بلجيكا تخشى هجمات «خلايا نائمة».. وتشدد الرقابة حول الأماكن الاستراتيجية

البرلمان الأوروبي يعطي الضوء الأخضر لتعيين البريطاني كينغ مفوضًا أمنيًا للاتحاد

إجراءات أمنية مشددة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا تخشى هجمات «خلايا نائمة».. وتشدد الرقابة حول الأماكن الاستراتيجية

إجراءات أمنية مشددة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية مشددة في الميدان الكبير بالعاصمة بروكسل عقب هجمات مارس الماضي («الشرق الأوسط»)

وافق 349 عضوًا في البرلمان الأوروبي على ترشيح البريطاني جوليان كينغ لمنصب المفوض الأوروبي للأمن، بينما رفض 161 برلمانيا هذا الترشيح وامتنع 83 عضوا عن التصويت الذي جرى بشكل سري في جلسة مساء الخميس ضمن جلسات البرلمان الأوروبي، التي جرت الأسبوع الحالي في ستراسبورغ. وبالتالي أعطى البرلمان الأوروبي الضوء الأخضر لصدور قرار التعيين، وسيعمل كينغ على وضع وتشغيل سياسة أمنية فعالة، وتقييم الأمور والأوضاع الأمنية بالدول الأعضاء، وسيكون العمل تحت إشراف نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس، وبالتعاون مع المفوض ديمتري افراموبولوس المكلف الشؤون الداخلية والمواطنة، حسبما ذكر مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل.
وكانت لندن رشحت السير جوليان كينغ ليشغل منصب مفوض في الجهاز التنفيذي للاتحاد، خلفا للبريطاني جوناثان هيل الذي استقال عقب ظهور نتائج الاستفتاء البريطاني في يونيو (حزيران) الماضي والتصويت لصالح الخروج من عضوية الاتحاد.
وعلى صعيد الدول الأعضاء في الاتحاد، وعقب الإعلان في بروكسل، عن رصد دعوات من قيادات في «داعش»، لشباب من مؤيدي الفكر المتشدد لتنفيذ هجمات في المناطق التي يعيشون فيها داخل بلجيكا، بدلاً من السفر للقتال في صفوف «داعش» بمناطق الصراعات، بدأت السلطات البلجيكية في تنفيذ عدة خطوات لرصد أي محاولات في هذا الاتجاه، وذلك من خلال تشديد الرقابة على المراكز الحيوية، وعلى المشتبه في علاقتهم بالتشدد، ومراقبة عمليات شراء المواد التي تدخل في تصنيع المتفجرات، أو إعادة المداهمة لمنازل سبق مداهمتها للحصول على أدلة جديدة في هذا الصدد، وكذلك عبر عمليات رصد ومراقبة لبعض العناصر المرتبطة بشكل أو بآخر بالفكر المتشدد.
وحسب مصادر إعلامية محلية، تعتزم الحكومة الاتحادية في بلجيكا تكثيف عمليات مراقبة العمال الذين يزاولون مهام حساسة، أو الذين يقدمون خدمات في الأماكن الحساسة. ويستهدف هذا الإجراء موظفي شبكات الاتصالات وكذلك النقل العام. ولهذا فمن المقرر أن يتم تمديد القانون المتعلق بشهادات الأمان، وفقا لما أكده المتحدث باسم الخدمة العامة الاتحادية للخارجية. ويتم الحصول على هذه الوثيقة بعد فحص إيجابي لقاعدة البيانات الخاصة بالشرطة وأمن الدولة.
وقالت وسائل إعلام محلية إنه في الوقت الحالي يجري تحليل المخاطر والتأثر، من أجل تحديد أي استخدام ضروري لمثل عمليات المراقبة تلك. وقد تكون آلاف الوظائف معنية بهذه المراقبة. وستحصل الخدمة العامة الاتحادية التي تمنح هذه الشهادات، والهيئة الوطنية للأمن على ميزانية إضافية مخصصة لتعيين الموظفين وتحسين المهارات المعلوماتية. ومن المفروض أن يتم التعديل التشريعي قبل نهاية العام».
