الفساد يضرب جذور الكرة الإنجليزية تحت سمع وبصر اتحاد الكرة

جميع الأجهزة الفاعلة تتردد في تحمل مسؤولياتها تجاه القضاء على الانحرافات واسعة النطاق

ملكية الطرف الثالت ظهرت على السطح في إنجلترا مع انضمام  تيفيز وماسكيرانو إلى وستهام في 2006  - تصريحات ألاردايس أزاحت التراب عن بؤر الفساد  في الكرة الإنجليزية  - لوبي الرشى والتحايل يهدد بتدمير الكرة الإنجليزية  («الشرق الأوسط»)
ملكية الطرف الثالت ظهرت على السطح في إنجلترا مع انضمام تيفيز وماسكيرانو إلى وستهام في 2006 - تصريحات ألاردايس أزاحت التراب عن بؤر الفساد في الكرة الإنجليزية - لوبي الرشى والتحايل يهدد بتدمير الكرة الإنجليزية («الشرق الأوسط»)
TT

الفساد يضرب جذور الكرة الإنجليزية تحت سمع وبصر اتحاد الكرة

ملكية الطرف الثالت ظهرت على السطح في إنجلترا مع انضمام  تيفيز وماسكيرانو إلى وستهام في 2006  - تصريحات ألاردايس أزاحت التراب عن بؤر الفساد  في الكرة الإنجليزية  - لوبي الرشى والتحايل يهدد بتدمير الكرة الإنجليزية  («الشرق الأوسط»)
ملكية الطرف الثالت ظهرت على السطح في إنجلترا مع انضمام تيفيز وماسكيرانو إلى وستهام في 2006 - تصريحات ألاردايس أزاحت التراب عن بؤر الفساد في الكرة الإنجليزية - لوبي الرشى والتحايل يهدد بتدمير الكرة الإنجليزية («الشرق الأوسط»)

تقرر إشراك لاعب مبتدئ بأحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الفريق الأول. ويحظى اللاعب بوكيل يمثله منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره ويتمتعان بعلاقة طيبة. بعد ذلك، يخطر المدرب وسيط آخر مسجل (اللفظ الرسمي لوكيل اللاعبين) بأن اللاعب سيرتقي داخل النادي ليرتفع أجره من بضعة مئات من الجنيهات أسبوعيًا إلى 20 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا. ماذا أيضًا يقال إلى الوسيط، الذي لا يمثل اللاعب الناشئ؟
من هنا، التقط دان تشابمان، المحامي والوسيط لدى شركة «فول كونتاكت» للمحاماة المتخصصة بالحقل الرياضي أطراف القصة، وقال: «سيجري طرح عقد جديد أمام اللاعب، يضم مبلغًا هائلاً، مما يعني أن وكيله سيحصل على أجر جيد هو الآخر، لكن ما أرغب فيه هو زعزعة العلاقة بين اللاعب والوكيل، لذا أعرض تخصيص أجرة الوكيل الكبيرة إليك بدلاً منه»، وأضاف: «هنا يفكر الوكيل الجديد المقترح الذي لم يسبق له في حياته الحديث إلى اللاعب: (كيف يمكنني زحزحته بعيدًا عن وكيله؟)». واستطرد تشابمان أنه بمجرد أن يكتشف وجود اثنين من أفراد أسرة اللاعب دون عمل، يجري إغداق الهدايا الثمينة عليهما وإخبارهما أنه «يتعين عليكما إقناع هذا الصبي بالتوقيع مع ذلك الشخص»، رغم ما يشكله ذلك من مخالفة للتعاقد. وينتهي الحال بالأمر في قاعات المحكمة والتوصل لتسوية».
