طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

رضائي يهدد بإبقاء «هرمز» مغلقاً… وبزشكيان يدعو لإنهاء «لا حرب ولا سلام»

 بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

طهران تلوّح بخيار القنبلة النووية مع اشتداد الضغوط الأميركية

 بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

لوّح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بإمكان التوجه إلى صنع قنبلة نووية، وهدد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام الدول التي تنضم إلى الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران.

وجاءت تصريحاته عشية إعلان واشنطن، الاثنين، تفاصيل جولة جديدة من العقوبات، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام» والتحرك نحو حل سياسي. وقال رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي: «إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نسعى نحن إلى القنبلة النووية؟»، متسائلاً عن جدوى استمرار الالتزام بالقيود الدولية بعد تعرض إيران للهجوم.

وأضاف أن الهجوم الأميركي دفع، حسب قوله، بعض الدول إلى اعتقاد أن امتلاك السلاح النووي يمكن أن يوفر «ردعاً» أكبر، وقال إن «حماقة ترمب دفعت العالم نحو امتلاك القنبلة النووية».

وقال إن إيران تعرضت للهجوم رغم عضويتها في معاهدة حظر الانتشار النووي، وقبولها عمليات التفتيش وتعاونها الواسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف: «إذن لا معاهدة حظر الانتشار فعالة، ولا العضوية في الوكالة للطاقة الذرية»، معتبراً أن ذلك يزيد «رغبة» الدول في امتلاك القنبلة النووية.

ولم يعلن رضائي تحولاً في العقيدة النووية الإيرانية أو قراراً بصنع قنبلة، غير أن صدور هذا الطرح عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، الهيئة التي تدير الملف النووي، وتتخذ قرارات استراتيجية يصادق عليها المرشد الإيراني، من شأنه أن يثير مخاوف في الأوساط الغربية.

وبذلك بات رضائي في صدارة الأصوات الإيرانية التي فتحت، حتى الآن، باب الحديث علناً عن إمكان امتلاك السلاح النووي.

وكان رضائي قد عُيّن، هذا الشهر، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي ضمن تغييرات شملت مواقع أمنية وعسكرية عليا، في خطوة عُدّت مؤشراً على تشدد أكبر في الموقف السياسي والعسكري لطهران. وكانت مقابلته مع التلفزيون الرسمي أوسع ظهور له منذ تعيينه.

رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبد اللهي ووزير الدفاع بالوكالة مجيد بن الرضا خوانساري خلال تفقدهما منشأة لإنتاج الصواريخ الباليسيتة السبت (التلفزيون الرسمي)

وتواجه إيران ضغوطاً عسكرية واقتصادية واسعة بعد أشهر من الضربات التي ألحقت أضراراً بقواتها وبنيتها التحتية، لكن طهران لا تزال تمتلك ما يكفي من الصواريخ والطائرات المسيّرة لعرقلة مرور ناقلات النفط، وشن هجمات على خصومها في المنطقة، بحسب تقديرات أوردتها «رويترز».

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، صوراً لرئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة علي عبد اللهي خلال زيارة مفاجئة إلى منشأة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ الباليستية، في وقت تحاول فيه طهران إظهار استمرار قدراتها العسكرية بعد أشهر من الضربات.

وقال عبد اللهي إن حجم الإنتاج العسكري خلال العام الماضي أصبح «أكبر كثيراً»، من دون تقديم أرقام عن إنتاج الصواريخ. وذكر التلفزيون الرسمي أن إنتاج الطائرات المسيّرة الانتحارية ارتفع إلى 3 أضعاف منذ بداية حرب الأربعين يوماً.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيراني، رضا طلائي، إن تطوير الأسلحة ذات الأولوية والاستراتيجية، وفي مقدمتها الصواريخ الباليستية وصواريخ «كروز» بمديات مختلفة، مستمر وفق تقديرات التهديدات التي تواجهها إيران.

وأضاف أن الصناعات الدفاعية تعمل بالتعاون مع أكثر من 9 آلاف شركة من القطاع الخاص، إلى جانب قدرات الجيش و«الحرس الثوري» وشركات وزارة الدفاع، وقال إن هذا التعاون أتاح إنشاء «قدرة إنتاجية محمية دفاعياً» تضمن استمرار الإنتاج،، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال طلائي إن تكلفة إنتاج الأسلحة والمعدات والذخائر في إيران تقل بما بين 10 و20 مرة عن تكلفة نظيراتها الأجنبية.

