خلافات أميركية ـ أوروبية حول شركة طيران إيرانية نقلت مقاتلين إلى سوريا

واشنطن تتهمها بنقل أموال وقوات تابعة للحرس الإيراني لتدريب «حزب الله»

صورة أرشيفية لطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية {ماهان} الإيرانية نقلت مساعدات إيرانية إلى سوريا (غيتي)
صورة أرشيفية لطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية {ماهان} الإيرانية نقلت مساعدات إيرانية إلى سوريا (غيتي)
TT

خلافات أميركية ـ أوروبية حول شركة طيران إيرانية نقلت مقاتلين إلى سوريا

صورة أرشيفية لطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية {ماهان} الإيرانية نقلت مساعدات إيرانية إلى سوريا (غيتي)
صورة أرشيفية لطائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية {ماهان} الإيرانية نقلت مساعدات إيرانية إلى سوريا (غيتي)

نالت شركة طيران إيرانية، مدعومة من الحرس الثوري الإيراني سيئ السمعة في العالم حقوق الطيران عبر طرق تجارية داخل أكثر من 12 دولة أوروبية وآسيوية رغم العقوبات الأميركية المرتبطة بدعم الإرهاب، ويجري استغلال طائرات الشركة في نقل أسلحة ومقاتلين إلى داخل سوريا لدعم الحكومة هناك، وفقا لاتهامات واشنطن.
ومع أن الاتفاق الذي وقعته إيران وست قوى عالمية أخرى، العام الماضي، وضع نهاية لبعض العقوبات التي كانت ترمي لمعاقبة وعزل إيران بسبب برنامجها النووي، فإن العقوبات المرتبطة بأبحاث الصواريخ الباليستية والإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان وغسل الأموال ما تزال قائمة.
ومن بين الكيانات الإيرانية التي تشملها العقوبات شركة «ماهان إير»، ثاني أكبر شركة طيران على مستوى البلاد.
من جانبها، اتهمت الولايات المتحدة الشركة بتوفير خدمات «النقل وتحويل الأموال وتوصيل الأفراد» إلى قوات القدس النخبوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، من خلال نقلهم وكذلك أسلحة إلى سوريا بهدف تدريب مسلحي «حزب الله» وقوات الجيش السوري ومجموعات أخرى، وفقا لتقرير نشرته «الأسوشيتد برس».
جدير بالذكر أن الكثير من الدول التزمت بالعقوبات الأميركية المتعلقة بالإرهاب ومنعت «ماهان إير» من العمل في أجوائها، إلا أنه خلال الأسابيع السابقة مباشرة لتوقيع الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015، أعلنت شركة الطيران أنها ستطلق خطًا جويًا إلى ميونيخ - ثاني وجهة ألمانية لها. ولاحقًا، جرت إضافة خطوط جديدة إلى 15 دولة، بينها روسيا والصين وإيطاليا. وأضيفت فرنسا والدنمارك في يونيو (حزيران) 2016، وما تزال المحادثات جارية لإضافة المزيد من الطرق داخل أوروبا.
وقال مسؤول بوزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة تعكف على محاولة إقناع هذه الدول بإعاقة الشبكة المالية الخاصة بالشركة، لكنها قابلت رفضًا شديدًا.
من جانبها، لا ترغب واشنطن في تقييد حركة السفر من وإلى إيران، حسبما أوضح المسؤول، مشيرًا إلى أن شركة الطيران الرئيسة داخل إيران، «إيران إير»، قادرة على تنظيم رحلات بحرية عبر مختلف أرجاء العالم منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني). وقد رفض المسؤول الكشف عن هويته لأنه غير مخول له مناقشة هذه القضية علنًا.
من ناحيته، قال إيمانويلي أوتولينغي، خبير الشؤون الإيرانية لدى «مركز العقوبات والتمويل غير القانوني» التابع لـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»: «عبر السماح لـ(ماهان إير) بالعمل، يتخلى الأوروبيون عن أداة ضغط جوهرية يمتلكونها في ترسانتهم من الإجراءات القوية غير العسكرية للضغط على إيران والرئيس السوري بشار الأسد». إلا أن الولايات المتحدة لا تملك نفوذًا يمكنها من تغيير قوانين الاتحاد الأوروبي التي سمحت لـ«ماهان إير» بالعمل داخل أوروبا، وإنما كل ما بمقدورها عمله توجيه طلبات إلى الدول المعنية لفرض حظر على «ماهان إير» وتعقب الشركات التي تقدم خدمات إلى شركة الطيران، بما في ذلك المصارف وشركات التعامل مع الأمتعة والشحن.
