التجارة الخارجية تعزز فرص النمو في سويسرا

رغم كثرة المشكلات الاقتصادية التي تعرضت لها

تسارع الزخم الاقتصادي السويسري في الربع الثاني بأسرع وتيرة له منذ عام 2014 ({الشرق الأوسط})
تسارع الزخم الاقتصادي السويسري في الربع الثاني بأسرع وتيرة له منذ عام 2014 ({الشرق الأوسط})
TT

التجارة الخارجية تعزز فرص النمو في سويسرا

تسارع الزخم الاقتصادي السويسري في الربع الثاني بأسرع وتيرة له منذ عام 2014 ({الشرق الأوسط})
تسارع الزخم الاقتصادي السويسري في الربع الثاني بأسرع وتيرة له منذ عام 2014 ({الشرق الأوسط})

رغم المشكلات الكثيرة التي تعرضت لها سويسرا خلال العام الماضي، خاصة بعد فقد الكثير من تنافسية صادرتها في ظل ارتفاع قيمة عملتها أمام اليورو، العملة الرئيسية لمنطقة التصدير الأهم لسويسرا، تسارع الزخم الاقتصادي السويسري في الربع الثاني بأسرع وتيرة له منذ عام 2014، بما يتجاوز النمو في منطقة اليورو؛ مما يشير إلى استمرار الاقتصاد السويسري في النمو، متجاهلاً بعض أضرار آثار الفرنك القوي.
وقالت وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية، بداية سبتمبر (أيلول) الحالي: إن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.6 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى يونيو (حزيران) الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.3 في المائة معدلة في الربع السابق الأول من العام.
ووفقًا لوزارة الدولة للشؤون الاقتصادية، جاءت المساهمات في النمو من التجارة الخارجية والاستهلاك الحكومي، في حين حدث ركود في إنفاق الأسر وانخفض الاستثمار في مجال البناء والمعدات. وقدمت صادرات السلع وفئة المواد الكيميائية والمستحضرات الصيدلانية أقوى مساهمة في النمو، وتراجعت أسعار المستهلكين السويسرية لمدة 22 شهرا على التوالي، ولكن التراجع خلال أغسطس (آب) الماضي كان أقل بكثير مما كانت عليه في 2015 عندما اقتربت وتيرة الانخفاض من 1.5 في المائة.
وبعد عام من تعرض سويسرا لصدمة في أسعار الصرف، يبدو أن الاقتصاد السويسري الموجه للتصدير قد استعاد قوته مرة أخرى، وبدأ الطلب في بلدان مثل ألمانيا يتعافى، وفي الوقت نفسه استطاعت الشركات المحلية إيجاد سبل لخفض التكاليف وتحسين الإنتاجية. كذلك تعتبر البطالة السويسرية منخفضة مقارنًة بالمعايير الأوروبية، وقد ارتفع عدد الأشخاص العاملين في سويسرا 1.6 في المائة بين شهري أبريل (نيسان) ويونيو 2016 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، ليصل هذا العدد إلى 5.033 مليون من العدد الإجمالي للسكان البالغ 8.3 مليون نسمة.
وأكدت الرابطة السويسرية، أن القطاع المصرفي في سويسرا يقوم بعمل جيد، ولا يزال الفرع الأهم للاقتصاد السويسري؛ إذ يسهم بنحو 6 في المائة من القيمة الإجمالية. وقالت الرابطة، في مؤتمر صحافي في جنيف خلال الأسبوع الماضي، إنه يُمكن ترجمة الصعوبات بتناقص عدد المؤسسات المصرفية في سويسرا مرة أخرى، بعد اختفاء عدد من المصارف الأجنبية التي تراجعت من 275 مصرفًا في 2014 إلى 266 في عام 2015.