ولا تتوافر تقديرات مستقلة مكتملة لحجم الترسانة المتبقية بعد استهداف أجزاء من الصناعات الدفاعية ومراكز إنتاج الصواريخ. وكانت «سي إن إن» قد نقلت في أبريل (نيسان) عن تقييمات استخباراتية أميركية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بقي سليماً، وأن طهران كانت لا تزال تمتلك آلاف المسيّرات الهجومية.
وقال وزير الدفاع بالوكالة، مجيد ابن الرضا خوانساري، إن الحرب شهدت استخدام أسلحة للمرة الأولى، وإن بعض القنابل صُممت خصيصاً لاستخدامها ضد إيران، من دون أن يقدم تفاصيل عن أنواعها أو الجهة التي صنعتها.

وأضاف خلال اجتماعات مع لجان في البرلمان الإيراني أن المواجهة شهدت استخداماً واسعاً للصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الجوية وتقنيات عسكرية متعددة، ووصفها بأنها من أكثر المواجهات تعقيداً من حيث العمليات غير المتكافئة.

صراع على «هرمز»

وتستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعلان تفاصيل عقوبات جديدة، الاثنين، بعد إعلانه «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق» ضد إيران. وقال ترمب خلال تجمع انتخابي في ساوث كارولاينا، السبت: «أعلن الآن مضيق هرمز أرضاً أميركية». وجدد قوله إن إيران «يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، محذراً من وقوع «أمور سيئة جداً» إذا حدث ذلك.

وترك ترمب الخيار الباب مفتوحاً أمام الخيار العسكري، بموازة تشديد الضغوط القصوى العسكرية. ورداً على سؤال عما إذا كان التركيز على «الحرب الاقتصادية» يعني تضاؤل الخيارات العسكرية، أجاب: «لا، إطلاقاً»، مضيفاً أن واشنطن تراقب «ما سيحدث».

وقال ترمب، الجمعة، إن واشنطن تراقب «ما سيحدث» في المواجهة، مضيفاً أن الإيرانيين «يرغبون في التوصل إلى اتفاق»، لكنه اعتبر أنهم ليسوا مستعدين بعد لإبرام «الاتفاق الصحيح».

وهددت واشنطن الدول والمؤسسات التي توفر لطهران منافذ مالية أو تجارية بعواقب اقتصادية، بينما حذر مسؤولون إيرانيون خلال الأيام الأخيرة من معاملة الدول المشاركة في الضغوط بوصفها «عدواً».

وفي رد على الحملة الأميركية المرتقبة، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التهديد بفرض عقوبات جديدة، معتبراً أنه يعكس «اليأس»، وقال إن الإجراءات التي تستعد واشنطن لإعلانها لن تنجح في هزيمة طهران.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد توعد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران، ومن المقرر أن يعقد مؤتمراً صحافياً في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين، للكشف عن تفاصيل الإجراءات الجديدة.

ويواجه الاقتصاد الإيراني بالفعل ضغوطاً كبيرة جراء العقوبات الدولية، بينما تعرضت البنية التحتية للبلاد لضربات متكررة، وقُتل آلاف الأشخاص في الغارات الجوية على إيران منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

ورغم مرور نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب، فلا تزال طهران تتخذ موقفاً متحدياً، مع توقف شبه كامل لحركة الشحن في مضيق هرمز بعدما رفضت السماح لناقلات النفط غير المصرح لها بالعبور في الممر الحيوي لشحنات الطاقة العالمية. وأسهم الإغلاق الفعلي للمضيق في ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

ووصف عراقجي التحركات الأميركية بأنها تكرار لـ«سيناريوهات» سابقة، وقال في تسجيل مصور نشره عبر «تلغرام»: «انتقالهم من العمليات العسكرية إلى طرح الخطط القديمة نفسها يظهر أنهم في حالة يأس».

وأضاف أن على واشنطن مخاطبة إيران باحترام إذا أرادت التوصل إلى «حل قائم على العدالة والشرف».

