بوغبا يفشل مجددًا في تبرير صفقة شرائه الخيالية

أغلى لاعب في العالم يواصل الأداء المخيب للآمال.. والمنتقدون مستمرون في حملاتهم الشرسة

أداء بوغبا مع منتخب فرنسا ما زال يحمل بعض الجماليات («الشرق الأوسط») - واصل بوغبا أداءه غير المقنع في مواجهة ليفربول الأخيرة (إ.ب.أ)
أداء بوغبا مع منتخب فرنسا ما زال يحمل بعض الجماليات («الشرق الأوسط») - واصل بوغبا أداءه غير المقنع في مواجهة ليفربول الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

بوغبا يفشل مجددًا في تبرير صفقة شرائه الخيالية

أداء بوغبا مع منتخب فرنسا ما زال يحمل بعض الجماليات («الشرق الأوسط») - واصل بوغبا أداءه غير المقنع في مواجهة ليفربول الأخيرة (إ.ب.أ)
أداء بوغبا مع منتخب فرنسا ما زال يحمل بعض الجماليات («الشرق الأوسط») - واصل بوغبا أداءه غير المقنع في مواجهة ليفربول الأخيرة (إ.ب.أ)

مع انطلاق المواجهة الأخيرة بين ليفربول ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي في «المجيء الثاني» لبول بوغبا إلى صفوف مانشستر يونايتد، استقر مستوى مشاركات اللاعب مع النادي عند 10 مباريات وهدف واحد، مع غياب تام للأداء المتألق القادر على حسم نتائج المباريات. ورغم ظهور ومضات من الأداء المتألق خلال المباراة بالفعل، فإن هذه الومضات المعدودة كانت المؤشر الوحيد على أن أغلى لاعب في العالم قادر على تقديم أداء يرقى لمستوى السعر الضخم الذي يحظى به اللاعب. بعد مرور قرابة شهرين على اليوم الذي شهد أولى مشاركات بوغبا مع مانشستر يونايتد في الموسم الجديد - وجاء أداؤه واعدًا خلال المباراة التي انتهت بفوز ناديه بهدفين دون مقابل على ساوثهامبتون - كان بوغبا في المواجهة أمام ليفربول أمام خصم مثالي لإثبات مهاراته أمامه.
في الواقع، إن ظهور بوغبا المفترض كعامل حاسم لصالح مانشستر يونايتد أمام ليفربول على استاد أنفيلد كان سيبرر مبلغ الـ93.2 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي مقابل ضم اللاعب، والتفسير الوحيد المقنع للحرص البالغ الذي أبداه جوزيه مدرب يونايتد مورينهو لضم اللاعب، ما جعله يتصدر عناوين الصحف باعتباره صاحب أهم صفقة انتقال خلال الصيف. وتسبب انتقال بوغبا إلى مانشستر يونايتد في إثارة خلاف بسيط بين المدرب البرتغالي والألماني يورغين كلوب. كان مدرب ليفربول قد أثار التساؤلات حول السعر الضخم الذي تكبده النادي مقابل ضم بوغبا، وأعرب عن قلقه من أن يتحول ذلك إلى العرف السائد في أسعار اللاعبين. وقال كلوب: «في اليوم الذي سيصبح هذا العرف السائد على صعيد كرة القدم، سأعتزل كرة القدم. أنا أود المشاركة في كرة القدم على نحو مختلف. وكنت سأبقى على نهجي المختلف حتى لو توافر لدي هذا المال لإنفاقه».
من ناحية أخرى، أعرب أرسين فينغر، مدرب آرسنال، عن مخاوف مشابهة، الأمر الذي استثار استجابة كلاسيكية معهودة من مورينهو جاءت على النحو التالي: «عندما استمعت إلى بعض التعليقات والانتقادات التي صدرت عن بعض المدربين، أصبح لدي شعور بأنه لم يسبق لهم مجابهة مثل هذه المشكلة من قبل، خاصة وأنه كي تواجه كمدرب مثل هذه المشكلة ينبغي أن تكون على رأس واحد من أعظم أندية العالم. وعليه، فإنه داخل مانشستر يونايتد يمكن لمثل هذه الأمور أن تحدث».
لقد أنجزت الصفقة بالفعل وانتهى الأمر، لكن العائد من وراء هذا الاستثمار جاء مخيبًا للآمال حتى الآن. وارتبط جزء من المشكلة بالمركز الذي ينبغي أن يشارك به اللاعب الفرنسي. لقد لعب بوغبا دورًا في ثنائي خط الوسط على الجانب الأيسر في إطار خطة 4 - 2 - 3 - 1، ثم لعب على الجانب الأيسر من ثلاثي وسط الملعب في إطار خطة 4 - 3 - 3، وفي المواجهة أمام ليفربول جرى تبديل مركزه من جديد، حيث اختار المدرب له أن يلعب على مسافة معقولة من مركز قلب الهجوم الذي يحمل شاغله القميص رقم 10 في إطار التشكيل السابق. ويعني ذلك أنه لم يكن هناك مكان لخوان ماتا، صانع الألعاب الذي فضله مورينهو على واين روني والذي لعب دورًا محوريًا في اللقاء أمام ليستر سيتي والذي انتهى بأربعة أهداف مقابل هدف واحد في واحد من أفضل المباريات التي قدمها مانشستر يونايتد تحت قيادة مدربه الجديد.