وأفادت الرابطة بأنه رغم أن هناك قادمين جُددا من المصارف، مثل مصرف الإعمار الصيني (كونستركشن جاينا بانك) الذي سيباشر عمله في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، فإن الانخفاض يُظهر أن القطاع المصرفي في البلاد واصل في عام 2015 منحى التغيير الهيكلي السلبي. وقالت الرابطة، إنه رغم الصعوبات التي صودفت، سجلت المصارف في سويسرا في عام 2015 نتائج تشغيلية قوية بلغت 64.6 مليار فرنك سويسري (68 مليار دولار)، بزيادة قدرها 5 في المائة. لكنها أقرت من جهة أخرى، أن إجمالي الربح انخفض بنسبة 5.7 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وبلغت الأرباح السنوية الموحدة لمشغلي المصارف 15.8 مليار فرنك (16.6 مليار دولار)، أكثر من الضعف الذي تم تحقيقه في عام 2014 (7.4 مليار فرنك).
وقال أوليفر أدلر، رئيس وحدة البحوث الاقتصادية في بنك كريدي سويس، لـ«تلفزيون بلومبرغ»: «إنه رغم التحسن في معظم المجالات الاقتصادية، فإنه لا تزال سويسرا تكافح في مجالات مثل صناعة الآلات رغم امتلاك القوة في بعض القطاعات الأخرى مثل الصناعات الدوائية». وأضاف أدلر، أن الاقتصاد المحلي لا يزال يظهر صورة ضعيفة جدًا في ظل مناخ استهلاكي ليس داعما للغاية. ومن المرجح أن تتزايد المخاوف من أن الارتفاع الحاد في قيمة الفرنك السويسري، منذ العام الماضي، يمكن أن يشل الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير ويدفع به نحو الركود أو الكساد.
وارتفع الفرنك في يناير (كانون الثاني) 2015 بعد أن تخلى البنك الوطني السويسري بشكل غير متوقع عن ارتباطه باليورو، الذي شهد ثبات الفرنك السويسري عند 1.2 يورو. على الرغم من أن الفرنك قد ضعف بعض الشيء منذ ذلك الحين، فإنه لا يزال أعلى بنحو 10 في المائة مقابل اليورو، وهو العملة الرئيسية لمنطقة اليورو، وهي سوق التصدير الرئيسية في سويسرا.
وترتبط زيادة احتمالات الانتعاش الاقتصادي في سويسرا، بمؤشر الحياة الأفضل؛ إذ كلما كان أعلى تعزز الانتعاش، وفقًا لخبراء سويسريين. ومؤشر الحياة الأفضل لا يأخذ في الاعتبار الناتج الفردي السنوي في أي دولة من دول العالم فحسب، بل يركز أيضًا على درس الجوانب التعليمية للفرد، فضلاً عن تطلعاته وطموحاته المستقبلية، ومدى قدرته على السفر حول العالم.
وفي العام الماضي، جاءت سويسرا في المراتب الأولى عالميًا في لائحة هذا المؤشر، ولا يعتمد الخبراء السويسريون على مؤشر «الحياة الأفضل» لقياس مركز سويسرا مقارنة بالدول الأخرى، بل هم يعولون أيضًا على مؤشر آخر لقياس التقدم، وهو معروف تقنيًا باسم «جونوين بورغريس إينديكاتور»، واستحدث في تسعينات القرن الماضي، ويضم في سلته أربعة مقاييس، هي النشاطات الإجرامية والوقت الحر ومعدل البطالة، ووتيرة الطلاق الزوجية. ويميز المؤشر الثاني بين الإنفاق الفردي «الإيجابي» لشراء السلع والخدمات مثلاً، بهدف تحسين نمط الحياة، وذلك السلبي الذي يتأثر بتكاليف النشاطات الإجرامية، ودرجة المديونية والتلوث الذي لديه انعكاسات كثيرة على الصعيد الصحي.
وفيما يتعلق بنمو الناتج المحلي الإجمالي في سويسرا، من المتوقع أن يعيد المركزي السويسري النظر في توقعاته بالزيادة إلى أكثر من 1.5 في المائة، من النمو 1 و1.5 في المائة التي توقعها البنك في يونيو الماضي. لكن لا تزال سوق الإسكان السويسرية سببا للقلق، حتى لو أن بعض الاستقرار قد يكون تحقق بالفعل.



السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
TT

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

 In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /
In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب» نحو البحر الأحمر، لتخالف بذلك تقديرات البنك الدولي القاسية، التي رجّحت هبوط نمو دول الخليج إلى مستويات تقارب الصفر جراء تعطّل مضيق هرمز، وتداعيات حرب إيران.