تبعًا لمجموعة متنوعة من الوكلاء والمحامين والأكاديميين ومصادر مطلعة أخرى بمجال كرة القدم تحدثت إليهم «غارديان» خلال هذا التحقيق، فإن السيناريو الذي سرده تشابمان يتكرر مرات لا حصر لها، مما يعزز الرؤية السائدة بأن كرة القدم «فاسدة في جوهرها»، كما أعرب المشاركون بالتحقيق عن الحاجة لبذل مزيد من الجهود لمكافحة هذا الفساد من جانب العناصر الفاعلة بكرة القدم، مثل اتحاد الكرة ومسؤولي الدوري الممتاز ودوري الكرة الإنجليزية (المستويات الأدنى من الممتاز) ورابطة مدربي الدوري ورابطة اللاعبين المحترفين. وخلال التحقيق، اشتكى كثيرون ممن تحدثنا إليهم من أن جميع العناصر الفاعلة تبدي ترددًا إزاء تحمل مسؤوليتها تجاه القضاء على الممارسات الفاسدة واسعة النطاق، مما يؤدي بدوره إلى مدفوعات غير قانونية بملايين الجنيهات.
ولدى الاتصال بها، نقت الكيانات المختلفة المعنية بكرة القدم هذا الاتهام. وأكد مسؤولو الدوري الممتاز واتحاد الكرة ودوري الكرة الإنجليزية ورابطة اللاعبين المحترفين على أنهم يتعاملون مع قضايا تنظيم اللعبة بجدية كبيرة. وأشار مسؤولو الدوري الممتاز إلى بيان مشترك صدر منذ أسبوعين مع دوري الكرة الإنجليزية واتحاد الكرة، ذكر أنه «سيجري التحقيق في أية مزاعم جادة بالاعتماد على كامل السلطات التي نملكها - وهي سلطات واسعة ومتطورة».
وفي تصريحات لـ«الغارديان»، قالت رابطة مدربي الدوري: «بجانب اتحاد الكرة والعناصر الفاعلة الرئيسة الأخرى، نرغب في إجراء تحقيق كامل حول أي وجميع المزاعم الجادة المرتبطة بالفساد، على نحو سريع وشامل».
من جانبه، أشار اتحاد الكرة إلى وحدة النزاهة القائمة بالاتحاد التي تتولى مسؤولية التعامل مع أي تجاوزات وكيف أن الاتحاد يكفل كامل الشفافية أينما أمكن. أما الرئيس التنفيذي لرابطة اللاعبين المحترفين، جوردون تايلور، فقال: «الرابطة ملتزمة بالقضاء على أية صورة من صور الفساد في اللعبة وسندعم أي جهود إيجابية من جانب العناصر الأخرى الفاعلة بهذا المجال».
في المقابل، أبدى تشابمان ثقته في أن اتحاد الكرة بمقدوره بذل جهود أكبر بكثير. وفيما يخص مثال اللاعب الناشئ الذي بدأنا به التحقيق، شرح تشابمان أنه «من المحتمل أن تكون هناك مشكلات مدنية بهذا الأمر، فيما يخص الإخلال بالعقد. وهناك مشكلات أخرى جنائية. كما أن ذلك يشكل خرقًا لقواعد اتحاد الكرة المرتبطة بدفع مبلغ مالي لطرف ثالث للحصول على عميل».
وأضاف: «بإمكان أي وكيل لاعبين سرد كثير من الأمثلة لمواقف حدث بها هذا السيناريو. وقد حدث ذلك مع وكالتنا. وبعدها، تتجه إلى اتحاد الكرة للإبلاغ عن الأمر، فيكتفون بقول: «ليس هناك دليل دامغ، الأمر كله ظرفي، وليس بوسعنا اتخاذ أي إجراء ضد ذلك، آسفين». من جديد، نفى اتحاد الكرة ذلك، مشددًا على أنه يجري تحقيقًا بشأن أي واقعة فساد تعرض عليه.
من ناحية أخرى، يعمل آندي إيفانز محاميًا، وهو مؤسس «وورلد إن موشن»، وهي وكالة اضطلعت بتمثيل لاعبين وأندية منذ عام 1997. ومن بين عملائها مدافع مانشستر يونايتد، كريس سمولينغ، ونادي تشيلسي. وفي حديثه معنا، أصر إيفانز على أن اتحاد الكرة تخلى عن مسؤوليته في أبريل (نيسان) 2015 عندما نقل «فيفا» سلطات التعامل مع الوكلاء إلى الاتحادات الفردية الوطنية. واستطرد موضحًا أن «اتحاد الكرة أبى الدخول في مناقشات جادة مع أي ممثل من جانب وكلاء اللاعبين. لقد منح اتحاد الكرة فرصة تولي التنظيم من قبل (فيفا)، وكان يملك بيده جميع السلطات اللازمة. وكان باستطاعته إقرار أي نظام يرغب فيه وأي تنظيمات يريدها للسيطرة على منظومة الانتقالات وسلوك الوكلاء. ومع ذلك، اختار مسؤولو الاتحاد اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات وإقرار منظومة أقل تنظيمًا بكثير عن سابقتها».
