خادم الحرمين الشريفين: ما تبذله قواتنا العسكرية من جهد موضع فخرنا واعتزازنا

ولي العهد يطلق مشروعا إلكترونياً.. ويؤكد : سنرد على كل من يستهدف أمن الوطن

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال كلمته للقادة والضباط في القصر الملكي بمنى ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال كلمته للقادة والضباط في القصر الملكي بمنى ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين: ما تبذله قواتنا العسكرية من جهد موضع فخرنا واعتزازنا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال كلمته للقادة والضباط في القصر الملكي بمنى ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال كلمته للقادة والضباط في القصر الملكي بمنى ويبدو الأمير محمد بن نايف ولي العهد والأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)

ثمن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القائد الأعلى للقوات العسكرية كافة، ما تبذله القوات المسلحة السعودية بشقيها الأمني والعسكري وقطاعاتها المختلفة كافة في خدمة ضيوف الرحمن، وبذل الغالي والنفيس في هذا السبيل، والتضحية بالأرواح للذود عن البلاد.
مؤكدا أن ذلك، يعد مبعث فخر واعتزاز للقيادة والشعب والوطن، وقال: «أشكركم جميعًا نظير ما تقومون به من جهود عظيمة في خدمة حجاج بيت الله الحرام»، وقال إن «وطنكم يقدر ما تقومون به من أعمال جليلة، وتضحيات كبيرة، في سبيل الذود عنه، وحماية ثغوره، وهي محل فخرنا واعتزازنا».
جاء ذلك خلال استقباله صباح أمس في الديوان الملكي بقصر منى، الأمراء، ومفتي عام السعودية، والعلماء والمشايخ، وكبار المدعوين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية المشاركة في حج هذا العام، وقادة الأسرة الكشفية في السعودية المشاركة في الحج، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بعيد الأضحى المبارك، حيث بادلهم التهاني بهذه المناسبة.
واستذكر الملك سلمان، «الشهداء» من القوات العسكرية كافة ومن المدنيين، الذين سقطوا وضحوا بأرواحهم، في سبيل الدفاع عن بلادهم، وقال: «في هذا اليوم نستذكر أبطالنا (الشهداء) الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن دينهم ووطنهم»، وشدد «نحن ماضون بعون الله تعالى على ما سار عليه الآباء والأجداد دفاعًا عن ديننا ووطننا ومقدراتنا»، وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين:
«بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. إخواني وأبنائي منسوبي جميع القطاعات العسكرية، أيها الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أهنئكم وأهنئ إخواني وأبنائي المواطنين والمواطنات وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك، أعاده الله على بلادنا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وكل عام أنتم بخير.
إخواني وأبنائي العسكريين: أشكركم جميعًا نظير ما تقومون به من جهود عظيمة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، ونحن نشرف جميعًا بخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على راحتهم، ونبذل الغالي والنفيس في سبيل توفير أسباب الراحة والطمأنينة لهم ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.
أيها الإخوة: إن وطنكم يقدر ما تقومون به من أعمال جليلة، وتضحيات كبيرة، في سبيل الذود عنه، وحماية ثغوره، وهي محل فخرنا واعتزازنا، ونسأل الله أن يمدكم بعونه ونصره، ويبارك في جهودكم، ونحن ماضون بعون الله تعالى على ما سار عليه الآباء والأجداد دفاعًا عن ديننا ووطننا ومقدراتنا.
أيها الأخوة: في هذا اليوم نستذكر أبطالنا (الشهداء) الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن دينهم ووطنهم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لهم ويرحمهم، وأن يعلي منازلهم في جنات النعيم، وأن يمن على أبنائنا المصابين بالشفاء العاجل، كما نسأله جلت قدرته أن يحفظ بلادنا، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، إنه سميع مجيب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وفي سياق آخر، أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، أن الوطن «محمي بمشيئة الله تعالى ثم بجهود رجال الأمن الذين لا يألون جهدا في تأدية واجباتهم».
وشدد في كلمة عقب تفقده مساء أول من أمس في المشاعر المقدسة، استعدادات قوات الأمن الخاصة المشاركة في مهام حج هذا العام للاطمئنان على جاهزية قوات الأمن الخاصة والاطلاع على الإنجازات المتواصلة لهذه القوات، على أن خيار الجميع رجال الأمن والمواطنين الحفاظ على أمن الوطن، وقال: «الجميع يعلم أن المملكة العربية السعودية مستهدفة من عدة جهات، ولا بد من رد المستهدف مهما كان وأنتم قادرون بمشيئة الله تعالى على مواجهة أي استهداف لأمن وطننا ومواطنيه، وكلنا كرجال أمن خيارنا الأوحد هو أن نحفظ أمن الوطن وأن لا نسمح لأحد بالتدخل فيه، وهذا واجب مقدس وشرف لنا جميعا».
وكان الأمير محمد بن نايف ولي العهد، دشن «إلكترونيًا» ظهر أمس، مشروع شبكة الألياف البصرية لوزارة الداخلية في مدينة الرياض، ومنطقة المشاعر المقدسة في مكة المكرمة ومشروع كاميرات المراقبة الإلكترونية عالية الدقة بمنطقة المشاعر.