ورسم البنك الدولي مشهداً قاتماً للاقتصاد العالمي بتوقعه تراجع النمو نحو مستويات متدنية عند 2.5 في المائة، في ظل تزايد الضغوط التضخمية، وقفزات أسعار الطاقة، وتشديد السياسات النقدية. وانعكس ذلك على المنطقة؛ إذ رجّح التقرير أن يتعمّق الانهيار الحر في موازنات الكويت لتسجل انكماشاً بـ6.4 في المائة، وسقوط اقتصاد العراق في انكماش حاد بنسبة 8.9 في المائة، بالتوازي مع انزلاق قطر نحو انكماش بنسبة 5.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت توقعات مصر إلى 4.6 في المائة نتيجة التحوّل اللوجستي نحو ممرات البحر الأحمر وقناة السويس لتفادي شلل مضيق هرمز.


«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

«العدل الأميركية» تستدعي أكبر البنوك للتحقيق في إغلاق حسابات بدوافع سياسية

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

كشفت صحيفة «وول ستريت» عن أن وزارة العدل الأميركية وجّهت مذكرات استدعاء واسعة النطاق إلى عدد من أكبر المصارف في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»؛ لطلب معلومات تفصيلية حول ما إذا كانت هذه المؤسسات قد مارست عمداً سياسة «إلغاء الحسابات المصرفية» لعملائها، أو أغلقت حسابات مصرفية بشكل غير قانوني لدوافع سياسية.

وتأتي هذه التحركات الصادرة عن مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن، تحت قيادة المدعية العامة جينين بيرو، لتشكّل تصعيداً كبيراً في الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستئصال ما يصفه بـ«الأدلة على تمييز البنوك ضد المحافظين والصناعات المثيرة للجدل سياسياً»، بما في ذلك الحسابات التابعة لعائلته الشخصية وشركاته.

وتعود جذور الأزمة إلى العام الماضي، عندما أعلن ترمب أنه تم عزله مصرفياً وحُرم من فتح حسابات جديدة لدى «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» عقب انتهاء ولايته الأولى، والتي تزامنت مع أعمال الشغب العنيفة في مبنى الكابيتول، وفق الصحيفة الأميركية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، وقّع ترمب أمراً تنفيذياً يوجّه المنظمين المصرفيين بالتحقيق في ارتكاب المؤسسات المالية ممارسات «إلغاء حسابات مسيّسة أو غير قانونية»، وتفويضهم بفرض عقوبات مالية مشددة. ورغم إرسال البنوك كميات هائلة من البيانات للمنظمين، فإن مكتب بيرو يطالب الآن بمعلومات أكثر عمقاً وحساسية تشمل قوائم الأشخاص المتضررين ومبررات الإغلاق.

دفاع المصارف

في المقابل، تدافع البنوك الكبرى عن موقفها مؤكدة أنها لا تغلق الحسابات لأسباب دينية أو سياسية؛ بل تشير إلى أن قرارات تجنب صناعات أو عملاء معينين تأتي امتثالاً للقوانين الصارمة التي تلزمها بفحص الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسل الأموال، أو استجابة لضغوط رقابية أخرى تهدف إلى حماية النظام المصرفي والمالي.

وكانت هذه التحقيقات تدار حتى الآن بموجب تفويض من «مكتب مراقب العملة»، وهو مكتب تابع لوزارة الخزانة يشرف على أكبر البنوك. ومع ذلك، فإن الأمر التنفيذي لترمب سمح للمنظمين بإحالة القضايا إلى المدعي العام، ورغم أن «مكتب مراقب العملة» لم يرسل إحالات رسمية بعد، فإن مكتب المدعية جينين بيرو فتح تحقيقاته بشكل مستقل بالتنسيق مع مكتب المراقبة.

البحث عن مخرج قانوني

وتواجه النيابة العامة والمنظمون تحدياً قانونياً يتمثل في تحديد القوانين الدقيقة التي خرقتها البنوك بقطع علاقاتها مع عملاء تصنفهم «عالي المخاطر»؛ ففي حين تحظر قوانين الحقوق المدنية التمييز في الإقراض والتمويل، تتمتع الشركات والمصارف بصلاحيات تقديرية واسعة النطاق في اختيار من تقدم له خدماتها المصرفية اليومية.