وتابع عراقجي: «لم نشعر بالخوف أبداً. لقد باءت جميع إجراءاتهم بالفشل، سواء كانت حصاراً أو تحركات عسكرية أخرى نفذوها، وسيفشل هذا الأمر الجديد أيضاً».

في الأثناء، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن قواتها أعادت، حتى 23 أغسطس، توجيه 70 سفينة تجارية في إطار الحصار المفروض على إيران، وعطلت ثلاث سفن وصعدت إلى اثنتين لضمان الامتثال.

«تتجاوز الحرب الاقتصادية»

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن الإجراءات الأميركية المرتقبة «تتجاوز بكثير الحرب الاقتصادية»، معتبراً أنها محاولة لفرض «سيادة أميركية خارج الحدود» على الدول الأخرى.

وأضاف أن واشنطن لا تملك الحق في إجبار مصارف وشركات أجنبية على وقف تعاملاتها المشروعة مع دول ثالثة، وقال إن العقوبات الثانوية «لا أساس لها في القانون الدولي». واعتبر الجمع بين «الترهيب الاقتصادي» والحصار البحري «نموذجاً واضحاً لعمل عدواني».

وكان ترمب قد حذر من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من الدعم الحيوي لإيران»، بينما دعا بيسنت الصين إلى التعاون مع واشنطن في الحملة. وتستورد بكين أكثر من 80 في المائة من النفط الإيراني المنقول بحراً، وفق بيانات «كبلر» لعام 2025.

ودعت الصين إلى الدبلوماسية لمعالجة المواجهة، في وقت تحاول فيه واشنطن دفع بكين إلى تقليص تعاملاتها النفطية مع طهران ضمن الحملة الاقتصادية الجديدة.

وبدوره، خفف رضائي في مقابلته التلفزيونية من أي تصعيد أميركي جديد قائلاً: «إذا أراد (ترمب) أن يفعل شيئاً، فسنرد رداً زلزالياً». وهدد بمنع خروج «قطرة نفط واحدة» من مضيق هرمز والخليج العربي إلى أي دولة تشارك في ما سماه «الحرب الاقتصادية» الأميركية.

وقال إن المضيق «لن يُفتح»، مشيراً إلى تفاهم مع عُمان بشأن «مسار أوسط» للعبور، ومحذراً من أن أي تحرك أميركي عبر المسار الجنوبي سيكون عرضة للاستهداف.

ووسع رضائي نطاق تهديده ليشمل طرق شحن النفط البديلة لمضيق هرمز والخارجة من الخليج العربي، قائلاً إن طهران ستستهدفها إذا انضمت دول الجوار إلى الحملة الاقتصادية ضد إيران.

وأضاف أن الدول التي تشارك في الضغوط ستُعد «أعداءً»، متوعداً: «سنستهدف مصالحها».

وقال رضائي إن الولايات المتحدة لجأت إلى الحصار والضغط الاقتصادي بعدما تعثرت في تحقيق أهدافها العسكرية.

وأضاف أن إيران ستُدخل تغييرات على طريقة إدارة الحرب وعلى تحركها الدبلوماسي، وأن خبراتها خلال العام الماضي ستُستخدم في أي مواجهة جديدة، قائلاً إن «الحرب المقبلة ستكون مختلفة عن الحرب السابقة».

وجاءت تصريحات رضائي بالتزامن مع حديث عسكري إيراني متزايد عن الانتقال إلى نهج أكثر هجوماً. وقدم الجيش الإيراني الهجوم على قاعدة أميركية في الأردن بوصفه جزءاً من تحول العقيدة العسكرية إلى وضع «هجومي».

بزشكيان يدعو إلى مخرج

وفي موازاة ذلك، جدد بزشكيان دعوته إلى إنهاء حالة «لا حرب ولا سلام»، وقال إن المرشد الإيراني السابق علي خامنئي كان قد طالب قبل مقتله بالخروج من هذا الوضع.

وقال بزشكيان خلال مراسم «يوم الطبيب» إن خامنئي «أعلن علناً أنه يجب الخروج من حالة لا حرب ولا سلام». وأضاف أن اتخاذ القرار يتطلب مراعاة «التدبير والمصلحة والحكمة والعزة»، وتابع: «لن نتراجع أمام العدو بذل ونحني رؤوسنا. نستطيع أن نجلس بقوة، ولكن بمنطق، ونحل مشكلاتنا».