وأكد ولي العهد، أن «المشروع التقني عالي الجودة»، سيسهم في أمن وأمان المواطن «وهذا هو الهدف الأساسي لأعمال رجال الأمن»، واستمع لشرح قدمه العميد فهد بن زرعة، وكيل وزارة الداخلية للتخطيط والتطوير الأمني، والعقيد خالد الحديثي مدير برنامج الألياف البصرية والأنظمة الإلكترونية، عن ما تم إنجازه من تمديد كابلات الألياف البصرية في مدينة الرياض والتي وصلت أطوالها إلى أكثر من 210 كم وتربط نحو 60 موقعا، إلى جانب ما تم إنجازه من الألياف البصرية بمنطقة المشاعر المقدسة والتي تبلغ نحو مائة كم من الألياف البصرية عالية السرعة التي تربط المسجد الحرام بالمركز الوطني للعمليات الأمنية الموحدة (911).
كما اطلع على شرح عن كاميرات المراقبة الإلكترونية التي تم تركيبها وعددها 203 كاميرات عالية الدقة في منطقة منى ومزدلفة وعرفات وربطها بالمركز، وذلك لخدمة المهام الأمنية لراحة حجاج بيت الله الحرم.
وكان أكثر من 1.5 مليون حاج، تمكنوا صباح يوم أمس من رمي جمرة العقبة، وهي أولى المناسك بعد عودتهم من نفرتهم من صعيد عرفات الطاهر مرورًا بالمشعر الحرام مزدلفة، حيث باتوا ليلتهم، فيما احتفى المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعيد الأضحى المبارك.
ففي مكة المكرمة، أدى جموع المصلين صلاة عيد الأضحى المبارك بالمسجد الحرام، حيث أمهم الشيخ صالح آل طالب إمام وخطيب المسجد الحرام، الذي أوصى المسلمين بتقوى الله عزّ وجل في السر والعلن واجتناب نواهيه ابتغاء لمرضاته سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن هذا الدين، هو دين الوسطية والاعتدال والتسامح.
وبين أن التضامن بين المسلمين في هذا العصر «ضرورة للبقاء والعالم حولنا يتكتل ولا يحترم إلا المتحدين الأقوياء وأن الشعوب الإسلامية تنشد السلام»، مشيرا إلى أن أسوأ أنواع التفرق «هو التفرق في الدين»، وقال إن «المسلم ليحزن حين يرى بعض المسلمين وقد ارتدت سهامهم إلى بعض في تنازع وخلاف والعدو يتفرج».
وفي المدينة المنورة أدت الجموع صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، يتقدمهم الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة وسط أجواء مفعمة بالإيمان والفرحة بقدوم عيد الأضحى المبارك، حيث اكتظت ساحات وأروقة وطوابق المسجد النبوي بآلاف المصلين، الذين أمهم فيها الشيخ حسين آل الشيخ إمام وخطيب المسجد النبوي، حيث أكد أن الأمة الإسلامية تمر بفتن وأخطر فتنة هي منهج الغلو في الدين والتكفير، داعيًا المسلمين إلى أتباع الكتاب والسنة والبعد عن الغلو.
فيما يستقبل حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة اليوم ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق، وسيقومون طوال هذا اليوم برمي الجمرات الثلاث تباعًا، مبتدئين بالصغرى، ثم الوسطى مختتمين بجمرة العقبة وهي الكبرى، وسط تأهب للقطاعات الأمنية والخدمية كافة لمتابعة سير التفويج في منشأة الجمرات.
وأوضح الفريق خالد الحربي قائد قوات أمن الحج، أنه لم تسجل أي حالة تؤثر في تدفق الحجيج، وأنه لم يتم تسجيل أي مخالفات في أي محور من المحاور لا مرورية ولا صحية ولا تدافع ولا غيرها رغم الكثافة العالية خاصة في مدخل مشعر منى من شارع الجوهرة الذي شهد كثافة كبيرة تم معها تحويل السير من طريق إلى آخر، ومن خلال مركز القيادة والتحكم تم إدارة هذه المنظومة بشكل كامل.
فيما نجحت الخطط التي وضعتها جميع القطاعات المعنية بالحج هذا العام، بمتابعة إشرافية من الأمير محمد بن نايف ولي العهد رئيس لجنة الحج العليا، والأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، كما سجلت خطة التفويج لنفرة الحجاج من عرفات إلى مزدلفة عبر الحافلات المخصصة، نجاحًا منقطع النظير، حيث أنجزت العمل في مواعيدها المجدولة.
وأوضح سليمان الحمدان وزير النقل، بأن نفرة الحجيج بين مشعري عرفات ومزدلفة تمت عبر الطريق الدائري وعدد من الطرق المخصصة للحركة الترددية لنقل حجاج دول جنوب شرقي آسيا وتركيا، إضافة إلى طرق المشاة.
فيما نشر الدفاع المدني الذي يشارك بفاعلية في خطة تشغيل قطار المشاعر خلال حج هذا العام عددا من الفرق الميدانية التي تتمركز في مواقع مدروسة داخل وخارج محطات القطار وعلى طول مساره.
وأكد العقيد عبد الله أبو مارقة قائد قوة الدفاع المدني بمنشأة الجمرات، جاهزية جميع فرق ووحدات الدفاع المدني المنتشرة في جميع أرجاء المنشأة والساحات المحيطة بها لتنفيذ خطط الإخلاء للمرضى وكبار السن الذين قد يتعرضون لأي مشكلات صحية نتيجة الإجهاد أو الزحام والتدافع أثناء رمي الجمرات، والتعامل مع أي حالات طارئة تمثل خطرًا على سلامة الحجيج خلال أداء هذا النسك من مناسك الحج.
وعودة لاستقبال الملك سلمان للعسكريين في منى يوم أمس، أوضح الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية للحج، ضمن كلمة القطاعات العسكرية المشاركة في الحج، أن الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة المشاركة في مهمة الحج، عملت لهذا العام وفق خطط أمنية ووقائية شاملة لتنفيذ هذه الخطط بمستوى رفيع من الجودة والإتقان الذي يتطلبه أداء هذه المهمات الرامية إلى توفير الأمن والسلامة والاطمئنان لضيوف الرحمن على النحو الذي يتطلع إليه خادم الحرمين الشريفين».
حضر الاستقبال الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن خالد الفيصل، والأمير سعود بن عبد الله بن محمد، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير سعود بن عبد الله بن جلوي وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والأمير نواف بن نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز، والأمير تركي بن سلمان بن عبد العزيز.



