مورينهو: لن أختبئ وراء فشلي في تشيلسي

مدرب يونايتد الجديد يفتح قلبه للـ«غارديان» في أول مقابلة مطولة معه منذ توليه المنصب

مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
TT

مورينهو: لن أختبئ وراء فشلي في تشيلسي

مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)

في أول مقابلة صحافية بهذا العمق، بعد توليه تدريب مانشستر يونايتد، كان جوزيه مورينهو في حالة مزاجية هادئة وهو يتحدث من فندق الفريق في شنغهاي. يخوض الفريق رحلته إلى الصين قبل انطلاقة الموسم الجديد، ويضع البرتغالي عينيه بالفعل على اللقب رقم 21 لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز ويؤكد أنه لن يختبئ وراء السنوات التي لم يحالفه الحط فيها في تشيلسي، ويعلن بوضوح رغبته في البقاء في يونايتد لأبعد من عقده الذي يمتد 3 سنوات.
> عندما أصبحتَ مدربًا لتشيلسي للمرة الثانية في صيف 2013، تحدثت عن بناء أسرة متكاملة ممتدة. هل ترغب في عمل الشيء ذاته في يونايتد؟
- لستُ موجودًا في تشيلسي الآن لأن مالك النادي لم يكن يريدني. ولو كان يريدني لكنتُ ما زلت هناك. لدي العقد الذي أمتلكه مع يونايتد والمالكون سعداء بهذا. وسأكون سعيدًا إذا ما حصلت على عقد ممتد، لأن هذا هو ما أريده في هذا اللحظة من مسيرتي، لكني أعتقد أن هذا يعتمد على عدة أشياء. وسأحاول أن أقوم بعملي لأجعل المالكين يدركون أنني الرجل المناسب لهذه المهمة. لكن في هذه اللحظة أنا لم أواجه سوى مباراتين وديتين.
> بعد التفكير فيك بديلاً للسير أليكس فيرغسون عندما تقاعد في مايو (أيار) 2013، هل تشعر بأن تدريب يونايتد كان قدرا ينتظرك؟
- واقع الحال أني لم أفكر بهذا أبدا. والشيء الوحيد الذي فكرت به هو أنه في كل نادٍ عملت به كنت دائمًا أواجه مانشستر يونايتد؛ مع بورتو، وإنترميلان، وريال مدريد، وتشيلسي.. واجهت يونايتد في دوري أبطال أوروبا وفي مواجهات كبيرة أخرى. وعندما كنت في تشيلسي واجهت يونايتد لحسم لقب الدوري الإنجليزي ولحسم اللقب في نهائيات كأس إنجلترا وفي مباريات الدرع المجتمعي (هي بطولة رسمية يشرف عليها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ومعترف بها في نظام «فيفا» للبطولات المحلية تقام سنويا بين الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز والفائز بكأس إنجلترا. وهي بمثابة كأس السوبر في بلدان أخرى). لعبت مرات كثيرة جدا ضد يونايتد، وكما تعرف فإن هذا ليس سهلاً بالنسبة لي؛ أن تخوض كل هذا العدد من المباريات ولا تحدث أي مشكلات. من الصعب أن تلعب ضد نادٍ معين كل هذه المرات ولا تكون لديك أي مشكلة. لا بطاقة صفراء، ولا حمراء، ولا الإدلاء بتصريح غريب ولا كلمة مسيئة. فاز فريقي في كثير من المرات لكني تعرضتُ لخسائر أيضًا، ولم تكن هنالك أي تعليقات سلبية.
> ماذا عن أول مرة واجهت فيها يونايتد، وأنت مدرب لبورتو، في 2004، في دوري أبطال أوروبا؟ كان فيرغسون غير راض عن طرد روي كين.
- كان هذا يتعلق به (فيرغسون)، وليس بي! ومن ثم فقد كان لدي دائما شعور طيب، وأعتقد أن المشجعين لديهم الإحساس نفسه. أتذكر المباريات التي لعبتها أمام يونايتد في ملعب أولد ترافورد، وكان الوصول إلى مكان وجود الفريق الضيف دائمًا يمر بشكل طيب. لم يحدث هذا أبدًا في الملاعب الأخرى. كانت الصلة موجودة دائمًا. بعد ذلك؛ هل يمكن أن ينتهي بك المطاف إلى أن تكون مدرب هذا الفريق أم لا؟ أعتقد أنني كنت أشعر دائمًا بأن ما هو مقدر سيحدث، وهكذا حدث.
