لماذا فتح رينارد الباب على مصراعيه لقائمة الأخضر السعودي؟

اختيار 50 لاعباً للمعسكر المونديالي يشير إلى سياسة جديدة في ذهن الثعلب الفرنسي

رينارد بات مهتما بعدد دقائق اللعب في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
رينارد بات مهتما بعدد دقائق اللعب في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
TT

لماذا فتح رينارد الباب على مصراعيه لقائمة الأخضر السعودي؟

رينارد بات مهتما بعدد دقائق اللعب في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)
رينارد بات مهتما بعدد دقائق اللعب في الدوري السعودي (تصوير: سعد العنزي)

فتح الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، الباب على مصراعيه أمام اختيارات أكبر لمعسكرات الإعداد، وذلك بعدما أعلن عزمه استدعاء قرابة 50 لاعباً للمشاركة في معسكر الدوحة المقبل، قبل الخروج بالقائمة النهائية المشاركة في كأس العالم 2026.

ويستعد المنتخب السعودي لإقامة معسكر إعدادي خلال شهر مارس (آذار) في العاصمة القطرية الدوحة، حيث سيواجه منتخبي مصر وصربيا في مباراتين وديتين، في إطار برنامج الإعداد للمونديال المقبل، غير أن اللافت في خطة رينارد هو تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين، بحيث تضم المجموعة الأولى عناصر المنتخب الأول، فيما ستضم المجموعة الثانية مجموعة من اللاعبين الذين يرغب المدرب في متابعتهم عن قرب.

وسيقود المجموعة الثانية المدرب الإيطالي لويجي دي بياجيو، المدير الفني لمنتخب تحت 23 عاماً، حيث ستخوض هذه المجموعة تدريباتها ومبارياتها الودية بالتوازي مع المنتخب الأول خلال فترة المعسكر التي تمتد لنحو عشرة أيام.

من ودية سابقة للأخضر أمام كوت ديفوار (تصوير: عدنان مهدلي

يوضح رينارد أنه بحاجة للوقوف على بعض الأسماء عن قُرب قبل اتخاذ قراره النهائي بالكشف عن قائمته النهائية التي أشار فيها إلى أن بعض الأسماء قد تكون «مفاجآت» في حال قدمت مستويات جيدة خلال المعسكر والمباريات الودية.

وستنكشف الكثير من الملامح عن قائمة الخمسين لاعباً، إذ أمضى الجهاز الفني المساعد للفرنسي هيرفي رينارد الفترة الماضية في اجتماعات فنية مصغرة مع الأندية في زيارات دورية استمرت طويلاً، التقى خلالها مع عدد من اللاعبين للنقاش حول الفترة الماضية.

ومن خلال هذه الاجتماعات مع اللاعبين المرشحين، نجد أنه في الهلال تم الالتقاء بكُل من سالم الدوسري وناصر الدوسري وعبد الكريم دارسي وحمد اليامي، والأخير لن يكون حاضراً بعد الإصابة التي تعرض لها، أما في النصر فحضر الاجتماع كل من نواف العقيدي وسلطان الغنام وسالم النجدي وسعد الناصر وعلي الحسن وأيمن يحيى ونواف بوشل وعبد الرحمن غريب وراغد النجار وسلطان الغنام وعبد الإله العمري وعواد أمان.

رينارد يرى أن نجوم الخبرة عنصر مهم لكن العبرة بحجم المشاركة في المباريات (تصوير: عدنان مهدلي)

وفي الشباب، التقى رينارد كلاً من علي البليهي وهمام الهمامي وعلي الأسمري والمدافع محمد الثاني.

أما في نيوم، فكان سلمان الفرج قائد الأخضر الغائب بداعي الإصابة على رأس الأسماء، إضافة إلى محمد البريك وأحمد عبده وعبد العزيز نور والمدافع عون السلولي، وكذلك علاء حجي وأيمن فلاته وفارس عابدي.

