لاغارد تنوه بدور الرياض في إخراج الاقتصاد العالمي من أزمته

مديرة صندوق النقد: السعودية دعمت جيرانها المتأثرين بالأزمة

دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أمس اجتماعات الربيع السنوي في واشنطن بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم («الشرق الأوسط»)
دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أمس اجتماعات الربيع السنوي في واشنطن بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم («الشرق الأوسط»)
TT

لاغارد تنوه بدور الرياض في إخراج الاقتصاد العالمي من أزمته

دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أمس اجتماعات الربيع السنوي في واشنطن بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم («الشرق الأوسط»)
دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أمس اجتماعات الربيع السنوي في واشنطن بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم («الشرق الأوسط»)

دشن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أمس، اجتماعات الربيع السنوي في واشنطن، بحضور العشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في العالم، بدعوة حكومات العالم للبدء فعليا في إصلاح برامج الإنفاق العام، مشيرين إلى أن الموارد العامة في كثير من بلدان العالم لا تزال على حافة الانهيار، بينما تكافح الاقتصادات من أجل عودة النمو الاقتصادي إلى مستويات ما قبل الأزمة، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تنفيذ تلك الإصلاحات.
وكشف مسؤولون في صندوق النقد الدولي عن أن التحركات السياسية أخيرا أسهمت في تحقيق درجة كبيرة من الاستقرار في نسب الدين العام في معظم الاقتصادات المتقدمة، إلى أن الدين في هذه البلدان يسجل أعلى مستوياته على الإطلاق، مؤكدين أن طفرة الدين العام ستستغرق بعض الوقت حتى تنحسر، حيث لا بد من وضع خطط موثوقة على المدى المتوسط من أجل تخفيض نسب الدين وفي نفس الوقت تعزيز آفاق النمو على المدى الطويل.
وتوقع خبراء الصندوق تباطؤ وتيرة الضبط المالي في مختلف الاقتصادات المتقدمة في عام 2014 مع تحول التركيز نحو تحديد أفضل السبل لتصميم سياسات المالية العامة الداعمة لزيادة الضبط المالي والتعافي الذي لا يزال هشا.
وفي هذا الصدد، قال سانجيف غوبتا، مدير إدارة شؤون المالية العامة بالنيابة في صندوق النقد الدولي، إن «نسب الدين المرتفعة المزمنة في معظم البلدان لا تزال تلقي بظلالها على المدى المتوسط. وعلى هذه الخلفية، لا تزال الأولية القصوى تتمثل في تصميم وتنفيذ خطط موثوقة للضبط المالي على المدى المتوسط من أجل تخفيض نسب الدين إلى مستويات آمنة، مع تحقيق توازن دقيق بين أهداف العدالة والكفاءة».
ورجح الصندوق أن تشهد الموارد العامة في الأسواق الصاعدة تغيرا محدودا خلال العام الحالي، مع توقع حدوث تحسينات إضافية في عام 2015، رغم أن خطط الموازنة لعام 2015 لم تعتمد بعد، فإن الضبط المالي يبدو مهيأ للاستمرار خلال العام المقبل، ونتيجة لذلك ستبدأ نسب الدين إلى إجمالي الناتج المحلي في التراجع في نحو نصف الاقتصادات المتقدمة ذات المديونية العالية بحلول عام 2015، علما بأنه لن يبلغ هذه النقطة بنهاية عام 2014 إلا عدد قليل من الاقتصادات.
وحول الأسواق الصاعدة أكد المشاركون في أعمال اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن مواطن الضعف في الأسواق الصاعدة والبلدان منخفضة الدخل لا تزال قائمة، مشيرين إلى أن العجز في اقتصادات الأسواق الصاعدة أعلى بكثير من مستوياته السابقة على الأزمة، حيث فضلت معظم البلدان تأجيل التصحيح المالي في 2014 إلى وقت لاحق، في حين ارتفعت في اقتصادات الأسواق الصاعدة الأكثر اندماجا مع أسواق رأس المال الدولية، تكاليف الاقتراض ودرجة من التقلب المالي.
ورغم أن اختلالات المالية العامة لم تحفز نوبات الاضطرابات الأخيرة، فقد يؤدي تراجع إقدام المستثمرين على المخاطرة وزيادة تقييد أوضاع التمويل إلى تدهور وضع الدين العام في معظم هذه البلدان.
وقد أكد خبراء اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الوقت غير ملائم لسحب خطط التيسير النقدي، وأن التعافي الراهن غير كاف.
ويرى الخبراء أن إصلاحات المالية العامة ذات التصميم الجيد يمكن أن تعزز من ثقة المستثمرين وتعمل على تقوية شبكات الأمان الاجتماعي ودعم الادخار المحلي لدى الاقتصادات التي تآكلت فيها المدخرات.
وقد واصل العجز المالي الاتساع في عام 2014 في الكثير من البلدان منخفضة الدخل مع تجاوز معدل الإنفاق الحكومي بصفة مستمرة معدلات النمو الاقتصادي والإيرادات وفق المراقبين، حيث من المتوقع زيادة نسب الدين خلال العامين المقبلين، وإن كانت بوتيرة أكثر اعتدالا في معظم البلدان.
وفيما يتعلق بإصلاحات الإنفاق شدد صندوق النقد الدولي على أن ضمان استمرارية الموارد العامة يتطلب الاختيار بين بدائل صعبة على جانبي الضرائب والإنفاق في الميزانية، فبينما يمكن أن يسهم الإصلاح الضريبي في تعزيز النمو الممكن عن طريق إزالة التشوهات، تسهم إصلاحات الإنفاق في تحسين تقديم الخدمات العامة.
وطرح الصندوق عدة نقاط لتنفيذ إصلاحات الإنفاق العام، منها ضمان استمرارية القدرة على تحمل الإنفاق الاجتماعي وأجور القطاع العام، ورفع سن التقاعد وتعديل الاشتراكات والمزايا. واحتواء نمو أجور القطاع العام على نحو دائم، حيث يتعين إحلال إصلاحات هيكلية أكثر عمقا وتعزيزا للكفاءة مدعومة بالحوار المجتمعي.
كما حث الصندوق على إنشاء مؤسسات تدعم مراقبة الإنفاق تتولى فرض قيود ملزمة على مسار الإنفاق العام، مشيرا إلى أن اللامركزية في المالية العامة، قد تحقق نتائج إيجابية أيضا.
البنك الدولي من ناحيته أكد على ضرورة العمل الجماعي لحل المشكلات الأساسية التي يعاني منها العالم اليوم وتؤثر على الملايين منا، بل والمليارات، ويأتي في مقدمتها الفقر، حيث يفتقر نحو ملياري شخص إلى إمكانية الحصول على الطاقة، ولا يحصل ما يُقدَّر بنحو مليارين ونصف المليار من البشر على الخدمات المالية الأساسية، كما يواجه العالم كارثة وشيكة على كوكب الأرض من جراء تغير المناخ.
وقال ممثلو البنك الدولي: «إذا كنَّا نريد أن نصل إلى هدفنا إنهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030، فيجب علينا مساعدة 50 مليون شخص سنويا على الإفلات من ربقة الفقر. وسيتطلَّب هذا بذل جهود غير عادية لجعل النمو شاملا للجميع، وإيجاد فرص عمل للفقراء، والاستثمار في صحة البشر وتعليمهم، وضمان أن يتسم النمو بالاستدامة من أجل الأجيال القادمة».
معلوم أن اجتماعات فصل الربيع من كل عام، تشهد احتشاد الآلاف من المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والصحافيين، وغيرهم من المراقبين المهتمين، في واشنطن العاصمة لحضور اجتماعات الربيع بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتتصدر هذا الحدث اجتماعات لجنة التنمية المشتركة بين البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، واللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وذلك لمناقشة ما تحقق من تقدم بشأن عمل البنك والصندوق. وتعقد أيضا ندوات وجلسات إعلامية إقليمية ومؤتمرات صحافية والكثير من الأنشطة التي تركز على الاقتصاد العالمي والتنمية الدولية والأسواق المالية العالمية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).