وإذا كان ذلك يعني أن روني أصبح فعليًا اختيارًا ثالثًا لهذا المركز، فإن ما بدا لروني وهو على مقعد البدلاء ليس سوى لاعب متردد غير قادر على ملء مركزه هو بوغبا. كانت هناك كرة رائعة موجهة إلى أندير هيريرا، لكن من دون هدف، بجانب عدوه بالقرب من نصف الملعب الخاص بليفربول دون تحقيق شيء يذكر، وركلة قوية من مسافة 25 ياردة، وبعض اللمسات الخشنة التي وضعت نهاية لاستحواذ مانشستر يونايتد على الكرة. أما بالنسبة للجانب الإيجابي من أداء بوغبا، فإنه تمثل في تبادل الكرة مع زلاتان إبراهيموفيتش والاشتباك لاستخلاص الكرة.
في الواقع، يعتبر بوغبا كلاعب بعيد تمامًا عن كونه فنانًا في التعامل مع الكرة قادر على شق صفوف الخصم، والحقيقة أن غياب ماتا ترك تأثيرًا سلبيًا على أداء مانشستر يونايتد وجعل حركته بطيئة، الأمر الذي قد تعمد مورينهو في حدوثه. وبالفعل، نجد أن لاعبي مانشستر يونايتد نجحوا في إعاقة حركة خصومهم في ليفربول على مدار الجزء الأكبر من الشوط الأول من المباراة، حتى نجح رجال كلوب في ترسيخ سيطرتهم والاستحواذ على الكرة خلال الدقائق الـ10 الأخيرة.
بيد أن هذا تحديدًا ما أخفق بوغبا في إنجازه مع بداية الشوط الثاني - ترسيخ وجوده. حقيقة الأمر كل ما فعله بوغبا (23 عاما) كان تأكيد صحة تقييم أسطور ليفربول السابق والناقد الرياضي حاليا غرايم سونيس لبوغبا. كان اللاعب الاسكوتلندي السابق، والذي يتمتع بمسيرة كروية متألقة (بشكل أساسي داخل ليفربول) تؤهله لتقييم أداء لاعبي خط الوسط، قد صرح في وقت سابق بأن: «قد يصل سعر بوغبا نهاية الأمر إلى 100 مليون جنيه إسترليني، لكن في الوقت الراهن لا أراه قريبًا من هذا المستوى على الإطلاق. إنني لا أرى فيه سوى لاعب شاب يناضل لتحديد أفضل المراكز التي يتألق بها وأفضل مستوى في إطار فريق يناضل هو الآخر للوصول إلى أفضل مستوياته».
ومع ذلك، كان مورينهو راضيًا بالتأكيد خلال الاستراحة بين الشوطين، فقد نجح في إخماد صوت ليفربول - ومشجعيهم - ولم يكن هناك تهديد يذكر لمرماه. إلا أن الحقيقة تبقى أن الدور الذي اضطلع به بوغبا على هذا الصعيد ضئيل للغاية، الأمر الذي ربما لا يصبح مقبولاً للمدرب، ذلك أن بوغبا لاعب جرى استقدامه ليكون حاضر ومستقبل مانشستر يونايتد. ولا بد أنه وضع غريب أن يكون البطل القادم في صفوف نادي جرى بناؤه على أكتاف نجوم متلألئة مثل جورج بيست وإريك كانتونا وروني، بهذه الدرجة من الشحوب داخل الملعب. يرى البعض أن بوغبا يشعر براحة أكبر في مركز لاعب الوسط المهاجم لكنه عازم على العمل على الشق الدفاعي في أدائه ليتأقلم على خطط مورينهو. ووظف مورينهو بوغبا - الذي انضم إلى يونايتد من يوفنتوس في أغسطس (آب) الماضي في صفقة قياسية على مستوى العالم - في عمق وسط الملعب ولم يقدم اللاعب أفضل مستوياته حتى الآن باستاد أولد ترافورد. وقال بوغبا مؤخرًا: «أحاول التأقلم. أنا لاعب يفضل التقدم إلى الأمام. أعطاني المدرب تعليمات.. وأحاول تنفيذها». ولعب بوغبا كواحد من لاعبي وسط مدافعين مع يونايتد وسجل هدفا واحدا في ثماني مباريات وأخفق في السيطرة على مجريات الأمور على النحو الذي ينشده مورينهو بعدما دفع النادي مبلغًا قياسيًا للتعاقد معه. وقال: «يجب علي استعادة الكرة والقيام بعمل دفاعي. أواجه صعوبة بعض الشيء في اللعب بطريقة مختلفة.. مثل دور (زميله السابق في يوفنتوس أندريا بيرلو). يجب علي أن ألعب.. وأستعيد الكرة وألعب بصورة أكبر لصالح الفريق».
إن أفضل اللاعبين هم أولئك القادرون على خلق اختلاف داخل الملعب لصالح فريقهم. من جانبه، قال سونيس في تقييمه لبوغبا: «لا أرى أنه يملك إدراكًا جيدًا للمباراة». ورغم أن هذا النقد قد يبدو قاسيًا، لكن بالنظر إلى هذه المباراة تبدو وجهة نظره معقولة. والآن، يكمن التحدي الأكبر أمام بوغبا في إثبات خطأها.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.