مجلس الوزراء يثمن الجهود الأمنية في كشف المخططات الإجرامية للفئة الضالة وإحباطها

المجلس يقر اتفاقية مع الحكومة المجرية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء يثمن الجهود الأمنية في كشف المخططات الإجرامية للفئة الضالة وإحباطها

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء أمس (واس)

ثمن مجلس الوزراء السعودي، الجهود المتواصلة للجهات الأمنية في كشف وإحباط المخططات الإجرامية للفئة الضالة «التي تستهدف الإخلال بأمن الوطن واستقراره وإثارة الفتن بين أبنائه»، مشيرًا في هذا الشأن إلى تمكن الجهات الأمنية من إحباط عملية إرهابية وشيكة التنفيذ كانت تستهدف المصلين بمسجد المصطفى في محافظة القطيف، والسيطرة على مركبة كان يستقلها شخصان تم تجنيدهما من عناصر تنظيم داعش الإرهابي بالخارج للقيام بعملية انتحارية تستهدف مطعمًا ومقهى بمدينة تاروت.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة بعد ظهر أمس. وفي بداية الجلسة، أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج استقباله وزير الخارجية الأميركي، والوفد الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وما جرى خلالهما من بحث لمجالات التعاون الثنائي بين البلدين «الصديقين» في مختلف المجالات.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس اطلع على تقرير عن تطور الأحداث ومستجداتها، منوهًا بنتائج الاجتماع المشترك الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبايس إلوود، بحضور مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومشاركة الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، وما جرى خلاله من تركيز على أهمية الوصول إلى حل في اليمن مبني على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2216»، وتأكيد أهمية إدخال المساعدات الإنسانية لليمن، ومطالبة الحوثيين بفك الحصار عن المدن اليمنية والسماح بإدخال المساعدات للمحتاجين في اليمن.
وجدد مجلس الوزراء إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية التي وقعت في كل من العاصمة الصومالية مقديشو، والعاصمة الأفغانية كابل، وفي مدينة عدن، وعبر عن تعازي المملكة لأسر الضحايا ولجمهوريات اليمن والصومال وأفغانستان، كما عبر عن عزاء السعودية ومواساتها لجمهورية إيطاليا رئيسًا وشعبًا في ضحايا الزلزال الذي تعرضت له، وما نتج عنه من وفيات وأضرار.
وفي الشأن المحلي، بيّن الوزير عصام بن سعيد أن المجلس نوه بجهود رجال الأمن في مكافحة المخدرات التي أسفرت خلال الأشهر الستة الماضية عن القبض على 1461 متهمًا، لتورطهم في جرائم تهريب ونقل واستقبال وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، والمتاجرة بها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث بلغ إجمالي ما تم ضبطه في العمليات الأمنية 24.685.282 قرص «إمفيتامين» مخدر، وأكثر من 19 طنًا من الحشيش، و14 كيلوغرامًا من الهيروين الخام، بالإضافة إلى كميات من الهيروين المعد للترويج والأفيون المخدر، وأسلحة وأموال نقدية.
وأعرب المجلس عن تقدير بلاده للتعاون البناء مع الجهات النظيرة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة، الذي أثمر عمليات استباقية أسفرت عن إحباط تهريب أكثر من 14 مليون قرص «إمفيتامين» إلى المملكة، وضبط عدد من الشبكات التي تمتهن إنتاجها وتهريبها، والقبض على عدد من عناصرها. ونوه بالتنسيق والتكامل بين مصلحة الجمارك العامة والجهات الأمنية المختصة في رصد ومتابعة وضبط محاولات تهريب المخدرات إلى المملكة والقبض على المتورطين فيها ومستقبليها.
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقرر المجلس، بعد النظر في قرارات مجلس الشورى رقم 81/38 وتاريخ 3 - 8 - 1437هـ، ورقم 96/44 وتاريخ 2 - 9 - 1437هـ، ورقم 106/48 وتاريخ 17 - 9 - 1437هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني، وعلى اتفاق تعاون في مجال الشباب والرياضة، وعلى مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية طاجيكستان، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 23 - 3 - 1437هـ، وقد أعدت مراسيم ملكية بذلك.
وفوّض المجلس رئيس هيئة المساحة الجيولوجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية في السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية في جمهورية الصين الشعبية، والتوقيع عليها، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 85/40 وتاريخ 16 - 8 - 1437هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية ووزارة البيئة في جمهورية كوريا للتعاون في مجالات حماية البيئة وتنميتها والمحافظة عليها، الموقعة في مدينة سيول بتاريخ 3 - 12 - 1436هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس مدينة «الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة»، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 105/48 وتاريخ 17 - 9 - 1437هـ، الموافقة على اتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المجر للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 6 - 1 - 1437هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة، وهم كل من: خالد بن عبد العزيز بن عبد الله المقرن على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للشؤون الاقتصادية» بوزارة الاقتصاد والتخطيط، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد الراشد على وظيفة «الوكيل المساعد لتخطيط القطاعات» بوزارة الاقتصاد والتخطيط، وعماد بن محمد بن حامد الغامدي على وظيفة «مدير عام مكتب الوزير» بوزارة الاقتصاد والتخطيط، وصالح بن جلوي بن عبد العزيز المسعود على وظيفة «مستشار اقتصادي» بوزارة الاقتصاد والتخطيط، وسامي بن محمد بن إبراهيم بن جديد على وظيفة «مستشار إداري» بمجلس القضاء الإداري بديوان المظالم، ويوسف بن عبد اللطيف بن صالح الثنيان على وظيفة «مدير عام مكتب» بالمحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن عام مالي سابق، ونتائج الاجتماع «الثاني» لوزراء الطاقة لدول «مجموعة العشرين» المنعقد في بكين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.