تونس تنتظر عودة الاستثمارات الخارجية

أغلبها معطلة منذ 2008

تونس تنتظر عودة الاستثمارات الخارجية
TT

تونس تنتظر عودة الاستثمارات الخارجية

تونس تنتظر عودة الاستثمارات الخارجية

يقف الاقتصاد التونسي بانتظار إيجاد الحكومة التونسية الجديدة حلولا مجدية لمجموعة من الملفات لاستعادة المبادرة الاقتصادية، والرفع من أداء الاقتصاد التونسي، وتحفيز المستثمرين العرب والأجانب على استئناف الاستثمار في تونس، وتوجيه قسط من تلك الاستثمارات نحو الدولة التي تحتاج استثمارات قوية للخروج من نفق الانكماش الاقتصادي.
وعلى هامش تلك القضية المهمة، اجتمعت نقابة رجال الأعمال لبحث طرق تسريع وتيرة الاستثمار في تونس، ودعا طارق الشريف، أحد رجال الأعمال التونسيين، الحكومة إلى الإسراع بتفعيل «بنك الجهات» لتمويل المشاريع في المناطق الداخلية، التي تئن من البطالة والتفاوت الجهوي ونقص الاستثمارات؛ سواء المحلية منها أو الأجنبية، كما حثها على التعجيل بالإصلاحات الاقتصادية الكبرى، ومن بينها إقرار قانون جديد للاستثمارات من شأنه أن يوفر مناخا استثماريا مختلفا ويحفز رجال الإعمال على الاستثمار في تونس.
وأشار الشريف إلى أن الوزارات التونسية يمكن أن تعمل فقط بنحو 250 ألف موظف، عوضا عن طاقتها الحالية المكونة من 630 ألف موظف على الأقل في الوقت الحالي. وخلال شهر يوليو (تموز) من السنة الماضية، اقترح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، على البرلمان مشروعا للمصالحة المالية والاقتصادية مع من تعلقت بهم قضايا فساد مالي، ومعظمهم من رجال الأعمال ممن ساندوا النظام السابق؛ إلا أن هذا المشروع وعلى الرغم من إغراءاته الكثيرة بتوجيه قسط من الأموال المستخلصة نحو تنمية مناطق الداخل، فقد واجهته معارضة قوية نتيجة المطالبة بضرورة المحاسبة قبل المصالحة.
ويكرّس مشروع القانون إجراءات خصوصية وآجال مختصرة تستجيب لمتطلبات تهيئة مناخ ملائم للاستثمار وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة وإنعاش الاقتصاد التونسي. وأقر المشروع عفوا عن مخالفات مصرفية بغرض استيعاب الموارد من العملة الصعبة الموجودة خارج الدورة الاقتصادية، وتوظيفها في تمويل مشاريع تنمية في الداخل.
وضمت قائمة رجال الأعمال التونسيين الممنوعين من السفر نحو ألفي رجل أعمال تم اتهامهم بقضايا فساد، لينخفض العدد إلى 400 رجل أعمال، قبل أن يتقلص مجددا ليصبح عددهم بين 70 و80 شخصا، وهو ما أثار كثيرا من نقاط الاستفهام.
وإثر الثورة التونسية في عام 2011 تعطلت مجموعة من الاستثمارات العربية والأجنبية نتيجة الاحتجاجات الاجتماعية المتتالية والمطالبات المتكررة بالرفع في الأجور، إلى جانب التهديدات الإرهابية التي قطعت الطريق أمام عودة قوية للاستثمارات الأجنبية، سواء المباشرة منها أو غير المباشرة. وتأمل تونس أن تكون الاستثمارات الخليجية من أبرز مصادر تمويل مرحلة المخطط الإنمائي المقبل 2016 - 2020. وتستعد لعقد مؤتمر استثماري يضم أكثر من 70 دولة نهاية شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك بغية عرض مختلف مشاريع التنمية على المجموعات الاقتصادية والمصارف الكبرى في العالم.
ووفق أحدث الإحصاءات، حلت دولة قطر في المرتبة الأولى عربيا من خلال حجم استثمارات مقدر بنحو 43 مليون دولار أميركي، وهو ما مثل نحو 13 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وعبرت دول الخليج العربي خلال بداية السنة الحالية عن وجود خطط لتنفيذ مشروع «تونس الاقتصادية» في مدينة النفيضة من ولاية (محافظة) سوسة في وسط شرقي تونس، وقدرت مجمل نوايا الاستثمار المزمع توجيهها لهذا المشروع الاستثماري الضخم بنحو 50 مليار دولار، وفق تصريح لرياض خليفة التوكابري الرئيس المؤسس لمشروع «تونس الاقتصادية».
وتسعى تونس لاستعادة ثقة كبار المستثمرين، خاصة من الخليج العربي، وعلى رأسهم الاستثمارات السعودية والإماراتية، نتيجة تراجعها بعد ثورة 2011، وأبدت تونس تفاؤلها بعودة تلك الاستثمارات إلى سالف عهدها، وعقدت لهذا الغرض عدة ملتقيات اقتصادية مع المستثمرين الخليجيين، وتوجه أكثر من مسؤول في الحكومة التونسية نحو دول الخليج في زيارات رسمية، حيث كان الملف الاقتصادي من أهم الملفات المطروحة بين تونس ودول الخليج العربي.
وتدفع تونس بعدد من المجموعات الاستثمارية الدولية نحو اختيار تونس وجهة استثمارية مستقبلية، وكان عدد منها قد أعلن خلال السنوات الماضية عن استئناف بعض المشاريع التي يعود تعطلها إلى سنة 2008.



«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
TT

«بتروبراس» في مفاوضات مع «مبادلة» لإعادة شراء مصفاة في البرازيل

اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)
اكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار الديزل العالمية (رويترز)

تجري شركة النفط البرازيلية الحكومية «بتروبراس» مفاوضات مباشرة مبدئية مع «مبادلة» صندوق الثروة السيادي في أبوظبي، لإعادة شراء مصفاة «ماتاريبي» في البرازيل، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وكان الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أعلن الشهر الماضي أن «بتروبراس» ستعيد شراء المصفاة التي بيعت خلال فترة رئاسة سلفه جايير بولسونارو.

وبعد تصريحات لولا، أعلنت «بتروبراس» أنها ستدرس إمكان إبرام صفقة.

وأفادت مصادر مطلعة بإمكان إبرام صفقة بحلول نهاية هذا العام. وقال أحد المصادر إن «ماتاريبي»، ثاني أكبر مصفاة في البرازيل، لا تعمل إلا بنحو 60 في المائة من طاقتها الإنتاجية، في حين تعمل «بتروبراس» بكامل طاقتها لتعزيز الإنتاج المحلي.

واكتسبت خطط «بتروبراس» لزيادة طاقتها التكريرية قوة دافعة جديدة بعد أن تسبب الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في ارتفاع أسعار الديزل العالمية؛ ما أثر على المستهلكين البرازيليين نظراً لاعتماد الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على الديزل المستورد. وتستورد البرازيل نحو ربع احتياجاتها الإجمالية من الديزل.

وأصبح ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ للرئيس لولا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول)، والتي سيسعى خلالها للفوز بولاية رابعة غير متتالية.


أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
TT

أرباح «ويلز فارغو» تقفز في الربع الأول بدعم من إيرادات الفوائد وطفرة التداول

نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)
نموذج لبطاقة ائتمان تابعة لـ«ويلز فارغو» أمام شعار البنك (رويترز)

سجَّلت أرباح «ويلز فارغو» ارتفاعاً خلال الربع الأول، مدفوعة بنمو إيرادات الفوائد، وتعزيز مكاسب التداول في ظل تقلبات الأسواق.

وساهم رفع سقف الأصول المفروض على البنك، والذي استمر 7 سنوات عند مستوى 1.95 تريليون دولار، في تمكينه العام الماضي من توسيع ميزانيته العمومية، والسعي لتحقيق نمو أقوى عبر أنشطته الأساسية، وفق «رويترز».

وتراهن «ويلز فارغو» على تنمية أعمال بطاقات الائتمان وقروض السيارات لدعم نمو الإقراض هذا العام. كما أسهمت سلسلة تخفيضات أسعار الفائدة التي أقرَّها مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مؤخراً في تشجيع العملاء على زيادة مستويات الاقتراض.

وقال الرئيس التنفيذي، تشارلي شارف، في بيان: «رغم تقلبات الأسواق، لا نزال نلمس متانة في أساسيات الاقتصاد، وتبقى الأوضاع المالية للمستهلكين والشركات التي نخدمها قوية، وإن كان تأثير ارتفاع أسعار النفط قد يستغرق وقتاً قبل أن يتضح بشكل كامل».

وارتفع صافي دخل الفوائد لدى «ويلز فارغو» -وهو الفرق بين عوائد القروض وتكلفة الودائع- بنسبة 5 في المائة، ليبلغ 12.1 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت أسهم البنك الذي يتخذ من سان فرانسيسكو مقراً له، بنسبة 1.3 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما كان السهم قد فقد نحو 7 في المائة من قيمته، منذ بداية العام وحتى آخر إغلاق.

وشهدت أسواق الأسهم بيئة صعبة خلال الربع الأول، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، إلى جانب القلق المتزايد بشأن سوق الائتمان الخاص.

وتصاعدت اضطرابات الأسواق في مارس (آذار) مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران؛ حيث أثارت المخاوف من تعطل إمدادات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 5 الإمدادات العالمية- مخاوف من سيناريو الركود التضخمي.

وعادةً ما تمثل هذه التقلبات فرصة لأقسام التداول في البنوك؛ إذ يعمد المستثمرون إلى إعادة موازنة محافظهم بشكل متزايد للتحوُّط من المخاطر.

