قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

آرسنال مرشح لتجاوز عقبة ليفركوزن... وبودو غليمت لمواصلة رحلته الخيالية على حساب سبورتينغ في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

يستكمل دور الذهاب لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم بأربع مباريات ساخنة يبرز منها القمة الكلاسيكية الحديثة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، وصدام باريس سان جيرمان الفرنسي مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي، وباير ليفركوزن الألماني ضد آرسنال الإنجليزي، بودو غليمت النرويجي مع سبورتينغ البرتغالي.

وتتجه الأنظار نحو ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية قمة الريال مع ضيفه مانشستر سيتي في لقاء بات من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013، علماً بأن الريال خرج منتصراً ست مرات مقابل خمس مرات لسيتي وأربعة تعادلات.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية غير مسبوقة، إذ ستكون الأولى في تاريخ المسابقة القارية التي يلتقي فيها الفريقان في الأدوار الإقصائية لخمسة مواسم متتالية في واحدة من أقوى الثنائيات خلال العقد الأخير.

فينيسيوس أمل الريال في غياب مبابي (ا ف ب)

ويستهدف ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (15)، تعزيز ريادته بحصد لقبه الـ16، لكنه سيكون مطالباً بالارتقاء لمستواه إلى أقصى حد أمام مانشستر سيتي، خصوصاً بعد مشواره الصعب، وتأهله لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل إثر إنهائه مرحلة الدوري الموحد في المركز التاسع، بفارق نقطة واحدة خلف سيتي.

ويدخل عملاق مدريد لقاء اليوم وهو الفريق الأقل حظاً للفوز نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو والأهم هدافه الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 38 هدفاً في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في المسابقات كافة.

ويستمر غياب مبابي عن التمارين الجماعية للريال بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ ديسمبر (كانون الأول)، ولم يحدد الريال موعداً لعودته وسط أنباء عن إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

ورغم الهزيمة التي تعرض لها الفريق الملكي أمام بنفيكا بنتيجة 4 - 2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري، نجح رجال المدرب ألفارو أربيلوا في الثأر بالفوز على النادي البرتغالي بنتيجة 3 - 1 في مجموع مباراتي الملحق.

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

في المقابل، حجز مانشستر سيتي مقعده المباشر في دور الـ16 بعد أن جمع 16 نقطة في مرحلة الدوري، تضمنت فوزاً ثميناً في سانتياغو برنابيو بنتيجة 2 - 1 في ديسمبر الماضي بفضل هدفي النرويجي إيرلينغ هالاند ونيكو أورايلي، وهو الفوز الثاني للفريق الإنجليزي في 8 زيارات لملعب ريال مدريد. وكان تشابي ألونسو مدرباً لريال في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة من سلفه، وقد يكون أبرز ما حققه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه السابق، ما يجعله أمل ريال الأكبر أمام سيتي.

ودعا أربيلوا جماهير مدريد التي وجّهت انتقادات للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق أمام سيتي، قائلاً: «نحن بحاجة إليهم، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي كان. إنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جداً، أحد أكبر أندية العالم حالياً. اللعب على أرضنا يجعلنا أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبنا».

ويستعد غوارديولا لخوض مباراته رقم 190 في البطولة، ليتساوى مع السير البريطاني أليكس فيرغسون كأكثر المدربين ظهوراً في تاريخ المسابقة، ويأتي ذلك مدعوماً بسجل إيجابي في إسبانيا هذا الموسم بعد فوزه على الريال وفياريال بمرحلة الدوري الموحد.

عودة ديمبيلي تعزز قوة سان جيرمان الهجومية (اب ا)

تشيلسي يعتمد على خبرة روسينيور الفرنسية

يخوض حامل اللقب باريس سان جيرمان مواجهة صعبة أمام ضيفه تشيلسي، تفوح منها رائحة الثأر على أساس أن اللقب الوحيد الذي أفلت من بين يدي الفريق الباريسي في موسمه التاريخي، كان مونديال الأندية الذي خسر مباراته النهائية أمام الفريق اللندني 0 - 3 في الولايات المتحدة الصيف الفائت.