وفي ضمك التقى الجهاز الفني للمنتخب السعودي كلاً من عبد الرحمن الخيبري وضاري العنزي، أما في الحزم فكان اللقاء مع اللاعب نواف الحبشي، وفي الخلود مع هتان باهبري وعبد العزيز العليوه ومحمد صوعان، وفي النجمة مع راكان الطليحي وناصر الهليل، وفي التعاون مع محمد الكويكبي ومحمد محزري ومحمد القحطاني إضافة إلى متعب المفرج.

على صعيد الاتفاق كان الأبرز خالد الغنام الذي قال عنه رينارد إنه حُسم أمر حضوره في القائمة، إضافة إلى راضي العتيبي وفارس الغامدي وجلال السالم أحد هدافي فريق تحت 21 عاماً في دوري النخبة، أما في القادسية فحضر كل من أحمد الكسار ومصعب الجوير وعبد الله السالم وتركي العمار ومحمد أبو الشامات وجهاد ذكري وياسر الشهراني وهيثم عسيري وعلي هزازي، وفي الفتح حضر كل من علي المسعودي وفهد الزبيدي ونايف مسعود وعبد الله العنزي وعبد العزيز السويلم.

يذكر أن آخر قائمة كانت حاضرة من جانب المدرب هيرفي رينارد في بطولة كأس العرب، حيث ضمت 23 لاعباً يتقدمهم نواف العقيدي، عبد الرحمن الصانبي، راغد نجار، نواف بوشل، محمد سليمان، جهاد ذكري، حسان التمبكتي، عبد الإله العمري، وليد الأحمد، علي مجرشي، محمد أبو الشامات، أيمن يحيى، ناصر الدوسري، عبد الله الخيبري، محمد كنو، مراد الهوساوي، مصعب الجوير، سالم الدوسري، عبد الرحمن العبود، صالح أبو الشامات، عبدالله الحمدان، صالح الشهري، فراس البريكان.

وحضرت بعض الأسماء في القائمة الأولية قبل استبعادها، وهم محمد الربيعي حارس المرمى ومتعب الحربي وسلطان مندش وحسن كادش وزياد الجهني وأيمن يحيى ومروان الصحفي، في وقت غاب فيه سعود عبد الحميد لمشاركته مع فريقه في الدوري الفرنسي.

50 لاعبا ينتظر مشاركتهم في معسكر الأخضر المقبل (تصوير: سعد العنزي)

ويبدو أن المدرب الفرنسي يسعى من خلال هذه الخطوة إلى فتح الباب أمام أسماء جديدة، ومنح الفرصة للاعبين الذين لم يحصلوا على حضور كافٍ مع المنتخب في الفترات الماضية، خصوصاً في ظل ملاحظاته المتكررة حول قلة مشاركة بعض اللاعبين السعوديين مع أنديتهم.

وأوضح رينارد أن الهدف من هذه الخطوة هو توسيع قاعدة الاختيارات، قائلاً: «سيمنحنا ذلك فرصة لمشاهدة عدد أكبر من اللاعبين. وبالطبع، في هذه المجموعة الثانية لن أستدعي بعض اللاعبين الذين أعرفهم جيداً ووجدوا معنا لفترات طويلة. ستكون مجموعة تضم لاعبين أرغب في رؤيتهم عن قرب. ومن المهم أيضاً منح الفرصة لبعض الأسماء؛ لأنني واثق بأنهم ينتظرونها وعليهم أن يثبتوا أنفسهم».

وأشار رينارد إلى أن بعض الأسماء ستنال فرصتها في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «أعلم أن الجماهير السعودية تتطلع لرؤية بعض الأسماء، ويمكننا القول حالياً إن أفضل هداف سعودي هو خالد الغنام، وسيكون معنا. لن أذكر في أي مجموعة، لكنني حسمت الأمر بالفعل، وأهنئه».

