إنجلترا وجدت الحل أخيرًا.. تصنيع لاعبين على نحو يشبه المستحضرات الطبية

بعد أن جربت الاستعانة بمدرب أجنبي.. حان الوقت للبحث عن لاعب أجنبي

مأساة إنجلترا في «يورو 2016» ما زالت عالقة في الأذهان.. فهل أدت للبحث عن لاعبين أجانب؟ ({الشرق الأوسط})  -  «فيفا» حرم ألاردايس من ضم نزونزي لأنه لعب لمنتخب فرنسا دون سن 21 ({الشرق الأوسط})
مأساة إنجلترا في «يورو 2016» ما زالت عالقة في الأذهان.. فهل أدت للبحث عن لاعبين أجانب؟ ({الشرق الأوسط}) - «فيفا» حرم ألاردايس من ضم نزونزي لأنه لعب لمنتخب فرنسا دون سن 21 ({الشرق الأوسط})
TT

إنجلترا وجدت الحل أخيرًا.. تصنيع لاعبين على نحو يشبه المستحضرات الطبية

مأساة إنجلترا في «يورو 2016» ما زالت عالقة في الأذهان.. فهل أدت للبحث عن لاعبين أجانب؟ ({الشرق الأوسط})  -  «فيفا» حرم ألاردايس من ضم نزونزي لأنه لعب لمنتخب فرنسا دون سن 21 ({الشرق الأوسط})
مأساة إنجلترا في «يورو 2016» ما زالت عالقة في الأذهان.. فهل أدت للبحث عن لاعبين أجانب؟ ({الشرق الأوسط}) - «فيفا» حرم ألاردايس من ضم نزونزي لأنه لعب لمنتخب فرنسا دون سن 21 ({الشرق الأوسط})

