«الحرمان من الطبيعة» يؤدي إلى مزيد من الإجهاد والتوتر

حياة المدن ترتبط بالقلق واضطرابات المزاج

«الحرمان من الطبيعة» يؤدي إلى مزيد من الإجهاد والتوتر
TT

«الحرمان من الطبيعة» يؤدي إلى مزيد من الإجهاد والتوتر

«الحرمان من الطبيعة» يؤدي إلى مزيد من الإجهاد والتوتر

إنها ظاهرة صحية أن يشعر المرء بحنين داخل نفسه، أو أن يسمع صوتًا خفيًا يدعوه للارتماء من وقت لآخر بين أحضان الطبيعة الخضراء، فصحة الدماغ والجسم مرتبطة إلى حد كبير مع قوانين الطبيعة - شروق وغروب الشمس، تغيير فصول السنة، استنشاق الهواء النقي المشبع بالأكسجين - أكثر من ارتباطها بعالم المدنية المعقد والعمل المتواصل. ولا عجب أن نتوجه بأجسامنا وحواسنا إلى الطبيعة، ونحن في أفضل حالاتنا، كي نقوم بعملية تشبه الصيانة الدورية للجسم والدماغ معًا.
إن 70 في المائة من سكان العالم سيعيشون في المناطق الحضرية، وبالفعل فقد حصل ذلك بحلول عام 2015، حيث سكنها أكثر من نصف العدد المتوقع، وهذا يحتم علينا أن نفهم أكثر أهمية وجود المساحات الخضراء في الطبيعة في حياتنا، وأن نتوقع كذلك ما سيحدث إذا حُرمنا منها.
* اضطرابات المزاج والتوتر
ويكون سكان المدن عرضة للمعاناة من اضطرابات المزاج، ومن القلق وحتى الفصام، أكثر من أولئك الذين يعيشون في الريف، وفقًا لإحدى الدراسات العلمية. وقامت مجموعة من الباحثين من معهد جامعة دوغلاس للصحة النفسية (Douglas Mental Health University Institute) في جامعة ماكجيل (McGill University) في كندا، بدراسة لتحديد ما إذا كانت التغيرات التي تطرأ على العمليات العصبية لدى الإنسان، مسؤولة عن هذه النتائج أم لا.
واستخدم الباحثون التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لمراقبة أدمغة 32 من البالغين الأصحاء، بعد أن طلب منهم استكمال حل مشكلات صعبة في الرياضيات، في حين يجري توقيتها وسماع ردودهم اللفظية.
وقد وجد أن أولئك الذين يعيشون في بيئات حضرية، كانت لديهم زيادة نشاط في منطقة أميغدالا (amygdala area) من الدماغ، وهي المنطقة التي تشارك في العواطف مثل الخوف والتوتر والاستجابات للتهديدات. أما أولئك الذين عاشوا في المدن الريفية خلال السنوات الـ15 الأولى من حياتهم، فقد كانت لديهم أيضًا زيادة نشاط، ولكن في منطقة أخرى، هي بريجينوال (pregenual) من القشرة الحزامية الأمامية للدماغ، وهي المنطقة التي تساعد على تنظيم عمل أميغدالا (amygdala). وباختصار، وجد أن أولئك الذين نشأوا في بيئة حضرية كان لديهم حساسية أكبر للإجهاد والتوتر.
تقول د. دانيال كينيدي Daniel Kennedy)) ود. رالف أدولف (Ralph Adolphs)، وكلاهما من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إن من المرجح أن تؤثر الحياة في المدينة على الجميع بشكل مختلف ومتفاوت، وقد تلعب دورًا في كيفية الاستجابة للتوتر والإجهاد.
ويقول المتخصصون في علم النفس إن هناك اختلافات واسعة في خصائص الأفراد، وقدرتهم على التعامل. وقد وجدوا أن هناك عاملاً كبيرًا وراء هذا التباين، وهو درجة السيطرة والتحكم التي يمتلكها كل شخص، كما أن التهديدات الاجتماعية وعدم وجود السيطرة والتحكم والتبعية كلها لها أدوار في تأثيرات حياة المدينة على شخصية الفرد.
* الطبيعة والصحة
* الوفاة المبكرة وأمراض الكلى والجهاز التنفسي. في دراسة تمت فيها متابعة أحوال أكثر من 100 ألف امرأة، كن يعشن بالقرب من مسطحات من النباتات الخضراء، وجد الباحثون لديهن انخفاضًا بمعدل 12 في المائة في الوفاة المبكرة، باستثناء الحوادث، مقارنة بأولئك اللاتي عشن بعيدًا عن هذه المسطحات. وعلى وجه التحديد، وُجد لديهن أيضًا انخفاض مقداره 41 في المائة في معدل الوفيات بأمراض الكلى، وانخفاض 34 في المائة في معدل الوفيات بأمراض الجهاز التنفسي، وانخفاض 13 في المائة في معدل الوفيات بالسرطان. وأرجع الباحثون 30 في المائة من أسباب طول العمر لدى أولئك النساء إلى تأثير الطبيعة على الصحة العقلية والنفسية، من خلال تشجيعهن على زيادة النشاط البدني والمشاركة الاجتماعية، وكذلك خفض التعرض لتلوث الهواء.
* اليقظة والعمل وجودة النوم. وفي دراسة أخرى أجريت على 2600 طفل تراوحت أعمارهم بين 7 و10 أعوام، كانوا يتعرضون للمساحات الخضراء على الأقل أثناء الدوام المدرسي ذهابًا وعودة، وُجد لديهم تحسن ملحوظ في عمل الذاكرة مع اليقظة والانتباه. وهنا عزا الباحثون الفوائد (20 – 65 في المائة) إلى الانخفاض في التعرض لتلوث الهواء نتيجة وجود المساحات الخضراء، وأيضًا تغذية الدماغ ونموه الجيد.
وفي دراسة أجريت عام 2014 ونشرت في مجلة بلوس ون (PLOS One October 13، 2014)، وجد كذلك أن الأطفال الذين يدرسون في مدارس تقع ضمن غطاء نباتي كثيف، سجلوا نتائج أعلى في الاختبارات الأكاديمية لمادتي اللغة الإنجليزية والرياضيات. ناهيك بكبار السن الذين يقضون مزيدًا من الوقت في الهواء الطلق، فقد كانوا أقل شكوى من الألم، وأكثر قدرة على العمل وينامون بشكل أفضل.
* فوائد الطبيعة الخضراء
وقد أثبت كثير من الدراسات أن أولئك الذين يعيشون في بيئة أكثر اخضرارًا، سواء كانت حدائق عامة في المدينة أو مناطق زراعية أو غابات، وغيرها، هم الأقل في المعاناة من المشكلات الصحية والأفضل في الصحة العقلية والنفسية والأكثر انخفاضًا في جميع أسباب الوفاة. وعليه، لا تبخل على نفسك بقضاء ولو بضع دقائق يوميًا في أحضان الطبيعة، فإنك حتمًا سوف تجني فوائد كثيرة، وفقًا للموقع الإلكتروني الشهير للدكتور ميركولا، أهمها:
* تحسين قوة التركيز، فقد ثبت أن الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وقلة التركيز (ADHD)، تحسنت حالتهم من حيث التركيز، ونالوا درجات أعلى في اختبارات التركيز عندما قضوا بعض الوقت في الطبيعة.
وذكر د. ريتشارد لوف (Richard Louv) في كتابه «الطفل الأخير في وودز» (Last Child in the Woods) مدى تأثير الطبيعة على صحة الأطفال واستخدم مصطلح «اضطراب الحرمان من الطبيعة» (nature - deficit disorder) لوصف المشكلات السلوكية عند الأطفال المحرومين من الطبيعة، ويعتبر هذا الكتاب أحد المنشورات الصحية لجامعة هارفارد لعام 2010.
* دعم الإبداع وتنشيطه، فقد وجد في نتائج إحدى الدراسات أن المشي قد زاد من قوة الإبداع بمعدل 81 في المائة بين المشاركين، وأن المشي في الطبيعة وفي الهواء الطلق كان مردوده أعلى وجودته أفضل.
* تحسين الإنتاج في العمل، فقد وجد في نتائج تحليل تلوي (meta – analysis)، نشر في مجلة التقنية والعلوم والبيئة، لنحو 10 دراسات، أن النشاط البدني في الهواء الطلق لمدة 5 دقائق يوميًا يؤدي إلى تحسينات قياسية في المزاج والثقة بالنفس واحترام الذات. وقد عُزي ذلك إلى الانخفاض في مستويات هرمون التوتر، وهو الكورتيزول، عند ممارسة التمارين البدنية في الهواء خلافًا لممارستها في داخل المنزل أو النوادي المغلقة.
* تحسين جودة النوم وخفض مستوى الشعور بالألم، فقد وجد أن كبار السن الذين يقضون مزيدًا من الوقت في الهواء الطلق، يكونون أقل شكوى من الألم وينامون بشكل أفضل وتكون لديهم قدرة أكبر لتحمل أعباء القيام بالعمل وأداء النشاطات اليومية، وفقًا لبحث نشر في مجلة الطب النفسي الاجتماعي عام 2012.
وينصح د. ميركولا بأن يسعى كل فرد من سكان العالم لقضاء بعض الوقت في الطبيعة الخضراء يوميًا. ويمكن أن يكون ذلك مثلاً بالمشي في شارع اصطفت على جانبيه الأشجار، أو الجلوس في حديقة الفناء الخلفي للمنزل، أو بتناول الغداء مثلاً في الهواء الطلق في الحديقة العامة للمدينة. وعندما يسمح الوقت، عليك بقضاء وقت أطول في أحضان الطبيعة من خلال الذهاب للريف أو التجديف في النهر مثلاً، أو حتى التخييم في الهواء الطلق في عطلة نهاية الأسبوع.
وجسمك هو من يملي عليك مدى حاجتك للطبيعة، لكي تعيد شحن طاقتك وحيويتك وراحة نفسيتك بشكل كامل، فأصغِ إليه ولبِّ نداءه.



هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.