«رسميًا».. مصر تبدأ تطبيق القيمة المضافة

3 أشهر فترة انتقالية لـ«توفيق الأوضاع».. ولقاءات مكثفة لشرح الآليات

القانون يتضمن منح مهلة 3 أشهر كـفترة انتقالية حتى يسمح بتوفيق أوضاع الشركات وجميع المسجلين بالضريبة (رويترز)
القانون يتضمن منح مهلة 3 أشهر كـفترة انتقالية حتى يسمح بتوفيق أوضاع الشركات وجميع المسجلين بالضريبة (رويترز)
TT

«رسميًا».. مصر تبدأ تطبيق القيمة المضافة

القانون يتضمن منح مهلة 3 أشهر كـفترة انتقالية حتى يسمح بتوفيق أوضاع الشركات وجميع المسجلين بالضريبة (رويترز)
القانون يتضمن منح مهلة 3 أشهر كـفترة انتقالية حتى يسمح بتوفيق أوضاع الشركات وجميع المسجلين بالضريبة (رويترز)

أعلنت وزارة المالية المصرية عن بدء تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة «رسميًا» ابتداء من أول من أمس الجمعة، وذلك بعد أن تم نشر القانون في الجريدة الرسمية وتصديق الرئاسة المصرية عليه، موضحة أن القانون يمنح الخاضعين للضريبة الجديدة مهلة 3 أشهر لتوفيق الأوضاع.
وذكر بيان لوزارة المالية أمس أنه سيتم عقب إجازة عيد الأضحى مباشرة عقد لقاءات مكثفة مع مجتمع الأعمال، ممثلاً في منظمات الأعمال والشركات المسجلة وجميع الجهات المعنية الأخرى بضريبة القيمة المضافة، وذلك لشرح الآليات التي ستضعها الوزارة لضمان سلامة تطبيق القانون الجديد، وتوضيح الإجراءات المطلوبة من المسجلين بالضريبة.
وأشارت الوزارة في بيانها الذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إلى أن القانون يتضمن منح مهلة 3 أشهر كـ«فترة انتقالية حتى يسمح بتوفيق أوضاع الشركات وجميع المسجلين بالضريبة، وهذا دون فرض أي غرامات تأخير في سداد الضريبة المستحقة».
وحول مواد قانون الإصدار، فإنه يتضمن مواد لتنظيم فترة التحول من ضريبة المبيعات إلى القيمة المضافة، كما أن مواد القانون تقضي أيضًا بإلغاء قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، على أن تستمر لجان التوفيق والتظلمات المشكلة وفقًا لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، في نظر الطعون الضريبية المعروضة عليها لمدة ثلاثة أشهر، على أن تحال بعدها الطعون التي لم يفصل فيها إلى اللجان المنصوص عليها في قانون الضريبة على القيمة المضافة.
وأشار البيان إلى أن المادة الرابعة تقضي باستمرار المسجل في ظل أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات برقم تسجيله، إذا بلغت أو تجاوزت قيمة مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في قانون الضريبة على القيمة المضافة، والبالغ 500 ألف جنيه مصري (نحو 56.3 ألف دولار)، كما يستمر تسجيل المستورد لسلعة خاضعة للضريبة، وكذلك كل منتج أو مستورد لسلعة من سلع الجدول المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة مهما كان حجم معاملاته، وعليه الالتزام بجميع أحكام القانون.
وأضاف البيان أن القانون يؤكد أيضًا على التزام المسجل بالضريبة بتوريد ضريبة المبيعات المستحقة عليه مع إقراراته في المواعيد المقررة، بجانب الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات والمستندات لمدة خمس سنوات تالية لتاريخ العمل بهذا القانون، وذلك طبقًا للشروط والضوابط التي ستحددها اللائحة التنفيذية لقانون القيمة المضافة. وحذرت المادة الرابعة في حالة الإخلال بأي من هذه الأحكام فسوف يعد المسجل متهربًا، ويحق للمصلحة من واقع أي بيانات أو مستندات متاحة لديها تعديل الإقرارات واتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيل ضريبة المبيعات المستحقة، وللمسجل الحق في الطعن في ذلك.