«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

«الداخلية» السعودية: اكتمال وصول الحجاج إلى مِنى بانسيابية مرورية عالية

المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)
المتحدث الأمني العميد طلال الشلهوب متحدثاً خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم الحج (وزارة الداخلية السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى بانسيابية مرورية عالية، لقضاء يوم التروية والمبيت فيه، تمهيداً لتصعيدهم إلى «عرفات» صباح الثلاثاء التاسع من ذي الحجة.

وأفاد العميد طلال الشلهوب، المتحدث الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية، خلال الإيجاز الصحافي الثاني لموسم حج هذا العام، باكتمال وصول ضيوف الرحمن عبر منافذ السعودية، منهم 388 ألف و694 حاجاً استفادوا من مبادرة «طريق مكة» في 10 دول عبر 17 منفذاً دولياً، قدمت لهم الجهات الأمنية والخدمية جميع التسهيلات، ليؤدوا مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأضاف الشلهوب أن الجهات الأمنية تواصل مهامها لاستكمال رحلة المشاعر المقدسة فجر الثلاثاء، عبر تصعيد الحجاج للوقوف بمشعر عرفات، ثم النفرة منها إلى مزدلفة، وعودتهم لأداء طواف الإفاضة ورمي جمرة العقبة، ، داعياً إياهم للالتزام بتعليمات الجهات المعنية في التفويج إلى «عرفات» ومنشأة رمي الجمرات.

وأكد المتحدث الأمني انخفاض أعداد المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج هذا العام، وفق مؤشرات الأداء الأمني الميداني، متابعاً: «تمكّن رجال الأمن - بفضل الله ثم بمهنيتهم وما تم توفيره لهم من إمكانات وتقنيات معززة بالذكاء الاصطناعي - من إحكام السيطرة على جميع المداخل والممرات المؤدية إلى العاصمة المقدسة لضبط مخالفي أنظمة وتعليمات الحج».