لكن الظروف تغيّرت كثيراً، إذ أقال تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وعيّن ليام روسينيور الذي يملك خبرة جيدة بالكرة الفرنسية.

ويعود المدرب الإنجليزي ابن الـ41 عاماً إلى فرنسا بعد شهرين فقط من رحيله عن ستراسبورغ من أجل تولي الإشراف على تشيلسي، علماً بأنه سبق أن واجه سان جيرمان في الدوري الفرنسي ثلاث مرات وخرج بانتصار وتعادل وهزيمة، في حين فقد الفريق الباريسي الكثير من بريقه الذي قاده إلى خوض موسم تاريخي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي.

وقاد روسينيور ستراسبورغ الموسم الماضي إلى المشاركة القارية، والآن يقود فريقاً تحولت مواجهاته مع سان جيرمان إلى صدامات حقيقية خلال العقد الماضي، إذ التقى الفريقان في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال ثلاثة مواسم متتالية بين 2014 و2016.

فاز تشيلسي في ربع النهائي أولاً، قبل أن يرد سان جيرمان في ثمن النهائي خلال الموسمين التاليين. وكانت آخر مواجهة بينهما في نهائي كأس العالم للأندية التي سحق فيها تشيلسي منافسه الفرنسي بثلاثية في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي.

وعلق روسينيور على مواجهة سان جيرمان بقوله: «هذه المباريات هي ما نعيش من أجله، ومن أجله دخلنا عالم كرة القدم».

ومنذ وصوله إلى تشيلسي خسر روسينيور ثلاث مباريات فقط من أصل 15 حتى الآن، وكلها كانت أمام آرسنال، ومنحه الفوز الكبير 4 - 1 على أستون فيلا الأسبوع الماضي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، قبل أن يتأهل إلى ربع نهائي كأس إنجلترا على حساب ريكسهام.

ويبدو سان جيرمان حالياً أكثر هشاشة من أي وقت مضى، إذ تعرض لانتقادات شديدة بعد الخسارة على أرضه أمام موناكو 1 - 3 الجمعة في الدوري المحلي. ووصف الإعلام المحلي حالة فريق إنريكي بأنه «على حافة أزمة» بعد تلقيه أربع هزائم في 2026.

وربما تمنع عودة المهاجم عثمان ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية بعد التعافي من الإصابة دفعة قوية لسان جيرمان، لكن الفريق سيفتقد لاعبي الوسط الأساسيين الإسباني فابيان رويس والبرتغالي جواو نيفيز. وقال إنريكي: «نحن في وضع صعب حالياً، لكن يجب أن نحتفظ بالأمل في تغيّر الأمور. الثقة ليست شيئاً تشتريه من السوبر ماركت».

ويأمل روسينيور استغلال نقاط ضعف سان جيرمان وتكرار إنجازي الإيطالي روبرتو دي ماتيو والألماني توماس توخيل اللذين قادا تشيلسي إلى لقب دوري الأبطال عامي 2012 و2021 توالياً بعد تعيينهما خلال الموسم وليس في بدايته.

هافيرتز لاعب أرسنال يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريب قبل مواجهة ليفركوزن (ا ف ب)

قوة آرسنال أمام طموح ليفركوزن

يستضيف فريق باير ليفركوزن نظيره آرسنال صاحب الإنجاز الأبرز في الدوري الأول الذي أنهاه بالعلامة الكاملة في الصدارة.

وفاز آرسنال في مبارياته الثماني في دور المجموعة الموحدة، وهي السلسلة الأطول له في البطولة. ويخوض صاحب أقوى هجوم ودفاع معارك على جبهات متعددة، أبرزها الدوري الإنجليزي الذي يتصدره لاعبو المدرب الإسباني ميكل أرتيتا بفارق 7 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

أما ليفركوزن، صاحب النتائج المتقلبة في الدوري الألماني فيحتل المركز السادس في «البوندسليغا»، وتركيزه بات منصباً على حجز مكان مؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويستمد فريق آرسنال زخماً هائلاً من مسيرته الاستثنائية بأداء هجومي لافت (23 هدفاً) وخط دفاع صلب (استقبل أربعة أهداف فقط) بين 36 فريقاً بالدور الأول الذي نجح خلاله في التغلب على أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان.

