب كلامكم، فالجزائر تعرف وضعا ماليا مريحا لكنها تعاني من وضعية اقتصادية مقلقة. وسبق لي أن ذكرت التبعية المفرطة للمحروقات التي تمثل أزيد من 97 في المائة من صادرات الجزائر في الوقت الذي تشكل فيه الجباية البترولية 75 في المائة من مداخيل الدولة.
إن القطاع الصناعي متدهور والقطاع الزراعي لم يرق إلى درجة الأموال التي صرفتها الدولة، أما القطاع الخدماتي فلا يزال بدائيا. لكل هذه الأسباب لم ترق الجزائر إلى مستوى التقدم والنمو الذي تسمح به الإمكانات المادية والبشرية التي تزخر بها.
وضعت المؤسسة الاقتصادية في صلب برنامجي وأعددت خطة لتحقيق وثبة إنتاجية حقيقية في الجزائر. كما أنني أدعو المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين والأجانب إلى وضع ثقتهم في بلد سيطلّق عصر البيروقراطية ويدخل عهد النجاعة والفعالية الاقتصادية.
* تشكيل حكومة وحدة وطنية والعمل من أجل دستور توافقي بين أهم بنود وعودك الانتخابية لماذا ترى أن الجزائر في حاجة لذلك؟
- تعيش الجزائر أزمة منذ أكثر من عقدين من الزمن والحلول التي اقترحت لم تف بالحاجة ولم تكن شاملة.
إن الخيار الذي اعتمدته في برنامجي هو مسعى توافقي يجمع كل الفاعلين من دون استثناء أو إقصاء ولا تهميش ما عدا أولئك الذين يخرجون عن دائرة العمل السياسي باللجوء إلى العنف.
فور انتخابي، سأدير هذا الحوار الوطني الذي سينبثق عنه دستور توافقي وتؤسس من خلاله حكومة وحدة وطنية مبنية على أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية توحد الرؤى حول المشكلات والحلول.
لست بالرجل الذي يؤمن بالحلول السحرية أو بالرئيس المعجزة، أنا رجل حكامة وحوار وليس رجل الانفراد بالسلطة.
سأقترح على كل القوى الفاعلة سياسيا شراكة سياسية حقيقية تجعل حتى من المعارضة جزءا من السلطة وهذا من خلال الاعتراف لها بالحق الكامل في النقد والاقتراح.
* ما تعليقك على المخاوف التي تثار خلال الحملات من أن فتح الباب للتغيير الآن في الجزائر قد يفتح هو الآخر الباب لعودة تيارات من الإسلام السياسي قد تعيد العنف مجددا وتخل بالاستقرار كما حدث في بلدان عربية أخرى ما زالت تصارع من أجل إعادة الاستقرار وحماية دولها من الانهيار؟
- إن الدول والمجتمعات لا تبنى على التهميش والإقصاء والتيار الإسلامي حقيقة في الجزائر لا يمكن أن ينكرها أحد إلى جانب وجود تيارات أخرى قوية كالتيار الديمقراطي والوطني وغيرها.
إن كل من ينصهر ضمن قوانين الجمهورية ويدرج عمله السياسي في هذا الإطار له الحق في التعبير عن رأيه وتوجهه ويبقى اللجوء إلى العنف هو الخط الأحمر الوحيد.
كما أنه لا تخوف عندما تتمتع مؤسسات الدولة بالشرعية والمصداقية، مبدآن يمنحان المؤسسات القوة لتطبيق قوانين الجمهورية بصرامة ومن دون تمييز.
* هناك قضية تشغل الجزائريين في الداخل والخارج هي ظاهرة هجرة العقول والكفاءات خلال العقدين الأخيرين لأسباب مختلفة، ما خططك للاستفادة من هذه العقول والكفاءات، وجذبها للداخل، أو على الأقل ربطها بوطنها لصالح خطط التنمية؟
- إن الأدمغة الجزائرية قد هاجرت إلى الخارج لأنها لم تجد في وطنها الظروف المواتية لتحقيق ذاتها. في برنامجي قررت إنشاء هيئة تتبع مباشرة لرئيس الجمهورية تعهد إليها مهمة إيجاد الصيغ والأنماط الكفيلة بإسهام هذه الفئة في خطط التنمية الوطنية، وهذه الهيئة ستصغي لهذه الكفاءات وتحدد بمشاركتهم الإجراءات التي تكفل تحقيق مناخ لضمان إسهامهم في الجهد الوطني الرامي إلى جعل الجزائر دولة تلتحق بركب الدول الناشئة.
* ما رأيك فيما أطلق عليه الربيع العربي وتداعياته الحالية التي أصبحت في رأي كثيرين سلبية ويخشى منها على كيانات ودول عربية، وما رؤيتك لكيفية الخروج مما يبدو كمطب تاريخي دخلنا فيه، ولا نعرف كيفية الخروج منه؟ وهل تخشى من دخول الجزائر هذا المطب؟
- إن ما يجري في العالم العربي مسار يصعب وصفه بدقة لتعدد العوامل واختلاف المسببات والظروف، لذلك من الصعب النطق بحكم عام.
لكن يمكن لي القول إنه لا جدوى من الوقوف في وجه رغبة الشعوب في التغيير وإرساء الحريات والديمقراطية. أما بالنسبة للجزائر، فإني أسعى وأعمل على أن أجعل من تاريخ 17 أبريل محطة للتغيير الرصين شريطة ألا يسطو التزوير على الإرادة الشعبية.
* في حالة عدم الفوز بالانتخابات الرئاسية ما مشاريعك السياسية بعدها، وهل ستظل في دائرة العمل العام السياسي أو الحزبي؟
- أنا فاعل سياسي وسأواصل النضال من أجل القيم التي أؤمن بها مستلهما قوتي وثباتي من الدعم الواسع الذي أحظى به من قبل الفئات العريضة من الشعب الجزائري. فبالنسبة لي، إن النضال من أجل المعتقدات والقيم هو أمر ثابت سواء كان المرء في السلطة أو خارجها.



