رابطة «آسيان» تتحرك بحذر لتهدئة أمواج بحر الصين الجنوبي

اختارت عدم التطرق للمحكمة الدولية خوفًا على علاقاتها مع بكين

رابطة «آسيان» تتحرك بحذر لتهدئة أمواج بحر الصين الجنوبي
TT

رابطة «آسيان» تتحرك بحذر لتهدئة أمواج بحر الصين الجنوبي

رابطة «آسيان» تتحرك بحذر لتهدئة أمواج بحر الصين الجنوبي

فشل وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) الشهر الماضي، في الوصول إلى اتفاق حول الإشارة في بيانهم الختامي إلى حكم أصدرته محكمة دولية لصالح الفلبين في خلافها مع الصين في قضية جزر سبراتلي، المتنازع عليها والواقعة في بحر الصين الجنوبي. البيان أشار بدلاً من ذلك إلى الحاجة إلى التوصل إلى حلول سلمية للنزاعات، بما يتسق مع القانون الدولي، بما يشمل قانون الأمم المتحدة المتعلق بالبحار الذي أشار إليه الحكم.
أضف إلى ذلك أن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي أعرب يوم الخميس الماضي، عن أنه لن يتطرق إلى القضية في لقاء مع زعماء رابطة «آسيان» في لاوس الشهر المقبل. مؤكدًا أن المحادثات حول قضية بحر الصين الجنوبي ستكون مع الصين وجهًا لوجه، معربًا عن رغبته في أن تحافظ الفلبين على علاقة جيدة مع الصين.
وتشعر رابطة «آسيان» بقلق كبير من التطورات الأخيرة والحالية في بحر الصين الجنوبي وتعزيز الأنشطة في المنطقة، مما أدى إلى تراجع مستوى الثقة وتصعيد التوتر الذي قد يهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن الصين ودول «آسيان» ملتزمة بحل قضية بحر الصين الجنوبي، بالبحث عن سبل حل النزاعات وصيانة الاستقرار في المنطقة، بالتعاون بين جميع الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي، وهي الصين ودول «آسيان».
وقد عقد دبلوماسيون من الصين ورابطة دول جنوب شرقي آسيا يوم 16 أغسطس (آب) الحالي اجتماعًا، لتنفيذ «إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي» بمدينة مانتشولي بشمال الصين، وهو الأول من نوعه بشأن قضية بحر الصين الجنوبي منذ إعلان نتيجة التحكيم الذي رفعته الفلبين بشكل أحادي ضد الصين في محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي. وناقش المشاركون مجددًا تنفيذ إعلان سلوك الأطراف في المنطقة، وهي الوثيقة التي تم التوقيع عليها في عام 2002 لتنظيم الأنشطة في بحر الصين الجنوبي، أي الآلية التي لم تلجأ إليها الفلبين لتسوية النزاع في القضية.
وقال ليو تشن مين، نائب وزير الخارجية الصيني لوسائل الإعلام الصينية المحلية: «لقد اتفقنا على اعتماد قواعد المواجهات غير المخطط لها في بحر الصين الجنوبي في حالة وجود أي خلافات محتملة بين القوات البحرية. وقد يكون الاعتماد فنيًا، ولكن له أهمية ومعنى سياسيين عظيمين في الحفاظ على السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي». كما دعا ليو تشن مين خلال هذا الاجتماع جميع أعضاء رابطة دول جنوب شرقي آسيا، إلى تعزيز التعاون وحماية الاستقرار في بحر الصين الجنوبي.
وقال تساي تسونغ يان، أستاذ القانون الدولي في جامعة شيامن والباحث الزائر في جامعة هومبولت في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية، إن المفاوضات تعد التزامًا قانونيًا بموجب إعلان سلوك الأطراف في بحر الصين الجنوبي، وتم التوقيع على الإعلان من قبل أطراف متعددة، بما فيها الصين وغيرها من الدول المجاورة لبحر الصين الجنوبي، وتم التأكيد عليه مرارًا من قبل قادة الدول الموقعة في التعاقدات الحكومية ما بين الدول على مدى فترة طويلة من الزمن.
وقال الرئيس الفلبيني السابق، فيدل راموس، في مؤتمر صحافي عقده على هامش زيارته هونغ كونغ هذا الشهر، إن دوره هو إجراء لقاءات مع أصدقائه القدامى الذين تربطهم صلات بمسؤولين رفيعي المستوى في بكين، وإن مهمته هي المساعدة في تمهيد الطريق وكسر الجليد وإحياء الصداقة التي كانت تجمع البلدين في عهده. ويعتقد فيدل راموس أن أصدقاءه القدامى من منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، وكذلك مقاطعات قوانغدونغ وهاينان وفوجيان لديهم علاقات بالقيادة الصينية في بكين، لأن بعضهم عمل في أكبر جهاز تشريعي صيني. مؤكدًا أنه لن يتناول مسألة التحكيم في بحر الصين الجنوبي في حديثه مع أصدقائه الصينيين، ولكنه سيسعى لتحسين التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ومن جانبها، أكدت الصين ترحيبها بأي شكل من أشكال التواصل مع الفلبين، من أجل رأب الصدع بين البلدين وإزالة الجمود الذي شاب العلاقات الثنائية، بسبب النزاعات بشأن بحر الصين الجنوبي، وذلك تعليقًا على زيارة راموس إلى هونغ كونغ.
كما أعربت الصين على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية، هوا تشان يينغ، عن أملها في أن تؤدي المحادثات غير الرسمية بين الرئيس الفلبيني السابق، فيدل راموس، والمسؤولين الصينيين، إلى تحسين العلاقات واستئناف الحوار بين الصين والفلبين، مؤكدة أن الصين ترحب بزيارة الرئيس الفلبيني السابق لبكين في أقرب وقت. ويعتقد الرأي العام الصيني أن زيارة راموس للصين تمثل أول خطوة تتخذها مانيلا في الاتجاه الصحيح بشأن بحر الصين الجنوبي، وأن راموس أفضل خيار لمهمة كسر الجليد، نظرًا لكونه رجل دولة موقرًا يحظى بالاحترام على نطاق واسع في بلاده وفي آسيا، فتاريخه الطويل من التبادلات الودية مع الصين يمنحه أيضًا ميزة فريدة في المساعدة على إحياء العلاقات الثنائية.
إن خوف عدد من دول «آسيان» من تأثير النزاع في بحر الصين الجنوبي على علاقاتها الاقتصادية مع الصين، جعلها تلتزم الحذر والتوازن في مواقفها تجاه القضية. ووفقًا لبيانات وزارة التجارة الصينية أخيرًا، شهد النمو الاقتصادي الصيني ودول «آسيان» تراجعًا بسبب تأثير العوامل الدولية خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مايو (أيار) هذا العام، حيث بلغ حجم التجارة بين الصين ودول «آسيان» 173.57 مليار دولار أميركي، بانخفاض 7.1 في المائة. في حين أن حجم التبادل التجاري الثنائي في عام 2015 بلغ 472.16 مليار دولار أميركي، بمتوسط زيادة سنوية قدرها 18.5 في المائة. ويتطلع الجانبان إلى الوصول بحجم التجارة إلى تريليون دولار أميركي بحلول عام 2020.
وقالت قاو يان، نائبة وزير التجارة الصيني، إن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين و«آسيان» مستقرة وفي نمو مستمر، وتعتبر الصين أكبر شريك تجاري لـ«آسيان» لمدة 7 سنوات متتالية، وأصبحت رابطة دول «آسيان» ثالث أكبر شريك تجاري للصين خلال 5 سنوات متتالية، مما جعل كل منهما لا يستغني على الآخر.
وطرحت الصين سلسلة من المقترحات الهامة مثل بناء أو تأسيس مجموعة مشتركة مع «آسيان»، وطريق الحرير البحري للقرن الـ21، وإقامة «نسخة مطورة» من منطقة التجارة الحرة بين الصين و«آسيان».
وصرح دينغ شيويه ليانغ، خبير السياسات في جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا لوكالة الأنباء الصينية في بداية شهر أغسطس هذا العام، بأن دول جنوب شرقي آسيا تعد قاعدة هامة لمبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين، وأن التأسيس المرتقب لمجموعة «آسيان» سيعود بالفائدة على الكتلة وشركائها، بما في ذلك الصين.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».