حضور إعلامي واسع للإيجاز الصحافي الثاني الخاص بموسم حج هذا العام (الشرق الأوسط)

وأوضح الشلهوب أنه تم ضبط 231 من ناقلي الأشخاص غير المصرح لهم بالحج، و246 حملة حج وهمية، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم، مُشدِّداً على استمرار قوات الأمن في أداء مهامها لتنفيذ تعليمات الحج عند المداخل والممرات المؤدية إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة كافة.

وأشاد المتحدث الأمني بدور المواطنين والمقيمين والزوار في التجاوب مع حملة «لا حج بلا تصريح» والالتزام بها، مضيفاً في رسالة إلى ضيوف الرحمن: «أنتم في وطن يتشرف بخدمتكم وأمنكم، وسلامتكم من أولوياته»

من جانبه، ذكر عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم الحج تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية، مشيراً إلى أنها ركزت هذا العام على تعزيز مفهوم «الاستطاعة الصحية» عبر تطبيق اشتراطات صحية وبرامج وقائية وتوعوية.

وطمأن عبد الباقي الجميع بأن الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجّل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية.


الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام عند ساعات الصباح الأولى، الثلاثاء (التاسع من ذي الحجة)، التوافد إلى مشعر عرفات؛ لأداء ركن الحج الأعظم، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفّهم العناية الإلهية، ملبين ومتضرعين وداعين الله أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن بمختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية، مسخّرة جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات إلى ضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وقضى حجاج بيت الله الحرام، الاثنين، يوم التروية، بمشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، مفعمين بأجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة، قبل تصعيدهم إلى مشعر عرفات حيث يشهدون الوقفة الكبرى.

وأكد عبد العزيز عبد الباقي، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، أن المنظومة الصحية تواصل خلال موسم هذا العام تنفيذ خططها التشغيلية والوقائية بأعلى درجات الجاهزية.

وطمأن عبد الباقي، في مؤتمر صحافي الثلاثاء، بأن «الحالة الصحية العامة للحجاج مستقرة وآمنة، ولم تُسجَّل أي حالات تفشٍ أو أوبئة مؤثرة، بفضل الله ثم بفضل الجهود الوقائية والاستباقية».

وتتحول المشاعر المقدسة في مكة المكرمة خلال الحج إلى أكبر مدينة موسمية ذكية في العالم، حيث تُدير عبر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء حشود الملايين بدقة عالية.

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

الركن الأعظم في الحج

ويقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر، في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، في مشهد مهيب، راجين رحمة ربهم وابتغاء مرضاته.

ويؤدي ضيوف الرحمن صلاتَي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، بعد أن يستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي سيلقيها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف.

ومع غروب شمس الثلاثاء، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون بها حتى فجر الأربعاء العاشر من شهر ذي الحجة، قبل أن يعودوا إلى مشعر مِنى لتكملة مناسك الحج.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

وتبلغ مساحة مشعر عرفات قرابة 33 كيلومتراً مربعاً، يتجمع فيه أكثر من مليونَي حاج، وفرت لهم الحكومة السعودية جميع وسائل الراحة والأمن، وقدّمت إليهم خدمات بأعلى معايير الجودة، لتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

الدليل الإرشادي

ودعت وزارة الصحة حجاج بيت الله الحرام إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي حول الاستخدام الأمثل للمظلة الشمسية، مؤكدةً أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصاً في أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة.

وأوضح الدليل أن استخدام المظلة يُعد من الوسائل الوقائية الفعالة التي تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، إلى جانب دورها في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، بما يعزّز سلامة الحجاج ويساعدهم على أداء المناسك بشكل صحي وآمن، وتُسهم المظلة في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بنحو 10 درجات مئوية.

سجّلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 77 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم 6 ذي الحجة، ضمن الجهود التشغيلية والتنظيمية الهادفة إلى تسهيل حركة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، ورفع كفاءة التنقل على شبكة الطرق في مختلف الاتجاهات المؤدية إلى العاصمة المقدسة.

وأوضحت الهيئة أن طريق الأمير محمد بن سلمان تصدّر الطرق من حيث عدد المركبات العابرة بأكثر من 23 ألف مركبة، يليه طريق الليث وطريق الطائف-مكة المكرمة عبر السبيل الكبير بأكثر من 13 ألف مركبة.

مبردات مياه منتشرة على خطوط المشاة بالمشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة جبال، يوجد في شمالها جبل الرحمة الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة، مشكّلة من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطول يبلغ 300 متر، ومحيطه 640 متراً، وترتفع قاعدته عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 متراً، ويوجد على قمته شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتار.

