السعودية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بالالتزام بمسؤولياته وتؤكد رفضها الانتقائية أو الكيل بمكيالين

الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

السعودية تجدد مطالبتها مجلس الأمن بالالتزام بمسؤولياته وتؤكد رفضها الانتقائية أو الكيل بمكيالين

الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

طالبت السعودية مجلس الأمن الدولي بالالتزام بمسؤولياته التاريخية والإنسانية والأخلاقية «حتى لا يفقد العالم أمله في السلام وثقته بمؤسسات العمل الدولي المشترك»، كما دعت إلى أهمية إصلاح مجلس الأمن وتمكينه فعليا وعمليا من أداء واجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم العالميين.
وقدر مجلس الوزراء، خلال استعراضه جملة من التقارير حول تطور الأحداث في المنطقة والعالم، ومنها الوضع في الأراضي العربية المحتلة، والأزمة السورية، وردود الفعل الإيجابية التي تلقتها السعودية من دول العالم، وما أعربت عنه من إشادة بجهود المملكة في مجال نشر وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، خلال اعتماد مجلس حقوق الإنسان في جنيف النتائج النهائية للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في المملكة، مؤكدا أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز «تعمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان بما يحافظ على هويتها، وثقافتها، ومكتسباتها، ورعاية مواطنيها، انطلاقا من تمسكها بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم»، كما أكد المجلس «رفض المملكة تسييس حقوق الإنسان أو الانتقائية والكيل بمكيالين».
جاء هذا ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض يوم أمس، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الذي حمد الله «على ما تحقق من نجاح لموسم حج هذا العام، لتمكن حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان»، موجها شكره وتقديره لجميع منسوبي الجهات التي شاركت في أعمال الحج على حسن التنظيم وما قدمته من خدمات جليلة لحجاج بيت الله الحرام، كما عبر عن الشكر والتقدير للتعاون الكبير الذي أبدته الدول الإسلامية والمقيمون والمواطنون بشأن تخفيض نسب أعداد الحجاج نظرا للمشروعات التي يشهدها المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل من الحجاج حجهم ويعودوا إلى ديارهم سالمين غانمين.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني على النجاح الذي تحقق لموسم الحج، مشددا على المضامين الكبيرة التي وردت في كلمات الملك عبد الله بن عبد العزيز ودعواته «أن يعين الأمة الإسلامية على تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه دينها وعزة أوطانها وتعزيز وحدة الصف والتعامل مع الغير بإنسانية متسامحة لا غلو فيها ولا تجبر ولا رفض للآخر لمجرد اختلاف الدين»، وتأكيده أنه «لا عز ولا تمكين للأمة إلا في التمسك بعقيدتها واستنهاض كل القيم الأخلاقية التي أمر بها الله».
وفي شأن داخلي، قرر المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، الموافقة على تطبيق ما قضى به قرارا مجلس الوزراء رقم (246) وتاريخ 21-9-1426هـ، ورقم (275) وتاريخ 15-9-1432هـ - المتعلقان بصرف المساعدات التي تقدمها الدولة للمتضررين من الكوارث من سيول وحرائق ونحو ذلك، على السعودي موظفا كان أو متعاقدا، المنتدب أو المكلف العمل في الخارج نظاما، وعلى أي فرد من أفراد أسرته إذا كان مرافقا له أثناء عمله في الخارج، على أن يجري التنسيق بين وزارة المالية ووزارة الخارجية لوضع ضوابط وآلية مناسبة للصرف للمصابين ولأسر المتوفين وللمتضررين من المواطنين في الخارج.
وقرر المجلس، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (102-50) وتاريخ 3-11-1431هـ، وبعد الاطلاع على توصيتي اللجنة الدائمة للمجلس الاقتصادي الأعلى رقم (5-33) وتاريخ 16-1-1433هـ، ورقم (18-34) وتاريخ 11-6-1434هـ، الموافقة على نظام السياحة بالصيغة المرفقة بالقرار، بينما أعد مرسوم ملكي بذلك، على أن تعلن الهيئة العامة للسياحة والآثار من خلال موقعها الإلكتروني، والوسائط الأخرى، أسعار مرافق الإيواء السياحي وأسعار خدمات الأنشطة والمهن السياحية التي يقدمها المرخص لهم بتشغيل الأنشطة والمهن السياحية.