وبفضل هذه النتائج، ازدادت التوقعات بأن يكون موسم 2026 هو موسم تتويج آرسنال بدوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، خصوصاً أن سحب القرعة لم يضع الفريق في مواجهة أي من العمالقة ريال مدريد، أو ليفربول، أو باريس سان جيرمان، أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي حتى قبل النهائي.

ووصل آرسنال إلى ألمانيا بعد تحقيق فوزه الرابع على التوالي في جميع البطولات، آخرها على مانسفيلد تاون 2 - 1 في كأس إنجلترا.

وفي الجانب الألماني، يدرك باير ليفركوزن بقيادة المدرب السابق لمنتخب الدنمارك كاسبر هيولماند، صعوبة المهمة أمام آرسنال، علماً بأنه تأهل لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل على حساب أولمبياكوس اليوناني بفضل الفوز 2 - صفر ذهاباً والتعادل السلبي إيابا. ومع ذلك، يظل ملعب باي أرينا حصناً لفريق ليفركوزن، حيث لم يخسر في آخر ست مباريات على أرضه، واستقبل هدفاً واحداً فقط خلال 540 دقيقة من اللعب، ما قد يمنحه دفعة مهمة أمام ضيفه الإنجليزي.

ووفقاً لتوقعات شبكة «أوبتا» للإحصاءات يتصدر آرسنال قائمة الفرق المرشحة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، متقدماً على بايرن ميونيخ وليفربول، بينما تخلف سان جيرمان حامل اللقب بفارق كبير في قائمة المرشحين، بعد تراجع الأداء والنتائج في الأشهر الأخيرة.

وتصدر آرسنال القائمة بنسبة 26.7 في المائة، يليه البايرن بـ16.4 في المائة ثم ليفربول (11.4في المائة) ومانشستر سيتي (11.1 في المائة)، وبرشلونة (9.7 في المائة)، وتشيلسي (6.4 في المائة).

بودو غليمت يهدد سبورتينغ لشبونة

بعد إطاحته إنتر الإيطالي وصيف النسخة الماضية بفوزين مستحقين، والتغلب على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في دور المجموعة الموحدة، تتركز الأنظار على مفاجأة الموسم بودو غليمت النرويجي في مشاركته القارية الكبرى الأولى عندما يستقبل سبورتينغ لشبونة.

ويتطلع بودو غليمت المتواضع الآتي من مدينة صيد نرويجية عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، إلى مواصلة قصته الخيالية بدوري الأبطال متحدياً أندية النخبة الثرية.

ويقدم الفريق النرويجي قصة نجاح ستكون ملهمة لكثير من الأندية الصغيرة، سواء في هذه النسخة أو أي نسخة أخرى من دوري أبطال أوروبا، جعلته يتطلع للانتقال من ملعبه أسبميرا الذي يتسع لنحو 8000 متفرج بأرضيته الاصطناعية، إلى ملعب جديد آركتيك أرينا على أطراف المدينة، بسعة 10 آلاف متفرج بالعشب الطبيعي.

ويعود الفضل في ازدهار حقبة بودو غليمت إلى الطيار السابق بيورن مانسفيرك الذي انضم إلى الجهاز الفني بصفته مدرباً ذهنياً في أوائل عام 2017، وجلب معه فلسفة التحدي التي ساعدت الفريق على الفوز بالدوري النرويجي للمرة الأولى عام 2020، وحصد ثلاثة ألقاب من أصل خمسة في السنوات التالية، وامتد نجاح الفريق للمنافسات القارية، حيث بلغ قبل نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي، قبل أن يخسر أمام توتنهام الإنجليزي، ثم شارك بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

بودو غليمت الذي تم تجميعه بتكلفة زهيدة تضم في معظمها لاعبين غير معروفين من النرويج والدنمارك أبرزهم المهاجم الدنماركي كاسبر هوغ، 25 عاماً، الذي لم يسبق له تمثيل منتخب بلاده، برفقة ينس بيتر هاوغ، الذي عاد إلى الفريق بعد أربع سنوات من رحلة غير ناجحة مع ميلان الإيطالي.

