التشييد والتمويل والتدريب والتكنولوجيا.. محركات النمو في مستقبل اقتصاد المملكة

طموحات الرؤية تتجاوز معدلات عالمية

التشييد والتمويل والتدريب والتكنولوجيا.. محركات النمو في مستقبل اقتصاد المملكة
TT

التشييد والتمويل والتدريب والتكنولوجيا.. محركات النمو في مستقبل اقتصاد المملكة

التشييد والتمويل والتدريب والتكنولوجيا.. محركات النمو في مستقبل اقتصاد المملكة

تتضمن رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 أهدافًا محددة للنمو والتشغيل والاستثمار في كل القطاعات، حتى إن برنامج التحول الوطني تضمن 371 مؤشرًا لقياس التطور في 346 مستهدفًا، إلا أن مستهدفات النمو تتطلب تحقيق التنمية في قطاعات معينة، ستمثل محركات النمو في باقي القطاعات.
وتسعى المملكة إلى أن يصل عدد المنشآت القائمة (الشركات ذات المسؤولية المحدودة) من 50 ألفًا حاليًا إلى 104 آلاف في عام 2020، وهذا يبدو هدفًا عامًا يشمل جميع القطاعات، إلا أن واضعي الخطة أكدوا أن الزيادة الكبيرة في عدد الشركات سيتم عن طريق دعم ريادة الأعمال وتنمية مهارات الشباب وحسن الاستفادة منها، كما أتبعت هذا الهدف بهدف آخر، وهو رفع نسبة خدمات وزارة الخدمة المدنية، المتاحة إلكترونيًا من 10 في المائة إلى 95 في المائة، مما يعني أن دعم ريادة أعمال الشباب خصوصًا في مجال التكنولوجيا أصبح مطلبًا مزدوجًا لضمان تحقيق الهدفين السابقين، خصوصًا أن ريادة الأعمال تنشط عالميًا في مجال التكنولوجيا، وخصوصًا إنتاج واستخدام التطبيقات الحديثة للهواتف الذكية.
كما تضمن برنامج التحول الوطني 2020 أهدافًا كثيرة مرتبطة بحركة التشييد والبناء، منها رفع حصة المواطنين من مشاريع البنية التحتية في الصرف والمياه والطرق، رغم الزيادة السكانية المتوقعة، ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع والبرامج الحكومية وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة الرشيدة في جميع القطاعات وتحقيق التوازن في الميزانية، والارتقاء بمستوى أداء وإنتاجية ومرونة الأجهزة الحكومية، وأن ترتفع نسبة المشاريع المنجزة في وقتها من 14 في المائة حاليًا إلى 70 في المائة بحلول 2020.
كما تستهدف المملكة رفع نسبة مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي من 5 في المائة إلى 10 في المائة خلال نفس الفترة، وزيادة نسبة الأسر الحاصلة على تمويل سكني من الأسر المدرجة في مسارات التملك من «صفر» في المائة إلى 40 في المائة، ورفع نسبة الأسر الحاصلة على دعم سكني لتأهيلهم للحصول على تمويل سكني من «صفر» في المائة إلى 40 في المائة.
وهذه الأهداف مرتبطة بوضوح بتنشيط قطاع التشييد والبناء، وهو القطاع كثيف العمالة الذي تسعى الدول غالبًا لتنشيطه في حالة تباطؤ نمو أو انكماش الصادرات، حيث يعتبر من أفضل القطاعات المُشغلة والمُنشطة للطلب المحلي.
ومن أهم الأهداف التي تضمنتها الخطة رفع نسبة الذين تم تدريبهم من موظفي الخدمة المدنية من 15 في المائة حاليًا إلى 50 في المائة، مع أن المعيار العالمي 47 في المائة فقط، بالإضافة إلى رفع متوسط أيام التدريب السنوي لموظفي الخدمة المدنية من 0.5 يوم سنويًا إلى 6 أيام، وأن تصل نسبة الأجهزة الحكومية الملتزمة بتطبيق أسلوب المنحنى المعياري القياسي في تقييم أداء الموظفين إلى 100 في المائة، وهذا يعني نموًا كبيرًا في أنشطة التدريب في المملكة، وقد شاهدنا سعي الحكومة الكبير لتدريب المواطنين السعوديين في قطاع الاتصالات منذ إقرار خطط توطينه، ومع استمرار هذه الخطط تزداد الحاجة للتدريب.
ومن المتوقع أن يشهد القطاع المالي طفرة مع انفتاح بورصة المملكة على التمويل الخارجي والتوسع في خصخصة الخدمات الحكومية، حيث تسعى المملكة لزيادة الاعتماد على القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية وقيادة النمو عمومًا، بالإضافة إلى سعي المملكة إلى طرح حصة في بعض المؤسسات المملوكة للحكومة في سوق المال، أهمها العملاق النفطي «أرامكو».
كما تستهدف المملكة زيادة نسبة التصنيع الدوائي المحلي من إجمالي قيمة السوق من 20 في المائة إلى 40 في المائة، وهو هدف له بعد قومي واقتصادي كبير.
وفيما يخص القطاع الزراعي، فقد اهتمت قيادة المملكة بالابتكار أكثر من الاهتمام بالتوسع، على أن يتم التوسع عن طريق الاستثمار الزراعي في دول صديقة مثل مصر والسودان.
نقاط أخرى تضمنها برنامج التحول الوطني «الخطوة الأولى نحو تحقيق رؤية المملكة 2030»، مثل زيادة عدد الفعاليات والأنشطة الثقافية المقامة في المملكة من 190 إلى 400 فعالية سنويًا، وزيادة عدد المؤلفات المحلية من 5.9 ألف إلى 7.5 ألف كتاب، مع استهداف زيادة نسبة وصول الرسالة الإعلامية حول القرارات والإنجازات، وتحسين الصورة الذهنية عن المملكة، ونسبة الوعي حول دور المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، ونسبة نمو المحتوى الإعلامي الإيجابي حول المملكة، ولكن هذه الأهداف رغم أهميتها السياسية والاجتماعية عالية الثمن، فإن تأثيرها الاقتصادي يصعُب قياسه.
ورغم تأكيد المخططات الحكومية على زيادة الاعتماد على القطاع غير النفطي والتعديني لتوليد الدخل وفرص العمل، فإن هذا لن يتم عن طريق تحجيم قطاعي النفط والتعدين، بل بتسريع نمو القطاع غير التعديني والنفطي بمعدلات أعلى، فوفقًا للخطة، من المستهدف أن تزيد عدد فرص العمل في قطاع التعدين من 65 ألف وظيفة حاليًا إلى 90 ألف وظيفة في 2020، وأن تبلغ قيمة مساهمة قطاع التعدين 97 مليار ريال سعودي في 2020، مقارنة بـ64 مليار ريال حاليًا.
وبالإضافة إلى هذه القطاعات، تسعى المملكة لتحقيق نمو أكثر استدامة وفي جميع القطاعات، إلا أن قطاعات التشييد والتمويل والتدريب والتكنولوجيا تبقى مكونًا أساسيًا ومحركًا لنمو المملكة بشكل عام، ونمو كل قطاع على حدة، فتحسين جودة الصحة والتعليم والرياضة لن تتم من دون توفير النمو في هذه القطاعات.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.