وفي هذا السياق، ارتفعت إيرادات أنشطة الأسواق لدى «ويلز فارغو» بنسبة 19 في المائة، لتصل إلى 2.17 مليار دولار في الربع المنتهي في 31 مارس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ صافي الربح 5.25 مليار دولار، أو 1.60 دولار للسهم، وفق ما أعلنه رابع أكبر بنك في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، مقابل 4.89 مليار دولار، أو 1.39 دولار للسهم، في الفترة المقابلة من العام الماضي.

الائتمان الخاص تحت المجهر

وأعادت حالات الإفلاس البارزة العام الماضي، بما في ذلك شركة «فيرست براندز» الموردة لقطع غيار السيارات في الولايات المتحدة، وشركة «تريكولور» لتجارة السيارات، تسليط الضوء على تعامل بنوك «وول ستريت» مع المؤسسات المالية غير الإيداعية، مثل شركات الأسهم الخاصة ومديري الائتمان الخاص.

وازدادت المخاوف بشأن الائتمان الخاص في الأشهر الأخيرة، في ظل موجة من الأخبار السلبية التي طالت هذه الفئة من الأصول، والتي شهدت نمواً سريعاً خلال العقد الماضي.

وبلغت الأصول المالية لـ«ويلز فارغو» -باستثناء القروض المصرفية القائمة- نحو 210.2 مليار دولار حتى 31 مارس، حسب عرضها التقديمي.

استمرار تقليص القوى العاملة

وبلغ عدد موظفي «ويلز فارغو» 200999 موظفاً بنهاية مارس، مقارنة بـ205198 موظفاً في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، مواصلاً بذلك اتجاه الانخفاض الفصلي المستمر منذ أواخر عام 2020.

وتحت قيادة شارف، واصل البنك إعادة هيكلة قوته العاملة، مع التركيز على رفع الكفاءة وخفض التكاليف لتمويل مبادرات النمو طويلة الأجل.

وكان شارف قد أشار العام الماضي إلى أن البنك سيواصل تقليص عدد الموظفين في إطار سعيه لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لدعم الإنتاجية.


واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
TT

واردات الصين من النفط في مارس لم تتأثر بحرب إيران

استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)
استقرت واردات الصين من النفط المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً بينما ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل (أ.ب)

انخفضت واردات الصين من النفط الخام في مارس (آذار)، بشكل طفيف 2.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدت حرب إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل (نيسان)، حسبما أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين، إن الواردات في مارس بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وقالت إيما لي، المحللة في شركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع السفن، وفقاً لـ«رويترز»، إن الشحنات القادمة من الشرق الأوسط محملة في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)؛ لذا لم تتأثر واردات مارس بعد بانقطاعات مضيق هرمز. وقالت شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» إن معدل استخدام الطاقة الإنتاجية للمصافي في الصين بلغ 68.79 في المائة في مارس، بانخفاض 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي، و4.47 نقطة مئوية مقارنة بشهر فبراير.

وأضافت الشركة في تقرير لها أن كبريات شركات التكرير الحكومية والمستقلة خفضت معدلات التشغيل خلال الشهر بسبب عوامل منها مخاطر إمدادات النفط الخام.

وقالت يي لين، نائبة رئيس شركة «ريستاد إنرجي»، إن من المرجح أن تواجه الصين نقصاً في إمدادات النفط الخام في أبريل؛ إذ من المتوقع أن تقل الواردات بنحو مليوني برميل يومياً عن متوسط الطلب من الواردات.

وأضافت أنه إذا أرادت شركات التكرير الحفاظ على إمدادات كافية من المنتجات النفطية، فستحتاج الصين على الأرجح إلى السحب من المخزونات، حتى مع توقع انخفاض معدلات تشغيل المصافي بنحو مليون برميل يومياً في أبريل وسط ضعف هوامش الربح. وأظهرت بيانات الجمارك أيضاً أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل والبنزين ووقود الطيران والوقود البحري، انخفضت 12.2 في المائة إلى 4.6 مليون طن في مارس.

وأمرت الصين الشهر الماضي بفرض حظر على صادرات الوقود المكرر؛ ما أدى إلى وقف الشحنات التي لم تكن قد خضعت للتخليص الجمركي حتى 11 مارس.

ومن المرجح أن يمتد حظر التصدير، الذي لا يشمل وقود الطائرات المخصص للتزويد بالوقود، إلى أبريل، على الرغم من إمكان تطبيق استثناءات على الكميات الصغيرة المتجهة إلى دول المنطقة التي طلبت المساعدة.

في المقابل، انخفضت واردات الغاز الطبيعي في مارس، بما في ذلك الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، 10.7 في المائة عن العام السابق إلى 8.18 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن واردات الصين في مارس بلغت 3.68 مليون طن، وهو أدنى مستوى شهري منذ أبريل 2018.