تركيا تعتقل 88 من عناصر «داعش» في حملة أمنية واسعة

غالبيتهم أجانب خططوا لدخول سوريا والعراق .. بينهم 21 قياديًا

اعتقالات ضد عناصر «داعش»
اعتقالات ضد عناصر «داعش»
TT

تركيا تعتقل 88 من عناصر «داعش» في حملة أمنية واسعة

اعتقالات ضد عناصر «داعش»
اعتقالات ضد عناصر «داعش»

أوقفت السلطات التركية 88 شخصا غالبيتهم من الأجانب للاشتباه في تخطيطهم للسفر بصورة غير شرعية للانضمام إلى تنظيم داعش في كل من العراق وسوريا في واحدة من أوسع الحملات التي استهدفت التنظيم الإرهابي في تركيا.
ومن بين الموقوفين 21 يشتبه بأنهم من قياديي تنظيم داعش ومن بينهم أيضا 64 أجنبيا وفدوا على تركيا بهدف الانتقال إلى مواقع «داعش» في سوريا والعراق.
وقالت مصادر أمنية إن الحملة التي نفذت فجر أمس تركزت في إسطنبول لكنها امتدت لتشمل مداهمة 31 موقعا في 6 محافظات تركية. ونفذت الشرطة التركية مساء أول من أمس عملية أمنية ضد تنظيم داعش في محافظة أضنة جنوبي البلاد، أسفرت عن توقيف 7 أشخاص، بينهم 4 أجانب. وقالت مصادر أمنية إن فرقا من شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن أضنة داهمت منزلا في حي «يشيل يورت» بمنطقة سيهان في إطار التحقيقات الحالية بشأن تنظيم داعش وأسفرت العملية عن توقيف 7 مشتبهين بينهم امرأتان، وأحدهم يعتقد أنه انتحاري، وتم نقلهم إلى مديرية أمن أضنة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. وأشارت المصادر إلى أن فرق الشرطة أجرت عملية بحث في المنزل باستخدام كلاب مدربة، وضبطت عدة أدلة، دون أن توضح ماهيتها كما وجدت بالمنزل 6 أطفال في أعمار مختلفة. وتشن تركيا حملة عسكرية في سوريا انطلقت في 24 أغسطس (آب) الماضي دعما لعناصر من مقاتلي المعارضة السورية لمحاولة إبعاد تنظيم داعش عن الحدود التركية بعد أن نسبت السلطات إلى التنظيم سلسلة من التفجيرات الانتحارية والعمليات الإرهابية وقعت منذ بداية العام الحالي. كما تتوالى الحملات التي تنفذها أجهزة الأمن داخل البلاد تستهدف مواقع يشتبه أنها تؤوي متشددين في إسطنبول وغازي عنتاب وأضنة ومدن أخرى.
وأعلنت وزارة الداخلية التركية، أول من أمس الأربعاء، حركة تغييرات واسعة في صفوف قيادات الأمن جرى فيها استبدال 75 في المائة من مدراء الأمن بالمحافظات في إطار حملة تطهير على خلفية محاولة الانقلاب التي تعرضت لها البلاد في منتصف يوليو (تموز) الماضي تستهدف تقوية شوكة قوات الأمن في مواجهة الإرهاب.
وتصاعدت جهود وزارة الداخلية التركية لتطهير جهاز الشرطة ومؤسسات الدولة بعد تعيين وزير الداخلية الجديد سليمان صويلو في أغسطس الماضي وهو حليف قوي ومستشار للرئيس رجب طيب إردوغان، وسط قلق المنظمات الحقوقية الدولية وحلفاء تركيا الغربيين الذين يرون إن إردوغان قد يستخدم محاولة الانقلاب كذريعة للتضييق على معارضيه.
وفي سياق تحقيقات محاولة الانقلاب الفاشلة، أمرت سلطات التحقيق في تركيا أمس الخميس باعتقال 73 من الطيارين العسكريين في أحدث موجة اعتقالات. واستهدفت الأوامر الصادرة عن سلطات التحقيق من يقال إنهم من منتسبي حركة الخدمة وأنصار الداعية فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة الانقلاب وركزت على قاعدة جوية في محافظة كونيا في وسط البلاد وشملت 17 محافظة أخرى.
وأشارت مصادر إلى أنه من المتوقع أن تمتد حملة الاعتقالات إلى أكثر من 200 جندي ومدني في العمليات المتعلقة بمحاولة الانقلاب أمس.
واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي 35 ألف شخص وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 100 ألف في الجهاز الإداري والقضاء والشرطة والجيش وغيرها. فيما ينفي الداعية كولن، البالغ من العمر أكثر من 75 عاما، أي تورط له في محاولة الانقلاب ويطالب بتحقيق دولي محايد فيها، وهو ما لم تستجب له السلطات التركية التي تبذل جهودا للضغط على الإدارة الأميركية لتسليمه بينما تطالب واشنطن بأدلة قاطعة على تورطه كون المسألة قانونية يفصل فيها القضاء في الأساس. وتتهم سلطات التحقيق المشتبه بهم بالتمرد المسلح على الجمهورية التركية والانتماء إلى ما تسميه السلطات «تنظيم فتح الله غولن». وقالت وكالة الأناضول إن 71 من المطلوب القبض عليهم من رتب كبيرة. وسترفع هذه الاعتقالات عدد الطيارين الذين سرحوا من الخدمة أو اعتقلوا ضمن التحقيقات في الانقلاب إلى أكثر من 300. واعتقلت الشرطة الأسبوع الماضي 47 جنديا في عملية مماثلة استهدفت قاعدة كونيا الجوية وما زال 29 منهم قيد الاحتجاز. في الوقت نفسه، أعلن وزير العدل التركي بكير بوزداغ أمس، أنه تقدّم بطلب رسمي إلى السلطات الأميركية بخصوص توقيف غولن احترازيا بشكل مؤقت، الذي تقول أنقرة إنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب.
وجاءت تصريحات بوزداغ هذه في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة التركية في واشنطن التي يزورها لبحث مسألة تسليم غولن المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1996، قيّم خلاله لقاءه مع نظيرته الأميركية لوريتا لينش موضحًا أن القضاء الأميركي هو الذي سينظر في طلب توقيف غولن بشكل مؤقت، وسيعلن عن قراره في هذا الخصوص عقب دراسة الأدلة التي قدّمتها تركيا. وأضاف بوزداغ أنّ غولن بدأ يشعر بأن الإدارة الأميركية ستسلمه إلى السلطات التركية، وأن المخابرات التركية توصلت إلى معلومات موثوقة تفيد بأنّه بدأ يبحث عن مكان جديد للانتقال إليه في عدة دول حول العالم مثل البرازيل وبلجيكا وكندا. وكان وزير العدل التركي توجه أول من أمس إلى واشنطن للقاء لينش، لتقديم أدلة جديدة ضمن ملف تسليم غولن.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».