أبدى اتحاد كرة القدم الإنجليزي اهتمامًا كبيرًا بالاستعانة بلاعبين أجانب داخل المنتخب الإنجليزي، بعدما ظل يتحسر لسنوات على ندرة المواهب المحلية داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. ورأى مدرب منتخب إنجلترا الجديد سام ألاردايس، أن «الشح في المواهب داخل إنجلترا» ربما سيدفعه لتجنيس لاعبين بغية تعزيز صلابة المنتخب الإنجليزي.
وكشف ألاردايس، غداة إعلانه قائمة منتخب إنجلترا لموقعة سلوفاكيا ضمن تصفيات كأس العالم 2018، أنه فشل في استمالة الفرنسي ستيفان نزونزي لاعب وسط إشبيلية الإسباني. وكان «فيفا» وراء حرمان ألاردايس من ضم نزونزي كونه ارتدى سابقًا ألوان منتخب فرنسا لما دون سن 21 ربيعًا، لكن ألاردايس مصمم على مواصلة مساعيه الحثيثة، وخصوصًا أن 35 في المائة فقط من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هم من الجنسية الإنجليزية، وسط توافر كثير من الخيارات أمام المدير الفني لمنتخب إنجلترا.
وردًا على سؤال إزاء منحه الأولوية للاعبين المولودين في إنجلترا، أجاب ألاردايس: «هذا يحصل في جميع البلدان الأخرى. أظن أن الإنجليز يشكلون 31 في المائة من لاعبي الدوري الإنجليزي». وتابع ألاردايس، الذي خلف روي هودغسون على رأس الجهاز نهاية يوليو (تموز) الماضي، حديثه إلى الصحافيين في منشأة سانت جورج بارك التدريبية الكامنة في برتون وسط إنجلترا، قائلاً: «نشهد هذا الأمر في الكريكيت والرجبي وألعاب القوى». وكشف المدير الفني السابق لنادي سندرلاند عن استعداد الاتحاد الإنجليزي لتجنيس لاعبين بغية ضمهم إلى صفوف المنتخب الوطني، وقال: «ليس من اختصاصي إيجاد هؤلاء اللاعبين. لدينا قسم خاص يُعنى بهذه المسألة».
من جانبها، شددت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي على أن «ألاردايس تعني ألاردايس»، مما يعني أنه لن يكون هناك مجال للتراجع أو المراوغة بخصوص كامل التداعيات المرتبة على رغبة اتحاد كرة القدم، مهما بلغ حجم مشاعر الإحباط والحزن في نفوس البعض حياله. في الواقع، في أعقاب الإعلان عن تشكيلة الفريق للمواجهة المرتقبة غدًا، بدا واضحًا أن ألاردايس بدأ التحرك بجدية بالفعل نحو المهمة الملقاة على عاتقه. لا يزال واين روني يحتفظ بشارة كابتن الفريق ويضطلع بدور صاحب القميص رقم 10. علاوة على ذلك، فإن كلاً من روني وألاردايس وكذلك مدرب مانشستر يونايتد «طيب الخلق»، جوزيه مورينهو، يعتقدون أن ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد، سيكون أفضل حالاً مع فريق تحت سن 21 عامًا.
اليوم أصبحنا مدركين أن أي مدرب للمنتخب الإنجليزي تتمثل مهمته حقيقة الأمر في إدارة حالة التراجع والتردي التي يعانيها الفريق. وبدا ذلك واضحًا في قرار تفضيل روي هودغسون على هاري ريدناب، ومع الأخير كان سيصبح هناك أمل. ورغم أن هذا الأمل كان سيأتي في غير محله لكن يبقى في النهاية أمل. فإن الواضح أنه لم يعد بمقدورنا تحمل تبعة الشعور بالأمل فيما يخص المنتخب الإنجليزي، فمثلما جاء على لسان الشخصية التي اضطلع بها الممثل جون كليز في فيلم «كلوك وايز»، فإن «المشكلة ليست في اليأس.. أنا بإمكاني تحمل اليأس، وإنما المشكلة الحقيقية في الأمل».
لم يكن مثل هذا الأمر موجودًا مع هودغسون، ذلك أنه بدا من المنطقي تمامًا الاستعانة بمدرب سبق له تدريب منتخب سويسرا، دولة يجدر بنا الاعتراف بأنها أصبحت ندًا لنا على المستوى الكروي. وقد رأيت آنذاك أن تعيين هودغسون جاء بمثابة إعلان جاء في التوقيت المناسب تمامًا لقبول فكرة أن إنجلترا أصبحت مجرد ظل على الصعيد الكروي العالمي (بعد أن ظللنا لفترة طويلة قبل ذلك في الظل على الصعيد السياسي العالمي)، ورغم أنه كانت لنا إنجازات جيدة، فإن الوقت حينها قد آن للإذعان لحقيقة أننا أصبحنا في مصاف سويسرا على مستوى كرة القدم.
