رئيس الحكومة الكويتية يقدم للنيابة تسجيلات يشتبه في احتوائها على مزاعم مؤامرة لزعزعة الاستقرار

عرضها على نواب البرلمان خلال جلسة سرية

رئيس الحكومة الكويتية يقدم للنيابة تسجيلات  يشتبه في احتوائها على مزاعم مؤامرة لزعزعة الاستقرار
TT

رئيس الحكومة الكويتية يقدم للنيابة تسجيلات يشتبه في احتوائها على مزاعم مؤامرة لزعزعة الاستقرار

رئيس الحكومة الكويتية يقدم للنيابة تسجيلات  يشتبه في احتوائها على مزاعم مؤامرة لزعزعة الاستقرار

أكد رئيس الحكومة الكويتية الشيخ جابر المبارك تقديمه للنيابة العامة مقاطع تسجيلات صوتية يشتبه في احتوائها على ما يحمل مزاعم لمؤامرة تستهدف زعزعة الاستقرار في الكويت وإحداث تغييرات في نظام الحكم.
وطلب رئيس الحكومة، أمام أعضاء مجلس الأمة (البرلمان) أمس، بعقد الجلسة بشكل سري لمناقشة موضوع تسجيلات مزاعم مؤامرة زعزعة استقرار الكويت (معروفة شعبيا باسم قضية «الشريط»). وقال المبارك للنواب خلال طلبه عقد الجلسة بشكل سري «كثر اللغط على موضوع الشريط، وواجبي أن أطلع النواب على ما حدث بشأن الشريط». وتناقلت مصادر برلمانية أن رئيس الوزراء عرض على النواب خلال الجلسة السرية ثلاثة مقاطع فيديو بين أنها هي محتويات «الشريط» الذي أثار جدلا واسعا الأيام الماضية، معلنا أنه بدوره سلمها للنيابة العامة لضمها إلى ملف البلاغ المقدم بخصوصها.
وتعود خلفيات الموضوع إلى نهاية العام الماضي، عندما تقدم رئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي ببلاغ إلى النائب العام ضد حسابات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» اتهمها بنشر «مزاعم» نسبتها إليه وإلى رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، وادعت وجود شريط صوتي لدى رئيس جهاز الأمن الوطني الأسبق الشيخ أحمد الفهد الصباح يتحدث عن وجود «مؤامرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد وإحداث تغييرات في نظام الحكم»، وأن هذه الحسابات على «تويتر» أشارت إلى أن الشيخ الفهد سيتقدم بهذا الشريط إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد.
واستند بلاغ الخرافي إلى «مقتطفات جرى نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحمل إساءة بالغة ليست للنيل منه فحسب، بل طويت داخلها سموما تحاول القضاء على البلد بأسره، وأن الشكوى ليست مجرد بلاغ عابر ضد شخص معين فحسب، بل هي لكي يوصد باب الفتنة الذي يحاول البعض فتحه على مصراعيه لإدخال البلاد في احتدام بين النظام الحاكم، والشرفاء المخلصين لهذا الوطن، وإحداث الفتنة بينهم».
ومن جهته، مثل الشيخ أحمد الفهد أمام النيابة العامة للتحقيق الأسبوع الماضي كشاهد في البلاغ المقدم من رئيس مجلس الأمة السابق. وذكر الفهد عقب خروجه من النيابة «مثلت كشاهد في قضية مرفوعة تتعلق بموضوع تسجيل صوتي وبعض المغردين، وأكدت أنه ليس هناك تسجيل صوتي، ولكن ما وصل لي هو مقاطع تعنى بالشؤون المحلية والبرلمانية والأسرية والمالية، والإقليمية، وجرى التعامل معها حسب مسؤولياتي وواجباتي الوطنية»، مبينا أنه أطلع كلا من الأمير ورئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على محتواها.
وسبق للديوان الأميري الكويتي أن طالب المواطنين في بيان رسمي الأسبوع الماضي بعدم الخوض في موضوع التسجيلات الصوتية المنسوبة لبعض الأشخاص باعتباره أمرا منظور أمام النيابة العامة احتراما لمبدأ استقلال القضاء وفصل السلطات.
كما حظر النائب العام الكويتي ضرار العسعوسي، الخميس الماضي، نشر أي أخبار أو بيانات تتعلق بالقضية، قائلا عبر بيان رسمي «بمناسبة ما ورد بالتحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في القضية رقم 2013/1241 حصر نيابة العاصمة، والمحررة بناء على البلاغ المقدم إليها بتاريخ 2013/12/26، بشأن ما تردد عن نشر تغريدات ببرامج التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت عن وجود شريط تسجيل يحتوي على معلومات وبيانات تدين بعض الأشخاص بالتآمر لقلب نظام الحكم في البلاد والطعن في حقوق وسلطات أمير البلاد، كما تتضمن هذه التغريدات نشر بيانات وإشاعات كاذبة ومغرضة للإضرار بالمصالح القومية للبلاد، ونظرا إلى أن تداول الحديث في كل وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع وفي برامج التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت حول موضوع هذا البلاغ، وما تضمنه الشريط المسجل المشار إليه، وما يجري بشأنه من تحقيقات تباشرها النيابة العامة، يسيء إساءة بالغة إلى المصلحة العامة ومصلحة التحقيق خاصة ما يمس الوحدة الوطنية ويلحق أشد الإضرار بالمصالح القومية في البلاد، فإنه إعمالا لنص المادة 75/2 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2012، فقد أمر المستشار النائب العام بجعل التحقيق سريا في هذه القضية، كما أمر بمنع نشر أي أخبار أو بيانات عنها بكل وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع وبرامج الشبكات الإلكترونية، وسوف تقوم النيابة العامة بإحاطة وسائل الإعلام بما تنتهي إليه تحقيقات هذه القضية فور الانتهاء منها».
ومن جهته، أعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن رئيس الحكومة اطلع النواب خلال الجلسة السرية للبرلمان أمس على خلفية موضوع الشريط وحيثياته وتفاصيله، كما عرض تسجيلا مرئيا تسلمه من أحد أفراد الأسرة الحاكمة إلا أن الصورة فيه كانت غير واضحة ومبهمة ودون وجود أصوات واضحة يمكن سماعها أو فهمها.
وبين الغانم أن رئيس مجلس الوزراء رد على جميع استفسارات النواب، مؤكدا أن كل ما جرى عرضه خلال الجلسة السرية سلم إلى النيابة العامة، مشيرا إلى أن البرلمان ناقش خلال الجلسة السرية طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن موضوع الشريط تقدم به عدد من النواب، مشيرا إلى أن نتيجة التصويت على هذا الطلب جاءت بموافقة سبعة أعضاء ورفض 50 عضوا بسبب قرار النائب العام حظر التداول في هذا الموضوع بشكل علني.
وعلى صعيد متصل، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة علي العمير أن «الحكومة تنفي نفيا قاطعا أن تصدر منها دعوة لحل البرلمان إذا ما أقدم على تحميل ميزانية الدولة أعباء مالية إضافية، لأن قرار حل البرلمان بيد أمير البلاد، ونحن كحكومة لا نملك الحق الدستوري، لكننا منذ بداية المجلس ونحن ننشد التعاون ونحن مستمرون».
يذكر أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أعلن عدم إدراج الاتفاقية الأمنية الخليجية على جدول أعمال جلسة أمس، مشيرا إلى أنها ستدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة المقررة في 29 الحالي.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.