مساعدو رينارد يجتمعون بشكل دوري مع اللاعبين المرشحين للمعسكر المقبل (الشرق الأوسط)

وأثنى مدرب المنتخب على تطور مستوى اللاعب، قائلاً: «لقد وجد معنا سابقاً منذ فترة طويلة، وأرى الآن أنه أصبح أكثر ثباتاً في مستواه. وأشكر مدربه سعد الشهري، الذي منحه فرصة أكبر للعب كمهاجم. هذا أمر مهم جداً لنا، وآمل أن يكون مؤثراً أيضاً مع المنتخب السعودي». وتابع رينارد حديثه عن قائمة اللاعبين قائلاً: «هناك أيضاً بعض الأسماء الجديدة، لكن لا تزال هناك جولتان في الدوري، ثلاث جولات تحديداً، لذلك ما زال أمامنا وقت للتحضير للمجموعتين. وستكون فترة مهمة للغاية بالنسبة لنا».

وأضاف: «بعد المعسكر القادم، ستكون لدينا صورة واضحة عن بعض اللاعبين الذين قد يكونون مفاجآت إذا قدموا أداءً جيداً خلال المعسكر والمباريات الودية. سنواصل بالطبع متابعتهم مع أنديتهم، فالأهم هو أن يشاركوا بانتظام مع فرقهم».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

رياضة عربية هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

تتواصل في مدينة مونتيري المكسيكية تداعيات الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 - 5.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية فرحة مصرية بهدف عاشور (أ.ب)

مصر «المونديال»: عاشور أسعدها... وهاني أحبطها

حرم هدف عكسي مصر من تحقيق أول انتصار لها في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم بعدما تعادلت 1 - 1 مع منتخب بلجيكا في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)

ثياو مدرب السنغال: كأس أمم أفريقيا أصبحت من الماضي

أكد مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو، الاثنين، أن مسألة كأس أمم أفريقيا 2025 أصبحت من الماضي.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد)
رياضة عالمية رئيسة المكسيك شينباوم تحتفل بهدفٍ في ملعب ديبورتيفو هيرمانوس غاليانا خلال افتتاح كأس العالم 2026 في مدينة مكسيكو (رويترز)

رئيسة المكسيك تنتقد ارتفاع أسعار تذاكر المونديال... وتصفها بـ«التجارة»

طالبت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينباوم، الاتحاد الدولي لكرة القدم بإعادة النظر في أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

وزير الرياضة: السعودية تعمل مع «فيفا» لضمان تذاكر ميسرة وأجواء آمنة في مونديال 2034

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة (رويترز)
TT

وزير الرياضة: السعودية تعمل مع «فيفا» لضمان تذاكر ميسرة وأجواء آمنة في مونديال 2034

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة (رويترز)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة (رويترز)

أكد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل أن السعودية ستعمل مع «فيفا» لضمان سهولة وصول الجماهير إلى كأس العالم 2034، وتوفير بيئة آمنة ومناسبة للمشجعين من مختلف أنحاء العالم، في وقت أثارت فيه أسعار التذاكر خلال كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً بين الجماهير وحتى بعض السياسيين في الولايات المتحدة.

وقال الفيصل في مقابلة مع وكالة «رويترز» إن ملف أسعار التذاكر يمثل أحد الجوانب التي ستناقشها المملكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الاستعدادات للبطولة، موضحاً أن «فيفا» هو الجهة المالكة للتذاكر والمسؤولة عن تحديد أسعارها، لكن المملكة حريصة على أن تكون البطولة في متناول أكبر عدد ممكن من المشجعين.

وأضاف: «هذا أمر سنعمل عليه مع (فيفا). لا أحد يريد أن يرى بطولة بحجم كأس العالم يجد الناس فيها صعوبة في الحضور أو الوصول إليها».

وأشار وزير الرياضة إلى أن المملكة وسعت بشكل كبير من برامج التأشيرات الإلكترونية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن أكثر من 60 دولة بات بإمكان مواطنيها الحصول على تأشيرة إلكترونية أو تأشيرة عند الوصول، مع توقعات بإضافة المزيد من الدول مستقبلاً.

وأضاف: «هذا الأمر بدأ أساساً بسبب حدث رياضي عندما استضفنا سباق الفورمولا إي عام 2018. قبل ذلك لم تكن لدينا تأشيرات سياحية بالشكل المعروف اليوم».

وأكد أن السعودية راكمت خبرة كبيرة في استقبال الزوار بعد استضافة أكثر من 150 حدثاً رياضياً دولياً، مشيراً إلى أن الجماهير التي زارت المملكة خلال تلك الفعاليات وجدت سهولة في الوصول والتنقل والخدمات، وهو ما يمثل أولوية رئيسية في التحضير لكأس العالم 2034.

وقال: «كل الجماهير التي حضرت إلى المملكة استمتعت بتجربتها ووجدت سهولة في الوصول. هذا أحد الأمور التي نركز عليها دائماً لضمان إتاحة الفرصة للجميع».

وتطرق الفيصل إلى التوترات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً أن المملكة تضع سلامة الجماهير والزوار في مقدمة أولوياتها، وأن الأحداث الرياضية لم تتأثر رغم التطورات الجارية.

وأضاف: «بفضل قيادتنا، تمت إدارة الأوضاع بطريقة احترافية وآمنة. كما شاهدتم، وحتى في ظل الظروف الحالية في المنطقة، لم تتوقف أنشطتنا الرياضية، بل استمرت في بيئة آمنة».

وأشار إلى أن المنافسات الرياضية المحلية استمرت بصورة طبيعية، مستشهداً بالمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين التي امتدت حتى الجولة الأخيرة من الموسم، والتي حسمها النصر في النهاية.

وأوضح أن المملكة تعمل بشكل مستمر مع أجهزتها الأمنية والجهات المختصة لضمان أعلى مستويات الجاهزية لاستقبال الجماهير والزوار خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

وقال: «نأمل أن تتجه الأوضاع دائماً نحو الأفضل للجميع، لكن إذا استمرت التحديات الحالية فسنواصل العمل لضمان تنفيذ جميع المتطلبات المطلوبة منا وتنظيم البطولة بالصورة التي تليق بها».

وتستعد المملكة لاستضافة كأس آسيا 2027، التي ينظر إليها باعتبارها محطة اختبار مهمة قبل كأس العالم 2034، في أول نسخة من المونديال الموسع بمشاركة 48 منتخباً تستضيفها دولة واحدة.

وأكد الفيصل أن هذا الأمر يفرض تحديات مختلفة مقارنة بالنسخ السابقة، قائلاً: «هناك الكثير من العناصر المرتبطة بالتنظيم؛ من الخدمات اللوجستية والمنشآت والربط بين المدن، إلى بناء قاعدة مستقبلية لكرة القدم داخل المملكة وترك إرث مستدام للعبة».

وكشف أن العمل في ملعب «أرامكو» يسير وفق الجدول الزمني المحدد، موضحاً أن نسبة الإنجاز بلغت نحو 80 في المائة، ومن المنتظر أن يستضيف مباريات كأس آسيا 2027 مطلع العام المقبل.

كما تحدث عن مشروع تطوير استاد الملك فهد الدولي في الرياض، مؤكداً أن المملكة حرصت على الحفاظ على هويته التاريخية رغم أعمال التحديث الجارية.

وقال: «بالنسبة لنا، يعد استاد الملك فهد ملعباً رمزياً، تماماً كما يمثل ويمبلي في إنجلترا أو كامب نو في إسبانيا. نحن فخورون بهذا الملعب ولذلك حافظنا على شكله وهويته الأساسية».

وأضاف: «لكن في الوقت نفسه كان علينا تطويره ليتوافق مع معايير (فيفا) الحديثة. الملعب بُني في ثمانينات القرن الماضي، والكثير من الأمور تغيرت منذ ذلك الحين، ولذلك نسعى إلى الجمع بين المحافظة على إرثه التاريخي وتحديثه وفق أعلى المعايير».

وعن مشاركة المنتخب السعودي الحالية في كأس العالم 2026، أعرب الفيصل عن أمله في أن يتمكن «الأخضر» من تحقيق إنجاز يتجاوز أفضل نتائجه السابقة عندما بلغ دور الـ16 في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

كما تطرق إلى الفوز التاريخي على منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2022، والذي أصبح من أبرز محطات الكرة السعودية الحديثة.

وقال: «لم يكن الأمر مفاجأة بالنسبة لنا، لكنه كان مفاجأة إذا كنت صريحاً».

وأضاف: «من الصعب التعامل مع مثل هذه النتائج لأنها ترفع سقف التوقعات بشكل كبير وتجعل المطالب أعلى بكثير، وهو تحدٍّ إضافي أمام المنتخب. لكنه تحدٍّ جيد في النهاية».

واختتم وزير الرياضة حديثه بالتأكيد على أن المملكة تنظر إلى كأس العالم 2034 بوصفه مشروعاً وطنياً طويل المدى، يتجاوز حدود تنظيم البطولة إلى تطوير البنية التحتية الرياضية وتعزيز مكانة المملكة وجهة عالمية للأحداث الرياضية الكبرى.


صحف إسبانيا: ترشيحات «الذكاء الاصطناعي» خلف الكارثة

لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
TT

صحف إسبانيا: ترشيحات «الذكاء الاصطناعي» خلف الكارثة

لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)

فتحت الصحف الإسبانية النار على منتخب بلادها، عقب تعادله السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، معتبرة أن أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب قدم أداءً باهتاً ومخيّباً للآمال، وأثار الكثير من علامات الاستفهام قبل المواجهة المرتقبة أمام السعودية.

ورأت صحيفة «آس» أن الذكاء الاصطناعي وضع إسبانيا بين أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، لكنه لم يخبر أحداً بحجم المعاناة التي ستواجهها لتحقيق ذلك.

وأشارت إلى أن التوقعات التي تحدثت عن تفوق كاسح للمنتخب الإسباني على الرأس الأخضر تحولت إلى تعادل سلبي ترك خلفه الكثير من الشكوك حول قدرة «لاروخا» على الذهاب بعيداً في البطولة.

وأضافت الصحيفة أن المنتخب الإسباني ظهر بلا روح واكتفى بسبع تسديدات فقط على المرمى، وعجز طوال المباراة عن إيجاد الحلول أمام منتخب يخوض أول مباراة في تاريخه بكأس العالم، مؤكدة أن الرأس الأخضر خرج من اللقاء بنتيجة تاريخية بينما غادرت إسبانيا محملة بالأسئلة والانتقادات.

حارس الرأس الأخضر فوزينيا شكّل سداً منيعاً أمام هجمات إسبانيا (إ.ب.أ)

واعتبرت الصحيفة أن أجواء كأس العالم وضغوطاتها انعكست بشكل واضح على أداء اللاعبين منذ الدقائق الأولى، حيث افتقد المنتخب الإسباني إلى سلاسة التمرير المعتادة، واضطر المدافع إيميريك لابورت إلى اللجوء للكرات الطويلة، وهو أمر لا ينسجم مع الهوية الفنية التقليدية للمنتخب الإسباني.

كما توقفت عند قرار المدرب لويس دي لا فوينتي بشأن إشراك غافي أساسياً على الجهة اليسرى بدلاً من أليكس باينا، معتبرة أن الفكرة بدت منطقية قبل المباراة نظراً للطاقة الكبيرة التي يتمتع بها لاعب برشلونة، إلا أن التجربة لم تنجح، خصوصاً مع بطء إيقاع اللعب الإسباني أمام التنظيم الدفاعي المحكم الذي فرضه مدرب الرأس الأخضر بوبيستا.

وأشارت صحيفة «آس» إلى أن الحارس فوزينيا لم يتعرض لأي اختبار حقيقي خلال أول نصف ساعة من المباراة، فيما ارتكب رودري عدداً غير معتاد من الأخطاء وفقد عدة كرات، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشراً مقلقاً على الحالة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.

من جهتها، رأت صحيفة «إل باييس» أن الرأس الأخضر نجح في تفجير واحدة من مفاجآت البطولة منذ جولتها الأولى، بعدما فرض التعادل على المنتخب الإسباني رغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين على الورق.

وأكدت الصحيفة أن إسبانيا استحوذت على الكرة معظم فترات المباراة، لكنها افتقدت إلى السرعة والحلول الهجومية اللازمة لاختراق الدفاع المنظم للرأس الأخضر، الذي خاض أول مباراة له في تاريخ كأس العالم وخرج منها بنتيجة ستبقى عالقة في الذاكرة.

المدرب دي لا فوينتي عجز عن فك شيفرة الرأس الأخضر (إ.ب.أ)

وأضافت أن المنتخب الإسباني أصبح مطالباً الآن بتحقيق الفوز على السعودية لتجنب تعقيد موقفه في المجموعة، معتبرة أن التعادل جعل الضغط يتضاعف على المدرب لويس دي لا فوينتي ولاعبيه.

وأشارت «إل باييس» إلى أن الرأس الأخضر احتفل بالنقطة وكأنه أحرز لقباً، بينما ظهر المنتخب الإسباني فاقداً للطاقة والحيوية التي جعلته أحد أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة، لافتة إلى أن بيدري حاول صناعة الفارق في عدة مناسبات، كما أن دخول لامين يامال منح الفريق بعض الحيوية في الدقائق الأخيرة، لكن ذلك لم يكن كافياً لكسر صمود المنافس.

أما صحيفة «ماركا» فكانت الأكثر حدة في انتقاداتها، إذ وصفت ما حدث بأنه «كارثة في البداية» و«مفاجأة مدوية» في مدينة أتلانتا.

وقالت الصحيفة إن المنتخب الإسباني ظهر بصورة لا تشبه الفريق الذي توج بطلاً لأوروبا، حيث افتقد للأفكار والحلول الهجومية وعجز عن تسجيل هدف واحد في شباك منتخب متواضع صنع واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم حتى الآن.

وأضافت أن اللجوء المتأخر إلى لامين يامال ونيكو ويليامز لم ينجح في إنقاذ الموقف، معتبرة أن المدرب لويس دي لا فوينتي أخطأ في إدارة المباراة وتأخر في إجراء التبديلات، الأمر الذي ساهم في استمرار معاناة الفريق حتى صافرة النهاية.

ورأت «ماركا» أن المنتخب الإسباني دخل المباراة مثقلاً بضغوط الترشيحات التي وضعته بين أبرز المرشحين للفوز باللقب، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين الذين بدوا متوترين وغير دقيقين في تنفيذ واجباتهم، حتى إن كل لاعب ظهر بنسخة أقل من مستواه الحقيقي.

وفي المقابل، حاول لويس دي لا فوينتي التقليل من حجم المخاوف عقب المباراة، مؤكداً أن المنتخب ما زال متمسكاً بأفكاره رغم التعثر في الافتتاح.

وقال المدرب الإسباني: علينا أن نستمر بالفكرة نفسها. لقد صنعنا الكثير من الفرص، لكننا افتقدنا إلى الدقة في اللمسة الأخيرة. المنافس كان منظماً جداً ودافع بكتلة متأخرة للغاية، ولذلك كان من الصعب إيجاد المساحات.

وأضاف: «افتقدنا إلى سرعة أكبر في تدوير الكرة وإلى بعض الحيوية، لكن عندما ترفض الكرة الدخول إلى المرمى فإنها ببساطة لا تدخل. كانت لدينا تسديدات وفرص ورغبة كبيرة في حسم المباراة، لكننا نعلم أن الفوز في كأس العالم ليس أمراً سهلاً أبداً».

دفاع مستميت للرأس الأخضر أمام لاروخا (رويترز)

ورفض دي لا فوينتي الحديث عن أزمة داخل المنتخب بعد التعادل، قائلاً: عندما لا تحقق الفوز فمن الطبيعي أن تشعر بخيبة أمل، لكن لا يوجد أي انهيار داخل غرفة الملابس. اللاعبون هادئون ويعرفون تماماً أن هذه البطولة مليئة بالمباريات المعقدة.

وبرر إشراك غافي أساسياً على الجهة اليسرى بالقول: أردناه أن يتحرك نحو العمق لخلق مساحات إضافية ومنح العمق الهجومي للفريق، كما كنا نريد إفساح المجال أمام تقدم كوكوريا من الخلف.