ومن أبرز ملامح نظام السياحة، أنه يهدف إلى «تنظيم العلاقة فيما بين المرافق السياحية والخدمات المتعلقة بالنشاط السياحي بوجه عام وكل من يمارس أي نشاط متعلق بهذا النظام أو من يستفيد منه، على أن تقترح الهيئة العامة للسياحة والآثار الأماكن السياحية العامة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتحدد اللوائح التنفيذية للنظام والقواعد المنظمة لذلك. وتعد الأماكن السياحية العامة مصونة بحكم النظام، ولا يجوز للغير تملكها، وتستغلها الدولة أو تستثمرها مباشرة أو تؤجرها للقطاع الخاص عن طريق المنافسة العامة، وأن تتولى الهيئة العامة للسياحة والآثار (بموجب النظام) اختصاص مراقبة قائمة أسعار الوحدات السكنية وقائمة أسعار خدمات الإيواء والأنشطة والمهن السياحية، ويمنح النظام موظفي الهيئة المختصين حق الرقابة ودخول مرافق الإيواء السياحي والأماكن التي تمارس فيها الأنشطة والمهن السياحية، وإجراء التفتيش فيها، والاستماع إلى شكاوى المستهلكين».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني، قرر مجلس الوزراء، تجديد عضوية كل من: الأمير الدكتور بندر بن عبد الله بن محمد بن مقرن المشاري آل سعود ممثلا عن وزارة الداخلية، ومنصور بن ناصر الحواسي ممثلا عن وزارة الصحة، والدكتور سامي بن عبد الكريم العبد الكريم ممثلا عن القطاع الصحي الخاص، وذلك في مجلس الضمان الصحي التعاوني لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ 16-10-1434هـ. وتعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس الضمان الصحي التعاوني لمدة ثلاث سنوات؛ وهم: الدكتور راشد بن سليمان بن راشد الراشد الحميد ممثلا عن القطاعات الصحية الحكومية، واللواء طبيب سعيد بن محمد الأسمري ممثلا عن القطاعات الصحية الحكومية، وعلي بن سليمان العايد ممثلا عن وزارة المالية، وأحمد بن صالح الحميدان ممثلا عن وزارة العمل، وعبد الرحمن بن عبد الله العيبان ممثلا عن وزارة التجارة والصناعة، وخالد بن سليمان السليم ممثلا عن مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وصالح بن عبد العزيز السبيل ممثلا عن شركات التأمين التعاوني.
كما قرر المجلس وبعد الاطلاع على ما رفعه الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء، تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء لمدة ثلاث سنوات؛ وهم: الدكتور إسحاق بن حمود الهاجري، ومحمد بن سعد الفراج، وفهد بن فيصل المعمر، والدكتور خالد بن نهار الرويس ممثلين لمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية، وتعيين كل من: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الصالح، والدكتور يوسف بن عبده عسيري، متخصصين في مجال عمل الهيئة.
من جانب آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصادر في دورته الـ32 التي عقدت في الرياض يومي 24 و25-1-1433هـ، والقاضي باعتماد القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية في الأسواق المالية بدول المجلس، وهي القواعد الموحدة لإدراج الأسهم، والقواعد الموحدة لإدراج السندات والصكوك، والقواعد الموحدة لإدراج وحدات صناديق الاستثمار، والعمل بهذه القواعد بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيدا لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية.
وكان مجلس الوزراء ناقش ضمن جلسته الأسبوعية يوم أمس، عددا من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقارير سنوية لوزارة الثقافة والإعلام، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علما بما ورد فيها، ووجه حيالها بما رآه، كما وافق على تعيين كل من: الدكتور عبد الرحمن بن عبد الكريم بن حمد اليحيى على وظيفة «رئيس جهاز الإرشاد والتوجيه» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، وعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن العسكر على وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وهدى بنت عبد المحسن بن راشد الرشيد على وظيفة «مستشار تقنية معلومات» بذات المرتبة بوزارة الخدمة المدنية، وعبد الله بن علي بن حريبي المرواني على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتخطيط» بذات المرتبة أيضا بوزارة الاقتصاد والتخطيط.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended