تحسن طفيف في ثقة رجال الأعمال بمستقبل نمو الاقتصاد المصري

استمرار المخاوف بخصوص توافر العملات الأجنبية والتضخم وتباطؤ النمو

أحد العاملين بقطاع الأسمنت في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أحد العاملين بقطاع الأسمنت في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

تحسن طفيف في ثقة رجال الأعمال بمستقبل نمو الاقتصاد المصري

أحد العاملين بقطاع الأسمنت في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
أحد العاملين بقطاع الأسمنت في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

أظهر تقرير اقتصادي صدر أمس عن تراجع حدة التشاؤم بخصوص النمو الاقتصادي في مصر بين رجال الأعمال.
واستعرض تقرير بارومتر الأعمال الصادر عن المركز المصري للدراسات الاقتصادية نتائج استبيان يشمل عينة تتكون من 120 شركة حول تقييمها لأداء الاقتصاد المصري وكذلك الأعمال الخاصة بها في الربع الأخير من العام المالي 2015-2016 (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) وتوقعاتها للربع الأول من العام المالي 2016-2017 (يوليو/تموز - سبتمبر/أيلول).
ورغم التحسن النسبي في المؤشرات، فإن الارتفاع المحدود بها يمثل ناقوس إنذار للحكومة لإعادة النظر في سياساتها لتحفيز الاقتصاد المصري، خاصة في ظل المخاوف الثلاثة التي تسيطر على مجتمع الأعمال، وهي توافر العملات الأجنبية ونمو معدلات التضخم وتباطؤ معدلات النمو. وجاءت توقعات الشركات للربع الحالي يوليو - سبتمبر 2016، أقل تشاؤما من توقعاتها للربع السابق، على عكس أدائها في أبريل - يونيو 2016، وجاءت توقعات الشركات للنمو الاقتصادي حذرة في ظل معوقات النمو الحالية، وعلى المستوى القطاعي، جاءت توقعات قطاعي الصناعات التحويلية والوساطة المالية الأكثر تفاؤل، حيث أفادا بارتفاع النمو الاقتصادي والإنتاج والأجور. وأعربت الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة على حد سواء عن تفاؤلها، إلا أن الشركات الكبيرة كانت أكثر تفاؤلا من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما تتوقع الشركات عامة زيادة الأجور خلال الربع القادم، وارتفع مؤشر النمو الاقتصادي المتوقع بمقدار 5 نقاط إلى 48 نقطة في توقعات الربع الأول من العام المالي 2016 - 2017 مقابل 43 نقطة في الربع الأخير من العام المالي 2015 – 2016 (كانت قيمة هذا المؤشر 79 نقطة في أبريل - يونيو 2015).
كما اتجه مؤشر الأجور نحو الزيادة خلال الربع الثالث من العام إلى جانب زيادة التوقعات بنمو الاستثمارات خلال ذات الفترة.
أما فيما يخص المعوقات التي تواجه شركات الأعمال، فقد جاء التضخم في مرتبة متقدمة في هذا الربع (الفترة من يوليو - سبتمبر 2016)، وربما يعود السبب في ذلك في جزء منه إلى قرار البنك المركزي بزيادة أسعار الفائدة كمحاولة لاحتواء التضخم.
من ناحية أخرى، فإن ارتفاع أسعار الفائدة لم يعرقل أداء الشركات، حيث جاء كأقل المعوقات أهمية، في حين شكل الروتين أحد المخاطر الرئيسية للشركات، كما واجهت الشركات معوقات ترتبط بقوانين العمل والحصول على الأراضي والبنية التحتية لشبكة الغاز. وخلال الربع السابق، جاءت السياسات الحكومية على رأس المعوقات للشركات، كما شكل الروتين أحد المخاطر الرئيسية للشركات، في حين جاء التضخم في مرتبة متوسطة في هذا الربع، كما أنه في الربع السابق كان ارتفاع أسعار الفائدة غير معرقل لأداء الشركات حيث جاء كأقل المعوقات أهمية، وهو نفس الوضع حاليا.
وجاءت سياسات تحفيز التجارة وتخفيف الروتين الحكومي ضمن التوقعات، وبما أن الروتين الحكومي يمثل عقبة دائمة تواجه الشركات، فإنه ثمة حاجة متزايدة لتخفيفه، في حين تصدرت سياسة سعر الصرف الإجراءات التي طالب مجتمع الأعمال بالعمل على معالجة آثارها وزيادة حجم المتوافر من العملات الأجنبية.
وتتوقع الشركات أن يتبنى البنك المركزي نظاما أكثر مرونة لسعر الصرف كخطوة ضرورية، من أجل تأمين قرض صندوق النقد الدولي، وأن يحدث ذلك تدريجيا، مع ضرورة مراعاة توافر مصادر للنقد الأجنبي لتلبية الطلب، خصوصا في بلد مثل مصر يعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد في توفير مدخلات إنتاجه.
