اقتراب البدء بتنفيذ مشروع العقير.. أكبر المشاريع السياحية السعودية

التنفيذ يبدأ فور انتهاء الإجراءات النظامية واختيار الشركة المشغلة

تزخر المنطقة الشرقية بعدد واسع من مواقع الجذب السياحي («الشرق الأوسط»)
تزخر المنطقة الشرقية بعدد واسع من مواقع الجذب السياحي («الشرق الأوسط»)
TT

اقتراب البدء بتنفيذ مشروع العقير.. أكبر المشاريع السياحية السعودية

تزخر المنطقة الشرقية بعدد واسع من مواقع الجذب السياحي («الشرق الأوسط»)
تزخر المنطقة الشرقية بعدد واسع من مواقع الجذب السياحي («الشرق الأوسط»)

يترقب أهالي المنطقة الشرقية والرياض بشكل خاص، والسعوديون بشكل عام، شارة البدء بتشييد واحد من أكبر المشاريع السياحية الاستثمارية في منطقة الخليج العربي، حيث أقرت الحكومة السعودية العمل على مشروع سياحي استثماري ضخم في شاطئ أو ميناء العقير بمحافظة الأحساء، وهو من الموانئ التاريخية وأشهرها لسنوات طويلة، قبل أن يتقلص دوره ويتحول إلى أثر بعدما كان عينا.
وقال الدكتور حمد السماعيل، مدير الاستثمار في الهيئة العامة للسياحة والآثار: «سيجري البدء فعليا بتنفيذ المشروع بعد استكمال الإجراءات النظامية وإصدار قرار ترخيص الشركة التي ستتولى هذا المشروع، حيث يتوقع أن يصدر القرار قريبا». وأضاف السماعيل أن بحجم الاستثمارات العالية حدد وفق المشاريع التي ستنفذ حسب الخطة الموضوعة.
وأقرت الهيئة العامة للسياحة والآثار، التي يرأسها الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، البدء بتحويل فكرة النهوض مجددا بميناء العقير إلى حقيقة بعد أن تلقت موافقة وتوجيه المقام السامي باعتماد هذا المشروع الضخم، حيث يتوقع أن تبلغ استثمارات شركة تطوير العقير 17 مليار ريال سعودي، بينما ‏سيكون إجمالي الاستثمار العام في وجهة العقير متجاوزا مبلغ 34 مليار ريال.‏
وتعود انطلاقة تحقيق الحلم المنتظر إلى تقديم خطة تطوير مشروع العقير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ‏خلال زيارته لمحافظة الأحساء في عام 1427هـ، وجرى إعلان المشروع كوجهة ‏سياحية ساحلية كبرى متعددة الاستخدامات، وصدور موافقة المقام السامي في عام ‏‏1428هـ على اعتماد النموذج الاستثماري للعقير بالشراكة بين القطاعين العام ‏والخاص، كما جرت مراجعة وتحديث خطة تطوير العقير وإعداد دراسة جدوى لشركة ‏تطوير العقير بناء على المستجدات الاقتصادية العالمية وتطور الأسواق السياحية ‏بالاشتراك مع صندوق الاستثمارات العامة وأمانة محافظة الأحساء.
وإنفاذا لتوجيهات الملك عبد الله بن عبد العزيز باستكمال ‏إجراءات تأسيس شركة تطوير العقير، فقد جرى في محافظة الأحساء يوم الثلاثاء 10 سبتمبر (أيلول) 2013م، توقيع عقد تأسيس ‏الشركة برأسمال يبلغ مليارين و710 ملايين ريال.
وتعد وجهة العقير وجهة سياحية مهمة تتبناها الحكومة السعودية، فهي بمثابة باكورة المنتجات السياحية المتكاملة، حيث تتكامل فيها جهود الدولة بما رصدته من ‏إمكانات ضخمة، وبما يتميز به الموقع من خصائص تاريخية وأثرية متفردة، ‏بالإضافة إلى الطبيعة الرائعة والشواطئ البكر التي تمتاز بها.
وبناء على دراسات الأسواق السياحية في المملكة وتوقعات النمو في الأسواق ‏المستهدفة، سيجري تطوير المشروع بأكمله على ثلاث مراحل عشرية، إلا أنه من ‏المتوقع أن يكون الشاطئ مبدئيا قادرا على استقبال السياح ابتداء من عام 2016.