ولمواجهة هذا التحدي، يدرس مكتب بيرو ما إذا كانت تصرفات البنوك قد انتهكت «قانون إصلاح المؤسسات المالية والتعافي والإنفاذ لعام 1989» (FIRREA)، وهو تشريع فضفاض استُخدم تقليدياً لمقاضاة الاحتيال المصرفي، واستعانت به وزارة العدل بعد أزمة 2008 لملاحقة المصارف التي ضللت الأسواق بشأن جودة الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري.

معارك قضائية موازية و«أدلة أولية»

وكان «مكتب مراقب العملة» قد أصدر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي تقريراً أولياً أفاد بوجود «أدلة مبكرة» على ممارسات إلغاء الحسابات من قِبل أكبر تسعة بنوك في البلاد. وأشار التقرير إلى أن الصناعات المتأثرة شملت: النفط والغاز، والفحم، ومصنعي الأسلحة النارية وقطاع الترفيه للبالغين، بربطها بمساعي البنوك للوفاء بالتزاماتها البيئية والاجتماعية وحرب المناخ.

يذكر أن ترمب أقام دعوى قضائية شخصية في يناير الماضي على بنك «جيه بي مورغان» ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهماً إياهما بإغلاق حساباته بدوافع سياسية، كما أقامت عائلة ترمب دعوى مماثلة العام الماضي على «كابيتال وان» لإغلاقه أكثر من 300 حساب لشركات تابعة للمجموعة منذ عام 2021.


صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
TT

صندوق النقد يخفّض توقعات نمو منطقة اليورو مجدداً ويرفع تقديرات التضخم

مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تتحدث إلى مراسلين اقتصاديين في بروكسل حول آفاق منطقة اليورو (إكس)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، من أن صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب إيران الدائرة حالياً في شهرها الرابع، ستؤدي إلى سحب نمو منطقة اليورو نحو مستويات أدنى مما كان متوقعاً في السابق، بالتوازي مع دفع معدلات التضخم إلى مزيد من الارتفاع.

وأوضح الصندوق أنه حتى لو كانت قفزات أسعار النفط والغاز «مؤقتة»، فإن ثقة المستهلكين ستشهد ضعفاً ملحوظاً وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة، مما يرفع من مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي.

وبناءً على هذه المعطيات، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال هذا العام ليصل إلى 0.9 في المائة، تراجعاً من تقديراته السابقة في أبريل (نيسان) البالغة 1.1 في المائة، قبل أن يرتد صعوداً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.

وعلى الجانب الآخر، توقع الصندوق أن يصل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8 في المائة هذا العام، وهو أعلى من توقعات أبريل البالغة 2.6 في المائة. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها 0.8 نقطة مئوية مقارنة بالمستويات التي سبقت الهجمات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

اختناقات مضيق هرمز تزيد الضغوط

وتسببت الحرب بفعالية في إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط والغاز الخليجية المنقولة بحراً. وأفاد مسؤولون بأن الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تسفر عن استمرار قيود الإمدادات لعدة أشهر قادمة.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن «حدوث صدمة طاقة أكثر استمراراً قد يدفع التضخم وتوقعاته نحو الأعلى، حتى في الوقت الذي قد يؤدي فيه تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف مستويات الطلب».

ولفت التقرير إلى حجم التحدي الكبير الذي يواجه البنك المركزي الأوروبي، والذي تحرك بالفعل برفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25 في المائة، محاولاً الحد من الضربة الاقتصادية، وكبح جماح التضخم في آنٍ واحد.

وكان المركزي الأوروبي قد خفّض بدوره توقعاته للنمو لعام 2026 إلى 0.8 في المائة (من 0.9 في المائة)، في حين رفع تقديراته للتضخم إلى 3 في المائة، وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2 في المائة.

وأكد صندوق النقد الدولي أن «الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة، وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، تلافياً لأي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد من عجز الموازنة العامة».

ورغم قرار رفع الفائدة الصادر، يتوقع الصندوق أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) في سعره القياسي بحلول نهاية هذا العام.