وتحت قيادة كنوتسن، الذي انضم للفريق عام 2018 وقاده نحو الصعود، لم يعد بودو غليمت مجرد فريق يدافع بشراسة عن مرماه، بل أصبح هجومياً يتمتع بأسلوب لعب سلس وكثافة عالية، وقد أثبت ذلك في مواجهة فرق كبرى بدوري الأبطال.

ويتطلع الفريق النرويجي لمواصلة رحلته الخيالية والخروج من مباراة الذهاب أمام سبورتينغ بنتيجة إيجابية تعينه قبل الإياب في لشبونة. ويدخل سبورتينغ مواجهة الذهاب وهو في حالة جيدة فنياً رغم تعادله 2 - 2 خارج أرضه أمام براغا في الدوري البرتغالي السبت.

ولم يخسر سبورتينغ في آخر 12 مباراة بجميع المسابقات، محققاً 10 انتصارات مقابل تعادلين. كما تأهل الفريق مباشرة إلى هذا ثمن النهائي الأوروبي بشكل مباشر محتلاً المركز السابع بالمجموعة الموحدة، عقب فوزين مهمين على سان جيرمان 2 - 1 وأتلتيك بلباو 3 - 2.


مقالات ذات صلة

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (د.ب.أ)

غلاسنر سيتولى تدريب ميلان الإيطالي

ذكر تقرير إعلامي اليوم (الأربعاء) أن أوليفر غلاسنر، سيتولى تدريب فريق ميلان الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

بعد زوال تحذيرات العاصفة الرعدية... استئناف مباراة فرنسا والعراق

مواجهة العراق وفرنسا توقفت مع نهاية الشوط الأول قبل قرار استئنافها (د.ب.أ)
مواجهة العراق وفرنسا توقفت مع نهاية الشوط الأول قبل قرار استئنافها (د.ب.أ)
TT

بعد زوال تحذيرات العاصفة الرعدية... استئناف مباراة فرنسا والعراق

مواجهة العراق وفرنسا توقفت مع نهاية الشوط الأول قبل قرار استئنافها (د.ب.أ)
مواجهة العراق وفرنسا توقفت مع نهاية الشوط الأول قبل قرار استئنافها (د.ب.أ)

تقرَّر استئناف مواجهة فرنسا والعراق التي توقَّفت مع نهاية الشوط الأول؛ بسبب تحذيرات من عاصفة رعدية قريبة من محيط الملعب، وذلك بعد أمطار غزيرة شهدتها نهاية الشوط الأول الذي كان يشير إلى تقدُّم فرنسا بنتيجة 1 - 0 بهدف مبابي ضمن لقاءات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026.

وتوقَّفت المباراة تحديداً الساعة 12:50 (نهاية الشوط الأول) بتوقيت مكة المكرمة قبل أن يتم الإعلان عن عودتها عند الساعة 2:50 بتوقيت مكة المكرمة بعد زوال التحذيرات وعودة اللاعبين لإجراء عمليات الإحماء، وكذلك السماح للجماهير بالعودة إلى أماكنهم في مدرجات ملعب المباراة.

صورة تظهر الملعب بعد توقف المباراة (أ.ف.ب)

توقَّفت مباراة فرنسا والعراق في ختام الشوط الأول من مواجهتهما ضمن الجولة الثانية للمجموعة التاسعة في كأس العالم 2026؛ بسبب تحذيرات من أحوال جوية قاسية واقتراب عاصفة رعدية من محيط ملعب فيلادلفيا.

وطلب المُنظِّمون من الجماهير التَّوجُّه إلى أماكن آمنة داخل الملعب، بينما أعلنت مسؤولة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنَّ استئناف اللقاء سيتأخَّر لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، تشمل فترة الاستراحة بين الشوطين.

وجاء القرار تطبيقاً لبروتوكولات السلامة المعتمَدة في الولايات المتحدة، والتي تفرض إيقاف الفعاليات الرياضية عند رصد مخاطر مرتبطة بالبرق أو العواصف الرعدية بالقرب من الملاعب.


أين ترمب؟ منتخب الولايات المتحدة يتألق… والرئيس يغيب عن المشهد

دونالدو ترمب وهو يوقِّع على أحد الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي (رويترز)
دونالدو ترمب وهو يوقِّع على أحد الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي (رويترز)
TT

أين ترمب؟ منتخب الولايات المتحدة يتألق… والرئيس يغيب عن المشهد

دونالدو ترمب وهو يوقِّع على أحد الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي (رويترز)
دونالدو ترمب وهو يوقِّع على أحد الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي (رويترز)

رغم البداية المثالية للولايات المتحدة في كأس العالم 2026، فإنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما زال بعيداً عن مدرجات البطولة، في مفارقة لافتة لرئيس وصفه المدافع الأميركي السابق أليكسي لالاس بـ«رئيس كرة القدم»، نظراً لحضوره المُكثَّف في ملفات اللعبة خلال العامين الماضيين.

فترمب، الذي أنشأ فريق عمل في البيت الأبيض لإدارة ترتيبات البطولة الأمنية منذ يناير (كانون الثاني) 2025، أعلن سابقاً رغبته في حضور أكثر من مباراة، كما استضاف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، مرات عدة في المكتب الأبيض، واستقبل أيضاً ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو خلال مناسبات مختلفة، وشارك في قرعة البطولة، وتسلم جائزة «فيفا للسلام».

لكن بعد مرور 11 يوماً على انطلاق المونديال، لم يظهر الرئيس الأميركي في أي مباراة، بما في ذلك الفوز الكبير على باراغواي 4 - 1 في الافتتاح، أو الانتصار 2 - 0 على أستراليا الذي ضمن التأهل إلى دور الـ32.

وبدلاً من الحضور، اكتفى ترمب باتصال هاتفي مع المدرب ماوريسيو بوكيتينو، والقائد تيم ريام قبل المباراة الأولى، قائلاً: «أعتقد أنَّ لديكم فرصة كبيرة للمضي حتى النهاية».

ولم يقدِّم البيت الأبيض تفسيراً رسمياً لغيابه عن مباراة الافتتاح، إلا أنَّ تقارير أشارت إلى انشغاله بالتحضير لفعالية خاصة باتحاد الفنون القتالية المختلطة ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.

في المقابل، حضرت شخصيات بارزة من الإدارة الأميركية مباريات المنتخب، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الصحة روبرت كيندي الابن، ووزير النقل شون دافي، بينما نشرت حسابات البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي رسائل دعم للمنتخب عبر منصة «إكس»، بينها عبارة «أميركا! أميركا! أميركا!» وأخرى حملت شعار «دافعوا عن وطننا... أمة واحدة، وطن واحد، فريق واحد».

وأثار حساب وزارة الأمن الداخلي جدلاً بعدما نشر صورة للمنتخب أمام بوابة فولاذية مع عبارة «بنينا الجدار»، قبل أن تُحذف لاحقاً دون تقديم تفسير، بينما رفض الاتحاد الأميركي لكرة القدم التعليق على المنشور.

ورغم الغياب حتى الآن، فإنَّ أندرو جولياني، مدير فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، لا يستبعد ظهور ترمب في المراحل المقبلة، مؤكداً أنَّ الرئيس «متحمس جداً» لما يُقدِّمه المنتخب.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً موقَّعاً باسمه في المكتب البيضاوي (رويترز)

وقال جولياني: «كلما تقدَّم المنتخب في البطولة، سيشاهد الجمهور تمثيلاً أكبر من الإدارة الأميركية، وسيكون هناك حضور رفيع المستوى في مباراة لوس أنجليس».