وإذا كان تعيين هودغسون جاء بمثابة مكافئ للتخلي طوعيًا عن مقعدنا بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على أساس أنه من الواضح أننا لم نعد قوة عالمية منذ أمد بعيد، فإن ألاردايس يبدو الاستمرار المثالي لهذا التوجه. لقد جاء تعيين ألاردايس مكافئًا لإعلانه: «نعم، أخيرًا نقبل بفكرة أننا لن يسمح لنا باستخدام أسلحتنا النووية إلا إذا أصدر الأميركيون أوامرهم لنا بذلك، ولهذا نشرع على نحو انفرادي في نزع أسلحتنا».
إلا أنه للأسف يبدو أن ثمة جيشين بسبب انحسار الأمل داخل الجانب التنفيذي من ويمبلي. وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي علمنا أن 100 من العاملين في اتحاد كرة القدم سيفقدون وظائفهم في إطار جهود إعادة هيكلة وترتيب الأولويات داخل الاتحاد. من جانبه، تحدث الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة، مارتن غلين، عن «الطموح الأكبر المتمثل في توفير الموارد لفرق الصفوة الإنجليزية لتوفير أكبر فرصة ممكنة أمامهم للنجاح في البطولات». كلمات قوية حقًا! وكشف ألاردايس عن بعض تفاصيل كيفية تحقيق ذلك من خلال إشارته عبر مؤتمره الصحافي هذا الأسبوع إلى إنشاء قسم كامل داخل اتحاد الكرة مهمته التواصل مع لاعبين أجانب قد يكونون مؤهلين للعب باسم إنجلترا. وأعلن ألاردايس: «لدينا الآن قسم كامل مخصص للنظر في الوضع برمته على مستوى جميع الفئات العمرية بالمنتخب الدولي». وأضاف أن جميع الرياضات الأخرى تقوم بالأمر ذاته، وكذلك الحال في جميع الدول الأخرى.
وقال ألاردايس: «جميعنا يعلم بمسألة نقص أعداد اللاعبين الإنجليز بالدوري الإنجليزي. أعتقد أن نسبتهم حاليًا لا تتجاوز 31 في المائة. وإذا لم يشارك هؤلاء اللاعبون بصورة منتظمة فإن ثمة خيارًا آخر بالتأكيد. وإذا كان هناك لاعب يملك القدرة على فرض نفسه وشق طريقه، فإن مهمتنا إتاحة الفرصة له». ويعني ذلك أنه بعد أن جربنا توجه الاستعانة بمدرب أجنبي، فإن الوقت حان الآن لتجريب توجه الاستعانة بلاعب أجنبي.
في الواقع لا نملك هنا سوى الشعور بالدهشة حيال مسؤولي اتحاد الكرة الذين ظلوا سنوات طويلة يتحسرون على مشكلة نقص أعداد اللاعبين الإنجليز في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، تبقى القاعدة الصائبة: «إذا لم تستطع هزيمتهم، انضم إليهم».
ومع هذا، لا يسعني سوى التفكير في المفارقة الساخرة الكامنة وراء بناء قسم كامل مهمته تركيب وتصنيع رجال إنجليز على نحو يشبه المستحضرات الطبية. ولا يقل هذا الأمر في طبيعته الساخرة عن الحل الذي طرحه نايجل فراج لمشكلة عدم امتلاك بريطانيا مفاوضين تجاريين مؤهلين لإدارة عملية انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث قال: «يخبرونني بأننا لا نملك المواهب. حسنًا، دعونا إذن نكثف البحث عنها. دعونا نستعين بهم من سنغافورة ومن آسيا.. أو كما تعلمون.. أوروبا! إن لديهم الكثيرين هناك».
من ناحية أخرى، فإنه من غير الواضح ما إذا كانت مثل هذه الدول تملك مواهب كروية ناشئة تفضل اللعب لصالحنا بدلاً عن أي دولة أوروبية أخرى أم لا، فقد يفضلون مثلما فعل عدنان يانوزاي اللعب لحساب بلجيكا أو حتى كوسوفو.
ويبدو كما لو أن أحدًا لم يعد يتعامل بجدية مع عبارة رجل الأعمال الراحل سيسيل رودز الشهيرة: «تذكر أنك رجل إنجليزي، وبالتالي فقد ربحت الجائزة الأولى في يانصيب الحياة».
وربما أصبحت العبارة الأكثر ملاءمة للوضع الراهن هي: «تذكر أنك رجل إنجليزي، وبالتالي ستخرج من البطولة في دور الـ16. وقد ترغب في تجريب المشاركة مع آيسلندا أو دولة أخرى بدلاً من إنجلترا».
من الواضح أن سام ألاردايس لا يعتقد أن هذا الأمر سيحمل أهمية حقيقية عندما يقودنا اللاعبون الإنجليز الزائفون نحو الفوز. وقال: «إنها مسألة صعبة وحساسة للغاية. وإذا ما أقدمت عليها ذات يوم، سيتعين علي أولاً التعرف على كيف يجري النظر إليها على مستوى البلاد. لكن إذا نجح أحد من هؤلاء اللاعبين في تسجيل هدف الفوز ببطولة ما، هل ستبدو هذه المسألة حينها سيئة؟». أرجو تقديم الإجابات إلى قسم التواصل الدولي باتحاد الكرة، إذا سمحتم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.