البنتاغون يسخر من فيلم إيراني فيه هزيمته

معهد الأمن العلمي والعالمي: إيران تظل تخرق الاتفاق النووي

البنتاغون يسخر من فيلم إيراني فيه هزيمته
TT

البنتاغون يسخر من فيلم إيراني فيه هزيمته

البنتاغون يسخر من فيلم إيراني فيه هزيمته

بينما يستمر نقد أميركي قوي ضد الاتفاق النووي مع إيران، بعد مرور أكثر من عام على توقيعها، سخر البنتاغون من فيلم إيراني عن هزيمة الأسطول الأميركي في الخليج، وأصدر معهد أميركي تقريرا اتهم إيران باستمرار خرق الاتفاق.
معهد الأمن العلمي والعالمي (آي إس آي إس) في واشنطن قال في تقرير له إن إدارة الرئيس باراك أوباما «تظل تعلم علما كاملا» بأن إيران تظل تخرق الاتفاق. وأن الإدارة: «أكثر من ذلك، تأمرت مع إيران، عن طريق فقرات سرية في الاتفاق، لاستثناء خروقات إيران من العقاب حسب الاتفاق، ومن بين هذه الخروقات، عدم التزام إيران بسقف امتلاك 300 كيلوغرام من اليورانيوم المتوسط الإشعاع، وعدم التزامها بسقف امتلاك 20 في المائة منه، وعدم التزامها بسقف الماء الثقيل و(الخلايا الساخنة)، حتى لا تستعملها في تطوير أسلحة نووية».
ونقلت مجلة «ناشيونال ريفيو» قول فريد فلايتز، الخبير في معهد سياسة الأمن (سي إس بي) في واشنطن أنه من الواضح منذ عدة شهور، هذه المؤامرة وذلك عبر تصريحات إدارة أوباما بأن إيران تلتزم بالاتفاق.
من جهة أخرى، نشرت صحيفة «هافنغتون بوست» مقالا لرئيس المجلس الإيراني الأميركي العالمي في واشنطن مجيد رفيق زاده، تشاءم فيه حول «أي نوع من أنواع الصداقة يمكن أن تتأسس» بين إيران والولايات المتحدة. حتى إذا نفذت إيران كل التزامات الاتفاق النووي. وقال: «لتعلم أميركا أن شعار (الموت لأميركا) هو الذي يوحد الإيرانيين. لولا ذلك، لانهار الحكم في إيران، ولعمتها الفوضى، منذ سنوات كثيرة».
في هذه الأثناء سخر مصدر في البنتاغون من فيلم إيراني جديد عن مواجهة مع الأسطول الأميركي في الخليج. وقال إنه حتى لا يود أن يعلق عليه: «لأنه من السخيف فعل ذلك».
وكانت صحيفة «برايتبارت» نشرت أن فيلم «التصميم 2» من إنتاج إدارة الإعلام الإسلامي في إيران. وأنه صدر تحت إشراف مكتب آية الله خامنئي، المرشد العام والذي فيه يبدأ الفيلم بهجوم أميركي على إيران بحرا، وجوا، وبرا. مع محاولات لإنزال قوات أميركية في جنوب إيران. وينتهي الفيلم بتدمير السفن والطائرات والدبابات أميركية تدميرا كاملا.
في الشهر الماضي، رغم أن الرئيس بارك أوباما ووزير الخارجية جون كيري وآخرين في الإدارة الأميركية نفوا وجود صلة بين إطلاق سراح الرهائن الأميركيين في يناير (كانون الثاني) الماضي، مقابل إرسال 400 مليون دولار إلى إيران، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن العمليتين نسقتا تنسيقا دقيقا منذ فترة طويلة قبل تنفيذهما، وأضافت الصحيفة، نقلا على لسان مسؤولين أميركيين اشتركوا في العمليتين، وطلبوا عدم نشر أسمائهم أو وظائفهم، أن الأنظار كانت تتركز على طائرة تابعة للسلاح الجوي السويسري، كانت هبطت في طهران، وحملت الرهائن الثلاث، وعادت بهم إلى سويسرا. وحرص المسؤولون الأميركيون على عدم أقلاع الطائرة المتجهة إلى إيران، والتي كانت تحمل 400 مليون دولار، قبل هبوط طائرة الرهائن.
في ذلك الوقت، دافع كيري عن تسليم مبلغ 400 مليون دولار نقدا لإيران. ونفى أنها كانت «فدية» مقابل إفراج طهران عن الرهائن. أو أن لها صلة بالاتفاق النووي الإيراني. وأضاف: «لا تدفع الولايات المتحدة فدية لأي أحد، عن أي موضوع، في أي وقت». وقال إن هذا المبلغ نوقش في مسار منفصل عن الاتفاق النووي مع إيران. وأنه جزء من دعوى إيرانية قائمة منذ سقوط شاه إيران بعد الثورة في عام 1979. وأن الدعوى حسمت في محكمة المطالبات الإيرانية الأميركية في لاهاي.



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.