وأضاف: «اختار اتحاد الكرة إقرار معايير تعنى بالوثائق الصورية والتخلي عن أي مسؤولية حقيقية تجاه تنظيم منظومة انتقالات اللاعبين. وألغى الاتحاد امتحانات القبول التي شكلت عائقًا حقيقيًا ولم يكن يجتازها سوى 10 في المائة من المرشحين. بدلاً عن ذلك، أتاحوا حرية الالتحاق بالعمل كوكيل لاعبين مقابل رسوم تبلغ 500 جنيه إسترليني، وكأن لسان حالهم يقول: (أعطونا 500 جنيه إسترليني وستصبحون مهنيين). ومن المستحيل تخيل وجود نظام مشابه في أي قطاع آخر مثل الخدمات القانونية أو المحاسبية أو المالية يقدر قيمة المستشار بحق».
واستطرد قائلاً: «الآن نواجه هذا الموقف غير المرضي المتمثل في أن اتحاد الكرة يرفض مراجعة أية تعاقدات بين اللاعب ووكيله قبل إقرارها رسميًا كعقد، الأمر الذي لا يوفر أية حماية للاعب من الوكلاء منعدمي الضمير ويسمح بوجود أكثر من اتفاق للوكالة ذاتها في توقيت واحد. لقد تواترت الأنباء عن إبرام اتفاق خلال موسم الانتقالات الصيفي ارتبطت به سبعة تعاقدات على الأقل بخصوص لاعب واحد بعينه. إذن، قبل اتحاد الكرة بسبعة عقود تمثيل. من المخطئ هنا؟ الواضح أنه اللاعب، لكن كيف يمكن التعامل مع هذه المنظومة باعتبارها فاعلة وجديرة بالاعتماد عليها؟» من جهته، اعترف اتحاد الكرة بإمكانية وجود أكثر من تعاقد، لكنه أوضح أن تلك تعد مسؤولية اللاعب.
من ناحية أخرى، أعرب د. غيامباتيستا روسي، المحاضر بجامعة لندن، الذي شارك في تأليف كتاب «الوكلاء الرياضيون وأسواق العمل»، عن اعتقاده بأن اتحاد كرة القدم الأوروبي أخفق في إظهار مهاراته القيادية في أبريل 2015. وقال: «ألقي اللوم على «يويفا»، كان ينبغي أن ينهض الاتحاد ويعلن: «إننا النموذج الأمثل لكرة القدم على مستوى العالم - فيما يخص التنظيم والشفافية وما إلى ذلك - لذا دعونا نستعد بتقديم مقترح حول كيفية تنظيم عمل الوكلاء على الأقل على المستوى الأوروبي. وبعد ذلك، في الصين أو البرازيل أو أي مكان آخر، سيرغبون في الاحتذاء بحذونا لأن لب صفقات انتقالات اللاعبين تجري في أوروبا».
من جهتها، تعمل ليز إلين رئيسة للشؤون الرياضية بشركة «ميشكون دي ريا» للمحاماة، وتقدم النصح إلى مجموعة واسعة من الأندية، بينها كارديف سيتي عندما كان يجري تحقيقًا بخصوص الانتقالات التي أشرف عليها المدرب السابق مالكي ماكاي منذ عامين.
من جهته، أعلن اتحاد الكرة في يوليو (تموز) 2015 أنه لن يوجه أية اتهامات إلى ماكاي. وأعربت إلين عن اعتقادها بوجود شعور بالاستحقاق بمجال كرة القدم، موضحة أنه «في كثير للغاية من الحالات يجري النظر إلى أنه نتيجة طبيعية أنه عند إقرار اتفاق ما، ينبغي أن يحصل شخص ما على مبلغ مالي مقابل ذلك».