وعند سؤاله عمّا إذا كان ترمب سيظهر في مباريات الرابع من يوليو (تموز) أو حتى النهائي، اكتفى بالقول: «لا أحد يحب التشويق أكثر من الرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين دونالد ترمب... انتظروا فقط».


«المونديال»: منتخب الرأس الأخضر سيتحكم بمصيره أمام السعودية

لاعبو الرأس الأخضر يحيون جماهيرهم (أ.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحيون جماهيرهم (أ.ب)
TT

«المونديال»: منتخب الرأس الأخضر سيتحكم بمصيره أمام السعودية

لاعبو الرأس الأخضر يحيون جماهيرهم (أ.ب)
لاعبو الرأس الأخضر يحيون جماهيرهم (أ.ب)

حدث ما لم يتوقَّعه الكثيرون قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، حيث بات منتخب الرأس الأخضر يتحكم بمصيره في مباراته الأخيرة ضمن دور المجموعات.

وفي حال فوزه، يوم الجمعة المقبل، على السعودية، سيتأهل منتخب هذا البلد الصغير الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 500 ألف نسمة، ولديه نحو 15 مليون متابع جديد على منصة تبادل الصور «إنستغرام»، إلى دور الـ32، حتى التعادل قد يكون كافياً لضمان مكان في الأدوار الإقصائية.

مشجعو الرأس الأخضر في لحظات احتفالية أمام الأوروغواي (إ.ب.أ)

كان منتخب الرأس الأخضر من الفرق الأقل حظوظاً قبل انطلاق كأس العالم، حيث توقَّعت بعض مكاتب المراهنات ألا تتجاوز نسبة تأهله من دور المجموعات 12 في المائة. أما الآن، فهو المرشح الأوفر حظاً للتأهل.

وقال المدافع روبرتو لوبيز: «الأمر بأيدينا، علينا أن ننتزع الفوز».

وبعد تعادلين أمام إسبانيا في الجولة الأولى، ثم 2 - 2 أمام أوروغواي، صباح الاثنين، لا يزال منتخب الرأس الأخضر يبحث عن تحقيق الفوز الأول في مشاركاته بكأس العالم، ورغم ذلك فإنَّ الفريق في وضع جيد.

ويتصدَّر منتخب إسبانيا المجموعة الثامنة بـ4 نقاط، ويأتي خلفه منتخبا أوروغواي والرأس الأخضر بنقطتين لكل منهما، بينما تتذيل السعودية المجموعة بنقطة واحدة، ويتأهل الفريقان الأول والثاني عن كل مجموعة إلى دور الـ32، بالإضافة إلى أفضل 8 فرق احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ.12

وسيمنح الفوز على السعودية 5 نقاط لمنتخب الرأس الأخضر في دور المجموعات، مما يضمن عدم احتلال الفريق مركزاً أقل من الثاني في المجموعة، أما التعادل فسيمنح الفريق 3 نقاط ومع فوز إسبانيا على أوروغواي، سيضمن الفريق المركز الثاني في المجموعة.

وقال سي جيه دوس سانتوس، الحارس البديل لمنتخب الرأس الأخضر: «نركز على كل مباراة على حدة. هذا مجرد تحدٍّ آخر لنا».

أكثر من نصف لاعبي الفريق وُلدوا في أماكن أخرى غير الرأس الأخضر، و أمضى كيفن بينا، الذي سجَّل هدفاً في مرمى أوروغواي، جزءاً من شبابه في ماساتشوستس، التي تضم أكبر تجمع لجالية بلاده في أميركا.

ويعود ذلك إلى عمل أبناء الرأس الأخضر في القرن التاسع عشر على متن سفن صيد الحيتان الأميركية في المحيط الأطلسي، واستقرارهم لاحقاً في مدن ساحلية بولايات مثل ماساتشوستس ورود آيلاند.

وقال بوبيستا، المدير الفني للفريق: «نحن ننحدر من بلد مهاجرين. نريد أن يشعر كل طفل وشاب بالفخر لتمثيل بلده. نريد أن يلهمهم نجاحنا لتمثيل الرأس الأخضر».