ويتطلّع الحجاج إلى الوقوف على «جبل الرحمة» بعرفات خلال أدائهم مناسك الحج تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقف عليه وألقى منه خطبة الوداع، ويحرصون على الدعاء والتضرع لله؛ طمعاً في الرحمة والمغفرة.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

ويعدّ «نمرة» ثاني أكبر مسجد مساحةً بمنطقة مكة المكرمة بعد الحرم المكي، وبُني في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام خلال حجة الوداع، وشهد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، بطول بلغ 340 متراً، وعرض يُقدر بـ240 متراً، بمساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، مع ساحة مظللة خلفه تقدَّر بـ8000 متر مربع، ليستوعب نحو 400 ألف مصلّ.

يُعرف مسجد نمرة بعدة أسماء أخرى في الكتب التاريخية، ومنها «مسجد إبراهيم الخليل، ومسجد عرفة، ومسجد عُرَنة»، ويضم 6 مآذن بارتفاع 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة والصلاتين في يوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية.


سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
TT

سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)

تشهد سماء مكة المكرمة، يوم الخميس (28 مايو «أيار» 2026)، ظاهرة فلكية بارزة تتمثل في تعامد الشمس تماماً فوق الكعبة المشرفة، بالتزامن مع أذان الظهر بالمسجد الحرام عند الساعة 12:18 ظهراً بالتوقيت المحلي، وهو التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن ظاهرة التعامد تُعد من التطبيقات الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام واسع؛ لكونها تتيح للمهتمين تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية وبطرق بدائية بسيطة دون الحاجة إلى أدوات معقدة، وذلك عندما تختفي ظلال الكعبة والأجسام العمودية في محيط الحرم تماماً.

لماذا تحدث الظاهرة؟

تحدث ظاهرة التعامد عندما يساوي ميل الشمس خط عرض مكة المكرمة (نحو 21.4° شمالاً)؛ إذ إن الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي تجعلها تمر فوق مكة مرتين سنوياً، الأولى عند انتقالها شمالاً خلال أواخر مايو، والثانية عند عودتها جنوباً خلال يوليو (تموز).

وتُشير الحسابات الفلكية إلى أن ارتفاع الشمس يوم الأربعاء 27 مايو سيبلغ 89.89° بفارق 0.11° عن التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة، أي ما يعادل 6.6 دقيقة قوسية عن زاوية 90°، مفيداً بأن ارتفاعها يصل يوم الخميس 28 مايو إلى 89.94° بفارق يقارب 0.06° فقط عن التعامد الكامل أي ما يعادل 3.6 دقيقة قوسية؛ مما يجعله اليوم الأقرب إلى التعامد الكامل للشمس فوق الكعبة المشرفة.

وعند لحظة التعامد تختفي الظلال الناتجة عن الأجسام العمودية في محيط مكة بشكل شبه كامل، إذ تسقط أشعة الشمس عمودياً تقريباً على سطح الأرض، وهي اللحظة التي تُعد العلامة الأبرز للظاهرة، وتكتسب أهمية عملية كبيرة؛ إذ يمكن خلالها للملايين في المناطق التي ترى الشمس تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية عبر الاستدلال بموقع الشمس في السماء ومتابعة اتجاه الظل الناتج عن الأجسام العمودية، إذ يكون خط الرؤية نحو موقع الشمس مواجهاً تقريباً لاتجاه مكة المكرمة في تلك اللحظة.

وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنوياً؛ لأن الشمس تتحرك ظاهرياً بين مداري السرطان والجدي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.44 درجة، مما يسمح بمرور الشمس فوق خط عرض مكة مرتين خلال العام، مرة في اتجاه الشمال والأخرى في اتجاه الجنوب، فيما تتجلى الأهمية العلمية لهذه الظاهرة كونها أداة طبيعية للتحقق من دقة النماذج الفلكية المستخدمة في تتبع حركة الشمس، كما تُستخدم في التعليم الفلكي لتوضيح مفاهيم مثل الإحداثيات السماوية وحركة الأرض حول الشمس، إضافة إلى كونها وسيلة تاريخية استخدمت في تصحيح اتجاهات بعض المساجد بدقة عالية.

وتكتسب هذه الطريقة أهمية خاصة في دول الخليج العربي ومختلف الدول العربية والمناطق القريبة والمتوسطة البعيدة عن مكة؛ حيث تكون الشمس عادة مرتفعة في السماء وقت التعامد، مما يسهل رصد الظل بدقة أكبر، ويجعلها من أبسط وأدق الطرق الطبيعية لتحديد القبلة دون الحاجة إلى أدوات فلكية أو إلكترونية.