‎وصدر قرار من مجلس الوزراء قبل عامين، بالموافقة على ‏توفير الدعم المالي اللازم للجهات الحكومية المعنية لإيصال خدمات البنية الأساسية ‏إلى حدود منطقة التطوير في وجهة العقير السياحية بمبلغ مليار وأربعمائة مليون ‏ريال.
وتبلغ مساحة المشروع 100 مليون متر مربع، بشواطئ تمتد بمسافة 15 كيلومترا على ساحل ‏الخليج العربي، ويبعد المشروع عن مدينة الدمام والهفوف مسافة لا تتجاوز 70 كيلومترا، ‏وبمسافة 400 كيلومتر عن مدينة الرياض العاصمة السعودية.‏
وسيخدم المشروع المواطنين والمقيمين بالمنطقة الشرقية والرياض ومناطق السعودية الأخرى، والزائرين ‏من دول الخليج العربي، والمتوقع أن يصل عددهم إلى 13.3 مليون زائر بحسب توقعات هيئة السياحة والآثار، وسيعمل المشروع ‏على توطين السياحة الداخلية كأول وجهه سياحية تساهم الدولة فيها.
وسيضم المشروع مناطق شواطئ، ومواقع أثرية، ومواقع تراث عمراني، ومرافق ‏سياحة وإيواء فندقي ومنازل ووحدات سكنية، ومراكز تجارية تضم مكاتب ومتاجر ‏البيع بالتجزئة، ومراكز وبرامج الترفيه ومرافق رياضية ومرافق تعليمية، ومراكز ‏عناية صحية، وخدمات متنزهات، وكل ما يلزم ذلك من بنية أساسية.
كما سيتضمن ‏التطوير الفعاليات والأنشطة التي من الممكن إقامتها ضمن هذه الوجهة كجزء ‏مكمل للمشاريع الاستثمارية بحيث يتنوع المنتج، وتطيل مدة إقامة الزائر وإنفاقه، ‏وتحد من أثر الموسمية، إضافة إلى كونها من عناصر البرنامج التي ستتيح فرص ‏عمل للكثير من المجتمعات المحلية في المدن والقرى والهجر المجاورة.‏
وبالعودة مجدد إلى الدكتور السماعيل، فإن «هذا المشروع الضخم سيوفر 93 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للسعوديين تحديدا، حيث إن أحد أهم أهداف المشروع هو توظيف شريحة واسعة من المواطنين وإيجاد الوظائف التي تحفظ لأبناء هذا الوطن العيش الكريم».
وتتضمن المرحلة الأولى من مشروع العقير افتتاح حديقة العقير المائية، ومركز ‏العقير لرياضات السيارات، وإعادة تأهيل ميناء العقير (مركز الرياضة المائية)، ‏والأنشطة الترفيهية، ومدن الملاهي، وميناء العقير التاريخي، إضافة إلى عدد من ‏مرافق الإيواء السياحي التي تناسب مختلف شرائح المجتمع من فنادق ووحدات ‏سكنية مفروشة ومخيمات.
وستكون العقير، وبحسب الخطة المرسومة، الوجهة الترفيهية الأكثر تكاملا في المملكة بعد اكتمال مرحلة ‏التطوير الأولى، مزودة بـ(2600) وحدة سكنية مفروشة و(2900) غرفة فندقية، ‏بالإضافة إلى مرافق الترفيه، إلى جانب تنفيذ سلسلة من الفعاليات التي ستجعل منها ‏قلب العقير النابض.
ويتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز مكانة السياحة في المملكة، خصوصا أن الأجواء في محافظة الأحساء تميل إلى الاعتدال غالبية شهور السنة، كما أن موقع المشروع يعد استراتيجيا لوصول المواطنين والمقيمين في المنطقة الشرقية والوسطى بشكل عام، إضافة إلى مواطني دول الخليج العربي، حيث تعد الأحساء المنفذ الأهم لغالبية الدول الخليجية وخصوصا الإمارات وقطر وسلطنة عمان، كما يسلك طريقها الراغبون في التنقل من دول الكويت والبحرين إلى الدول الخليجية الأخرى والعكس بالعكس.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.