السندات.. فرص استثمارية للسعودية لجذب رؤوس الأموال

أسعار العقارات العالمية تقترب من مستوياتها قبيل أزمة 2008

مستثمرون سعوديون يتابعون حركة الأسهم والسندات على شاشة للتداول («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يتابعون حركة الأسهم والسندات على شاشة للتداول («الشرق الأوسط»)
TT

السندات.. فرص استثمارية للسعودية لجذب رؤوس الأموال

مستثمرون سعوديون يتابعون حركة الأسهم والسندات على شاشة للتداول («الشرق الأوسط»)
مستثمرون سعوديون يتابعون حركة الأسهم والسندات على شاشة للتداول («الشرق الأوسط»)

من المتوقع أن تواصل السعودية إصدار السندات والصكوك خلال الفترة القريبة المقبلة، لسد أي عجز قد يحدث في موازناتها السنوية في حال استمرار انخفاض أسعار النفط، يأتي ذلك في وقت ترتكز فيه المملكة إلى احتياطات أجنبية قوية، دفعت بالاقتصاد المحلي إلى تجاوز جميع الأزمات المالية العالمية بمرونة عالية.
وتشكّل التحركات الحكومية السعودية البارزة على صعيد إعادة هيكلة الاقتصاد، وإجراء إصلاحات نوعية، أبرز الملامح الجديدة التي دفعت بيوت الخبرة العالمية، ووكالات التصنيف الدولية، إلى توجيه نظرة أكثر إيجابية للاقتصاد السعودي، وهو ما ترجمه تأكيدات «ستاندر آند بورز» حول أن الموازنة السعودية ستظل قوية حتى عام 2019.
وعلى صعيد الاستثمار في أسواق الصكوك والسندات، أنشأت السعودية سوقًا مالية مستقلة لهذا القطاع الحيوي، فيما تعتبر سوق الأسهم نافذة أخرى بارزة على صعيد سوق المال المحلية، كما أن الارتفاع المتنامي للطلب على الوحدات السكنية يعتبر محركًا مهمًا للقطاع العقاري، وهو ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوات مهمة من شأنها رفع حجم المعروض، وتخفيض مستوى الأسعار.
وفي شأن ذي صلة، أصدرت شركة «الخبير المالية» أمس، تقريرها عن السوق العقارية العالمية، والذي تناول تحليلاً مفصلاً للفرص والإمكانيات والمخاطر المحتملة في السوقين العقارية الأميركية والسعودية، كما تناول التقرير أيضًا السوق العقارية البريطانية بشكل تفصيلي، كما شمل التقرير أيضًا تحليلاً لأداء السوق والأوضاع السائدة فيه، مقارنة بالمستويات التي كانت عليها قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
وقالت شركة الخبير المالية في تقريرها: «في ظل تنامي المخاوف على صحة الاقتصاد العالمي، يتزايد اتجاه المستثمرين إلى اعتماد استراتيجيات استثمارية جديدة، والبحث عن طرق لتنويع محافظهم الاستثمارية وتحقيق العوائد»، مشيرة إلى أن «القطاع العقاري هو أحد القطاعات الآخذة في النمو، حيث واصل تحقيق انتعاش ثابت بعد أن تأثر إلى حد كبير خلال الأزمة المالية العالمية قبل نحو 8 سنوات، فيما أخذت الاستثمارات في العقارات السكنية والتجارية تشهد تحسنًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة».
وعلى الصعيد العالمي، فاقت الاستثمارات العقارية المستويات التي كانت قد وصلت إليها قبل الأزمة المالية، والتي بلغت 758 مليار دولار، مع تزايد فرص الاستثمار في جميع فئات الأصول العقارية، وأضاف التقرير: «على المستوى العالمي، سجلت الأميركيتين الشمالية والجنوبية أعلى معدلات النشاط في السنوات التي تلت الأزمة، حيث شهدت الاستثمارات في المنطقة ارتفاعًا حادًا لتصل السنة الماضية إلى مستويات جديدة غير مسبوقة».
وأشار إلى أن اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص تفوق على جميع أسواق الدول المتقدمة الأخرى، ومن المتوقع أن يكون الاقتصاد الأميركي الأسرع نموا على مدى السنة القادمة مقارنة بدول مجموعة السبع الأخرى، مع استمرار انتعاش النشاط في القطاع العقاري بفعل الإقبال القوي في سوق العقارات السكنية، واستمرار نمو فرص العمل.
وبحسب التقرير، أدت النظرة للسوق الأميركية كملاذ آمن، إلى تزايد تدفق رؤوس الأموال إلى السوق العقارية الأميركية، ومن المتوقع أيضًا أن تؤدي التعديلات الرقابية الأخيرة في الولايات المتحدة إلى تدفق المزيد من الاستثمارات إلى البلاد، وقال التقرير: «من المرجح أن يكون عبء الضرائب المفروضة على المستثمرين العالميين أقل بكثير مما كان عليه في السابق، نتيجة التعديلات التي أدخلتها الحكومة الفيدرالية في أواخر السنة الماضية على قانون الضريبة العقارية على الاستثمارات الأجنبية».
وأضاف تقرير شركة «الخبير المالية»: «إلى جانب ارتفاع أسعار المنازل، يواجه المشترون المحتملون عددًا من العوائق التي تمنعهم من اتخاذ الخطوة الأولى نحو شراء العقار، حيث إن شروط التأهيل الصارمة لمنح القروض بعد أزمة الرهن العقاري التي حلّت في الفترة من 2007 إلى 2009، والأرقام القياسية لقروض الطلبات المستحقة، أدت إلى صعوبة شراء المنازل وعلى الأخص بالنسبة لجيل الألفية، والذي يمثل الجيل التالي من مالكي المنازل المحتملين، وبالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع أسعار الإيجارات جعل ادخار الدفعة المقدمة مسألةً صعبة».
وحول السوق العقارية السعودية، تتمسك شركة «الخبير المالية» بنظرتها الإيجابية لشريحة العقارات السكنية، قائلة: «من المتوقع أن يستمر نقص الكمية المعروضة في سوق العقارات السكنية في البلاد، والتي تحتاج من 100 إلى 200 ألف وحدة سكنية سنويًا، وفقًا لتقديرات وزارة الإسكان السعودية»، وقالت: «من المتوقع أن يؤدي النمو السكاني إلى تزايد الطلب، على الرغم من تراجع قدرة المشترين على تحمل تكلفة الشراء، كما تعتبر المبادرات الحكومية الأخيرة لخفض الحد الأدنى للدفعة المقدمة المطلوبة تطورًا إيجابيًا».
يشار إلى أنه من المتوقع أن تغيّر السعودية خلال الأشهر المقبلة خريطة الاستثمار في المنطقة، حيث من المنتظر أن تكون السوق المحلية في البلاد، الوجهة الأولى لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، وخصوصًا في عدة قطاعات حيوية تعتبر مرتكزًا مهمًا للاستثمارات، نظرًا لمحدودية المنافسة، واتساع حجم السوق.
ومن أهم القطاعات التي قد تشكّل منافسة خلال المرحلة المقبلة على صعيد تدفق رؤوس الأموال، قطاعات: الترفيه، والسياحة، والتجزئة، إضافة إلى القطاع الصناعي، والتطوير العقاري، مع الأخذ في الاعتبار التحركات الجديدة على صعيد تسهيل شروط تدفق الاستثمارات لسوق الأسهم المحلية.
وبالنظر إلى قطاع الترفيه، يعتبر السعوديون من أكثر شعوب المنطقة الذين يفضلون السفر خلال الإجازات، حيث لم يرقَ قطاع الترفيه المحلي إلى تطلعات المواطنين، الأمر الذي دعا السعودية مؤخرًا إلى إنشاء هيئة مستقلة للترفيه، ما يعني مزيدًا من المشروعات الجديدة في هذا المجال، وسط توقعات بأن توجه بعض الشركات العالمية بوصلة استثماراتها إلى السوق السعودية في هذا المجال الحيوي.



ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)
لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب، وفقاً للبيانات المعدّلة موسمياً، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.

وتزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة «يوم الرؤساء»، وهو ما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، يشير المستوى الحالي للطلبات إلى أن سوق العمل تواصل استقرارها بعد فترة من الفتور العام الماضي، في ظل حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. غير أن ترمب أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب، لكنهم يتوقعون أن يكون تأثيرها الاقتصادي محدوداً. ويعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، إلى جانب التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يضيف طبقة جديدة من الحذر إلى قرارات التوظيف.

وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب - وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة ويعكس أوضاع التوظيف - انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير. وتغطي هذه البيانات الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.

وكان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.

وأظهر استطلاع أجراه «مجلس المؤتمرات» هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة «أمر صعب» ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات، رغم تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام.

كما تشير بيانات سوق العمل إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد. ولا ينعكس وضع هؤلاء بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة، نظراً إلى أن كثيرين منهم يفتقرون إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.


محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

محضر المركزي الروسي: احتمالية كبيرة لخفض الفائدة قريباً

علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
علم الدولة الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

أفاد محضر اجتماع البنك المركزي الروسي الأخير، الذي نُشر يوم الخميس، بارتفاع احتمالية خفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وكان البنك قد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة في 13 فبراير (شباط)، مشيراً إلى إمكانية مزيد من التخفيضات في محاولة لدعم الاقتصاد الروسي المتعثر، الذي يعاني من ارتفاع تكاليف الاقتراض، وفق «رويترز».

وحذّر البنك المركزي الروسي من أن محاولة تحقيق معدل تضخم بنسبة 4 في المائة خلال عام 2026 قد تؤدي إلى تباطؤ مفرط في الطلب، وذلك في سياق رفعه لتوقعاته للتضخم.

وأعلن البنك، الخميس، أنه يتوقع أن يبلغ معدل التضخم في الربع الأول من العام 6.3 في المائة على أساس سنوي، مع تباطؤ نمو الأسعار إلى ما بين 4.5 في المائة و5 في المائة في الربع الرابع.

كما توقع البنك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لروسيا في الربع الأول بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة تتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة في الربع الرابع.

كذلك أعلن البنك المركزي الروسي أن البنوك الروسية حققت أرباحاً صافية بلغت 394 مليار روبل (5.12 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني)، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 124 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف البنك أن قروض الشركات تراجعت بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري خلال يناير، في حين ارتفعت قروض المستهلكين بنسبة 0.9 في المائة.

تراجع الروبل

في المقابل، تراجع الروبل الروسي مقابل الدولار الأميركي الخميس، لكنه سجل انتعاشاً مقابل اليوان الصيني بعد انخفاضه في اليوم السابق، إثر إعلان الحكومة عن تعديلات في الموازنة الحالية نتيجة تراجع عائدات الطاقة.

وصرح وزير المالية، أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، بأن الحكومة ستحوّل مزيداً من الأموال إلى صندوق الاحتياطي المالي لمنع استنزافه، وهو ما يعني خفض مبيعات العملات الأجنبية من قبل الدولة، وهو عامل كان يدعم الروبل.

وقال محللون في بنك «سانت بطرسبرغ» في مذكرة: «تراجع الروبل بشكل حاد في النصف الثاني من يوم الأربعاء، وكان الدافع وراء ذلك التصريحات المتعلقة بخطط خفض سعر القطع في قاعدة الموازنة، ما يعني انخفاض مبيعات العملات الأجنبية من قبل البنك المركزي».

وتنص قاعدة الموازنة على أن ضرائب النفط التي تتجاوز سعراً محدداً، يبلغ حالياً 59 دولاراً للبرميل، تُودع في صندوق الثروة الوطنية بالعملات الأجنبية، أغلبها باليوان، ويمكن استخدام هذه الأموال لتغطية أي عجز يتجاوز المستويات المخطط لها.

ونظراً للخصومات المرتبطة بالعقوبات، التي بلغت 20 دولاراً للبرميل، ظل النفط الروسي يُتداول دون هذا السعر لعدة أشهر، ما أدى إلى عدم تجديد الصندوق.

وانخفض الروبل بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار في التداولات خارج البورصة، على الرغم من تلقيه بعض الدعم من مبيعات العملات الأجنبية من قبل الشركات المصدرة في نهاية الشهر لسداد ضرائبها.

وعلى صعيد اليوان، ارتفع الروبل بنسبة 0.6 في المائة، الخميس، بعد أن انخفض بأكثر من 1 في المائة عقب تصريح سيلوانوف، حيث سارع المصدرون إلى شراء اليوان بسعر أفضل استعداداً لسداد ضرائبهم.

وبالنسبة للأداء السنوي، ارتفع الروبل بنسبة 2.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 45 في المائة خلال 2023.


«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، وذلك يوم الخميس، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

وأثرت المخاوف بشأن التقييمات المبالغ فيها لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، والغموض المحيط بتوقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة المحتملة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على الأصول عالية المخاطر، ما دفع سعر البتكوين إلى أدنى مستوياته ربع السنوية، ووضع العديد من شركات ما يُعرف بـ«خزائن الأصول الرقمية» في وضع غير مستقر.

وتبيع شركة «أميركان بتكوين»، المتخصصة في تعدين أكبر عملة رقمية في العالم، عملتها إما بعلاوة سعرية وإما تحتفظ بها في انتظار ارتفاع قيمتها. ومع ذلك، شهد القطاع في هذا الربع عمليات بيع مكثفة؛ حيث انخفض سعر البتكوين بنحو 23 في المائة خلال 3 أشهر.

وتعتمد الشركة على عمليات تعدين واسعة النطاق، مستفيدة بشكل كبير من البنية التحتية التي توفرها شركة «هات 8»، ما يسمح لها بإنتاج «البتكوين» بتكاليف أقل من الأسعار السائدة في السوق.

وعادةً ما تتحرك أسهم شركات خزائن العملات الرقمية بما يتماشى مع تقلبات سعر العملة؛ حيث تؤثر هذه التقلبات بشكل مباشر على قيمة الاحتياطيات. وانخفضت أسهم شركة «أميركان بتكوين»، التي شارك في تأسيسها إريك ترمب، ويملك دونالد ترمب حصة فيها، بنحو 22 في المائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقد يحد الضغط المستمر على أسهم شركات خزائن العملات الرقمية من قدرة هذه الشركات على جمع رؤوس أموال إضافية لتوسيع عمليات التعدين على نطاق صناعي، وهو جوهر نموذج أعمالها.

ومع ذلك، تمتلك الشركة حالياً أكثر من 6000 بتكوين، مقارنة بـ5401 بتكوين كانت بحوزتها في نهاية عام 2025، وفقاً لبيان صادر عن إريك ترمب.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 59.45 مليون دولار في الربع الأخير، مقارنة بربح قدره 3.48 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت الشركة قد حققت ربحاً في الربع السابق أيضاً.

وبلغت إيرادات «أميركان بتكوين» 78.3 مليون دولار للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً بـ64.2 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون إيرادات قدرها 79.6 مليون دولار.