> لم يحقق يونايتد اللقب منذ 2013. ماذا سيعني إعادة النادي إلى القمة بالنسبة لك؟
- هذا أكثر أهمية بالنسبة للنادي والجمهور مني، ولهذا ينبغي علي أن أضع اللقب نصب عيني. النادي أهم مني بكثير، والمشجعون أهم مني بكثير ومن ثم فالأمر لا يتعلق بي. أنا لا أعمل لصالح نفسي، بل أعمل لصالح النادي، والمشجعين. وأنا أنظر إلى الأمور من هذه الزاوية. هل سيكون جيدا بالنسبة لمسيرتي أن أفوز بالألقاب في كل الأندية التي أعمل بها؟ سيكون هذا رائعا؛ أن تكون البطل في كل ناد تعمل به سيكون أمرا رائعا، لكن هذه زاوية فردية أنانية لا أريد النظر من خلالها. أعمل لصالح النادي، والنادي هو من جاء بي إلى هنا لأنهم يثقون بي. لدي إحساس بأن غالبية المشجعين - بالطبع ليس الجميع في تقديري - يثقون بي، ويعتقدون بأنني قادر على مساعدة النادي. ولدي إحساس بأن اللاعبين يريدونني. أنا لا أقول إنهم لم يكونوا يريدون لويس فان غال، بل أقول إنه منذ وصولي ولدي إحساس بأنهم يشعرون بالارتياح في وجودي وفي طريقة قيادتي وطريقة عملي. لكني أريد أن أرى الأمور من هذا المنظور وأن نستمتع بالموسم لأن موسما كبيرا ينتظرنا.
> سيبلغ زلاتان عامه الـ35 في أكتوبر (تشرين الأول) . هل هو قادر على العطاء في الدوري الإنجليزي؟
- نعم، لأنه أولا وقبل كل شيء، أنا أعرفه جيدًا منذ كنت مدربه في إنترميلان في موسم 2009 - 2010. أعتقد دائما أن عمرنا هو الذي تظهره بطاقة الهوية، لكن هناك أيضًا عمرنا الفعلي، لأنه بالنسبة لي العمر الفعلي ليس هو العمر الذي في بطاقة هويتك. فهذا مجرد تاريخ يبين متى ولدت. أما العمر الفعلي، والهوية الحقيقية فهي جسمك، وعقليتك، وتوجهك، وهذا الرجل شاب، وحالته البدنية مدهشة. ومن خلال الطريقة التي نشأ من خلالها وتربى على اللعبات الرياضية التي كان يمارسها قبل كرة القدم، وخصوصا الفنون القتالية، كان مؤهلا من الناحية العضلية والعقلية بطريقة مختلفة عن لاعبي كرة القدم التقليديين، مختلفا في بصمته الوراثية، وفي دوافعه. ولنتحدث بأمانة وصدق؛ هو غني جدًا، فقد ربح الأموال على امتداد مسيرته، وفاز بكثير من الأشياء، ومن ثم فلن تأتي للعب في أصعب بطولة محلية في العالم، إلا إذا كنتَ تشعر بأنك قادر على هذا. إذا لم تكن تشعر بالقدرة على ذلك فستذهب إلى أميركا أو الصين أو تبقى في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لموسم آخر. ومن ثم فقد أراد هذا الرجل ذلك النوع من التحدي الأكثر صعوبة. عندما قلت له إنني حققت الانتصارات في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، بينما اكتفى هو بالنجاح في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، قال: «نعم أود أن أفعل هذا (في إنجلترا). أريد أن أهزم الجميع». ومن ثم فدوافعه كبيرة. وقدراته الجسمانية مدهشة. سيبدأ مباشرة برنامجا محددا أعددناه قبل أن ينضم إلى لاعبينا يوم الخميس، ومن ثم فلديه 5 أيام فقط. ولذا أتوقع بأنه سيكون عنصرا جيدا جدا بالنسبة لنا.
> هل يمكن أن تنتقل روح إبراهيموفيتش إلى بقية لاعبي فريقك؟
- يقول الناس أحيانا إن الفريق ليس له قائد معين، لكن ما نحتاجه هو أن يكون لدى الجميع العقلية نفسها. أحب التواصل ودفع اللاعبين للتواصل مع بعضهم. أعطي كثيرًا من التعليمات في التدريبات. من الصعوبة بمكان بالنسبة لي أن أقوم بالشيء ذاته خلال المباريات، ومن ثم فأنا بحاجة لوجود لاعبين داخل الملعب يكونون قادرين على قراءة المباراة، وفهم ما نريده. سيكون زلاتان واحدا من هؤلاء، وأشعر بأن لدينا بالفعل لاعبين آخرين لديهم القدرة نفسها. لدينا الكثير من القدرات الفنية الرفيعة. وعندما أنظر إلى خياراتنا في المناطق الهجومية: زلاتان وراشفورد وروني ومخيتاريان وماتا، وكل الأجنحة في فريقنا، أشعر بأن لدينا الكثير من القدرات في الهجوم لتقديم كرة قدم جيدة وإحراز الأهداف.