من جهة أخرى، وفي الإطار ذاته، وبعد احتجازه في المؤسسة العامة لحماية الشباب، عقب تصريحاته التي أعلن عنها في شريط فيديو نشر الشهر الماضي على الشبكة العنكبوتية، كشف نجل إمام أحد المساجد في بلدة ديسون القريبة من فرفييه، للمحققين، عن تصريحات تثير القلق، التي تم تبادلها مع مقاتلين من فيرفييه كانوا قد غادروا إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم داعش.
وبعد أن أكد للمحققين أن أقواله التي وردت في شريط الفيديو ليست دعوة لقتل المسيحيين، ولكنها أدعية، كشف نجل الشيخ العلمي المحتجز في المؤسسة العامة لحماية الشباب عن أحاديث مثيرة للقلق تم تبادلها عبر «تيليغرام» أو «فيسبوك» بينه وبين عدد من معارفه، مع شباب من فرفييه كانوا قد غادروا إلى سوريا للقتال في صفوف «داعش». درنيير ايور فان الشاب البالغ 17 سنة أوضح أن المقاتلين الموجودين بسوريا يدعون شباب فيرفييه الذين لا يزالون ببلجيكا، ليس للالتحاق بهم، و«لكن للعمل في بلادنا. وإذا رفضوا، يتم تهديدهم بانتقام دموي».
وبذلك دعا هؤلاء الشباب إلى المرور إلى الفعل «في مركز تجاري أو خلال تجمع شعبي». ولهذا، أمروهم باستخدام «المناشير» بدلا من السكاكين أو بنادق «الكلاشنيكوف»، حسبما ورد في الصحيفة وعلاوة على ذلك، هناك أيضًا حديث عن اغتيال إمام ينشط في بلجيكا ولكنه ليس متشددًا، حسب أهواء المقاتلين.. وخلال هذه المقابلة، أشار محامي نجل إمام مسجد ديسون إلى أن موكله خضع للاستجواب بشأن علاقته بمقاتلين وليس بشأن نشاطه في منظمة إرهابية. وقبل أيام قليلة، أعربت الحكومة البلجيكية عن مخاوفها من عودة آلاف من المقاتلين الأجانب إلى أوروبا، في ظل تقهقر تنظيم داعش، كما أعربت عن مخاوفها من محاولة الانتقام لمقتل المسؤول عن التخطيط للهجمات في التنظيم، وذلك من خلال الإعداد لهجمات جديدة في أوروبا. وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن السجن هو المكان الطبيعي للعائدين من مناطق الصراعات بعد أن شاركوا في العمليات القتالية ضمن صفوف الجماعات المسلحة هناك، منوهًا بأن القوانين البلجيكية قد شهدت تعديلات تسمح بتحقيق ذلك فور عودتهم، أما من عاد قبل تعديل القوانين فقال الوزير إن للقضاء الكلمة الأخيرة في هذا الصدد.
وأصبح جامبون مصممًا أكثر من أي وقت مضى على تنفيذ التدابير الثلاثين التي اتخذتها الحكومة الاتحادية من أجل توفير حماية أفضل للبلجيكيين. وتحدث الوزير في مقابلة أجرتها معه صحيفة «زود برس» عما يعرف بـ«خطة القنال»، وعن التهديدات الجديدة المسماة «الذئاب المنفردة»، وعن العائدين من مناطق الصراع بالشرق الأوسط. وبالنسبة له «من الواضح أن مكانهم هو السجن. إلا أن القرار الأخير يعود إلى القاضي».
وأكد جان جامبون أن الشرطة البلجيكية تجري عمليات تفتيش بشكل دائم تقريبًا، ولكنه قال إنه لم يتم حتى الآن اعتقال أشخاص كانوا على وشك تنفيذ هجوم. وأضاف أنه يأخذ كل الافتراضات بعين الاعتبار، لا سيما مع الخوف من الانتقام بعد مقتل الشخص الذي كان يقوم بالإشراف على العمليات الهجومية بتنظيم داعش، خلال عمليات قصف بسوريا ضد التنظيم. مؤكدًا على اعتماد قوانين لمواجهة مثل هذا الوضع، التي تسمح بسجن العائدين.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.