من ناحيتها، قالت متحدثة رسمية باسم الاتحاد الأوروبي إن «ماهان إير» لا تخضع لعقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي، ولا تملك الولايات المتحدة ولاية قضائية على هذا الصعيد.
ويشار إلى أن المفوضية الأوروبية سمحت في عام 2014 لشركات الطيران التي اعتبرتها آمنة بتنفيذ عمليات نقل جوي تجارية - بما في ذلك «ماهان إير» - من وإلى وداخل دول الاتحاد الأوروبي.
إضافة إلى ذلك، تجاهل الاتحاد الأوروبي العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالإرهاب، وفي الأسبوع الماضي رفع العقوبات التي يفرضها ضد «بنك ساديرات» الذي تتهمه واشنطن بتحويل أموال إلى جماعات تعتبرها إرهابية، مثل الجناح المسلح لـما يسمى «حزب الله» و«حماس».
من جهته، تساءل براد شيرمان، عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي: «كم عدد السوريين الذين ينبغي أن يلقوا حتفهم كي يبدأ الأوروبيون في النظر لهذا الأمر كتهديد؟»
في مايو (أيار)، بعث شيرمان وأكثر من 20 عضوا آخر بالكونغرس رسالة إلى ديفيد أوسوليفان، سفير الاتحاد الأوروبي لدى واشنطن، يحثون خلالها الاتحاد على «التحرك سريعًا لوقف عمليات (ماهان إير) الجوية داخل أوروبا»، مؤكدين أنه من خلال ذلك «سيجري البعث برسالة إلى الشركات الأوروبية مفادها أن الاتحاد الأوروبي سيبقى متيقظًا في جهوده ضد الشركات الإيرانية الداعمة للإرهاب ونظام الأسد».
ورفض مسؤولو «ماهان إير» في طهران الحديث عن القضية، وفقا لـ«الأسوشيتد برس». وينص قرار العقوبات الصادر ضد «ماهان إير» على أنها تقدم دعم مالي ومادي وتقني إلى قوة القدس، التي تمثل القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري والمسؤولة عن العمليات خارج إيران، بما في ذلك العراق وسوريا. هذا العام، جرى تمديد نطاق العقوبات لتشمل عددًا من الكيانات التي توفر خدمات إلى شركة الطيران - بصورة أساسية داخل دبي وأوكرانيا والمملكة المتحدة.
من ناحيتها، نفت «ماهان إير» الاتهامات الموجهة إليها، ويشير موقعها الإلكتروني إلى أنها شركة خاصة، «لا تنتمي إلى أي كيانات حكومية أو عسكرية ولا أي أحزاب سياسية أو أفراد سياسيين».
يذكر أن العقوبات المفروضة ضد خمس شركات نقل جوي تجاري وشحن، منها «إيران إير»، أكبر شركة خطوط جوية تجارية بإيران، جرى رفعها يناير الماضي في أعقاب بدء تنفيذ الاتفاق النووي.



إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية
TT

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية

حذّرت طهران من أن تشديد الضغوط قد يدفعها نحو امتلاك القنبلة النووية، قبل إعلان الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، أوسع حزمة عقوبات على إيران، شبّهها الرئيس دونالد ترمب بـ«يوم الإنزال» في نورماندي، في مسعى لإجبارها على الاستسلام.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في تصريحات غير مسبوقة، إن تعرض إيران للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار وتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقوض جدوى تلك القيود، متسائلاً: «لماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟». وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول المنضمة للضغوط الأميركية.

ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، ودافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن، قائلاً إن استمرار المخاطر يحول دون جذب الاستثمارات، ومقراً بتفاقم المشكلات الاقتصادية والمعيشية.

