قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

آرسنال مرشح لتجاوز عقبة ليفركوزن... وبودو غليمت لمواصلة رحلته الخيالية على حساب سبورتينغ في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين ريال مدريد وسيتي... وسان جيرمان للثأر من تشيلسي

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)
الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

يستكمل دور الذهاب لثمن نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم بأربع مباريات ساخنة يبرز منها القمة الكلاسيكية الحديثة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، وصدام باريس سان جيرمان الفرنسي مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي، وباير ليفركوزن الألماني ضد آرسنال الإنجليزي، بودو غليمت النرويجي مع سبورتينغ البرتغالي.

وتتجه الأنظار نحو ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية قمة الريال مع ضيفه مانشستر سيتي في لقاء بات من كلاسيكيات المسابقة الأوروبية الأم، إذ تواجها 11 مرة منذ موسم 2020، و15 مرة في المجمل منذ مواجهتهما الأولى في دور المجموعات لموسم 2013، علماً بأن الريال خرج منتصراً ست مرات مقابل خمس مرات لسيتي وأربعة تعادلات.

وتكتسب هذه المواجهة أهمية استثنائية غير مسبوقة، إذ ستكون الأولى في تاريخ المسابقة القارية التي يلتقي فيها الفريقان في الأدوار الإقصائية لخمسة مواسم متتالية في واحدة من أقوى الثنائيات خلال العقد الأخير.

فينيسيوس أمل الريال في غياب مبابي (ا ف ب)

ويستهدف ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولة (15)، تعزيز ريادته بحصد لقبه الـ16، لكنه سيكون مطالباً بالارتقاء لمستواه إلى أقصى حد أمام مانشستر سيتي، خصوصاً بعد مشواره الصعب، وتأهله لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل إثر إنهائه مرحلة الدوري الموحد في المركز التاسع، بفارق نقطة واحدة خلف سيتي.

ويدخل عملاق مدريد لقاء اليوم وهو الفريق الأقل حظاً للفوز نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو والأهم هدافه الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل 38 هدفاً في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في المسابقات كافة.

ويستمر غياب مبابي عن التمارين الجماعية للريال بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ ديسمبر (كانون الأول)، ولم يحدد الريال موعداً لعودته وسط أنباء عن إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

ورغم الهزيمة التي تعرض لها الفريق الملكي أمام بنفيكا بنتيجة 4 - 2 في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري، نجح رجال المدرب ألفارو أربيلوا في الثأر بالفوز على النادي البرتغالي بنتيجة 3 - 1 في مجموع مباراتي الملحق.

الهداف العملاق هالاند يتوسط نجوم سيتي خلال التدريب قبل التوجه لمواجهة الريال (رويترز)

في المقابل، حجز مانشستر سيتي مقعده المباشر في دور الـ16 بعد أن جمع 16 نقطة في مرحلة الدوري، تضمنت فوزاً ثميناً في سانتياغو برنابيو بنتيجة 2 - 1 في ديسمبر الماضي بفضل هدفي النرويجي إيرلينغ هالاند ونيكو أورايلي، وهو الفوز الثاني للفريق الإنجليزي في 8 زيارات لملعب ريال مدريد. وكان تشابي ألونسو مدرباً لريال في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة من سلفه، وقد يكون أبرز ما حققه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه السابق، ما يجعله أمل ريال الأكبر أمام سيتي.

ودعا أربيلوا جماهير مدريد التي وجّهت انتقادات للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق أمام سيتي، قائلاً: «نحن بحاجة إليهم، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي كان. إنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جداً، أحد أكبر أندية العالم حالياً. اللعب على أرضنا يجعلنا أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبنا».

ويستعد غوارديولا لخوض مباراته رقم 190 في البطولة، ليتساوى مع السير البريطاني أليكس فيرغسون كأكثر المدربين ظهوراً في تاريخ المسابقة، ويأتي ذلك مدعوماً بسجل إيجابي في إسبانيا هذا الموسم بعد فوزه على الريال وفياريال بمرحلة الدوري الموحد.

عودة ديمبيلي تعزز قوة سان جيرمان الهجومية (اب ا)

تشيلسي يعتمد على خبرة روسينيور الفرنسية

يخوض حامل اللقب باريس سان جيرمان مواجهة صعبة أمام ضيفه تشيلسي، تفوح منها رائحة الثأر على أساس أن اللقب الوحيد الذي أفلت من بين يدي الفريق الباريسي في موسمه التاريخي، كان مونديال الأندية الذي خسر مباراته النهائية أمام الفريق اللندني 0 - 3 في الولايات المتحدة الصيف الفائت.