ويقول التقرير إنه قد يكون من المشجع أن نرى مؤشرات على تحسن الثقة بإمكانية حدوث نمو اقتصادي، حتى ولو كانت هذه الدلائل مؤقتة، لكن يجب التأكيد على أن النتائج ما زالت تؤكد على ضرورة تحفيز عوامل الطلب الخارجي مثل تنمية الصادرات وزيادة جذب الاستثمارات ومعالجة مشكلات مناخ الاستثمار في ضوء النقص الحالي للعملات الأجنبية والمتوقع استمراره حتى نهاية الربع الأول من العام المالي 2016- 2017، حيث تعتبر معالجة نقص السيولة الأجنبية مطلبا أساسيا لإحداث مزيد من الاستقرار الاقتصادي، خاصة أن حالة عدم اليقين بشأن سعر الصرف على المدى القصير يمكن أن تؤدي إلى حدوث انخفاضات أخرى ضمن مستويات النمو، وحدوث مزيد من الارتفاع في الضغوط التضخمية.
كما ذكر التقرير أن تحسين البنية التشريعية للمناخ الاقتصادي المصري سيكون من شأنه رفع مستوى الأداء الاقتصادي، خاصة إذا ما تم اتخاذ إجراءات جوهرية لإصلاح منظومة الضرائب والتراخيص الصناعية وتعديل قانون الاستثمار وآليات تخصيص الأراضي وإصدار قانون ينظم ويحفز قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقدم التقرير شرحا لحالة أهم المؤشرات الاقتصادية المصرية، حيث سجلت معاملات الاقتصاد المصري مع العالم الخارجي خلال أول 9 أشهر من السنة المالية (2015 - 2016) أي الفترة ما بين يوليو (تموز) 2015 إلى مارس (آذار) 2016 ارتفاعا في العجز الكلي بميزان المدفوعات إلى 3.6 مليار دولار مقابل مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة، جاء ذلك مع تصاعد العجز في حساب المعاملات الحالية ليصل إلى نحو 14.5 مليار دولار مقابل نحو 8.3 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، بينما حقق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافي تدفق للداخل بلغ نحو 13.9 مليار دولار، مقابل نحو 6.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة المالية السابقة.
جاء العجز في حساب المعاملات الحالية محصلة لعدة تطورات منها تحقيق الميزان التجاري عجزا بلغ نحو 29.3 مليار دولار، مقابل 29.5 مليار دولار في الفترة المقابلة، وهو ما يرجع في جانب منه لتأثر الصادرات والواردات المصرية بانخفاض الأسعار العالمية للبترول، وتراجعت حصيلة الصادرات السلعية بنحو 3.7 مليار دولار لتقتصر على نحو 13.4 مليار دولار، مقابل نحو 17.1 مليار دولار في فترة المقارنة.
من ناحية أخرى، استقر معدل التضخم السنوي عند 14.8 في المائة في يوليو (تموز) 2016، مقارنة بذات الشهر من عام 2015، وفقا لما أوضحته معلومات نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لكن معدل التضخم الشهري سجل ارتفاعا بنسبة 0.7 في المائة خلال يوليو 2016، مقارنة بيونيو من نفس العام، بسبب زيادات في أسعار الخضراوات والحبوب والخبز والبيض والفاكهة والدخان ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة.
كما ارتفع عجز الموازنة العامة للدولة خلال الـ11 شهرا الأولى من العام المالي المنتهي 2015-2016 ليسجل 11.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 10.8 في المائة من الناتج المحلي خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق، حيث بلغ العجز الكلي 311 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو (تموز) وحتى مايو (أيار) 2016، مقابل 262 مليارا تعادل 10.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة ذاتها من العام السابق.
وتراجع الاحتياطي الأجنبي إلى 15.54 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي مقابل 17.55 مليار دولار بنهاية يونيو، وذلك بانخفاض قدره مليارا دولار نتيجة قيام المركزي بسداد جميع الالتزامات الخارجية وتدبير النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستيرادية للبلاد.
وقد بدأت الحكومة في تنفيذ إجراءات برنامجها الاقتصادي الإصلاحي، بعد أن طلبت رسميا من صندوق النقد الدولي أن يساعدها على النهوض باقتصادها المتعثر وإقراضها 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات.



تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.