ودافع بزشكيان بصورة أكثر تفصيلاً عن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، معتبراً أنها أفضل سبيل متاح لإخراج البلاد من حالة الجمود الحالية، مشيراً إلى أنه شدد مراراً خلال اجتماعات المجلس الأعلى للأمن القومي على أن مذكرة التفاهم التي جرى بحثها مع الولايات المتحدة كانت، في تقدير المشاركين في المفاوضات وصنع القرار، «أفضل مذكرة تفاهم».

وقال إن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي يرون أن المذكرة تمثل أفضل اتفاق ممكن استناداً إلى «العزة والحكمة والمصلحة الوطنية». وأضاف: «لا يوجد بند واحد في هذا الاتفاق يرقى إلى الاستسلام»، وتابع: «المرشد يحدد السياسات، ونحن سنتبع ذلك المسار».

اجتماع ثلاثي يجمع بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي مساء السبت (الرئاسة الإيرانية)

وحددت مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) مهلة مدتها 60 يوماً لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني. وانقضت المهلة، الأسبوع الماضي، بينما بقي الجانبان متباعدين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وربط بزشكيان ضرورة الخروج من حالة «لا حرب ولا سلام» أيضاً بالوضع الاقتصادي، قائلاً إن استمرار حالة عدم اليقين يمنع إيران من جذب الاستثمارات. وقال: «رأس المال والمال شديدا الحساسية للمخاطر»، مضيفاً: «علينا إزالة هذا الخطر من البلاد».

وبعد نحو 6 أشهر من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يواجه الاقتصاد الإيراني العقوبات والحصار البحري الذي صعّب بصورة حادة تصدير النفط، أهم مصادر إيرادات البلاد.

وتأتي مواقف بزشكيان ضمن سلسلة تصريحات دعا فيها خلال الأيام الأخيرة إلى إنهاء الحرب والتحرك نحو تسوية سياسية. ودعا، الجمعة، إلى حل دبلوماسي.

وقال بزشكيان: «سيكون من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في أوج قوتنا وكرامتنا، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا، ويؤكد أن أميركا، خلافاً لجميع القواعد، هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي مكروهة في العالم».

والخميس، أقر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو المفاوض الرئيسي لطهران في محادثات مع واشنطن عبر وسطاء، بالضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عنه قوله: «مهما كانت قوتنا العسكرية، فلن نصمد إذا كان الناس جائعين، ولم تكن لدينا دورة مالية ونمو اقتصادي وإنتاج وطني».

قال قاليباف، السبت، إن طهران تلقت «رسائل كثيرة» من دول جوار بشأن إقامة ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، وفتح مسارات للتعاون الاقتصادي، من دون أن يحدد الدول التي أرسلت تلك الرسائل.

واتهم الولايات المتحدة بتعريض أمن حلفائها في المنطقة للخطر لمصلحة إسرائيل، وقال إن نظاماً إقليمياً تضعه دول المنطقة نفسها يمكن أن يوفر السلام والأمن.

منير إلى طهران

وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير سيقود وفداً رسمياً إلى طهران، الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد لاستعادة السلام والأمن في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الزيارة تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان، ومواصلة جهود إسلام آباد لدعم السلام والأمن في المنطقة.

وقال مصدر في الحكومة الباكستانية إن منير سيبحث في طهران أحدث تطورات الحرب، ومن بينها تهديد واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران.

وجاء الإعلان عن الزيارة بعد اتصال هاتفي بين منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ولم يصدر تعليق فوري من باكستان، التي قادت خلال الأشهر الماضية عدة جهود للوساطة بهدف إنهاء الحرب مع إيران.