> ما الانطباعات الأولى التي تكونت لديك عن الفريق؟
- كما نعرف، لم يندمج كل اللاعبين في العمل بعد، لكنني شعرت بانبهار. ولم يكن هذا مفاجئا لي لأنني أعتقد أن لاعبين محترفين في هذا المستوى يريدون أن يعملوا، وكنت منبهرا بالطريقة التي يعملون بها. وحتى هنا في شنغهاي، عقدنا حصتين تدريبيتين، وإن كان العمل هنا ليس سهلا تماما، فمن السهل جدا أن تتأثر بحالة الطقس، وأرضية الملعب الجافة والبطيئة، ومن السهولة بمكان أن تسمع كلاما من اللاعبين من قبيل: تعرضت لتأخير في موعد الطيران، ولم أنم جيدا. وصلنا يوم الأربعاء، وتناولنا وجبة الغداء، وأدينا التزامات إعلانية، لكن التدريب في الحصة الأولى كان رائعا. ومن ثم فالاتجاه العام جيد جدا، وشهية اللاعبين جيدة جدا، وهم يريدون العمل، وأن يتحسنوا، وهم بحاجة إلى العمل كثيرا فعلا، لأن أصعب شيء وجدته في كرة القدم خلال مسيرتي هو عندما أذهب لناد جديد وأكون بحاجة إلى تغيير مساراتي وطريقة تفكيري والأشياء التي يفعلها اللاعبون بطريقة تلقائية. قد يعاني بعض المدربين الذين يأتون بعدي في الأندية من الشيء ذاته، إذا كانوا غير راضين عن نظام الفريق. وهذا أمر صعب جدا بالنسبة إلى اللاعبين لأنهم يصبحون تلقائيين في طريقة تفكيرهم، ولهذا يكون تغيير النظام والتوجهات صعبا. لا بد أن يكونوا في غاية التركيز. لكن اللاعبين يظهرون هذا بالفعل، وفي اليومين الأخيرين قدم روني وسمولينغ وراشفورد أداء مضاعفا لأنهم لعبوا مكان اللاعبين الذين لم يلحقوا بنا. وحتى قبل عودتنا إلى مانشستر، سأرسل اثنين من مساعدي للبدء في العمل مع اللاعبين الآخرين، وخطوة خطوة يكتمل نصاب الأمور. لكن من السهل أن تشعر بالرغبة لدى اللاعبين وهذا مهم جدا.
> قمت ببيع ماتا من تشيلسي إلى يونايتد مقابل 37.5 مليون جنيه في يناير (كانون الثاني) 2014. هل لديه مستقبلك معك؟
- قمت ببيعه لأنه طلب ذلك. لم يكن أحد في ناديَّ القديم يريد بيعه أو دفعه إلى الرحيل. أراد أن يترك النادي وفلسفتي هي أنني لا أريد لاعبين يريدون الرحيل. أريد لاعبين يريدون أن يأتوا ويريدون أن يبقوا. لكني أعتقد بأنه منذ اليوم الأول كانت كل الأمور واضحة بيننا. هناك مساحة متاحة أمامه. وهو لاعب موهوب وأحبه، ومن ثم فإذا أراد البقاء وأعتقد أنه يريد ذلك، حتى هذه اللحظة لا أجد أي إشارة تذكر على أنه يريد الرحيل، إذن فهو يريد البقاء ونعم، هناك مكان له، ونعم، أعتقد أنه يمكن أن يكون مفيدا للنادي.
> إذا كنت ستحصل على خدمات لاعب رابع وأخير - وإذا لم يكن بول بوغبا أو أي لاعب آخر - فهل أنت واثق من أنه بحلول مايو سيكون يونايتد منافسا على اللقب؟
- لا أعرف لكنني أريد ذلك. لن أختبئ خلف 3 مواسم سيئة، و3 بطولات سيئة، أو خلف موسمين لم ينجح خلالهما الفريق حتى في احتلال المركز الرابع. لن أختبئ خلف هذا، لن اتخذ من ذلك مبررًا لأقول إن المركز الرابع هو الهدف، وإن كل شيء أفضل من ذلك سيكون رائعا بالنسبة لنا. لا، فأنا أريد أن أحقق اللقب، وأريد أن يشعر لاعبو فريقي بذلك.
> هل سيبقى روني قائدا لفريقك؟
- طبعًا.



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.