يزور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير طهران، الاثنين، في إطار جهود إسلام آباد للتوسط في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، بالتزامن مع استعداد واشنطن لإعلان تفاصيل جولة جديدة من العقوبات على طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الأحد، إن منير سيترأس وفداً رسمياً إلى العاصمة الإيرانية «في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان».
وأضاف أن الزيارة تأتي أيضاً ضمن «جهود باكستان المتواصلة للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة».
وتضطلع باكستان بدور رئيسي في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وتوسطت في يونيو (حزيران) في التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الجانبين، غير أن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تبدو متعثرة حالياً.
وبعد نحو 6 أشهر على اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، تراجعت حدة القتال المباشر، لكن الجانبين لا يبديان مؤشرات على اقتراب استئناف محادثات السلام.
وأكد مصدران حكوميان باكستانيان لـ«رويترز» زيارة منير. وقال أحدهما إن إيران وباكستان على اتصال مباشر، بينما أفاد الآخر بأن المحادثات ستتناول أحدث تطورات الحرب، بما في ذلك تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات أشد على طهران.
وقال المصدر: «سيناقش (منير) مع القادة الإيرانيين قضية السلام في إطار مذكرة التفاهم التي توسطت فيها إسلام آباد، فضلاً عن تهديدات ترمب، والوضع بعد الاتفاق بين باكستان وتركيا والسعودية، ومسألة الحوثيين».
وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي قد زار طهران في 11 و12 أغسطس، وأجرى محادثات مع الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ووزير الداخلية إسكندر مؤمني، إلى جانب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي. وقال مسؤولان حينها إن الزيارة استهدفت تشجيع طهران على استئناف المفاوضات مع واشنطن استناداً إلى مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً التي توسطت فيها باكستان وقطر.
ونقل نقوي إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني ومنير، من دون الكشف عن مضمونها. وخلال لقائه رضائي، دعا الجانبان إلى توسيع التعاون الاقتصادي، فيما شدد رضائي على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومضاعفة حجم التبادل التجاري.
وتأتي زيارة عاصم منير وسط تصاعد التوتر، مع تهديد طهران برد عسكري على خطط واشنطن لفرض عقوبات جديدة يمكن أن تزيد الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتعثر.
وستتزامن محادثات منير في طهران مع إعلان الولايات المتحدة، الاثنين، تفاصيل العقوبات المرتقبة، التي قال مسؤولون أميركيون إنها ستكون «أقسى العقوبات في التاريخ» على إيران.
وتوعد ترمب بفرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم «أي نوع من المساعدة لإيران»، ضمن حملة تستهدف زيادة عزلة طهران وتشديد القيود على منافذها التجارية والمالية.
ويعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط كبيرة جراء العقوبات، بينما تعطلت حركة شحنات النفط بصورة واسعة في مضيق هرمز، حيث تهدد طهران باستهداف ناقلات تحاول العبور من دون الحصول على تصريح منها.