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

بينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية ناقلة نفطية تمر بمضيق هرمز في وقت سابق من شهر مايو 2026 (رويترز)

تحقيق أميركي في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بحرب إيران

قال مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأميركية ديفيد ميلر، الخميس، إن اللجنة تحقق في أنشطة تداول نفط مشبوهة مرتبطة بالحرب الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الباكستانية الإيرانية سيراً على الأقدام بعد عودتهم من إيران في تفتان بإقليم بلوشستان الباكستاني 19 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

نائب إيراني يلوّح بإغلاق الحدود مع باكستان

لوّح نائب إيراني بإغلاق الحدود البرية مع باكستان إذا واصلت إسلام آباد منع عبور الشاحنات الآتية من إيران في وقت تكدست مئات الشاحنات بالمعابر الحدودية

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

«الحرس الثوري» يعلن إصابة 7 ناقلات… ويهدد القوات الأميركية

أعلن «الحرس الثوري»، الخميس، إصابة 7 ناقلات نفط بضربات وألغام بحرية في مضيق هرمز، وهدد باستهداف القوات الأميركية إذا واصلت واشنطن مرافقة السفن عبر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

برلين: فرنسا وبريطانيا وألمانيا مستعدة للتفاوض مع إيران

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، إن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مستعدة للتفاوض مع إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي.

ودعا إلى دعم السعودية واليمن في الدفاع عن نفسيهما وتمهيد الطريق لاستئناف مفاوضات جادة مع الحوثيين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

واجتمع وزراء خارجية ثماني دول أوروبية وشرق أوسطية في إسطنبول، الجمعة، في صيغة غير مسبوقة، لإجراء محادثات حول مضيق هرمز والأزمات في المنطقة.

والتقى وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم «مجموعة الثلاث» (إي 3)، بالإضافة إلى إيطاليا، ونظرائهم من مجموعة «آر 4» التي تشكلت حديثاً وتضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر، لمناقشة القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز، وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.

وانطلقت المحادثات في فندق في إسطنبول يطلّ على مضيق البوسفور، بعد اجتماعات منفصلة بين الوزراء والوفود، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إن «الجميع سيكون خاسراً» في حال تجدّد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، محذّراً من «تداعيات خطيرة جداً على أسعار الطاقة».

وأضاف للصحافيين على هامش المحادثات في إسطنبول: «لذلك، فإن أول ما ستقوم به هذه المجموعة المؤلفة من ثماني دول هو دعوة الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لأننا لا نستطيع تحمّل تصعيد جديد في المنطقة».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إن الهدف يتمثّل في العمل على «خفض التصعيد لضمان حرية الملاحة»، مضيفاً: «لا أعتقد أن هذه الأزمة قابلة للحلّ بالوسائل العسكرية فقط».

وتابع: «إذا أردنا إعادة فتح مضيق هرمز، وهو حيوي لاقتصاداتنا، فعلينا تشجيع الحوار وإفهام إيران أن نهجها هذا لا يمكن أن يستمر».

وذكر مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قبل انطلاق المحادثات، أنها ستتمحور خصوصاً حول «مضيق هرمز والوضع في السعودية». وأضاف أن ميليباند «سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة (هرمز) يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة».

وسيشدد أيضاً على «تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة، حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس».


أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

أميركا تستعد لحرب طويلة... وإيران تعيد تسليح نفسها

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم بسلطنة عُمان 23 أكتوبر الحالي (رويترز)

تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصاعد التهديدات المتبادلة، واستمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وتكثيف الحديث عن ضربات جديدة قد تستهدف منشآت نووية وعسكرية وبنى تحتية استراتيجية. وبينما يرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي سريعاً، تحذّر مؤشرات صادرة عن مسؤولين أميركيين من احتمال الانزلاق إلى صراع طويل، وسط تحركات دبلوماسية أوروبية وإقليمية لتفادي اتساع المواجهة.

قال ترمب، الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع إنهاء الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا كان من الأفضل السعي إلى إنهائها سريعاً أو ترك الصراع يتلاشى تدريجياً، عادَّاً أن إيران «تتجه نحو الانهيار».

وأضاف، في تصريحات للصحافيين قبل مغادرته واشنطن متجهاً إلى ولاية فلوريدا: «أنجزنا عملاً جيداً جداً في إيران». وتابع أن الولايات المتحدة ستُبقي إيران في حالة «شلل تام»، مؤكداً أن واشنطن قادرة على السيطرة على البلاد والاستيلاء على نفطها.

وكان الرئيس الأميركي قد أكد، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا مساء الخميس، أن الحرب ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى»، في تصريحات تعكس ثقته بقدرة واشنطن على فرض مسار النهاية، من دون أن توضح ما إذا كان ذلك سيتحقق عبر تسوية سياسية أم تصعيد عسكري إضافي.

