مورينهو: لن أختبئ وراء فشلي في تشيلسي

مدرب يونايتد الجديد يفتح قلبه للـ«غارديان» في أول مقابلة مطولة معه منذ توليه المنصب

مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
TT

مورينهو: لن أختبئ وراء فشلي في تشيلسي

مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)
مورينهو في بداية مهامه التدريبية مع يونايتد (رويترز) .. وفي الاطار مورينهو الذي اكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في بقائه («الشرق الأوسط»)

في أول مقابلة صحافية بهذا العمق، بعد توليه تدريب مانشستر يونايتد، كان جوزيه مورينهو في حالة مزاجية هادئة وهو يتحدث من فندق الفريق في شنغهاي. يخوض الفريق رحلته إلى الصين قبل انطلاقة الموسم الجديد، ويضع البرتغالي عينيه بالفعل على اللقب رقم 21 لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز ويؤكد أنه لن يختبئ وراء السنوات التي لم يحالفه الحط فيها في تشيلسي، ويعلن بوضوح رغبته في البقاء في يونايتد لأبعد من عقده الذي يمتد 3 سنوات.
> عندما أصبحتَ مدربًا لتشيلسي للمرة الثانية في صيف 2013، تحدثت عن بناء أسرة متكاملة ممتدة. هل ترغب في عمل الشيء ذاته في يونايتد؟
- لستُ موجودًا في تشيلسي الآن لأن مالك النادي لم يكن يريدني. ولو كان يريدني لكنتُ ما زلت هناك. لدي العقد الذي أمتلكه مع يونايتد والمالكون سعداء بهذا. وسأكون سعيدًا إذا ما حصلت على عقد ممتد، لأن هذا هو ما أريده في هذا اللحظة من مسيرتي، لكني أعتقد أن هذا يعتمد على عدة أشياء. وسأحاول أن أقوم بعملي لأجعل المالكين يدركون أنني الرجل المناسب لهذه المهمة. لكن في هذه اللحظة أنا لم أواجه سوى مباراتين وديتين.
> بعد التفكير فيك بديلاً للسير أليكس فيرغسون عندما تقاعد في مايو (أيار) 2013، هل تشعر بأن تدريب يونايتد كان قدرا ينتظرك؟
- واقع الحال أني لم أفكر بهذا أبدا. والشيء الوحيد الذي فكرت به هو أنه في كل نادٍ عملت به كنت دائمًا أواجه مانشستر يونايتد؛ مع بورتو، وإنترميلان، وريال مدريد، وتشيلسي.. واجهت يونايتد في دوري أبطال أوروبا وفي مواجهات كبيرة أخرى. وعندما كنت في تشيلسي واجهت يونايتد لحسم لقب الدوري الإنجليزي ولحسم اللقب في نهائيات كأس إنجلترا وفي مباريات الدرع المجتمعي (هي بطولة رسمية يشرف عليها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ومعترف بها في نظام «فيفا» للبطولات المحلية تقام سنويا بين الفائز بالدوري الإنجليزي الممتاز والفائز بكأس إنجلترا. وهي بمثابة كأس السوبر في بلدان أخرى). لعبت مرات كثيرة جدا ضد يونايتد، وكما تعرف فإن هذا ليس سهلاً بالنسبة لي؛ أن تخوض كل هذا العدد من المباريات ولا تحدث أي مشكلات. من الصعب أن تلعب ضد نادٍ معين كل هذه المرات ولا تكون لديك أي مشكلة. لا بطاقة صفراء، ولا حمراء، ولا الإدلاء بتصريح غريب ولا كلمة مسيئة. فاز فريقي في كثير من المرات لكني تعرضتُ لخسائر أيضًا، ولم تكن هنالك أي تعليقات سلبية.
> ماذا عن أول مرة واجهت فيها يونايتد، وأنت مدرب لبورتو، في 2004، في دوري أبطال أوروبا؟ كان فيرغسون غير راض عن طرد روي كين.
- كان هذا يتعلق به (فيرغسون)، وليس بي! ومن ثم فقد كان لدي دائما شعور طيب، وأعتقد أن المشجعين لديهم الإحساس نفسه. أتذكر المباريات التي لعبتها أمام يونايتد في ملعب أولد ترافورد، وكان الوصول إلى مكان وجود الفريق الضيف دائمًا يمر بشكل طيب. لم يحدث هذا أبدًا في الملاعب الأخرى. كانت الصلة موجودة دائمًا. بعد ذلك؛ هل يمكن أن ينتهي بك المطاف إلى أن تكون مدرب هذا الفريق أم لا؟ أعتقد أنني كنت أشعر دائمًا بأن ما هو مقدر سيحدث، وهكذا حدث.
> لم يحقق يونايتد اللقب منذ 2013. ماذا سيعني إعادة النادي إلى القمة بالنسبة لك؟
- هذا أكثر أهمية بالنسبة للنادي والجمهور مني، ولهذا ينبغي علي أن أضع اللقب نصب عيني. النادي أهم مني بكثير، والمشجعون أهم مني بكثير ومن ثم فالأمر لا يتعلق بي. أنا لا أعمل لصالح نفسي، بل أعمل لصالح النادي، والمشجعين. وأنا أنظر إلى الأمور من هذه الزاوية. هل سيكون جيدا بالنسبة لمسيرتي أن أفوز بالألقاب في كل الأندية التي أعمل بها؟ سيكون هذا رائعا؛ أن تكون البطل في كل ناد تعمل به سيكون أمرا رائعا، لكن هذه زاوية فردية أنانية لا أريد النظر من خلالها. أعمل لصالح النادي، والنادي هو من جاء بي إلى هنا لأنهم يثقون بي. لدي إحساس بأن غالبية المشجعين - بالطبع ليس الجميع في تقديري - يثقون بي، ويعتقدون بأنني قادر على مساعدة النادي. ولدي إحساس بأن اللاعبين يريدونني. أنا لا أقول إنهم لم يكونوا يريدون لويس فان غال، بل أقول إنه منذ وصولي ولدي إحساس بأنهم يشعرون بالارتياح في وجودي وفي طريقة قيادتي وطريقة عملي. لكني أريد أن أرى الأمور من هذا المنظور وأن نستمتع بالموسم لأن موسما كبيرا ينتظرنا.
> سيبلغ زلاتان عامه الـ35 في أكتوبر (تشرين الأول) . هل هو قادر على العطاء في الدوري الإنجليزي؟
- نعم، لأنه أولا وقبل كل شيء، أنا أعرفه جيدًا منذ كنت مدربه في إنترميلان في موسم 2009 - 2010. أعتقد دائما أن عمرنا هو الذي تظهره بطاقة الهوية، لكن هناك أيضًا عمرنا الفعلي، لأنه بالنسبة لي العمر الفعلي ليس هو العمر الذي في بطاقة هويتك. فهذا مجرد تاريخ يبين متى ولدت. أما العمر الفعلي، والهوية الحقيقية فهي جسمك، وعقليتك، وتوجهك، وهذا الرجل شاب، وحالته البدنية مدهشة. ومن خلال الطريقة التي نشأ من خلالها وتربى على اللعبات الرياضية التي كان يمارسها قبل كرة القدم، وخصوصا الفنون القتالية، كان مؤهلا من الناحية العضلية والعقلية بطريقة مختلفة عن لاعبي كرة القدم التقليديين، مختلفا في بصمته الوراثية، وفي دوافعه. ولنتحدث بأمانة وصدق؛ هو غني جدًا، فقد ربح الأموال على امتداد مسيرته، وفاز بكثير من الأشياء، ومن ثم فلن تأتي للعب في أصعب بطولة محلية في العالم، إلا إذا كنتَ تشعر بأنك قادر على هذا. إذا لم تكن تشعر بالقدرة على ذلك فستذهب إلى أميركا أو الصين أو تبقى في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لموسم آخر. ومن ثم فقد أراد هذا الرجل ذلك النوع من التحدي الأكثر صعوبة. عندما قلت له إنني حققت الانتصارات في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا، بينما اكتفى هو بالنجاح في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، قال: «نعم أود أن أفعل هذا (في إنجلترا). أريد أن أهزم الجميع». ومن ثم فدوافعه كبيرة. وقدراته الجسمانية مدهشة. سيبدأ مباشرة برنامجا محددا أعددناه قبل أن ينضم إلى لاعبينا يوم الخميس، ومن ثم فلديه 5 أيام فقط. ولذا أتوقع بأنه سيكون عنصرا جيدا جدا بالنسبة لنا.
> هل يمكن أن تنتقل روح إبراهيموفيتش إلى بقية لاعبي فريقك؟