لكن الظروف تغيّرت كثيراً، إذ أقال تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني) الماضي، وعيّن ليام روسينيور الذي يملك خبرة جيدة بالكرة الفرنسية.

ويعود المدرب الإنجليزي ابن الـ41 عاماً إلى فرنسا بعد شهرين فقط من رحيله عن ستراسبورغ من أجل تولي الإشراف على تشيلسي، علماً بأنه سبق أن واجه سان جيرمان في الدوري الفرنسي ثلاث مرات وخرج بانتصار وتعادل وهزيمة، في حين فقد الفريق الباريسي الكثير من بريقه الذي قاده إلى خوض موسم تاريخي بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي.

وقاد روسينيور ستراسبورغ الموسم الماضي إلى المشاركة القارية، والآن يقود فريقاً تحولت مواجهاته مع سان جيرمان إلى صدامات حقيقية خلال العقد الماضي، إذ التقى الفريقان في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال ثلاثة مواسم متتالية بين 2014 و2016.

فاز تشيلسي في ربع النهائي أولاً، قبل أن يرد سان جيرمان في ثمن النهائي خلال الموسمين التاليين. وكانت آخر مواجهة بينهما في نهائي كأس العالم للأندية التي سحق فيها تشيلسي منافسه الفرنسي بثلاثية في ملعب ميتلايف بنيوجيرسي.

وعلق روسينيور على مواجهة سان جيرمان بقوله: «هذه المباريات هي ما نعيش من أجله، ومن أجله دخلنا عالم كرة القدم».

ومنذ وصوله إلى تشيلسي خسر روسينيور ثلاث مباريات فقط من أصل 15 حتى الآن، وكلها كانت أمام آرسنال، ومنحه الفوز الكبير 4 - 1 على أستون فيلا الأسبوع الماضي المركز الخامس في الدوري الإنجليزي، قبل أن يتأهل إلى ربع نهائي كأس إنجلترا على حساب ريكسهام.

ويبدو سان جيرمان حالياً أكثر هشاشة من أي وقت مضى، إذ تعرض لانتقادات شديدة بعد الخسارة على أرضه أمام موناكو 1 - 3 الجمعة في الدوري المحلي. ووصف الإعلام المحلي حالة فريق إنريكي بأنه «على حافة أزمة» بعد تلقيه أربع هزائم في 2026.

وربما تمنع عودة المهاجم عثمان ديمبيلي الفائز بالكرة الذهبية بعد التعافي من الإصابة دفعة قوية لسان جيرمان، لكن الفريق سيفتقد لاعبي الوسط الأساسيين الإسباني فابيان رويس والبرتغالي جواو نيفيز. وقال إنريكي: «نحن في وضع صعب حالياً، لكن يجب أن نحتفظ بالأمل في تغيّر الأمور. الثقة ليست شيئاً تشتريه من السوبر ماركت».

ويأمل روسينيور استغلال نقاط ضعف سان جيرمان وتكرار إنجازي الإيطالي روبرتو دي ماتيو والألماني توماس توخيل اللذين قادا تشيلسي إلى لقب دوري الأبطال عامي 2012 و2021 توالياً بعد تعيينهما خلال الموسم وليس في بدايته.

هافيرتز لاعب أرسنال يسيطر على الكرة وسط زملائه في التدريب قبل مواجهة ليفركوزن (ا ف ب)

قوة آرسنال أمام طموح ليفركوزن

يستضيف فريق باير ليفركوزن نظيره آرسنال صاحب الإنجاز الأبرز في الدوري الأول الذي أنهاه بالعلامة الكاملة في الصدارة.

وفاز آرسنال في مبارياته الثماني في دور المجموعة الموحدة، وهي السلسلة الأطول له في البطولة. ويخوض صاحب أقوى هجوم ودفاع معارك على جبهات متعددة، أبرزها الدوري الإنجليزي الذي يتصدره لاعبو المدرب الإسباني ميكل أرتيتا بفارق 7 نقاط عن مانشستر سيتي الذي لعب مباراة أقل.

أما ليفركوزن، صاحب النتائج المتقلبة في الدوري الألماني فيحتل المركز السادس في «البوندسليغا»، وتركيزه بات منصباً على حجز مكان مؤهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

ويستمد فريق آرسنال زخماً هائلاً من مسيرته الاستثنائية بأداء هجومي لافت (23 هدفاً) وخط دفاع صلب (استقبل أربعة أهداف فقط) بين 36 فريقاً بالدور الأول الذي نجح خلاله في التغلب على أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ وإنتر ميلان.

وبفضل هذه النتائج، ازدادت التوقعات بأن يكون موسم 2026 هو موسم تتويج آرسنال بدوري الأبطال لأول مرة في تاريخه، خصوصاً أن سحب القرعة لم يضع الفريق في مواجهة أي من العمالقة ريال مدريد، أو ليفربول، أو باريس سان جيرمان، أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي حتى قبل النهائي.

ووصل آرسنال إلى ألمانيا بعد تحقيق فوزه الرابع على التوالي في جميع البطولات، آخرها على مانسفيلد تاون 2 - 1 في كأس إنجلترا.

وفي الجانب الألماني، يدرك باير ليفركوزن بقيادة المدرب السابق لمنتخب الدنمارك كاسبر هيولماند، صعوبة المهمة أمام آرسنال، علماً بأنه تأهل لثمن النهائي عبر الملحق الفاصل على حساب أولمبياكوس اليوناني بفضل الفوز 2 - صفر ذهاباً والتعادل السلبي إيابا. ومع ذلك، يظل ملعب باي أرينا حصناً لفريق ليفركوزن، حيث لم يخسر في آخر ست مباريات على أرضه، واستقبل هدفاً واحداً فقط خلال 540 دقيقة من اللعب، ما قد يمنحه دفعة مهمة أمام ضيفه الإنجليزي.

ووفقاً لتوقعات شبكة «أوبتا» للإحصاءات يتصدر آرسنال قائمة الفرق المرشحة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، متقدماً على بايرن ميونيخ وليفربول، بينما تخلف سان جيرمان حامل اللقب بفارق كبير في قائمة المرشحين، بعد تراجع الأداء والنتائج في الأشهر الأخيرة.

وتصدر آرسنال القائمة بنسبة 26.7 في المائة، يليه البايرن بـ16.4 في المائة ثم ليفربول (11.4في المائة) ومانشستر سيتي (11.1 في المائة)، وبرشلونة (9.7 في المائة)، وتشيلسي (6.4 في المائة).

بودو غليمت يهدد سبورتينغ لشبونة

بعد إطاحته إنتر الإيطالي وصيف النسخة الماضية بفوزين مستحقين، والتغلب على مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد في دور المجموعة الموحدة، تتركز الأنظار على مفاجأة الموسم بودو غليمت النرويجي في مشاركته القارية الكبرى الأولى عندما يستقبل سبورتينغ لشبونة.

ويتطلع بودو غليمت المتواضع الآتي من مدينة صيد نرويجية عدد سكانها نحو 55 ألف نسمة، إلى مواصلة قصته الخيالية بدوري الأبطال متحدياً أندية النخبة الثرية.

ويقدم الفريق النرويجي قصة نجاح ستكون ملهمة لكثير من الأندية الصغيرة، سواء في هذه النسخة أو أي نسخة أخرى من دوري أبطال أوروبا، جعلته يتطلع للانتقال من ملعبه أسبميرا الذي يتسع لنحو 8000 متفرج بأرضيته الاصطناعية، إلى ملعب جديد آركتيك أرينا على أطراف المدينة، بسعة 10 آلاف متفرج بالعشب الطبيعي.

ويعود الفضل في ازدهار حقبة بودو غليمت إلى الطيار السابق بيورن مانسفيرك الذي انضم إلى الجهاز الفني بصفته مدرباً ذهنياً في أوائل عام 2017، وجلب معه فلسفة التحدي التي ساعدت الفريق على الفوز بالدوري النرويجي للمرة الأولى عام 2020، وحصد ثلاثة ألقاب من أصل خمسة في السنوات التالية، وامتد نجاح الفريق للمنافسات القارية، حيث بلغ قبل نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي، قبل أن يخسر أمام توتنهام الإنجليزي، ثم شارك بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

بودو غليمت الذي تم تجميعه بتكلفة زهيدة تضم في معظمها لاعبين غير معروفين من النرويج والدنمارك أبرزهم المهاجم الدنماركي كاسبر هوغ، 25 عاماً، الذي لم يسبق له تمثيل منتخب بلاده، برفقة ينس بيتر هاوغ، الذي عاد إلى الفريق بعد أربع سنوات من رحلة غير ناجحة مع ميلان الإيطالي.

وتحت قيادة كنوتسن، الذي انضم للفريق عام 2018 وقاده نحو الصعود، لم يعد بودو غليمت مجرد فريق يدافع بشراسة عن مرماه، بل أصبح هجومياً يتمتع بأسلوب لعب سلس وكثافة عالية، وقد أثبت ذلك في مواجهة فرق كبرى بدوري الأبطال.

ويتطلع الفريق النرويجي لمواصلة رحلته الخيالية والخروج من مباراة الذهاب أمام سبورتينغ بنتيجة إيجابية تعينه قبل الإياب في لشبونة. ويدخل سبورتينغ مواجهة الذهاب وهو في حالة جيدة فنياً رغم تعادله 2 - 2 خارج أرضه أمام براغا في الدوري البرتغالي السبت.

ولم يخسر سبورتينغ في آخر 12 مباراة بجميع المسابقات، محققاً 10 انتصارات مقابل تعادلين. كما تأهل الفريق مباشرة إلى هذا ثمن النهائي الأوروبي بشكل مباشر محتلاً المركز السابع بالمجموعة الموحدة، عقب فوزين مهمين على سان جيرمان 2 - 1 وأتلتيك بلباو 3 - 2.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية أنتوني جوردون (د.ب.أ)

برشلونة مهتم بضم جوردون نجم نيوكاسل

أبدى نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، اهتمامه بالتعاقد مع أنتوني جوردون، جناح فريق نيوكاسل الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أرتيتا يحتفل بلقب البريميرليغ (أ.ب)

أرتيتا مقتنع تماماً بقدرة آرسنال على التتويج بدوري أبطال أوروبا

أعرب أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، عن «قناعته التامة» بأن آرسنال سيكتب التاريخ هذا الأسبوع بالفوز بأول لقب له على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر نوبل (رويترز)

شتوتغارت يودع الحارس نوبل وسط غموض مستقبله مع بايرن

ودع فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، رسمياً، حارسه ألكسندر نوبل، الأربعاء، ليصبح الحارس البديل للمنتخب الألماني في وضع غير واضح.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية لويس إنريكي (رويترز)

لويس إنريكي رجل النهائيات الذي لا يخذل باريس سان جيرمان

يخوض باريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال يوم السبت، بقيادة لويس إنريكي، المدرب الذي قضى العقد الأخير في ترسيخ أحد أبرز سجلات النجاح.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: ريباكينا تودع على يد ستارودوبتسيفا

ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)
ريباكينا ودعت البطولة من الدوري الثاني (أ.ب)

ودعت إيلينا ريباكينا «بطولة فرنسا المفتوحة للتنس» بخسارتها 3 - 6 و6 - 1 و7 - 6 أمام الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيفا في الدور الثاني، الأربعاء، لتفقد البطولة إحدى المرشحات للقب.

وخاضت ريباكينا، لاعبة كازاخستان المولودة في روسيا، البطولة مصنفةً ثانيةً بعد فوزها بـ«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت فوزها الـ31؛ وهي الحصيلة الأعلى في جولة السيدات هذا الموسم، بعد تغلبها على فيرونيكا إيرافيتس بالدور الأول.

الأوكرانية يوليا تحتفل بالفوز (رويترز)

لكن اللاعبة البالغ عمرها 26 عاماً لم تقدم أفضل مستوياتها على «ملعب سوزان لينغلن»، وتراجع أداؤها في الشوط الفاصل بالمجموعة الحاسمة، ومنحت الفوز لمنافستها بضربة أمامية تجاوزت الخط الخلفي.

وهذا أول فوز تحققه ستارودوبتسيفا، المصنفة الـ55 عالمياً، على لاعبة من الخمس الأوليات، وستواجه الأميركية هايلي بابتيست أو الصينية وانغ شييو في الدور الثالث.


بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
TT

بيان مالي: إقالة أموريم كلّفت مانشستر يونايتد 22.5 مليون دولار

أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)
أموريم... إقالة مكلفة (أ.ف.ب)

كلّف قرار مانشستر يونايتد إقالة مدربه البرتغالي؛ روبن أموريم وطاقمه التدريبي، قبل 18 شهراً من انتهاء عقده، النادي العملاق 22.5 مليون دولار، وفق بيان مالي من النادي نُشر الأربعاء.