وقالت إلين إن هناك حاجة لتغييرات كبرى، موضحة أنه «يجب أن يكون هناك تغيير فعلي في التوجه، فهم لا يقبلون أن ما يفعلونه خطأ. ولا يرون أنه له ضحايا. لذا، ينبغي أن يزرع بداخلهم الخوف من ضبطهم». وأضافت: «لقد تأهلت للعمل كوكيلة لاعبين قبل أن أبدأ عملي كمحامية. ومع ذلك، لم أعمل قط كوكيلة لاعبين، وإنما اضطلعت بعملي ذلك دومًا باعتباري محامية نظرًا لما عاينته داخل الصناعة من فساد مستشرٍ لا يسمح للناس بأن يتصرفوا بشفافية». واشتكت من أن «صناعة كرة القدم بلغت قدرًا من الفساد أرغم الوكلاء الكثيرين الراغبين على الاضطلاع بأعمالهم على النحو الصائب على التنحي جانبًا لصالح الآخرين الذين يسيرون شؤونهم على النحو الآخر المعوج وإلا فسيخسرون اللاعبين لأن والديهم حصلوا على حافز مالي من جهة ما».
وقالت: «في إحدى المرات كان أحد اللاعبين الناشئين الواعدين للغاية يجري تمثيله من جانب وكيل مستقل. وكان هذا الوكيل شخص صالح للغاية، وكان يحرص على إرسال سير ذاتية ومقاطع مصورة للاعبين بإمكانه التعلم منهم. وعلى مشارف توقيع عقد بالغ الأهمية يعتبر الأول للاعب كمحترف، اضطلع خلاله الوكيل بالتفاوض بنفسه، ظهر أحد أقارب اللاعب فجأة وأقنعه بالمضي قدمًا مع وكيل مختلف. في الواقع، ليس هناك ثمة منطق في هذا الأمر. وجاءت الأموال التي تقاضاها هذا القريب من النادي من أحد المشجعين». ولا تزال تذكر تعليق مالك نادي كارديف، فنسنت تان، عندما اتضحت جريمة الفساد في هذه الصفقة، عندما قال: «الجماهير هم من يخسرون. عندما ينفق شخص ما الملايين على لاعبين لا ينبغي له شراؤهم، تأتي هذه الأموال من جيوب المشجعين. من جانبها، لا ترغب الكيانات التنظيمية فتح هذا الملف لأنها تعي أنه عش كبير للدبابير».
ومثلما الحال مع غالبية من تحدثت إليهم «الغارديان»، أبدت إلين قلقًا عميقًا إزاء مسألة الازدواجية، وقالت: «لا يسمح بمثل هذا الأمر في أي مجال آخر، فمثلاً لا يمكن لوكيل عقاري هنا تمثيل الجانبين والحصول على أموال منهما. هنا من جديد تكمن المشكلة في التنظيمات. لقد جرى حظر هذا الأمر لفترة قصيرة، ثم أعيد إقراره. لماذا؟ لأن المسؤولين رأوا أنك إذا لم تسمح بذلك، فسيفعله الناس على أية حال سرًا. إلا أن هذا ليس حلاً، فإذا كان هناك أمر لا ينبغي لك فعله، فعليك الامتناع عنه. كما ينبغي حظر مسألة تمثيل وكلاء المدربين للاعبين أيضًا، وينبغي إقرار تمييز صارم على هذا الصعيد. ويمكنني أن أسرد عليك كثيرًا من الأمثلة التي يتولى خلالها وكيل أحد المدربين تمثيل نصف لاعبي الفريق الذي يشرف عليه المدرب أيضًا».
من ناحيته، أعرب تشابمان عن اعتقاده بضرورة اضطلاع الشرطة بدور أكثر فاعلية. وتساءل: «لماذا لا يجري اتحاد الكرة تحقيقًا بخصوص المدفوعات غير القانونية المحيطة بنا؟ لماذا لا يسجن المتورطون في مثل هذه القضايا؟ حتى يتعرض شخص للسجن فعليًا، لا أعتقد أن الناس ستتعامل بجدية مع الأمر نظرًا لأن غالبية النزاعات ينتهي الحال بها إلى تسويتها ماليًا».