كما دافع عن قراره تأخير إشراك يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، قائلاً: حيوية لامين ونيكو وميرينو هي ما هي عليه حالياً. حاولنا اختيار التوقيت المناسب لإشراكهم وعدم استنفاد أوراقنا مبكراً. كنا نبحث عن مزيد من الاختراق عبر الأطراف ومزيد من الحضور داخل منطقة الجزاء.

واعترف المدرب الإسباني بأن دخول يامال أحدث تأثيراً واضحاً على المنافس، قائلاً: بلا شك شعر المنافس بالخوف عندما دخل لامين إلى أرض الملعب، لكننا اعتبرنا أن هذا هو الوقت المناسب لمشاركته. عندما نكتسب إيقاع البطولة بشكل أكبر سيظهر الفريق مستواه الحقيقي.

وشدد دي لا فوينتي على أن التعادل لن يغيّر قناعته بالمجموعة الحالية، مضيفاً: غداً سأعلق في غرفة الملابس لوحة مكتوباً عليها 32 مباراة متتالية من دون خسارة. ليس لدينا أي شكوك. لو استغللنا إحدى الفرص لتغير الحديث بالكامل. هذه الفكرة هي التي أوصلتنا إلى هنا ويجب أن نستمر بها.

وختم مدرب إسبانيا تصريحاته بالتأكيد على ضرورة طي صفحة التعادل سريعاً والتركيز على المواجهة المقبلة أمام السعودية، قائلاً: سنشاهد المباراة مجدداً ونحلل كل شيء، وسأواصل إقناع اللاعبين بأن الأمور ستكون مختلفة أمام السعودية. علينا أن نتحسن، وأنا أول من يجب أن يتحسن. لسنا هنا بالصدفة، ويجب ألا ينسى أحد أننا أبطال أوروبا.


الحكام بـ«الوردي» في مباراة السعودية وأوروغواي احتفاءً بميامي

ميامي عرفت بلونها الوردي (رويترز)
ميامي عرفت بلونها الوردي (رويترز)
TT

الحكام بـ«الوردي» في مباراة السعودية وأوروغواي احتفاءً بميامي

ميامي عرفت بلونها الوردي (رويترز)
ميامي عرفت بلونها الوردي (رويترز)

سيظهر طاقم التحكيم المكلف إدارة مباراة السعودية وأوروغواي، مساء الاثنين، في ميامي ضمن كأس العالم 2026، بقميص وردي خاص أعده الاتحاد الدولي لكرة القدم احتفاءً بالمدينة المستضيفة لأول مباراة مونديالية تحتضنها.

وسيرتدي الحكم الإيطالي ماوريتسيو مارياني ومساعدوه، حسب شبكة «The Athletic»، قميصاً وردياً مستوحى من طائر «الفلامنغو»، في إشارة إلى الرموز الشهيرة لمدينة ميامي، بما في ذلك طيور الفلامنغو التي ارتبطت بتاريخ المدينة، وغروب الشمس الوردي، ومباني «آرت ديكو» ذات الألوان الوردية على شاطئ ساوث بيتش.

ويُقيم جميع حكام البطولة، باستثناء حكام تقنية الفيديو الموجودين في دالاس، في مدينة ميامي طوال فترة كأس العالم، حيث يتخذون من كلية «ميامي ديد» مقراً للتدريبات، كما أن ملابسهم التدريبية جاءت باللون الوردي ذاته.

وقال بييرلويجي كولينا إن اختيار اللون الوردي جاء تقديراً للمدينة التي تستضيف الحكام طوال نحو شهرين من البطولة، مؤكداً أن القميص يمثل «لفتة تقدير واعتراف» تجاه ميامي.

ويُعد اللون الوردي أحد الألوان البارزة في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما انتشر أيضاً في أحذية عدد كبير من اللاعبين من مختلف الشركات الرياضية، لما يوفره من وضوح بصري داخل الملعب وعلى شاشات التلفزيون.

وبخلاف مباراة السعودية وأوروغواي ومباريات ميامي الأخرى، يواصل الحكام خلال بقية البطولة ارتداء أطقمهم المعتادة بالألوان الأسود أو الأخضر أو الأزرق أو الأحمر أو الأصفر.