تقدير نمو الاستثمار في قطاع التقنية بعشرة في المائة

مركز متقدم للسعودية في تطبيق الحكومة الإلكترونية

تقدير نمو الاستثمار في قطاع التقنية بعشرة في المائة
TT

تقدير نمو الاستثمار في قطاع التقنية بعشرة في المائة

تقدير نمو الاستثمار في قطاع التقنية بعشرة في المائة

توقع اقتصاديون زيادة نمو الاستثمارات النوعية في المملكة وخاصة التقنية منها، في ظل تنامي استخدام التطبيقات الذكية في السعودية، ويأتي ذلك في وقت أظهرت دراسة مقارنة حديثة أن المملكة تحتل المركز الخامس عالميا بين عشر دول رائدة في استخدام «الخدمات الحكومية الرقمية» بداية من توفير بوابات إلكترونية على الإنترنت.
ونوهت الدراسة بقدرة المملكة على الوصول إلى الخدمات العامة، واستخدام القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية في التواصل والتفاعل مع المواطنين، بشكل متصاعد.
وقال عبد الله المليحي، عضو مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن إطلاق الحكومة الإلكترونية فتح شهية المستثمرين، الأمر الذي يشجع نمو الاستثمار التقني في المملكة، بما لا يقل عن 37.5 مليار ريال».
وأكد أن التوجه نحو الحكومة الإلكترونية، فتح شهية الشركات العالمية في الاستثمار بالمملكة، متوقعا تدفقات استثمارية من مختلف دول العالم في مجال التقنية لا تقل عن عشرة في المائة خلال عامين.
وقدر المليحي حجم الاستثمارات المتوقع تدفقها من الخارج في سوق المملكة، خلال العامين المقبلين، في مجال التطبيقات الذكية، بما فيها الهواتف الذكية بأكثر من عشرة مليارات دولار حتى عام 2016.
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات والبحوث الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط»، أن المجتمع السعودي أكثر مجتمعات العالم استخداما لوسائط التواصل الاجتماعي المختلفة، بما في ذلك الـ«فيسبوك» و«الواتس أب»، و«تويتر»، مشيرا إلى أن هناك شغفا كبيرا باستخدام هذه الوسائط.
واستند باعشن في ذلك إلى بعض الإحصاءات التي صدرت في هذا الصدد، حيث كشفت شركة «سوشال كلينيك»، الناشطة في مجال استخدام الشبكات الاجتماعية، عن أن إجمالي عدد السعوديين المستخدمين للـ«فيسبوك» بلغ في العام الماضي، 7.8 مليون، ومنهم خمسة ملايين يستخدمونه عن طريق هواتفهم الذكية.
وتبلغ مشاهدات مستخدمي الـ«يوتيوب»، من السعوديين 90 مليون مشاهدة يومية وذلك بمعدل سبعة فيديوهات يوميا لكل مستخدم، في حين بلغ عدد المستخدمين لـ«تويتر»، خمسة ملايين مستخدم نشط بمعدل نمو سنوي 45 في المائة.
ووفقا لباعشن، فإن التقرير أوضح أن 73 في المائة من مستخدمي «تويتر» في المملكة يستخدمون الهواتف الذكية، مؤكدا أن نسبة انتشار «تويتر» بين مستخدمي الإنترنت في المملكة هي الأعلى عالميا، حيث تبلغ 40 في المائة، في حين يبلغ عدد التغريدات بمعدل 150 مليون تغريدة شهريا.
يشار إلى أن شركة «إكسنتشر» العالمية، المتخصصة في الاستشارات الإدارية والخدمات التقنية، كشفت في دراسة أجرتها حديثا، شملت 5000 شخص في الدول العشر الرائدة في تقديم تلك الخدمات، عن أنه جرى قياس الخدمات الحكومية الرقمية في الدول العشر وفق ثلاثة معايير محددة.
واشتملت المعايير على تجربة تقديم الخدمات للمواطنين، كمحور اهتمام الهيئات الحكومية فيما تقدمه له من خدمات، والمعيار الثاني هو شعور المواطن بالرضا، ويقيس مدى إيمان المواطنين بأن الحكومات تلبي احتياجاتهم بجودة عالية، أما المعيار الثالث فهو اكتمال منظومة الخدمات، من خلال التفاعلات والتعاملات الإلكترونية.
وأوضحت الدراسة أن حكومة المملكة تهدف إلى تمكين المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة عبر قنوات إلكترونية متعددة، لسد حاجة التعاون في مختلف المجالات للتحول إلى مجتمع المعلوماتية وتحقيق الأهداف المرجوة.
ويهدف هذا البرنامج إلى زيادة إنتاجية القطاع العام وتحسين كفاءته وتوفير خدمات أفضل وسهلة الاستخدام للمواطنين ولقطاع الأعمال وزيادة المردود على الاستثمارات وتوفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب وبطريقة تتسم بدقة وجودة عاليتين.
ووفق الدراسة، فإن للمملكة خطة عمل للحكومة الإلكترونية حتى عام 2016، تهدف من خلالها إلى بناء قوة عمل مستدامة لحكومة إلكترونية وتحسين تجربة الرأي العام في التفاعل مع حكومته ونشر ثقافة التعاون والإبداع والابتكار وتحسين كفاءة الحكومة وفاعليتها.
وأدركت المملكة أهمية الحكومة الإلكترونية بالفوائد الجمة التي ستعود على الاقتصاد من وراء وجود هذا النظام، الأمر الذي دفع بالسعودية نحو تعزيز آليات التحول إلى حكومة إلكترونية شاملة وترسيخ تمحور خدماتها على المواطن بكفاءة عالية وتكاليف أقل.
ولفتت الدراسة إلى فوز البوابة الوطنية للحكومة الإلكترونية بالمملكة في مؤتمر جائزة القمة العالمية في المؤتمر العالمي لعام 2013 لتميزها كأفضل وأضخم بوابة بيانات لحكومة إلكترونية.
ويمكن لمستخدمي البوابة تصفحها واختيار الخدمة المطلوبة من بين عدد ضخم من الخدمات الإلكترونية المتاحة تصل إلى 1400 خدمة إلكترونية متنوعة المستويات، حيث تسهم كأداة للعلاقات العامة للحكومة في نشر الأخبار والفعاليات والأحداث من مختلف مناطق البلاد.
وعزت الدراسة تنامي أداء الحكومات الإلكترونية للدول العشر عالية الأداء، إلى تركيزها على استراتيجيتها الإلكترونية لتكون متأصلة في جدول أعمال الحكومة والإصلاحات العامة، واستمرارها في ضخ استثمارات طويلة الأجل في أصول رئيسة تتعلق بتقنية المعلومات والاتصالات وتحويل الخدمات العامة الأساسية إلى خدمات إلكترونية.
ونوهت بقدرة هذه الحكومات على الاستفادة من قوة التقنيات الجديدة، مثل وسائل الإعلام الاجتماعية، وحرية التنقل، والتحليلات، والبيانات الضخمة والحوسبة متعددة الأغراض، إلى جانب التواصل عبر حدود الهيئات الفرعية التابعة للحكومة، ونشر ثقافة التعاون وتبادل البيانات بشكل قوي.
وكان قد اعتلى ترتيب قائمة الدول العشر الرائدة عالميا في توفير الخدمات الحكومية الإلكترونية، كل من سنغافورة في المركز الأول والنرويج في المركز الثاني والإمارات العربية المتحدة في المركز الثالث، وكوريا الجنوبية بالمركز الرابع والمملكة العربية السعودية في المركز الخامس.
وتلت هذه القائمة دول أخرى، في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية في المركز السادس، ثم المملكة المتحدة (بريطانيا) في المركز السابع، فالهند بالمركز الثامن، وجاءت ألمانيا في المركز التاسع، والبرازيل في المركز العاشر.



السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
TT

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)
وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي تقصير أو إخلال بالالتزامات التعاقدية، مؤكدةً أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى، وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه.

وأكدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه يجري بالتعاون مع وزارة السياحة المصرية اتخاذ الإجراءات النظامية بحق الوكلاء الخارجيين المتعاقدين مع الشركتين.

وأوضحت الوزارة، عبر البيان، أنها وقفت على وصول عدد من المعتمرين من مصر إلى المملكة دون توفير السكن المعتمد لهم، رغم توثيق تلك الخدمات ضمن البرامج التعاقدية، في مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات المنظمة لنشاط خدمات المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف.

وأكدت أنها تولّت على الفور تأمين السكن لجميع المعتمرين المتضررين، مضيفةً أن الإجراءات المتخذة جاءت بشكل فوري وفق الأطر النظامية المعتمدة، بما يضمن حفظ حقوق المعتمرين المتضررين، ويمنع تكرار مثل هذه المخالفات، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وبيّنت أن هذا الإجراء يأتي امتداداً لجهودها المستمرة في متابعة التزام شركات ومؤسسات العمرة بتنفيذ تعاقداتها المعتمدة بدقة، وحرصها على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

ودعت وزارة الحج والعمرة السعودية جميع شركات ومؤسسات العمرة إلى الالتزام التام بالضوابط والتعليمات المعتمدة، وتقديم الخدمات وفق البرامج المتعاقد عليها.


نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
TT

نقاشات دبلوماسية سعودية على هامش «مؤتمر ميونيخ»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة (واس)

عقد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، لقاءات ثنائية على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، ناقشت أبرز القضايا الإقليمية والدولية وسبل تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.

ففي يوم السبت، بحث الأمير فيصل بن فرحان مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» في قطاع غزة، المستجدات في القطاع الفلسطيني، والجهود المبذولة حيالها.

كما استعرض الوزير السعودي مع يهودا كابلون المبعوث الأميركي الخاص لمكافحة معاداة السامية، في لقاء ثنائي آخر، جهود نشر قيم الحوار والتسامح ومحاربة التطرف، وأهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه المبعوث الأميركي يهودا كابلون في ميونيخ (واس)

وكان الأمير فيصل بن فرحان شدد في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن»، الجمعة، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً حق الفلسطينيين في تقرير المصير، ومضيفاً أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. وعبّر عن تفاؤله بارتفاع مستوى الشفافية في النقاشات الدولية.

والتقى وزير الخارجية السعودي نظيره الأوكراني أندري سبيها، حيث بحثا المستجدات الإقليمية والدولية، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كما ناقش الوزير مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الأحمد، في لقاء ثنائي، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، ومستجدات القضايا الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

Your Premium trial has ended


وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended