قبل مواجهة «الريال» في دوري الأبطال: يوفنتوس يواجه أزمة حقيقية في الدفاع

بوفون الذي يواجه كاسياس في تحد خاص: إنني أتأمله ومن الصعب قبول الجلوس احتياطيا

قبل مواجهة «الريال» في دوري الأبطال: يوفنتوس يواجه أزمة حقيقية في الدفاع
TT

قبل مواجهة «الريال» في دوري الأبطال: يوفنتوس يواجه أزمة حقيقية في الدفاع

قبل مواجهة «الريال» في دوري الأبطال: يوفنتوس يواجه أزمة حقيقية في الدفاع

13 هدفا في 11 مباراة بما فيها الكؤوس. 12 خطأ تم ارتكابها يمكن تفنيدها بسهولة. هذه هي المرارة الكبيرة التي يعيشها أنطونيو كونتي، لأنه إذا استطاع كريستيانو رونالدو، وهو ليس كأي اسم آخر، اجتيازك بسرعة ثم سدد في المقص، فإنك تخفض يديك وتقبل الهدف. لكن إذا كان الخصوم يسجلون بسبب أخطاء ساذجة غالبا، فإن أي مدرب يغضب، والمدير الفني لليوفي أكثر. وقد أخطأ إلى الآن بوفون (أمام لاتسيو وكييفو وفي الهدف الثاني لفيورنتينا)، وبونوتشي (أمام غلطة سراي)، وكييلليني (إنتر)، وإيسلا (غلطة سراي في الهدف الثاني)، وبادوين (ميلان في الهدف الأول)، وبوغبا (ميلان الهدف الثاني)، وأسامواه (فيورنتينا، الهدف الثالث). ثم عدم انتباه عام في كرتين ثابتين (أمام كوبنهاغن وفيرونا)، وهجمة مرتدة تم إهداؤها في محاولة الصحوة ضد فيورنتينا (الهدف الرابع) وركلة جزاء (جاء منها هدف فيورنتينا الأول، وهو الوحيد الذي فيه مسؤولية كييلليني أو عدم خروجه بالكرة، لم تكن جسيمة). ويكرر المدربون أنه من دون الأخطاء ستنتهي المباريات بالتعادل السلبي دائما، لكن من المدهش أن يوفنتوس لم يتلق هدفا واحدا دون حاجة لتوجيه اللوم لأحد لاعبيه، إن هدفا على طريقة تيفيز في جنوا أمام سمبدوريا لم يتلقه مرمى اليوفي مطلقا، لأنه مع حشد خط الدفاع يكون من الصعب اختراق الفريق مثلما أقر باسكوال لاعب فيورنتينا الأحد الماضي، وقال «طوال ساعة كاملة لم نكن ننجح في تشكيل خطورة، فقط تمرير للكرة من دون اختراق أو تسديد من خارج منطقة الجزاء». ثم جاءت الهدايا فيما بعد.
إن الشق الدفاعي بالطبع لا يتعلق بخط الدفاع فحسب، والذي كثيرا ما يدفع ثمن أخطاء الآخرين، فهدف خواكين، على سبيل المثال، جاء لأن أسامواه لم يعد إلى الوراء، لكن هجمة فيورنتينا بدأت بكرة فقدها فيدال بشكل سيئ، لكنها المرة الثالثة التي يتلقى فيها اليوفي هدفا بسبب غياب التحرك العرضي لأحد الظهيرين، وهو المركز الذي برأي كونتي كان بحاجة لتدخل حاسم خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة. يكفي تشتت واحد ويفقد الفريق بأسره التوازن ويواجه صعوبة. وفي هذا الموسم يخطئ كثيرا أيضا جيجي بوفون، والذي يبدل التدخلات المتميزة (تصديه لروبينهو كان حاسما في مباراة يوفي - ميلان وكانت النتيجة لا تزال 1 - 1) بأخطاء غريبة.
مساء اليوم، في استاد سانتياغو برنابيو، سيكون فريق اليوفي بحاجة لأفضل بوفون، الذي تحدث جيدا جدا عن زميله إيكر كاسياس في مقابلة مع صحيفة «أس» الإسبانية، وقال «أتأمل وأحترم إيكر للطريقة التي يتصرف بها. أنا أيضا أشعر بأني أحد أقوى حراس المرمى بالعالم ومن الصعب أن أقبل مواقف بعينها. لا أدري ماذا حدث العام الماضي مع مورينهو، لكن لا أعتقد أنها كانت مشكلة فنية فقط. على أي حال، دييغو لوبيز أيضا حارس متميز». كما قام حارس المنتخب الإيطالي العملاق بعمل مقارنة بين ريال مدريد وبرشلونة، حيث تابع «إن الإنفاق الكثير لا يعني الفوز بالضرورة، وفي السنوات الأخيرة تجاوز برشلونة الجميع في الهيبة والشعبية بفضل الانتصارات، مثلما فعل الريال في الخمسينات. يلزم الصبر والعمل والتوازن». وفي النهاية، يشير بوفون إلى إحباطه، ويقول «إننا بشر، وهي أمور واردة الحدوث، والآن أشعر أني أقوى ولم أعد أخشى مواجهة لحظات سلبية». قد لا يكون حارس اليوفي بحاجة لمحامين يدافعون عنه، لكن يدافع عنه المدير العام لنادي يوفنتوس (قال «لقد عوّدنا جيجي على أشياء غير عادية، وتوجد انتقادات بشكل مبالغ فيه. إنه كان ولا يزال رقم واحد»)، وتشيزاري برانديللي الذي قال «بوفون هو أفضل حارس إيطالي وبالتأكيد سيكون أساسيا في المونديال بالبرازيل». في عام 1978، بعد الكثير من الأهداف التي تلقاها من مسافة بعيدة، تم انتقاد دينو زوف بقسوة، وبالنسبة لكثيرين كان في نهاية مسيرته تقريبا، وبعدها بأربعة أعوام، في ملعب برنابيو، عاش أجمل ليلة في حياته. لقد فاز بوفون بالمونديال، ومساء الغد لن توجد جائزة للمباراة، لكنه حريص عليها، وجاهز لغزو مدريد.
إلى ذلك، يتطلب الأمر إعادة تشغيل، مثلما يجري مع الحواسب التي تتوقف عن العمل، لكن فريق كرة القدم له روح ولا يمكن القيام بإعادة تشغيل، وإنما يمكن التفكير وفهم أنه في النهاية قد يتم التوصل لحل المشكلة بسرعة. في ظل الحالة الفردية لبعض اللاعبين، التي بالطبع سيكون لها تأثير، الانطباع هو أن اليوفي ليس بعيدا عن إيجاد ذاته وحجمه الطبيعي. إن ربع الساعة الجنوني الأخير في مباراة فيورنتينا لا يمكن أن ينسينا أن اليوفي قد استطاع الهيمنة على مدار ثلثي مباراة صعبة. ويشرح هدف خواكين تحديدا وبشكل جيد أن اليوفي يفتقد العناية بالتفاصيل وبعض التركيز، وبعد الكرة التي فقدها فيدال في وسط الملعب، أحاط لاعبو اليوفي كوادرادو والذي كان مضطرا لإعادة الكرة إلى الوراء، لكن غاب شيء بسيط عن المشهد الختامي، فأسامواه مشتت وظل متأخرا ليجد خواكين نفسه منفردا ببوفون. ربما كان تحرك الغاني كافيا كي لا يتلقى أهدافا، والشيء ذاته في مواقف هجومية ودفاعية، حيث كانت تفاصيل صغيرة كافية لتغيير الأمور. لكن بيبي ماروتا كله ثقة ويقول «إنها لحظة التباس وإرهاق نفسي، وبطولة دوري من 20 فريقا تكون مرهقة للغاية لمن يلعب في الكؤوس الأوروبية ومع المنتخب. ما حدث في فلورنسا لا تفسير له، لكننا نفكر الآن في الريال الذي نواجهه باحترام وإنما أيضا بإدراك قدرتنا على منافسته».
سيوجد التشيلي أرتورو فيدال أساسيا أمام الريال، وقد سافر مع زملائه أمس إلى مدريد بعدما تدربوا في فينوفو. كانت الفحوصات قد أوضحت أن المشكلة العضلية ليست تمزقا وإنما مجرد كدمة مؤلمة ولن تعيقه عن اللعب في برنابيو. ومن الناحية الخططية، يوجد حلان أمام المدرب أنطونيو كونتي، الأول هو طريقة 3 - 5 - 1 - 1 مع ماركيزيو من وراء تيفيز، والثاني هو طريقة 3 - 5 - 2 مع يورنتي إلى جوار الأرجنتيني. الشك الكبير الآخر يتعلق بالظهير الأيمن لخط الوسط، وهو المكان الشاغر بسبب إصابة ليشتستاينر (لم يتم استدعاؤه مثل فوسينيتش وكوالياريلا وبيبي)، وتوجد أربع فرضيات: كاسيريس (الذي لا يلعب منذ كأس السوبر الإيطالية في 18 أغسطس/آب)، وإيسلا (الذي يقدم ضمانات قليلة)، وبادوين (لم يتألق في فلورنسا) وبوغبا (الذي قد يتم الدفع به في حالة 3 - 5 - 2 لكنه لا يمتلك الخطوة السريعة لظهيري الريال).



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.