نظارات «إتش تي سي فايف»: نقلة نوعية مع عالم الترفيه

«الشرق الأوسط» تختبر أفضل نظام للواقع الافتراضي إلى الآن

تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف»  للواقع الافتراضي
تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف» للواقع الافتراضي
TT

نظارات «إتش تي سي فايف»: نقلة نوعية مع عالم الترفيه

تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف»  للواقع الافتراضي
تجارب ممتعة تزيد من انغماس اللاعبين - معارك فضائية في لعبة EVE: Valkyrie - نظام «إتش تي سي فايف» للواقع الافتراضي

قليلة هي التجارب التقنية التي تشكل نقلة نوعية تامة، ويجب التمييز بين التقدم التقني على مراحل، وبين ثورة تقنية جديدة. وتعتبر تقنية الواقع الافتراضي Virtual Reality واحدة من تلك التقنيات الثورية التي يحتضنها العام الحالي بإطلاق كثير من النظارات التي توفر هذه التجربة على كثير من الأجهزة.
ومن أولى النظارات التي أطلقت مؤخرا نظارة «إتش تي سي فايف» HTC Vive التي تستخدم أدوات تحكم خاصة بها وكاميرات لمراقبة موقع تلك الأدوات ونظارة المستخدم والبيئة من حوله لإضافة المزيد من الانغماس إلى العالم الافتراضي.

تجربة شخصية

على الصعيد الشخصي، فاني أزاول الألعاب الإلكترونية منذ أكثر من 30 عاما، وهذه هي المرة الأولى التي أشعر بها بتغيير آلية التفاعل مع العالم الرقمي الترفيهي بعيدا عن الجلوس على أريكة، ومشاهدة التلفزيون والتفاعل من خلال أدوات تحكم لا تحاكي الواقع على الإطلاق. وفي هذا الواقع الرقمي الجديد، ستتحرك الكاميرا وفقا لاتجاه وسرعة تحرك رأس اللاعب، وبوسعه القفز في الهواء لتقفز الشخصية معه، أو ينحني لتقوم شخصيته بذلك، مع مشاهدة رسومات عالية الدقة وصوتيات محيطية تزيد من مستوى الانغماس لدرجة تخدع جميع حواس اللاعب، وحتى عقله.
ويعتبر نظام «إتش تي سي فايف» الأقوى في الأسواق حاليا، وهو متفوق بأشواط كبيرة على تقنية «نظارة غوغل» Google Cardboard و«سامسونغ غير في آر» Gear VR الخاصة بالهواتف الجوالة، وأعلى دقة من نظارة «بلاي ستيشن في آر» PSVR المقبلة التي اختبرتها «الشرق الأوسط» 3 مرات خلال مراحل تطويرها والتي ستطلق في الأسواق قبل نهاية العام، وأفضل من منافسه الرئيسي «أوكيلوس ريفت» Oculus Rift إلى الآن. واختبرت «الشرق الأوسط» النظارة ونذكر ملخص التجربة.

عملية الإعداد والتحضير

سيحصل اللاعب على النظارة وأداتي تحكم لاسلكيتين وكاميرتين لتتبع تحركات النظارة وأداتي التحكم في الهواء ومحاكاتها في العالم الافتراضي من خلال 72 نقطة مخفية للعين البشرية في النظارة وأداتي التحكم، بالإضافة إلى علبة صغيرة لربط النظارة بالكومبيوتر الشخصي. وتتطلب عملية الإعداد نحو 25 دقيقة، يجب خلالها تركيب الكاميرتين في زاويتين متقابلتين في الغرفة (واحدة في الزاوية اليمنى الأمامية والثانية في اليسرى الخلفية، مثلا) وذلك لضمان مسح الغرفة بالكامل وتوفير أعلى نسبة لدقة التتبع. وتتطلب كل كاميرا مصدرا للكهرباء، وهي تعمل بشكل لاسلكي مع بعضها بعضًا ومع أداتي التحكم والنظارة. ويمكن وصل الكاميرتين بسلك خاص مرفق في المرة الأولى لضمان ترابطهما مع بعضهما بعضًا ومن ثم إزالته. هذا، ويمكن تثبيت الكاميرتين في السقف أو على أي سطح، أو يمكن تركيبهما على منصة قياسية لحمل الكاميرات الرقمية Tripod يمكن اقتناؤها بشكل منفصل.
ويجب بعد هذه العملية وصل النظارة بالعلبة الصغيرة (عبر منفذي HDMI وUSB والطاقة الكهربائية من العلبة إلى النظارة) من جهة، ووصل العلبة بالكومبيوتر من الجهة الأخرى بالمنافذ المذكورة، مع وصلها بمصدر للطاقة الكهربائية من الجدار إلى العلبة. الخطوة ما قبل الأخيرة هي تحميل برمجيات التعريف والتثبيت من موقع الشركة www.htcvive.com / download ومتابعة عملية التثبيت السهلة. ويمكن للمستخدم اختيار اللعب جالسا أو واقفا في الغرفة، بحيث يجب تحديد أبعاد الغرفة وطول المستخدم. الخطوة الأخيرة هي تحميل برنامج متجر Steam store.steampowered.com لتحميل الألعاب الإلكترونية العادية والخاصة بتقنية الواقع الافتراضي من الإنترنت وشحن أداتي التحكم من خلال منفذ «مايكرو يو إس بي» القياسي في كل أداة. ونظرا لأن النظارة تستخدم منفذ HDMI في بطاقة الرسومات، فلن يستطيع المستخدم مشاهدة ما يجري في عالم اللعبة إلا بوصل شاشته بمنفذ آخر موجودة في بطاقة الرسومات الخاصة به، مثل DVI أو DisplayPort.
والسلك بين الخوذة والعلبة طويل جدا ويسمح للاعب بالتنقل بحرية من دون أن يكترث لوجوده وطوله، ومن السهل على من يرتدي النظارات الطبية ارتداء نظارة «إتش تي سي فايف» من دون إزالة نظاراته الطبية. ويمكن تعديل المسافة بين العدستين من خلال مؤشر جانبي، وذلك وفقًا للمسافة بين عيني كل مستخدم للحصول على الصورة المثالية. ويمكن وصل سماعات رأسية بمنفذ قياسي موجود في الخوذة، ولذلك لدعم تجربة الانغماس بإضافة الصوتيات الواقعية إليها.

متاجر رقمية متعددة

ويمكن للمستخدم تحميل برنامج متجر «أوكيلوس ريفت» www3.oculus.com / en - us / setup لتحميل الألعاب الإلكترونية الخاصة بنظارة «أوكيلوس ريفت»، ولكنه سيحتاج إلى استخدام أداة تحكم «إكس بوكس وان» متصلة بالكومبيوتر سلكيا للاستمتاع بتلك الألعاب. وكانت الشركة المطورة لـ«أوكيلوس» قد أعلنت في السابق أن ألعابها حصرية لنظارتها، لتقوم مجموعة من المبرمجين بفك تلك الحماية والسماح للاعبي «إتش تي سي فايف» الاستمتاع بتلك الألعاب (اسم البرنامج ReVive)، لتتراجع الشركة عن قرارها لاحقا وتعود وتفتح الباب أمام الجميع لتحميل الألعاب واللعب بها بغض النظر عن النظارة المستخدمة.
وبالحديث عن المتاجر الإلكترونية، فإن عدد الألعاب التي تدعم تقنية الواقع الافتراضي المتوافرة في متجر «أوكيلوس ريفت» هو 56 إلى لحظة كتابة هذا الموضوع، بينما وصل العدد إلى 396 لعبة تدعم تقنية الواقع الافتراضي في متجر «ستيم»، الأمر الذي يدل على ذكاء شركة «إتش تي سي» للشراكة مع شركة «فالف» صاحبة متجر «ستيم» المشهور. وتجدر الإشارة إلى وجود كثير من الألعاب المجانية، مع القدرة على تحميل مراحل تجريبية لبعض الألعاب المدفوعة، ولكن لوحظ عدم وجود ألعاب لكبرى شركات التطوير، حيث إن الغالبية الساحقة للألعاب الحالية هي لشركات مغمورة أو مبرمجين أفراد، ولكن التجارب التي يقدمونها مبتكرة وممتعة وتشمل الكثير من الفئات، مثل ألعاب القتال والمغامرات والرياضة والموسيقى والفضاء والرعب والرسم والمحاكاة والصيد وسباقات السيارات وتسلق الجبال وألعاب اختبار الواقع الافتراضي التي يشاهد فيها اللاعب المجريات أكثر من التفاعل واللعب.

تجارب مذهلة

لدى البدء بتشغيل الألعاب، سيشعر اللاعب بمستوى غير مسبوق من والواقعية والانغماس، ذلك أن النظارة تعرض الصورة مجسمة 3D وبدقة عالية تعتمد على بطاقة الرسومات وقدرات الكومبيوتر المستخدم. واختبرنا لعبة القطار الأفعواني NoLimits 2 Roller Coaster التي تضع المستخدم في تناقض مباشر مع حواسه، حيث إنه سيشاهد نفسه في القطار الذي يلتف ويتلوى في الهواء بسرعات عالية وفي بيئة واقعية ولكنه في الوقت نفسه يقف ثابتا أمام كومبيوتره، الأمر الذي قد يجعله يتأرجح قليلا في الهواء ويفقد توازنه هنا وهناك. وعلى الرغم من أن لعبة معارك الفضاء EVE: Valkyrie مبهرة ومذهلة لأقصى الحدود، فإن خيار التفاف المركبة حول نفسها وهي ساكنة يتسبب في دوران البيئة وليس المركبة، الأمر الذي قد يؤدي إلى شعور قليل بالغثيان، ولكن سرعان ما يعتاد اللاعب عليه بعد اللعب لفترة.
وبالنسبة لأداة التحكم، فهي متينة للغاية وتحتوي على قرص حساس للمس للتفاعل مع القوائم وهو قابل للضغط، مع توفير زر خلفي للتفاعل وأزرار جانبية، وزرين أماميين للقوائم وتشغيل الأداة. وتستخدم الألعاب المختلفة هذه الأزرار بطرق مبتكرة، بحيث يمكن الضغط على زر وتحريك الأداة إلى جهة محددة للسير في حال كانت غرفة المستخدم ضيقة ولا تسمح له بالسير، أو قد تحول بعض الألعاب الأداة إلى قوس ونشاب بحيث يمكن الشد إلى الخلف أثناء الضغط على الزر الخلفي وتركه لإطلاق السهم نحو الهدف المرغوب. العقبة الوحيدة التي سيواجهها اللاعب هي ظهور جدران ليزرية زرقاء تخبر المستخدم بأن أمامه جدارا حقيقيا يمنع تقدمه، وذلك لعدم اصطدامه بأي شيء أمامه (اسم هذه الوظيفة «المرافق» Chaperone).
وبالنسبة للتفاعل مع سطح مكتب المستخدم والتطبيقات ومشاهدة الصور وعروض الفيديو، فيمكن القيام بذلك بتحميل تطبيق خاص يعرض سطح المكتب على شاشة تلفزيون افتراضية في منزل في مواقع مختلفة (في ناطحة سحاب أو في منزل على الشاطئ، مثلا) مع القدرة على مشاهدة عروض الفيديو وكأن المستخدم يجلس في صالة سينمائية. هذا، وتحتوي النظارة على كاميرا مثبتة في المنطقة الأمامية للتفاعل مع البيئة بطرق مختلفة بتقنية الواقع المعزز Augmented Reality التي تضيف الرسومات الإلكترونية إلى البيئة من حول اللاعب، ولكن لا نعلم ما إذ كانت لعبة «بوكيمون غو» ستطلق على هذا النظام إلى الآن!
ومن المزايا الجميلة التي يقدمها النظام القدرة على ربط الهاتف الجوال بالنظارة للرد على المكالمات والرسائل المهمة أثناء التنقل بين العوالم الافتراضية المختلفة من دون إزالة النظارة، بالإضافة إلى القدرة على الدردشة مع الآخرين بالصوت والصورة. وبالإمكان تجربة الألعاب المختلفة لنحو ساعتين أو ثلاثة من دون الانزعاج، ولكن هذا الأمر نسبي ويختلف من شخص لآخر، وخصوصا أن الناس تتكيف بطرق مختلفة مع الانفصال عن العالم الحقيقي والانغماس في عالم يختلف عن الأرض التي يقف عليها اللاعب في الحقيقة، وخصوصا أثناء الحركة السريعة والتنقل داخل عالم اللعبة.
ولا تفتح هذه النظارة الباب أمام عوالم افتراضية جديدة في الألعاب الإلكترونية فحسب، بل في مجالات الطب والهندسة والتعليم والتدريب العسكري والترفيه والرياضة والسياحة والتسوق الإلكتروني والصحافة (رواية القصص بأسلوب مرئي مبتكر، مثلما فعلت «نيويورك تايمز» لنشر القصص العالمية المأساوية بواقعية أكبر) والصناعات والعلوم المختلفة، وغيرها، ولا يحد آفاقها سوى التطبيقات والبرامج التي يتم تطويرها، ولكن الترفيه هو الوسيلة الأفضل لنشر هذه التقنية بين النسبة الأكبر من المستخدمين.
ومن الألعاب التي ينصح بتجربتها قبل غيرها TheBlu وAdr1ft وAudioshield وElite Dangerous وJob Simulator وThe Lab وNoLimits 2 Roller Coaster وnVidia VR Funhouse وSurge وSpace Pirate Trainer وTilt Brush وWithin وABE VR وThe Brookhaven Experiment وThe Rose and I وEdge of Nowhere وEVE: Valkyrie وIntroduction to Virtual Reality وInvasion وLost وRaw Data وLucky’s Tale.

مواصفات تقنية

ويتطلب النظام مواصفات عالية للعمل، هي معالج Intel Core i5 - 4590K أو AMD FX8350 وبطاقة رسومات nVidia GTX 970 أو AMD R9 390 وذاكرة بسعة 4 غيغابايت ومنافذ USB 2.0 وHDMI 1.4 وDisplayPort 1.2 ونظام التشغيل «ويندوز 7 إس بي 1» أو أحدث.
وتبلغ دقة الشاشة داخل النظارة 1200x2160 بيكسل وهي تعمل بتردد 90 هرتز المناسب للابتعاد عن الشعور بالغثيان في عالم الواقع الافتراضي وتستخدم تقنية OLED لعرض الصورة بأفضل ألوان ممكنة وبزوايا تصل إلى 110 درجات للحصول على مجال رؤيا واسع. وفاقت بطاقة nVidia GeForce GTX 1080 Founders Edition المستخدمة التوقعات واستطاعت تشغيل جميع الألعاب بأعلى دقة وأفضل مستويات للمؤثرات الخاصة التي يمكن اختيارها، ومن دون أي تقطع خلال مجريات اللعب، حتى في أكثر الظروف تطلبا، الأمر الذي يعني المزيد من انغماس اللاعب وشعوره بالواقعية وقدرة الكومبيوتر على تتبع تحركات أيدي ورأس اللاعب بدقة متناهية.
ويبلغ سعر النظارة 800 دولار أميركي من موقع الشركة، تضاف إليها الضرائب وأجور الشحن إلى المنطقة العربية والتي تجعل الإجمالي يصل إلى نحو 1100 دولار أميركيا. وتجدر الإشارة إلى أن النظارة ستكون متوافرة في الأسواق العربية في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، ولكن كبرى متاجر الإلكترونيات في المنطقة العربية بدأت بتوفير خدمة الطلب المسبق للنظارة التي ستباع بما يعادل 880 دولارًا.
ومن المعوقات التي تواجه نظارتي «إتش تي سي فايف» و«أوكيلوس ريفت» هي السعر المرتفع لهما والتكاليف المخفية، حيث يجب أن يكون كومبيوتر المستخدم متقدما وقادرا على تحمل المتطلبات العالية للحصول على أداء مقنع في هذا الوسط، مع وجود تكاليف إضافية لنظام «أوكيلوس ريفت» تتمثل في شراء أدوات تحكم منفصلة لمحاكاة يد اللاعب داخل العالم الافتراضي ستطلق في وقت لاحق من العام الحالي.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».