جدير بالذكر أن من بين الأسباب التي كلفت سام ألاردايس منصبه كمدرب للمنتخب الإنجليزي، تقديمه النصيحة حول كيفية الالتفاف حول التنظيمات المتعلقة بملكية الطرف الثالث. ورغم أن مسألة ملكية الطرف الثالث محظورة قانونًا، علمت «غارديان» ممن تحدثت إليهم أنه حال إجراؤها على النحو الصائب، فإنها قد تمنح للاعب فرصة مهنية ربما لم يكن ليحصل عليها في ظروف أخرى. ويعتبر هذا الإجراء مقبولاً وشائعًا في أميركا الجنوبية وأوروبا، وعارضت السلطات الإسبانية والبرتغالية الكروية إلغاءه الأمر الذي أقر بالفعل في مايو (أيار) 2015.
يذكر أن من بين الخبراء بمجال ملكية الطرف الثالث، ماركوس موتا الذي قدم النصح خلال صفقة انتقال نيمار إلى برشلونة من سانتوس عام 2013. كما أنه عمل محاميًا لحساب «إم إس آي»، الشركة التي اضطلعت بدور الوساطة في الاتفاق المبرم مع ويستهام يونايتد في أغسطس (آب) 2006 لضم كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو. ولا تزال الخطوط الفاصلة في مسألة ملكية الطرف الثالث مبهمة، ذلك أن «فيفا» يسمح للوكيل بالحصول على مبلغ من أي أجر انتقال في المستقبل، لكن ليس نسبة مئوية لأن الأخيرة تعتبر ملكية طرف ثالث.
وقال ماتو: «إن ملكية الطرف الثالث تعتبر جزءا من اللعبة، ولذلك علينا تنظيمها. لماذا نغلق الباب في وجه المستثمرين؟ فقد أظهرت قضية سام ألاردايس فشل ذلك النظام، وأن الحظر تتسبب في الفشل، ولم يعد يعمل. فعندما يكون هناك الكثير من المال حولك فستكون في حاجة إلى التنظيم والشفافية. فعندما تحاول منع شيئا ما، فسوف يتحايل الناس وسيلتفون لتحقيقه». وأضاف: «تعتبر ملكية الطرف الثالث أداة تجارية ومالية استخدمتها الأندية في أميركا الجنوبية لفترة طويلة. فنحن في أميركا الجنوبية ليس لدينا تلك العائدات الكبيرة التي تمتلكها الأندية الأوروبية، فلدينا الأصول واللاعبون. فقد كانت المرة الأولي التي تتعامل فيها الأندية الأوروبية مع مصطلح ملكية الطرف الثالث عمليا كان في قضية تيفيز وماسكيرانو، التي كنت طرفا فيه إذ إنني كنت أحد محامي إس إي في البرازيل». «انتشر المصطلح بعد ذلك في أوروبا من خلال الوكلاء والأندية والمستثمرين، لكن لم يكن هناك شيء غير قانوني، إذ إن جميع تلك الأدوات كانت تستخدم في البرازيل بمقتضي قوانين تجارية وضريبية صارمة».
أضاف: «أُتيحَت لي الفرصة كي أكون ضمن فريق عمل (فيفا)، التي منعت سياسة ملكية الطرف الثالث عالميا. وهذا حدث في بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل. وخلال الاجتماعات اللاحقة في سويسرا في نوفمبر (تشرين الثاني) التالي، انقسمت مجموعة العمل ما بين مؤيد للفكرة ومعارض لها. فمن ناحيتنا، أي الجانب المعارض لحظر ملكية الطرف الثالث، كنت أمثل أميركا الجنوبية، وكان هناك أيضًا دانيل لورنز من نادي بورتو البرتغالي، وهو النادي الذي برع في تنفيذ سياسة ملكية الطرف الثالث، وكان هناك أيضًا رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس، وعلى الجانب الآخر، كان هناك ديفيد جيل، ممثلا عن الاتحاد الأوروبي، والنقابة الدولية لاعبي كرة القدم المحترفين. واستندوا في دعواهم على أن تلك السياسة تعتبر نوعًا من العبودية الحديثة، بحسب ما قاله أيضًا بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في كلمته».



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.