في المقابل، حذر المبعوث الأميركي توم براك من احتمال شن ضربة أميركية ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع. ورداً على سؤال، خلال بودكاست الجمعة، بشأن إمكانية وقوع هجوم خلال الأسبوع، أجاب بالإيجاب، مشيراً إلى أن ترمب أتاح لطهران فرصاً متكررة للتوصل إلى اتفاق، لكنها اختارت استخدام مضيق هرمز ورقة للضغط والمساومة.

وقال براك إن الإدارة الأميركية لم تعد تضع تغيير النظام الإيراني في صدارة أهدافها، وإنها أبدت استعداداً للحوار في محطات عدة. ويشير هذا الموقف إلى أن واشنطن قد تركز على انتزاع تنازلات محددة، خصوصاً في الملف النووي وأمن الملاحة، بدلاً من تبني هدف معلن لتغيير النظام.

وتأتي هذه التصريحات وسط تكهنات بشأن احتمال تنفيذ عملية عسكرية أميركية جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تحدثت فيه تقارير صحافية عن استعدادات لعملية قد تستمر أياماً عدة وتستهدف منشآت نووية ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة وبنى تحتية للطاقة. ولم تتوافر، وفق المعلومات الواردة، تأكيدات بصدور قرار نهائي بتنفيذ تلك العملية، في حين تؤكد جميع التقارير أن مضيق هرمز والملف النووي يشكلان عقدتين أمام استئناف المفاوضات بين الطرفين.

رهان على الضغط الاقتصادي

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

في موازاة التلويح بالخيار العسكري، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن بلاده تستعد لاحتمال استمرار الصراع مع إيران فترة طويلة، رغم آمال الإدارة في أن تدفع الضربات والعقوبات الاقتصادية طهران إلى تقديم تنازلات كبيرة.

وقال والتز، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، نُشرت الجمعة، إن واشنطن تأمل في عودة إيران إلى المفاوضات بجدية، محذراً في الوقت نفسه من احتمال أن تجد الولايات المتحدة نفسها، بعد عام، في حالة جمود مع طهران، من دون اتفاق بشأن برنامجها النووي أو عودة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة للحرب.

وأضاف أن الرئيس الأميركي والبحرية الأميركية قادران على مواصلة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في المستقبل المنظور، مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على تشديد الضغوط الاقتصادية. وشدد على أن منع إيران من الاحتفاظ بمواد نووية عالية التخصيب يمثل هدفاً استراتيجياً لواشنطن.

وتكشف هذه التصريحات عن مفارقة في الحسابات الأميركية: فبينما تتحدث الإدارة عن إمكانية إنهاء الحرب سريعاً، فإنها تستعد أيضاً لاحتمال استمرار المواجهة من دون اتفاق، مع الاعتماد على الحصار والضغط الاقتصادي لإضعاف موقف طهران التفاوضي.

غير أن نجاح هذه الاستراتيجية يظل مرتبطاً بقدرة واشنطن على منع التصعيد من دون الانجرار إلى حرب أوسع، وبمدى استعداد إيران لتقديم تنازلات في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية.

إيران تعيد تشغيل مصانع الصواريخ

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

في المقابل، تسعى طهران إلى إظهار أنها لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية تسمح لها بالرد على أي هجوم جديد. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤولين أن إيران استأنفت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة داخل منشآت تحت الأرض، وأعادت تشغيل مرافق مخصصة لهذا الغرض رغم الضربات التي تعرضت لها.

وحسب التقرير، لا تزال إيران تمتلك مخزونات مهمة من الصواريخ والمسيّرات، وإن لم تتوافر أرقام محددة بشأن حجم الإنتاج المستأنف أو الكميات المتبقية في الترسانة الإيرانية.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن مسؤولين أميركيين أن إيران ربما حصلت على مساعدة من جهات صينية تمثلت في صور التقطتها أقمار اصطناعية، يُحتمل أنها استُخدمت لتعقب مواقع سفن حربية أميركية. لكن هذه المعلومات لم تُؤكد بصورة قاطعة، كما لم تتضح هوية الجهات التي يُشتبه في تقديمها الصور أو صلتها بالحكومة الصينية.

في سياق متصل، حذرت طهران، وفق ما أوردته الصحيفة، عبر تصريحات علنية وقنوات دبلوماسية خاصة، من أن أي استئناف للحملات الجوية الأميركية والإسرائيلية قد يقابل بردود تتجاوز القواعد الأميركية والسفن الحربية.

وتشمل الأهداف التي لوحت إيران بإمكانية استهدافها مطارات وخطوط أنابيب ومنشآت اقتصادية وأهدافاً مدنية في الدول المجاورة، فضلاً عن تهديدات بتوسيع نطاق الردود لتشمل كابلات الإنترنت البحرية.

وتهدف هذه الرسائل، وفق التقرير، إلى ردع واشنطن وتل أبيب عن شن هجمات جديدة، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف من انتقال المواجهة إلى دول أخرى، بما قد يهدد البنية التحتية الحيوية وحركة النقل والطاقة والاتصالات في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إبعاد مزيد من العسكريين والموظفين الدبلوماسيين عن مناطق الخطر المحتملة، في مؤشر إلى استمرار الاستعدادات لاحتمال اتساع نطاق المواجهة.

طهران تتمسك بدور رئيسي في «هرمز»

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لـ«الحرس الثوري» بمضيق هرمز 17 فبراير الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

بات مضيق هرمز أحد أبرز محاور الصراع بين واشنطن وطهران، بعدما قيَّدت إيران حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب، في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتتمسك طهران بدور رئيسي في الإشراف على حركة العبور عبر المضيق وفق مسار تحدده، في حين ترفض واشنطن وأطراف أخرى هذا الطرح، في خلاف يتجاوز البعد العسكري إلى أمن إمدادات الطاقة العالمية وحرية الملاحة الدولية.

ويمنح الموقع الاستراتيجي للمضيق أي تصعيد جديد أبعاداً تتجاوز حدود المواجهة الثنائية؛ إذ إن اضطراب حركة السفن أو استهداف البنية التحتية المرتبطة بالطاقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد الضغوط على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

في هذا السياق، تبدو السيطرة على حركة الملاحة ورقة ضغط متبادلة: تستخدمها طهران لتعزيز موقفها في مواجهة الحصار، في حين تسعى واشنطن إلى إعادة فتح الممر البحري والحد من قدرة إيران على توظيفه سياسياً وعسكرياً.

بين الحسم العسكري والتسوية

وتواجه الإدارة الأميركية معادلة معقدة؛ فهي تسعى إلى انتزاع تنازلات بشأن البرنامج النووي وإعادة الملاحة في مضيق هرمز، لكنها تدرك أن استمرار الحصار والضغط العسكري لا يضمن بالضرورة التوصل إلى اتفاق، وقد يدفع طهران إلى توسيع ردودها.

وفي المقابل، تراهن إيران على الاحتفاظ بقدراتها الصاروخية والمسيّرة، واستخدام موقعها الجغرافي وأوراق الضغط الإقليمية لرفع تكلفة أي هجوم جديد. لكن توسيع الاستهداف ليشمل منشآت مدنية أو بنى تحتية في دول الخليج قد يحول المواجهة إلى أزمة إقليمية أوسع، ويزيد عزلة طهران ومخاطر تعرضها لردود إضافية.

وبين حديث ترمب عن نهاية قريبة للحرب وتحذيرات مسؤولين أميركيين من احتمال استمرار الجمود عاماً آخر، يبقى المسار المقبل مرهوناً بمدى استعداد الطرفين للعودة إلى مفاوضات جدية، وبقدرتهما على تجنب خطوات عسكرية قد تجعل احتواء الصراع أكثر صعوبة.

وفي ظل غياب مؤشرات مؤكدة على تسوية وشيكة أو قرار نهائي بشن هجوم جديد، تظل المنطقة أمام احتمالين متوازيين: تصعيد عسكري قد تتسع تداعياته إلى ما وراء إيران، أو ضغوط متبادلة تفتح الباب أمام تفاوض صعب بشأن النووي والملاحة وأمن المنطقة.


ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً أو ترك الصراع ‌يتلاشى تدريجياً.

وأضاف ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»: «يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة. والسؤال هو: هل نريد حسمها أم نتركها ​تتلاشى؟».

وأكد الرئيس الأميركي: «يمكننا الاستيلاء على كل النفط في إيران».

وهدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة.