مانشستر يونايتد وسيتي يدفعان ثمن البحث عن الثراء بالفشل في الصين

الناديان الكبيران منهمكان كالعادة في سباق الانتشار العالمي والمكاسب المالية

مورينهو ورحلة لم تأت بثمارها إلى الصين («الشرق الأوسط»)
مورينهو ورحلة لم تأت بثمارها إلى الصين («الشرق الأوسط»)
TT

مانشستر يونايتد وسيتي يدفعان ثمن البحث عن الثراء بالفشل في الصين

مورينهو ورحلة لم تأت بثمارها إلى الصين («الشرق الأوسط»)
مورينهو ورحلة لم تأت بثمارها إلى الصين («الشرق الأوسط»)

السعي وراء الدولار أو الانتشار، هل هو الاستعداد المثالي لموسم جديد؟ هذا هو السؤال الذي قد يسأله مشجعو مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في أعقاب الخيبة التي صاحبت إلغاء مباراة الديربي يوم الاثنين الماضي في بكين قبل أقل من 6 ساعات على انطلاقها، والظروف غير المثالية التي دائما ما توجد في البلاد البعيدة. وبالنظر إلى أن أرضية الملعب الوطني كانت مليئة بالعشب الطويل ومخلفات الألعاب النارية، فإن السؤال المحير هو لماذا لم يتم إلغاء المباراة قبل وقت كاف. النتيجة مضرة ليونايتد وسيتي و«ريليفانت سبورتس»، الجهة المنظمة لكأس الأبطال الدولية الودية، التي يرأسها الأميركي تشارلي ستيليتانو، الرجل الذي تعد البطولة من بنات أفكاره.
هو مولين، صاحب الـ17 عاما الذي يرتدي قميص ديفيد بيكام خارج الملعب الوطني، المعروف أيضا بـ«عش الطائر»: «أنا من أشد مشجعي مانشستر يونايتد. أعشق بيكام وروني وراشفورد. واليوم أنا غاضب لأنني كنت أحمل تذكرة والآن لا يستطيعون إقامة المباراة. لقد جئنا إلى هنا بالسيارة واستغرق الأمر منا 6 ساعات، مع والدي وصديقي». وقد يثير هذا الإخفاق نقاشا محرجا يشمل جوزيه مورينهو وجوسيب غوارديولا وقسمي الدعاية التجارية في يونايتد وسيتي، حول وجهة الناديين في الصيف القادم. اتخذ قرار إلغاء المباراة في الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي في أعقاب عملية تفقد لأرضية الملعب، لكن مورينهو وغوارديولا كانت لديهما بالفعل تحفظات قوية. كانت هذه التحفظات بسيطة: قبل 3 أسابيع على بداية موسم الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) كان عليهما أن يجهزا اللاعبين لموسم صعب في أجواء شديدة الحرارة وأن يلعبا على أرضية تهدد بوقوع إصابات خطيرة.
في يوم الأحد أشار غوارديولا، على رغم دوره الكبير في جولة سيتي، إلى الظروف قائلا: «نعرف أن الرطوبة لا تجعل أجواء التدريبات مثالية». وبحسب إد ودوارد، المدير التنفيذي لـمانشستر يونايتد، كانت صعوبة الطقس «التي كان من شأنها أن تؤدي لمشكلات في أي مكان في العالم»، سببا لإلغاء المباراة. ومع هذا فقد كان مساعد المسؤول المختص عن الملاعب في مانشستر سيتي حاضرا في الملعب قبل موعد المباراة بـ10 أيام، للمساعدة في العمل على تحسين حالة الملعب. كما شارك مسؤول الملاعب في يونايتد في مداولات حول أرضية الملعب، ولأن الملعب نادرا ما تقام عليه مباريات في كرة القدم، فيبدو أن كلا الناديين كانت لديه مخاوف قوية قبل سقوط الأمطار الشديدة.
قد تكون المرة الأولى التي لا يتمكن فيها يونايتد من إقامة مباراة في الصين، لكن هناك سابقة قريبة. قبل 3 سنوات في هونغ كونغ تعرض يونايتد وسيتي لصعوبات مماثلة عندما منع المطر المتواصل فريق ديفيد مويز من التدريب في ملعب هونغ كونغ قبل مواجهة فريق كيتشي في مباراة ودية. وكانت هناك كذلك مخاوف حول سلامة اللاعبين. وقبل بضع أيام، تأخر موعد انطلاق مباراة توتنهام على نفس الملعب واقتصر عمرها على نحو 40 دقيقة لنفس السبب. ومرة أخرى، كانت هناك أحوال جوية صعبة من الحرارة الشديدة والرطوبة تضرب جنوب شرقي آسيا، وتجعل أداء اللاعبين للتدريبات أمرا صعبا: وكان هذا عاملا موجودا أيضا يوم الجمعة عندما خسر يونايتد 4 - 1 أمام بروسيا دورتموند في شنغهاي.
لم يكن لـمورينهو يد في الجولة التي تشمل إقامة مباراتين لأن سلفه لويس فان غال هو من وضع خطتها. أما في الصيف القادم فسيكون هو وحده صاحب القرار في تحديد وجهة يونايتد، بحسب ما يقول النادي. ومع هذا فسيكون لـوودوارد والمالكين رأي قوي وسيؤكدان على الالتزامات الدعائية. وفي سيتي، سيكون غوارديولا هو صاحب القرار، بالمشاركة مع قسم الدعاية وغيره من أصحاب المصلحة في النادي.
ومن الحقائق الواضحة أن يونايتد وسيتي منهمكان في سباق على الانتشار العالمي والمكاسب المالية التي تتحقق من وراء ذلك. ويعني هذا أن يختتم خلدون المبارك وفيران سوريانو، الرئيس والرئيس التنفيذي لسيتي على الترتيب، رحلة إلى الصين، ثم يشاهدا غوارديولا وهو يشعر بالارتياح وهو يقول: «لا إصابات»، وهي أول كلماته في المؤتمر الصحافي قبل مباراة الديربي. كما ويعني أن وودوارد وآل غليزر، مالكي يونايتد، يمكن أن يوافقا على رحلة إلى نفس المكان ويشاهدان مورينهو وقد ارتسمت على وجهه أمارات الانزعاج الواضح وهو يتمنى «حظا طيبا» من دون إصابات.
اشتكى فان غال، في أول رحلة له مع يونايتد في 2014، بشدة من الجولة الملحمية التي شملت 5 ولايات في أنحاء الولايات المتحدة، والتي ضمت كاليفورنيا وكولورادو وواشنطن العاصمة، وميتشغان وفلوريدا. كان يفضل الاستعداد في أجواء أكثر برودة وجفافا في أوروبا. عاد يونايتد في العام التالي إلى أميركا، وكان الحل الوسط متمثلا في اقتصار الرحلة على مكانين، سياتل وسان جوزيه إضافة إلى زيارة إلى شيكاغو لأداء المباراة الأخيرة.
في رسالة إلى المشجعين يوم الاثنين، قال قائد سيتي، فينسنت كومباني: «هناك أشياء في الحياة لا يمكنكم السيطرة عليها». لكن المكان الذي اختار ناديه ويونايتد أن يكون وجهة لرحلتيهما، هو أمر يقع في متناول أيديهم. في صيف 2014، في العام الثاني للولاية الثانية لمورينهو في تشيلسي، أخذ النادي إلى أوروبا فقط، حيث خاض مباريات في إنجلترا والنمسا وسلوفينيا وهولندا وألمانيا وتركيا والمجر. ومع هذا، فهناك أحاديث بأن يونايتد قد يعود لأميركا الصيف القادم والمكوث بها لفترة أطول، لأن مورينهو يفضل رحلات الأسابيع الثلاثة لأسباب تتعلق بتعزيز الروابط داخل الفريق.
ويبدو قراره بإضافة مباراة إلى جدول استعداداته لهذا الصيف - وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ويغان أتليتيك بهدفين للاشيء - قرارا حكيما في أعقاب خسارة المباراة التي أقيمت في بكين. وعندما يبدأ الموسم سيكون الفريق قد خاض 5 مباريات تجريبية، بينما لعب سيتي 3 فقط. وبالنسبة إلى غوارديولا، فهناك فرصة بأن يعاني فريقه من نقص الاستعدادات عندما يواجه سندرلاند على ملعبه في 13 أغسطس (آب)، قبل أن يخوض جولة إياب في مواجهات دوري الأبطال في الأسبوع التالي.
ومع هذا فإذا كان المشجعون يريدون التغيير فربما لا يكون هذا التغيير دراماتيكيا. يقول وودوارد: «أثق بأننا سنعود إلى عش الطائر». باع سيتي حصة قيمتها 265 مليون إسترليني في مجموعة سيتي لكرة القدم إلى مجموعة صينية. ويبدو أن أوروبا هي المكان خلال الموسم، حيث تلعب مباريات دوري الأبطال والدوري الأوروبي. أما في ختام الموسم فالمقصد الرئيسي هو بقية العالم.
وتعتبر المواجهة، التي كانت ستجمع بين البرتغالي جوزيه مورينهو، المدير الفني لمانشستر يونايتد ونظيره الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي من أبرز المواجهات في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، حيث يلتقي المدربان الكبيران وجها لوجه للمرة الأولى منذ أن كانا مدربين لناديي ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين. وتعاقد غوارديولا مع سيتي بعد ثلاثة مواسم مع بايرن ميونيخ، وعاد مورينهو إلى التدريب بعد راحة لأشهر إثر إقالته في منتصف الموسم الماضي تقريبا من تشيلسي بسبب سوء النتائج.
وينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز في 13 أغسطس، ويلتقي سيتي ويونايتد في المرحلة الأولى مع سندرلاند وبورنموث على التوالي. وسبق أن خسر مانشستر سيتي بإشراف غوارديولا أمام الفريق السابق للأخير بايرن ميونيخ الألماني بقيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي صفر - 1. ومانشستر يونايتد بإشراف مورينهو أمام القطب الألماني الآخر بوروسيا دورتموند 1 - 4. واختتم سيتي جولته الصينية بلقاء دورتموند في شينزين أمس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.