«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

في الوقت الذي حمّلت فيه حركة «حماس» الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي في القطاع، أكدت استمرارها في الاتصالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف «وضع حد لتصعيد الاحتلال».

وأكدت مصادر من «حماس» في غزة أن وفداً من الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم استمرار الاغتيالات الإسرائيلية لنشطاء فصائل القطاع، والغارات التي دمرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالاً في أنحاء متفرقة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 930 فلسطينياً في غزة بعد إعلان وقف النار، وبلغ إجمالي الضحايا قرابة 73 ألف قتيل منذ أكتوبر 2023.

وأفاد الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، الأحد، بأن حركته تسعى في «كل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق».

وحمل قاسم «مجلس السلام» وملادينوف المسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي، في استمرار للخلاف المتفاقم بين الجانبين.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي تحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط إسرائيل لنزع سلاح الفصائل باعتباره أبرز بنود المرحلة الثانية.

ورأى متحدث «حماس»، السبت، أن إسرائيل «تنقلب على الاتفاق، من خلال إعلانها السيطرة على 70 في المائة من أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل) كاتس اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع، واستمرار الاغتيالات».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 في المائة.

مقاربات جديدة

وتستضيف القاهرة وفداً من «حماس» في إطار محاولات مصر والدول الوسيطة الأخرى تقريب وجهات النظر من جديد مع إسرائيل لحل قضية الاشتراطات المتعلقة بالسلاح وتنفيذ المرحلة الأولى، بدمج البنود والتقدم خطوةً بخطوة.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

ويأتي هذا الحراك المرتقب على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة، حيث ازدادت عمليات استهداف نشطاء من الجناحين العسكريين لحركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال الأيام الماضية، ومن بينهم ناشطون شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب نشطاء في مجال التصنيع العسكري.

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن «الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران أثرت منذ اندلاعها نهاية فبراير (شباط) الماضي على ملف غزة، واستغلت إسرائيل ذلك في التصعيد، ولم تقم بانسحاب تدريجي، بل باحتلال تدريجي، مما بات واضحاً للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفَّذ، وليس خطة أميركية للسلام»، وفق تقييمه.

ويرى رخا أن المقاربات الجديدة التي سيتجه لها الوسطاء تختص بكيفية «تسليم السلاح» من جانب «حماس» سواء بالتخزين أو الحفظ (لدى أطراف)، منبهاً إلى ضرورة «ضمان أن يوازي ذلك انسحاباً إسرائيلياً حقيقياً وكاملاً مع وجود قوات استقرار دولية، ودخول لجنة التكنوقراط للقطاع، وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه إسرائيل باستمرار».