بدوره، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن طهران أعدت «سيناريوهات» لمواجهة العقوبات، تشمل الحفاظ على قنوات اقتصادية والالتفاف على القيود الأميركية.

إلى ذلك، يصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران اليوم. ونقلت «أسوشييتد برس» عن مسؤولين إقليميين أن الزيارة تهدف إلى خفض التوتر وحث طهران وواشنطن على استئناف المفاوضات.


تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
TT

تركيا تبدأ أولى خطوات دمج «الكردستاني»

 جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)
جانب من جلسة التصويت في البرلمان التركي على القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس (رويترز)

تُباشر تركيا تنفيذ قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري» للسلام مع الأكراد.

وتبدأ أولى خطوات تنفيذ هذا القانون، الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس (آب) وصدّق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، باجتماع هو الأول من نوعه يعقده «مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ»، برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، اليوم (الاثنين). ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات والأمين العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الأمن القومي.

وبناء على تقرير تأييد من المجلس للانتهاء تماماً من حل الحزب ونزع أسلحته، سيصدر «مجلس الأمن القومي» قراراً بإعلان انتهاء وجوده، لتبدأ خلال 6 أشهر عملية دمج عناصره، الذين تنطبق عليهم شروط العودة، في المجتمع التركي.

ولم تعلق الحكومة التركية رسمياً على معلومات ترددت بشأن منح زعيم «الكردستاني»، عبد الله أوجلان، الذي لا يزال قيد الاعتقال، دوراً جديداً في المرحلة المقبلة يتعلق بـ«منسّق السلام والتسييس».


إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتوعد «حماس» بغارات مكثفة على غزة إذا لم توقف إطلاق المسيّرات

​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

قال مكتب ​رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، اليوم ‌الأحد، ​إن ‌إسرائيل ⁠توعدت ​حركة «حماس» بشن غارات مكثفة في ⁠غزة، وبأنها ‌ستأمر المدنيين ‌بإخلاء ​عدة ‌مناطق ‌إذا لم يتوقف فوراً ‌إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من ⁠قطاع غزة ⁠باتجاه إسرائيل.

قٌتل تسعة فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة، أمس، وفق ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي قتل «قائد خلية» في كتائب القسام.

رغم الهدنة المعلنة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بنسق شبه يومي. وفي مدينة غزة، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن سبعة قتلى و15 مصاباً في مخيم الجوازات للنازحين، حسبما أفاد الدفاع المدني.

وأكد مستشفى الشفاء في مدينة غزة أنه استقبل سبع جثث. ونشر المستشفى والدفاع المدني قائمة بأسماء القتلى، من بينهم ثلاث نساء، دون تحديد أعمارهن. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «استهدفنا إرهابيين في هذه المنطقة»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي خان يونس في جنوب قطاع غزة، قال الدفاع المدني: «استُشهد الشاب مهند عثمان ياسين فروانة (25 عاماً)، وأصيب مواطنان آخران صباح اليوم إثر استهداف خيمة تؤوي نازحين».

وأفاد مستشفى ناصر في خان يونس باستقبال جثمانه، موضحاً أنه قدم الرعاية أيضاً للعديد من المصابين.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه استهدف «إرهابياً»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

استهدفت الضربة خيمة مهند فروانة فوق سطح منزله قبل ساعات من حفل زواجه، وفق ما أكد ابن عمه.

وقال محمد فروانة: «الجميع في العائلة كان جاهزاً للاحتفال بزفاف مهند، اليوم نشارك في جنازته بدلاً من عرسه».

وقالت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، للإعلام العربي عبر منصة «إكس»، إن «فروانة، قائد خلية في الجناح العسكري لـ(حماس)، وعمل طوال الحرب وفي الفترة الأخيرة على العديد من المخططات، وشكّل تهديداً فورياً على القوات العاملة في المنطقة».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المعلن بعد عامين من بدء الحرب إثر هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023.

وقُتل ما لا يقل عن 951 فلسطينياً منذ إعلان الهدنة، حسب وزارة الصحة في غزة التي تخضع لسلطة «حماس»، وتعد الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل 5 من عناصره خلال الفترة نفسها.