ولد الشيخ يعلن إنهاء مشاورات الكويت اليوم.. والعودة خلال شهر

«الشرق الأوسط» تنشر أبرز نقاط البيان الختامي * مستشار هادي: نسعى إلى سلام دائم وليس سلامًا هشًا.. وشعبنا يواصل تصديه للمشروع الإيراني

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال لقائه الشهر الماضي مع ممثلين عن الانقلابيين في صنعاء (إ.ب.أ)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال لقائه الشهر الماضي مع ممثلين عن الانقلابيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

ولد الشيخ يعلن إنهاء مشاورات الكويت اليوم.. والعودة خلال شهر

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال لقائه الشهر الماضي مع ممثلين عن الانقلابيين في صنعاء (إ.ب.أ)
المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ خلال لقائه الشهر الماضي مع ممثلين عن الانقلابيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار اليوم إلى دولة الكويت التي ستشهد إعلان اختتام مشاورات السلام اليمنية - اليمنية من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، حيث يتوقع أن يصدر بيانا في ختام المشاورات، إضافة إلى عقد مؤتمر صحافي يتضمن إعلان تعليق المشاورات لمدة شهر، على أن تستأنف في دولة لم يتم تحديدها حتى اللحظة.
وكشفت مصادر سياسية يمنية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن تحديد الدولة التي ستستضيف الجولة المقبلة من المشاورات، سيتم خلال المشاورات المكثفة التي سيجريها ولد الشيخ هذا الشهر مع الطرفين، خلال زيارات تشمل الرياض ومسقط. وجاءت هذه التأكيدات في ظل تكهنات عن أن الاختيار سيقع على دولة الكويت مرة أخرى لاستضافة الجولة المقبلة من المشاورات.
وقالت مصادر في المشاورات لـ«الشرق الأوسط» إن البيان، المتوقع صدوره، سيتطرق إلى الأسس التي جرت بناء عليها جولتي المشاورات في دولة الكويت والاتفاق الذي تم التوصل إليه، كما سيجري فيه التأكيد على ضرورة الاستمرار في مساعي الحل السلمي للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، وأشارت ذات المصادر إلى أن المبعوث الأممي ما زال يواصل مساعيه إلى إقناع وفد الانقلابيين (الحوثي - صالح) بالتوقيع على مشروع الاتفاق الذي تقدم به الأسبوع الماضي، ووافق ووقع عليه وفد الحكومة اليمنية الشرعية.
وتؤكد المصادر أن «البيان الصحافي الذي سيخرج به المبعوث الأممي سيتطرق لاستمرار المشاورات في جولة مقبلة، وسيؤكد فيه على استمراره والمجتمع الدولي في دعم ما سبق أن تقدم به للحل (الاتفاق)، وعلى ضرورة تفعيل لجان التهدئة ووقف الأعمال القتالية والإفراج عن المعتقلين، وبالأخص المشمولين بالقرار 2216، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية»، كما تؤكد أن المؤشرات كافة تشير إلى أن الانقلابيين لم يتفقوا مع المبعوث الأممي على التوقيع على مشروع الاتفاق الذي تقدم.
وكان مبعوث الأمم المتحدة التقى، مساء أول من أمس، بأعضاء وفد الحكومة الشرعية في مقره بقصر بيان، وحسب مصدر مطلع في الوفد، فقد خصصت الجلسة لنقاش «آلية رفع المشاورات بعد أن تبين رفض الانقلابيين للاتفاق الأخير الذي كان الجانب الحكومي قد أعلن موافقته عليه». وأضاف المصدر أن الوفد الحكومي أكد «دعمه لجهود الأمم المتحدة ممثلة بالمبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ»، و«على أن حضوره إلى الكويت جاء لغرض الإجراءات البروتوكولية لإنهاء مشاورات الكويت». ونقل المصدر عن ولد الشيخ تعبيره عن «شكره للوفد الحكومي لموافقته على الاتفاق وتعاطيه الإيجابي مع مقترحات الأمم المتحدة، وعودته الأخيرة إلى دولة الكويت في إطار إنهاء المشاورات».
وفي حين أشارت المعلومات إلى أن المبعوث الأممي التقى بوفد الانقلابيين أيضا، فإن مصادر خاصة أشارت إلى أن اللقاءين المنفردين لولد الشيخ بوفد الحكومة ووفد الانقلابيين، ناقش آلية إنهاء المشاورات وتفاصيل البيان المشترك. وذهبت المصادر إلى القول إلى أن ولد الشيخ يسعى إلى جمع الوفدين في لقاء مباشر، يتم فيه تلاوة بيان تعليق المشاورات.
من جانبه، قال ياسين مكاوي، مستشار الرئيس اليمني عضو وفد الحكومة: «نحن كحكومة ووفد نمثلها ندعم جهود المبعوث الدولي بقوة من أجل تحقيق سلام دائم لشعبنا، وليس سلاما هشا. لهذا عدنا للكويت للمساعدة في ختام هذه الجولة من المشاورات وتقديم الشكر والتقدير لأمير البلاد وحكومته ولشعبنا العربي الكويتي الذي قدم الكثير في سبيل إنجاح هذه الجولة وما زال، ولكل من أسهموا في ذلك وخاصة سفراء مجموعة الـ18 وسفراء دول التحالف العربي»، مجددا تأكيد أن «الانقلابيين لا يريدون السلام، بل يريدون استمرار القتل والتدمير متوهمين أن الشعب اليمني، الذي قاتلهم في الجنوب وما زال يقاتلهم في الشمال، سيقبل أن تتسلط عليه مجموعة انقلابية باغية كثعبان أسطوري برأسين لا ينفث إلا السموم في الجسم اليمني على مدار عقود طويلة». وشدد مكاوي على أن المجموعة الانقلابية «استهدفت المشروع الوطني الذي كان يتطلع إليه أبناء الشعب اليمني، وانقضت عليه بالتها العسكرية المدعومة إيرانيا، فحتى هذه اللحظات لم يقدموا جديدا بل ازداد تعاليهم على اليمنيين بإعلان ما يسمى بالمجلس السياسي».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.