وكان أموريم قد أُقيل في يناير (كانون الثاني)، لكن خليفته مايكل كاريك أشرف على تحسّن ملحوظ في أداء فريق «الشياطين الحمر»، ليحتل المركز الـ3 في الدوري ويتأهل لمسابقة «دوري أبطال أوروبا» الموسم المقبل.

وتُعدّ إقالة أموريم أحدث عملية إقالة مكلفة لمدربين من ملعب «أولد ترافورد»، حيث أظهرت الأرقام المنشورة في فبراير (شباط) 2025 أن إقالة الهولندي إريك تن هاغ وطاقمه التدريبي كلّفت يونايتد 19.5 مليون دولار.

لكن يبدو أن تعيين كاريك؛ الذي جرى تأكيده الأسبوع الماضي، مدرباً دائماً جديداً لفريق يونايتد بعقد يمتد عامين، قد أفاد «الشياطين الحمر» بعدما احتل خلال حقبة أموريم المركز الـ15 في عام 2025، وهو أسوأ مركز له منذ هبوطه إلى الدرجة الثانية عام 1974.

وارتفعت إيرادات البث التلفزيوني للربع المنتهي في 31 مارس (آذار) الماضي، بنسبة 57.1 في المائة لتصل إلى 87 مليون دولار، استناداً إلى توقعات الجوائز المالية التي سيحصل عليها يونايتد لاحتلاله المركز الـ3 في الـ«بريميرليغ»، وهي أموال تغطَّى من عائدات البث التلفزيوني.

وعلى الرغم من أن يونايتد لم يحقق أي دخل من المشاركة في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، فإن إيراداته خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية ارتفعت إلى 698 مليون دولار، مقارنة بـ674 مليوناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي عندما قاد أموريم الفريق إلى نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» الذي خسره أمام توتنهام 0 - 1.

وحقق يونايتد ربحاً تشغيلياً قدره 50.6 مليون دولار خلال الأشهر الـ9 المنتهية في 31 مارس 2026، مقارنة بخسارة تشغيلية قدرها 4.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت أرباح النادي قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك للأشهر الـ9 تلك 251.7 مليون دولار، مقارنة بـ195.1 مليون في العام السابق.

ويعتقد النادي أن خطة خفض التكاليف المثيرة للجدل خارج الملعب، التي تضمنت تسريح بعض موظفي النادي، وهي خطة طُبقت منذ انضمام المالك المشارك، جيم راتكليف، إلى «أولد ترافورد»، قد أسهمت في تحسين هذه الأرقام.

ولا يزال النادي مثقلاً بديون كبيرة تراكمت في ظل «ملكية الغالبية» لعائلة غليزر؛ حيث بلغت قيمة القروض قصيرة الأجل وحدها 352.5 مليون دولار، أي بزيادة قدرها نحو 67 مليوناً على الفترة نفسها من العام الماضي.


الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
TT

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

فتحت السلطات الأميركية تحقيقاً رسمياً في ممارسات بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعدما أعلن المدعيان العامان لولايتي نيويورك ونيوجيرسي بدء تحقيق موسع مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طريقة تسويق وبيع تذاكر البطولة، في خطوة تعد الأخطر حتى الآن منذ تصاعد الجدل حول الأسعار وآليات التوزيع خلال الأشهر الماضية.

وحسب شبكة The Athltic، أرسل مكتب المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، إلى جانب مكتب المدعية العامة في نيوجيرسي جينيفر دافنبورت، أوامر استدعاء قانونية إلى «فيفا» للحصول على وثائق ومعلومات داخلية تتعلق بآلية بيع التذاكر، لا سيما تلك الخاصة بالمباريات الثماني التي سيستضيفها ملعب ميتلايف، ومن بينها المباراة النهائية لكأس العالم.

وأكد البيان الرسمي الصادر عن المكتبين أن التحقيق سيركز على «مجموعة واسعة من القضايا» المرتبطة بعملية بيع التذاكر، بما في ذلك شكاوى جماهيرية تتعلق بما وصف بأنه «خرائط مضللة للمقاعد»، إضافة إلى استحداث فئة جديدة مرتفعة السعر تحت اسم «الصفوف الأمامية» بعد بيع ملايين التذاكر بالفعل، فضلاً عن غياب الشفافية وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة.

ويأتي هذا التحقيق بعد أشهر طويلة من الانتقادات التي لاحقت «فيفا» بسبب سياسة التسعير الخاصة بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات متكررة خلال مراحل البيع المختلفة، سواء قبل القرعة أو بعدها، وحتى خلال المرحلة الأخيرة من الطرح في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب التقرير، فإن الاتحاد الدولي باع ملايين التذاكر ضمن أربع فئات رئيسية، لكن الأسعار جاءت أعلى من أي نسخة سابقة لكأس العالم في جميع الفئات تقريباً؛ وهو ما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير.

كما واجه «فيفا» اتهامات إضافية تتعلق بتغيير خرائط المقاعد بين مرحلة بيع وأخرى؛ الأمر الذي جعل بعض الجماهير تشعر بأنها تعرضت «للتضليل» أو «الخداع»، خصوصاً بعدما اكتشف بعض المشترين أن المقاعد التي حصلوا عليها لا تتوافق مع الفئات التي اعتقدوا أنهم اشتروها في البداية.

وزادت الأزمة تعقيداً بعدما تبين أن بعض المقاعد المميزة القريبة من خط المنتصف كانت تُباع ضمن باقات الضيافة الفاخرة بأسعار تتراوح بين 2750 و6000 دولار خلال دور المجموعات، في حين كانت الخرائط المعروضة للجماهير توحي بأن هذه المناطق متاحة ضمن الفئة الأولى العادية.

وقالت المدعية العامة لنيوجيرسي جينيفر دافنبورت في بيان رسمي: «الصدق في بيع التذاكر ليس أمراً معقداً، لكن (فيفا) حوّل شراء تذكرة لكأس العالم متاهةً من الغموض والندرة الوهمية والأسعار الخيالية، وكل ذلك على حساب المستهلكين».

أما ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، فقالت: «لا ينبغي لأي شخص أن يُدفع للتلاعب به من أجل دفع أسعار مبالغ فيها للمقاعد، ويجب أن يكون المشجعون قادرين على الثقة بأن التذاكر التي يشترونها هي فعلاً التذاكر التي سيحصلون عليها».

كما انضمت إدارة حماية المستهلك والعاملين في مدينة نيويورك إلى التحقيق، مؤكدة أن التقارير المتعلقة بممارسات «فيفا» تثير «قلقاً بالغاً»، خصوصاً ما يتعلق بالتضليل حول مواقع المقاعد ورفع الأسعار بصورة مصطنعة.

وفي المقابل، دافع «فيفا» خلال الأسابيع الماضية عن نفسه، مؤكداً أن الخرائط المنشورة كانت «إرشادية فقط» وتهدف إلى إعطاء تصور عام لمواقع الفئات المختلفة داخل الملاعب، وليس تحديد المقاعد بدقة كاملة.

كما أشار الاتحاد الدولي في شروط استخدام التذاكر إلى أن الرسوم والخرائط والصور التوضيحية «قد لا تعكس التخطيط الحقيقي النهائي للمقاعد داخل الملعب».

وفيما يتعلق بالأسعار، كرر «فيفا» دفاعه التقليدي، عادَّاً أن الأسعار تعكس «الطلب الاستثنائي» على البطولة، إضافة إلى طبيعة السوق الرياضية في أميركا الشمالية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من إيرادات كأس العالم يُعاد استثماره في تطوير كرة القدم حول العالم.

ورغم فتح التحقيق رسمياً، فإن السلطات الأميركية لم تحدد حتى الآن إطاراً زمنياً واضحاً لإنهائه، خصوصاً مع احتمالية أن يعترض «فيفا» قانونياً على أوامر الاستدعاء؛ ما قد يطيل الإجراءات إلى ما بعد انطلاق البطولة في 11 يونيو (حزيران) المقبل.

وتحول ملف تذاكر كأس العالم 2026 خلال الأشهر الأخيرة واحدةً من أكثر القضايا حساسية في التحضيرات للبطولة، ليس فقط بسبب الأسعار المرتفعة، بل أيضاً بسبب الاتهامات المتعلقة بالشفافية والعدالة في التوزيع، وهي قضايا تهدد بإلقاء ظلالها على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال قبل صافرة البداية حتى.