أما المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، فتوقع أن «الوسطاء قد يتجهون للوصول لمقاربات للحيلولة دون تفاقم الأمور في القطاع، لكنها ستصطدم بتعنت إسرائيلي، وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط على تل أبيب، في ظل تجاهلها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مشيراً إلى أن «مقاربات الحل يستحيل أن ترى النور حالياً في ظل التصعيد الإسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه».

استهدافات كبيرة

وتعرضت «حماس» لاستهدافات كبيرة على مدار أكثر من أسبوع، فقدت خلاله عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهو نائب قائد «كتائب القسام» في مدينة غزة، وكذلك محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، والذي كان تولى المسؤولية بعد مقتل سلفه، عز الدين الحداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة في 27 مايو 2026 (رويترز)

ووسط هذا المشهد القاتم، يتوقع نزال مواصلة التصعيد وإفساد إسرائيل أي محاولة لتقدم حقيقي في مسار الاتفاق في ظل ما وصفه بـ«ضوء أخضر أميركي»، مشيراً إلى «تهديد مستقبل الاتفاق واستمراريته، ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي». لكن رخا يرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لإمكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة، ووقف استخدام إسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع، وإعادة خطط التهجير، لكنه استدرك: «إحياء الاتفاق بيد ترمب».


تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
TT

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)

حلَّ عيد الأضحى هذا العام بفرحة منقوصة على عشرات الأسر اليمنية في محافظة إب، في ظل استمرار الجماعة الحوثية في احتجاز معلمين وأكاديميين وأطباء منذ أشهر، ورفضها الإفصاح عن أماكن اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم، بالتزامن مع حملة ملاحقات واعتقالات استهدفت سكاناً اتُّهموا بإقامة صلاة الغائب على الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي.

وفي وقت تواصلت فيه مجالس العزاء الرسمية والشعبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، صعَّدت الجماعة الحوثية من إجراءاتها الأمنية في إب، وسط اتهامات باستخدام الاعتقالات والترهيب لقمع أي مظاهر تعبير شعبي رافضة لسلطتها.

وفي عدن، تواصل استقبال المعزِّين في وفاة الرئيس اليمني السابق؛ حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة شايع الزنداني، وأعضاء الحكومة وأقارب الفقيد، جموع المواطنين الذين قدَّموا واجب العزاء.

الحوثيون مستمرون في اعتقال وإخفاء عشرات في محافظة إب (إعلام محلي)

كما أُقيم مجلس عزاء مماثل في محافظة تعز، بحضور المحافظ نبيل شمسان ومسؤولين مدنيين وعسكريين وممثلين عن القوى السياسية والناشطين والمواطنين. كذلك أقامت السلطة المحلية في الساحل الغربي مجلس عزاء في مدينة المخا.

وسبق ذلك أداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بينما شهدت مناطق عدة في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس هادي، مجالس عزاء شعبية استعرض خلالها المشاركون مواقفه السياسية منذ توليه إدارة البلاد عقب أحداث عام 2011، ودوره في مواجهة انقلاب الحوثيين وحشد الدعمَين الإقليمي والدولي للحكومة الشرعية.

ملاحقات في إب

في المقابل، شنت الجماعة الحوثية حملة ملاحقات في إحدى قرى محافظة إب، ضد سكان اتُّهموا بأداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل، ضمن تحركات شعبية يقول السكان إنها تعكس رفضاً متزايداً لسلطة الجماعة في المحافظة.

وذكر سكان في مديرية جبلة أن عشرات العربات الأمنية التابعة للحوثيين داهمت بلدة ذي عامرة التابعة لعزلة أنامر، عقب إقامة صلاة الغائب على الرئيس هادي. وأضافوا أن القوات الحوثية واصلت الانتشار داخل البلدة ومحيطها، ونفَّذت اعتقالات انتقائية طالت بعض السكان وأئمة المساجد، استناداً إلى وشايات من موالين للجماعة.

وحسب المصادر، نفَّذت الجماعة أيضاً حملة مداهمات بحثاً عن مطلوبين على خلفية هذه القضية، بعد إبلاغها بعدم وجودهم في المنطقة، إلا أنها اتهمت أسرهم بإخفائهم لتجنب اعتقالهم، واستمرت الحملة حتى الساعات الأولى من مساء السبت.

وفي سياق متصل بحالة الانفلات الأمني، قُتل 3 أشخاص، بينهم مسؤول أمني محلي، في مدينة إب، على يد مسلح قُتل لاحقاً خلال اشتباكات مسلحة إثر خلافات عائلية.