وأوضح البيان أن المادة الخامسة تقضي بالإلغاء التلقائي لكل من لم يبلغ حد التسجيل؛ ما لم يطلب خلال ستين يومًا من تاريخ العمل بالقانون الجديد استمرار تسجيله، وعلى من ألغي تسجيله تقديم إقرار ضريبي عن آخر فترة ضريبية قبل الإلغاء، وكذلك الفترات الضريبية التي لم يحل ميعاد تقديم إقراراتها خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون، مبينًا به رصيد آخر المدة من الإنتاج التام والخامات والخدمات، ويلتزم بأداء ما يستحق عليه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، كما يلتزم بأن يحتفظ بالدفاتر والسجلات والمستندات لمدة خمس سنوات تالية لتاريخ إلغاء تسجيله، وعليه تمكين موظفي المصلحة من الاطلاع على تلك المستندات والسجلات.
وأشار البيان إلى أنه «يحق للمصلحة من واقع أي مستندات أو بيانات متاحة لديها تعديل الإقرارات واتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيل الضريبة المستحقة، ويحق أيضًا لمن ألغي تسجيله الطعن على ذلك».
وذكرت الوزارة أن المادة السادسة تقضي بحق المسجل خصم قيمة الضريبة العامة على المبيعات الواجبة الخصم التي يعبر عنها الرصيد الدائن له قبل سريان أحكام القانون الجديد، وكذلك ما لم يتم استنفاد خصمه أو رده من الضريبة العامة على المبيعات المسددة على الآلات والمعدات وأجزائها وقطع الغيار والضريبة السابق سدادها على المردودات من المبيعات، كما يحق له تسوية ضريبة الجدول المستحقة على سيارات الركوب التي في حوزته في تاريخ العمل بهذا القانون من ضريبة المبيعات السابق سدادها من ذات السيارات، وذلك طبقًا للشروط والضوابط التي ستحددها اللائحة التنفيذية. إضافة إلى التأكيد على رد الضريبة العامة على المبيعات السابق سدادها على السلع والخدمات المصدرة للخارج أو مدخلاتها، وكذلك الضريبة المسددة بالخطأ وفقًا للإجراءات والقواعد الواردة في قانون المرافق.
وذكرت الوزارة أن المادة السابعة تمنح مهلة 3 أشهر لمن يستمر تسجيله بضريبة القيمة المضافة، وأيضًا للمسجلين الجدد، لتوفيق أوضاعهم وفقًا للنظام الضريبي الجديد، مع إعفاء المسجلين من أداء الضريبة الإضافية خلال هذه الفترة عن فروق الضريبة وضريبة الجدول المستحقة قانونًا إذا كان حسابها يتوقف على توفيق أوضاعهم، وتضع اللائحة التنفيذية القرارات والقواعد الخاصة بتوفيق الأوضاع.
وأشار بيان الوزارة إلى أن المادة الثامنة تقضي بأن أحكام هذا القانون وقانون الضريبة على القيمة المضافة لا تخل بالإعفاءات المقررة بمقتضى الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة المصرية والدول الأجنبية والمنظمات الدولية أو الإقليمية، أو الاتفاقيات البترولية والتعدينية.
وأضاف البيان أن المادة التاسعة تنص على إصدار وزير المالية اللائحة التنفيذية لقانون المرحلة الانتقالية وقانون الضريبة على القيمة المضافة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية، وإلى أن تصدر هذه اللائحة، يستمر العمل باللوائح والقرارات المعمول بها حاليًا فيما لا يتعارض مع أحكام هذين القانونين.



تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
TT

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أسواق العملات المشفّرة، هبط سعر «بتكوين» بما يصل إلى 5 في المائة في التعاملات المبكرة، ليتراجع دون مستوى 65 ألف دولار، وسط اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، إضافةً إلى تصاعد المخاوف بشأن مستقبل تنظيم هذا القطاع. وكانت العملة المشفّرة الكبرى في العالم، التي جرى الترويج لها بوصفها «الذهب الرقمي»، قد فقدت نحو نصف قيمتها منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما سجّلت مستوى قياسياً بلغ 126.210.50 ألف دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

مستثمر في العملات المشفرة بفيتنام يتحقق من أحدث أسعار «بتكوين» على جهاز كمبيوتر محمول بهانوي (أ.ف.ب)

وفي آسيا، أُغلقت الأسواق في اليابان والصين بمناسبة عطلات رسمية، فيما قادت هونغ كونغ المكاسب الإقليمية، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 26.80.22 ألف نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قلّص مؤشر «كوسبي» مكاسبه المبكرة لينهي الجلسة منخفضاً 0.1 في المائة عند 5.809.53 آلاف نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 9.024.40 ألف نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني 0.5 في المائة، وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي 0.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «سيت» في بانكوك بنسبة 1.1 في المائة.

وقال بنجامين بيكتون، من «رابوبنك» إن «ردود الفعل المتباينة تعكس بوضوح وجود رابحين وخاسرين جراء تحولات سياسة الرسوم الجمركية، إذ استفادت الدول التي كانت تُعد سابقاً في موقع تفاوضي أضعف نسبياً». وأضاف أن «السياسة التجارية الأميركية ستبقى مصدر عدم يقين للأسواق، في ظل استمرار المتداولين في استيعاب تداعيات قرارات لم تستقر بعد».

على صعيد العقود الآجلة، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي الآجل 0.7 في المائة، فيما خسر مؤشر «ناسداك» المركب الآجل 1 في المائة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الجمعة على وتيرة هادئة، عقب صدور قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الشاملة التي فرضها ترمب العام الماضي، والتي كانت قد أثارت اضطراباً واسعاً في الأسواق عند إعلانها.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 6.909.51 نقطة، بعدما تذبذب بين مكاسب وخسائر طفيفة قبل صدور الحكم، في ظل بيانات مخيبة أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وتسارع وتيرة التضخم.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة إلى 49.625.97 نقطة، وارتفع ناسداك المركب 0.9 في المائة إلى 22.886.07 نقطة.

ورغم قرار المحكمة، فإن الرسوم الجمركية لن تختفي بالكامل. فقد أعلن ترمب أنه سيعتمد أدوات بديلة لفرض ضرائب على الواردات، واصفاً الحكم بأنه «كارثي». وأشار إلى عزمه توقيع أمر تنفيذي لفرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون يقيّد مدتها بـ150 يوماً، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. كما أوضح أنه يدرس فرض رسوم إضافية عبر قنوات قانونية أخرى تتطلب تحقيقات من وزارة التجارة.

وجاءت ردود فعل الأسواق حذرة، في ظل استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة.

في قطاع الشركات، هبط سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 14.1 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التراجعات في السوق، رغم إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نتائج تفوقت على توقعات المحللين لنهاية عام 2025. غير أن توقعاتها لأرباح العام المقبل جاءت دون التقديرات، كما تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي على المعدات والاستثمارات، في إشارة محتملة إلى تداعيات نقص مكونات الذاكرة المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤاً في النمو الاقتصادي الأميركي وتسارعاً في التضخم، مما يضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة معقَّدة بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، لم تُحدث هذه التقارير تغييراً جذرياً في رهانات الأسواق، إذ لا يزال المتداولون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، وفق بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

ومن شأن خفض الفائدة دعم النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول، لكنه قد يعزز الضغوط التضخمية. وكان مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» قد أكدوا في اجتماعهم الأخير ضرورة رؤية تقدم أوضح في كبح التضخم قبل الإقدام على مزيد من التخفيضات.

Your Premium trial has ended


واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.