- يقول الناس أحيانا إن الفريق ليس له قائد معين، لكن ما نحتاجه هو أن يكون لدى الجميع العقلية نفسها. أحب التواصل ودفع اللاعبين للتواصل مع بعضهم. أعطي كثيرًا من التعليمات في التدريبات. من الصعوبة بمكان بالنسبة لي أن أقوم بالشيء ذاته خلال المباريات، ومن ثم فأنا بحاجة لوجود لاعبين داخل الملعب يكونون قادرين على قراءة المباراة، وفهم ما نريده. سيكون زلاتان واحدا من هؤلاء، وأشعر بأن لدينا بالفعل لاعبين آخرين لديهم القدرة نفسها. لدينا الكثير من القدرات الفنية الرفيعة. وعندما أنظر إلى خياراتنا في المناطق الهجومية: زلاتان وراشفورد وروني ومخيتاريان وماتا، وكل الأجنحة في فريقنا، أشعر بأن لدينا الكثير من القدرات في الهجوم لتقديم كرة قدم جيدة وإحراز الأهداف.
> ما الانطباعات الأولى التي تكونت لديك عن الفريق؟
- كما نعرف، لم يندمج كل اللاعبين في العمل بعد، لكنني شعرت بانبهار. ولم يكن هذا مفاجئا لي لأنني أعتقد أن لاعبين محترفين في هذا المستوى يريدون أن يعملوا، وكنت منبهرا بالطريقة التي يعملون بها. وحتى هنا في شنغهاي، عقدنا حصتين تدريبيتين، وإن كان العمل هنا ليس سهلا تماما، فمن السهل جدا أن تتأثر بحالة الطقس، وأرضية الملعب الجافة والبطيئة، ومن السهولة بمكان أن تسمع كلاما من اللاعبين من قبيل: تعرضت لتأخير في موعد الطيران، ولم أنم جيدا. وصلنا يوم الأربعاء، وتناولنا وجبة الغداء، وأدينا التزامات إعلانية، لكن التدريب في الحصة الأولى كان رائعا. ومن ثم فالاتجاه العام جيد جدا، وشهية اللاعبين جيدة جدا، وهم يريدون العمل، وأن يتحسنوا، وهم بحاجة إلى العمل كثيرا فعلا، لأن أصعب شيء وجدته في كرة القدم خلال مسيرتي هو عندما أذهب لناد جديد وأكون بحاجة إلى تغيير مساراتي وطريقة تفكيري والأشياء التي يفعلها اللاعبون بطريقة تلقائية. قد يعاني بعض المدربين الذين يأتون بعدي في الأندية من الشيء ذاته، إذا كانوا غير راضين عن نظام الفريق. وهذا أمر صعب جدا بالنسبة إلى اللاعبين لأنهم يصبحون تلقائيين في طريقة تفكيرهم، ولهذا يكون تغيير النظام والتوجهات صعبا. لا بد أن يكونوا في غاية التركيز. لكن اللاعبين يظهرون هذا بالفعل، وفي اليومين الأخيرين قدم روني وسمولينغ وراشفورد أداء مضاعفا لأنهم لعبوا مكان اللاعبين الذين لم يلحقوا بنا. وحتى قبل عودتنا إلى مانشستر، سأرسل اثنين من مساعدي للبدء في العمل مع اللاعبين الآخرين، وخطوة خطوة يكتمل نصاب الأمور. لكن من السهل أن تشعر بالرغبة لدى اللاعبين وهذا مهم جدا.
> قمت ببيع ماتا من تشيلسي إلى يونايتد مقابل 37.5 مليون جنيه في يناير (كانون الثاني) 2014. هل لديه مستقبلك معك؟
- قمت ببيعه لأنه طلب ذلك. لم يكن أحد في ناديَّ القديم يريد بيعه أو دفعه إلى الرحيل. أراد أن يترك النادي وفلسفتي هي أنني لا أريد لاعبين يريدون الرحيل. أريد لاعبين يريدون أن يأتوا ويريدون أن يبقوا. لكني أعتقد بأنه منذ اليوم الأول كانت كل الأمور واضحة بيننا. هناك مساحة متاحة أمامه. وهو لاعب موهوب وأحبه، ومن ثم فإذا أراد البقاء وأعتقد أنه يريد ذلك، حتى هذه اللحظة لا أجد أي إشارة تذكر على أنه يريد الرحيل، إذن فهو يريد البقاء ونعم، هناك مكان له، ونعم، أعتقد أنه يمكن أن يكون مفيدا للنادي.
> إذا كنت ستحصل على خدمات لاعب رابع وأخير - وإذا لم يكن بول بوغبا أو أي لاعب آخر - فهل أنت واثق من أنه بحلول مايو سيكون يونايتد منافسا على اللقب؟
- لا أعرف لكنني أريد ذلك. لن أختبئ خلف 3 مواسم سيئة، و3 بطولات سيئة، أو خلف موسمين لم ينجح خلالهما الفريق حتى في احتلال المركز الرابع. لن أختبئ خلف هذا، لن اتخذ من ذلك مبررًا لأقول إن المركز الرابع هو الهدف، وإن كل شيء أفضل من ذلك سيكون رائعا بالنسبة لنا. لا، فأنا أريد أن أحقق اللقب، وأريد أن يشعر لاعبو فريقي بذلك.
> هل سيبقى روني قائدا لفريقك؟
- طبعًا.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».