طمس شعارات الحوثيين من وسائل المقاومة في محافظة إب (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن علي الجلوب، مسؤول أمن مديرية الظهار، قُتل برصاص مطلوب أمني يدعى عبد الرحمن مخارش، كان متهماً سابقاً بقتل أحد أقاربه، وظل متوارياً عن الأنظار. وأضافت المصادر أن المسلح اقتحم أحد المنازل وألقى داخله قنبلة، واحتجز سكانه رهائن لتأمين فراره، قبل أن يُقتَل في تبادل لإطلاق النار.

وشكا سكان مما وصفوه بتغاضي إدارة الأمن، التي يقودها هادي الكحلاني، الحارس الشخصي السابق لعبد الملك الحوثي، عن ازدياد أعمال العنف. وأشاروا إلى حادثة أخرى قُتل فيها شاب يعمل على دراجة نارية في مديرية العدين غرب المحافظة، إثر خلاف مالي مع مسلح حاول فرض مبالغ مالية عليه تحت اسم «ضريبة».

عيد مُثقَل بغياب المعتقلين

في اتجاه آخر، أكد ناشطون حقوقيون في محافظة إب أن عيد الأضحى حلَّ هذا العام بفرحة ناقصة على عشرات الأسر التي لا يزال أبناؤها رهن الاعتقال منذ أشهر، من دون توجيه تهم واضحة، سوى ما وصفوه بمخاوف الحوثيين من تصاعد حالة الرفض الشعبي في المحافظة التي تحولت إلى مركز بارز لمعارضة الجماعة.

وأوضح الناشطون أن استمرار احتجاز عشرات من المعلمين والأكاديميين والأطباء ترك آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على أسرهم؛ خصوصاً الأطفال الذين حُرموا من وجود آبائهم في مناسبة اجتماعية ودينية مهمة كالعيد، في وقت يشاهدون فيه أقرانهم برفقة ذويهم في المتنزهات والاحتفالات الشعبية.

معتقلون في سجون الحوثيين لا تعرف أسرهم التهم الموجهة إليهم (إعلام محلي)

ونقل الناشطون عن أسر المعتقلين أن الأطفال يعانون من القلق المستمر والانطواء واضطرابات النوم والخوف الدائم من فقدان بقية أفراد الأسرة، بينما تتحمل زوجات المعتقلين أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية مضاعفة، وسط محاولات الحفاظ على تماسك الأسرة، وإخفاء مشاعر الحزن عن أطفالهن رغم الظروف المعيشية القاسية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، تضاعفت معاناة الأسر بسبب استمرار الحوثيين في إخفاء أماكن احتجاز المعتقلين، ومنع التواصل معهم أو معرفة أوضاعهم الصحية والنفسية، ما يثير مخاوف من تكرار حالات إخفاء قسري طويلة شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأضافت المصادر أن بعض المعتقلين الذين ظهروا لاحقاً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعد سنوات من الإخفاء القسري، تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والإكراه بهدف انتزاع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها.

وأكدت أسر المعتقلين أن طول فترة الإخفاء القسري تسبب في تفكك تدريجي للعلاقات الاجتماعية للأسر، وأجبر كثيراً منها على تقليص مظاهر الاحتفال بالعيد، أو إلغائها بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، ما حرم الأطفال من أبسط مظاهر الفرح.


مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)

شدَّدت مصر على تضامنها الكامل مع لبنان في مواجهة «تحديات دقيقة راهنة»، وذلك تزامناً مع تصعيد إسرائيلي في الجنوب، وسط تلويح بتمدُّد العمليات، مطالِبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للتشاور حول التطورات التي يشهدها لبنان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الأحد.

وصرَّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنَّ عبد العاطي أكد خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة، حيث شدَّد وزير الخارجية على الموقف المصري الداعي لضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية كافة.

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية» فإنَّ عبد العاطي أكد أنَّ المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه يُمثِّل خرقاً صارخاً لقواعد للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدَّد عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً، في هذا السياق، ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية بوصف ذلك الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار لبنان، ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد.

ف حين أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أنَّ قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان. وأضاف الوزير على قناته في «تلغرام»: «بعد 44 عاماً من المعركة البطولية (...) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف، ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

والسبت، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل باتباع سياسة «الأرض المحروقة» ضد بلاده.

وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران بشكل شبه يومي، رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل (نيسان) لم يُحترَم فعلياً.